قراءة رواية مس من النفس كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى

رواية: مس من النفس
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: لولي سامي | الفصل: الثالث والعشرون
وقف لحظة على باب الاوضة ياخد نفسه وانا اتخضيت عليه فسألته / مالك ...
بس هو مجاوبش على سؤالي ده
لكن قال اللي كان جاي يقولي عليه / أنا حلمت بكل حاجة.......
للحظة مخي مأدركش الجملة بس بعد ثواني معدودة حاولت اربط بين حالتي واللي حصل معايا وتفاصيل حلمي وبين كلامه ..
وطبعا استنتجت يكون حلم زيي بنفس التفاصيل أو بتفاصيل مختلفة ...
قمت بسرعة من على السرير واخدته يقعد على الكنبه اللي بالاوضة وانا بحاول أهديه لأن كان ظاهر عليه قلق جامد وأيده بتترعش وكأنه خارج من فيلم رعب...
مسكت أيده وانا بساله / مالك يا ابراهيم قلقان من ايه او خايف من ايه ؟؟
أهدى يا حبيبي اللي شوفته كان مجرد حلم ..
لاقيته أتلفت ليا فجأة وعينه مبرقة وهو بيرد ويقولي / لا مش حلم ده يا ماما ...
التفاصيل اصعب من أنها تكون مجرد حلم ..
أنا حلمت بكل اللي حصل معاها تقريبا لدرجة اني مش قادر أتمالك اعصابي ...
حسيت أنه شاف حاجة مكنش المفروض يشوفها ...
ومعرفش ليه هي بتظهر ليا ولحد تاني من اولادي ؟؟
زي ما تكون بتحاصرني ...
حاولت أهديه واخليه يحكي يمكن لما يحكي يهدى ...
وكأنه كان منتظر اني اطلب منه يحكي ...
أتلفت ليا فورا وقال / باباها ماماتش موتة ربنا ...
باباها اتقتل واللي قتله شادي ابو العزم ...
بصيت له وكنت عايزة اعرف هو شاف ايه بالظبط فقولتله / قول اللي شوفته مش اللي استنتجته ...
بص ليا وعينيه تايهه وكأنه بيشوف منظر مرعب وقالي / ما هو ده اللي شوفته ...
شوفت الجريمة الكاملة....
بعد ما حسام المسيري اخد المعازيم للقاعة بناء على اقتراح من مديرين الحفل ...
بس اول ما دخل القاعة يا ماما لاحظ أن في ريحة مش تمام ...
حاول يبلغ بيها المسؤولين عن الحفل بس كانوا بيتجاهلوه أو يردوا عليه بردود روتينية ( حاضر يا فندم هنشوف الخلل فين )
قاطعت كلامه وسألته / انت شوفت كل ده ازاي ؟
بص ليا وقالي/ في الحلم فجأة لاقيت نفسي في القرية وحواليا معازيم كتير ...
كانوا واقفين حوالين حمام السباحة ...
وسمعت واحد بيقول للتاني أنا نازل دلوقتي استعد ...
معرفش ليه رحت وراه ...
لاقيته نازل عند معدات وأجهزة حمام السباحة وبدأ يلعب في الإضاءة لحد ما طفاها خالص وبعدين طلع فأنا طلعت وراه ...
لاقيت مدير الحفل بيبلغ حسام بأن في مشكلة بحمام السباحة ولازم يتنقلوا للقاعة لحين اصلاح العطل ...
كان نفسي اقوله أن هما اللي عملوا العطل ده بس معرفتش أو مقدرتش...
وبعد ما الكل اتجمع في القاعة الحراس قفلوا باب القاعة ...
طبعا الريحة بدأت تزيد مع العدد الكبير خاصة مع تزايد التدخين من بعض المعازيم ...
بدأ ناس يحصلها اغماء ...
بعضهم حاول انه يخرج من القاعة بس فوجئنا بأن الباب مقفