قراءة رواية مس من النفس كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى

رواية: مس من النفس
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: لولي سامي | الفصل: الثاني والعشرون
كنزي تنحت شوية وهي بتشوف المعازيم كلها بتروح باتجاه القاعة زي ما بيقول ...
حاولت تصرخ وتنادي لاي حد بس هو لاحظ فعلتها وكتم صوتها على طول وسحبها لجوه ...
حاولت تتخلص منه بس هو كان حاكم قبضته عليها اوي ...
قعدها بالعافية على الكرسي وهو بيهددها ويقول /
- لآخر مرة بديكي الفرصة علشان بعد كده مش هيكون في اختيار ...
ولو رافضة موضوع الجواز خلاص مش هضغط عليكي اكتر من كده برغم انك الكسبانة في الموضوع ده...
أقل ما فيها بدل ما تترمي في الشارع بعد ما اخد كل حاجة اهو كنتي هتفضلي عايشه في النعيم زي مانتي ...
بس شكلك مش وش نعمة ..
المهم لو مش عايزة الجواز يبقى نخليها تنازل بالقرية ليا...
واعتقد ده حقي لان من غيري القرية دي كانت هتروح للديانة ..
بس بشرط لما تنزلي متجبيش سيرة الموضوع لحد ما اوثقه بالشهر العقاري ..
وانا اوعدك هبعد عنكم خالص...
في الوقت ده انا شوفت نظرات كنزي واللي كانت بتقول انها لقت الحل بس زي ما يكون هو كمان فهم نظراتها فقال لها / خلي بالك لو لعبتي عليا علشان تنزلي تحت وحبيتي تبلغي والدك بالاتفاق بتاعنا بعد كده ...
ساعتها هتكون فضحتك بجلاجل ...
أصل أنا مقولتلكيش مش أنا اخدت شوية صور ليكي وعملت عليها كام صورة حلوة كده وجريئة معايا..
على كام فيديو بيجمعنا مع بعض في اوضتي من اللي قلبك يحبهم...
بس متخافيش الصور والفيديوهات كلها معايا ...
وطبعا ساعتها هتتجوزيني غصب عنك وابوكي هيكتبلي القرية وكل اللي هطلبه علشان بس اداري على فضحتك ..
بس كل ده ضمانا علشان لو لعبتي بديلك يا قطة ...
لكن طبعا لو سمعتي الكلام مفيش اي حاجة من دي هتحصل وهمسح كل حاجة قدامك وبايدك كمان ...
ها قولتي ايه هتختاري اي حل ؟؟
تنزلي دلوقتي ونتجوز قدام الناس كلها ؟؟
ولا تكتبيلي القرية باسمي ونوثقها بكره ويادار ما دخلك شر ؟؟
ولا نلجأ للفضيحة؟؟
سكتت شوية وكأنها في حيرة بس فجأة بصت له وقالت له /
- هات عقود القرية ...
أنا فوجئت ولو كان بايدي أن انمنع الكارثة دي كنت منعتها ...
طبعا هو مكدبش خبر وكانه كان عارف انها هتختار الحل ده ...
طلع العقود فورا وبعدين طلع القلم بس قبل ما تمضي لقى تليفونه بيرن من الحارس الخاص بيه ...
مسك التليفون ورد عليه بكلمه واحده بعد ما سمعه وقاله /
- سيبهم ومتفتحش ليهم ...
أنا نازل حالا ...
كنزي سمعت كلمته ربطت ما بين اللي قاله عن احتجاز أهلها وعن عدم الفتح ليهم وتوقعت أنه يكون حصلهم حاجة...
استغلت انشغاله بالتليفون وجريت تجاه الباب وفتحته بسرعة البرق ونزلت جري على السلم ...
نزلت وراها اشوف رايحه لفين ...
وطبعا هو حاول يلحقها بس كانت وصلت للقاعة واللي سمعت صوت استغاثة وصريخ وخبط ورزع من جواها ...
حاولت تفتحها بس الظاهر انها مغلقة بمفتاح ...
فضلت تصوت وتتحايل على الحراس اللي كانوا واقفين مش عطيانها اي اهتمام وكأنها هواء ...
محدش اتحرك من مكانه لحد ما وصلها شادي وطبعا قعد يزلها شوية وبعدين أمر الحراس اخيرا بفتح الباب علشان يتفاجئ هو وهي بالمنظر اللي شافوه.....
جثث مرمية على الأرض فقدت الحياة وناس تانية بتعافر وبتزحف على بطنها علشان تخرج من الغرفة الملعونة...
هي صعقت من اللي شافته وفقدت الإدراك للحظة لدرجة أنها فضلت متنحة مش قادرة تقدم خطوة أو تأخر خطوة ...
يا دوب فاقت مع صوت شادي وهو بيزعق في حراسه يمكن يعرفوا يلحقوا الكارثة دي ...
حاولت تدخل علشان تنقذ ابوها واهلها بس كان الاوان فات ...
وصلت لأبوها وهي بتتخطى عشرات الجثث ودموعها تقريبا عمت عينها ...
كانت هتدوخ وتقع من الغاز اللي بتشمه بس حاولت تداري أنفها بشال فستانها لحد ما وصلت لأبوها واللي كان مرمي على الأرض بينازع وبيحاول يشم نفس واحد نضيف بس للاسف اول ما شافها نطق كلمة واحدة ومات ...
فضلت تصرخ وانهارت جنبه لدرجة خلت شادي يلتفت لها ويعرف بوفاة والدها ...
ساعتها هو اتجنن واتعصب على حراسه لأن اللي حصل بوظ له التخطيط خالص ...
بعد ما كان مجرد تهديد وآخره أعباء بسيط انقلب الموقف لموت جماعي وكارثة مش عارف هيلمها إزاي ...
رجع وبص لرجالته بغضب وهو بيسالهم /
- حصل إزاي وامتى ؟؟
أنا قولت متشغلش الغاز إلا لما اقولك ....
شغلته ليه يا غبي ؟؟
ساعتها رد واحد عليه وقال /
- أنا افتكرت أن المفروض اشغله من وقت ما يدخلوا ...
حضرتك قولتلي جهز نفسك من اول ما يدخلوا القاعة ...
راح للي بيتكلم ومسكه من قميصه وزعق في وشه وقال /
- جهز نفسك معناها تشغل لما اقولك ...
مش جهز نفسك تشغل اول ما يدخلوا .....
فضل يروح ويجي بالممر اللي قدام القاعة مش عارف يتصرف إزاي لحد ما فكر في فكرة جهنمية فرجع لرجالته تاني يقولهم /
- اسمعوني كويس علشان اللي هقول عليه لازم تنفذوه بالحرف ..
طبعا كلهم ركزوا معاه واول جملة نطقها /
- أنا مجتش الحفل من الأساس ...
كاد أن يعارضه أحد رجاله إلا أنه اشار اليه بإصبعه وزجره بعينه لكي يصمت ليكمل هو حديثه قائلا /
- برغم أن الحفلة كانت معمولة بسبب انتقال الملكية ليا ...
أنا طبعا سمعت الكدبة دي بودني فصعقت بصراحة وقولت لنفسي أن بالشكل ده القرية متكتبتش له من الأساس وتبقى لسه بتاعة كنزي وأبوها ...
فوقت من تفكيري على صوت حد بيسأله من اللي واقفين /
- طب هنقول ايه سيادتك لو سألونا حضرتك محضرتش ليه مادام الحفلة بسببك ؟؟
بص له ورد عليه وقال /
- ملكوش دعوة بسبب عدم حضوري ومش مطلوب منكم تعرفوا أنا مجتش ليه أو حتى تجاوبوا على السؤال ده..
بالعكس مطلوب منكم متعرفوش ..
يعني اللي يسألكم أنا مجتش ليه تقولوا منعرفش غير أنه المفروض يجي علشان الحفلة على شرفه...
بدأ يقولهم احداث الواقعة اللي كلهم هيقولوها علشان يبقى كلامهم واحد /
- كلكم هتقولو أن اللي حصل أن أثناء تجمع الناس عند البسين ظهر عطل في اضواء قاع حمام السباحة واللي بسببها حسام بيه اخد المعازيم للقاعة ونسي أن أجهزة تكيف القاعة محتاجة صيانة...
اصله كان بخيل ومبيحبش يصلح حاجة خالص...
بعد ما دخلوا وشربوا وهيصوا وصوتهم كان جايب اخر القرية من الانبساط فجأة لاقيتوا الصوت سكت...
وطبعا انتوا مجرد حراس ملكوش حق تتدخلوا في اي حاجة إلا لما صاحب القرية يطلب منكم حاجة ...
كان وقتها كنزي هانم يادوب خلصت مع الكوافير الخاص بيها ونزلت وهي اللي اكتشفت الموضوع بعد ما فتحت باب القاعة اللي برضه مكنش بيفتح غير من بره ...
وكأنه افتكرها فسكت للحظة وبص لكبير الحراس وشاور له وقاله / هاتهالي من بره علشان تمضي على ورق المبايعة قبل ما تبلغوا عنها ...
اهي بدل ما كانت هتتجوزني اهي هتتحبس ...
شكلها فقر وملهاش في الطيب نصيب.....
فعلا الحارس اتجه ناحية القاعة ولكنه عاد مهرولا وقال لشادي /
- الحق يا شادي بيه كنزي هانم مش موجودة جوة شكلها هربت ...
جري ناحية القاعة وشاف والدها مرمي على الأرض بس هي مش جنبه ومش موجودة خالص ...
صرخ في رجالته وقالهم /
- اقلبوا القرية حالا وتجبهوهالي، حااالا ..
وبالفعل الرجالة اتوزعت على المكان كله وهو كان هيتجنن ومش عارف يتصرف إزاي ؟؟
يمشي ويخلي الرجالة تبلغ ولا يستمر لحد ما يلاقيها ...
بس الواضح مكانش قدامه وقت فقرر أنه يمشي ...
ولكن قبل ما يتحرك تليفونه رن ورد عليه بسرعة ...
سمعته وهو بيقول /
- حلو....
احبسها في اليخت بتاعي وابعد بيها عن شط القرية دلوقتي لحد ما اجي...
ومتنسوش تبلغوا على القرية وفورا....
مشي وانا واقفة مصعوقة ومتقيدة وكأني بتفرج على فيلم مش قادرة اغير في حاجة برغم بشاعة اللي بشوفه ...
في لحظات لاحظت عربيات إسعاف كتير داخلة القرية وبدأت تنعش اللي تلاقي فيه الروح لسه وتنقله بسرعة للمستشفى...
وانا بتنقل بين اللي لحقوهم شوفت وش حد اعرفه كويس بس مش فاكرة مين ....
لاقيت نفسي صحيت من النوم وانا بنهج ...
مش مصدقة نفسي أن كل ده كان حلم ...
صحيت من النوم وانا بسال نفسي يا ترى كنزي ماتت ولا لسه حابسها عنده ؟؟؟
ومعنى اللي شوفته أن القرية كمان مش بتاعة شادي ولا اشتراها منه أصله ...
يعني القرية بتاعتنا لو اكتشفنا أن كنزي ماتت ...
وفي وسط مانا سرحانة لاقيت ابراهيم دخل عليا الاوضة غرقان وبينهج وكأنه كان بيجري ...
وقف لحظة على باب الاوضة ياخد نفسه وانا اتخضيت عليه فسألته /
- مالك ...
بس هو مجاوبش على سؤالي ده
لكن قال اللي كان جاي يقولي عليه /
- أنا حلمت بكل حاجة.......
...................
يا ترى اللي حلم بيه ابراهيم نفس اللي والدته حلمت بيه ولا حكاية جديدة ولغز جديد ؟؟
| « السابق | جميع الفصول | التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة لولي سامي، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية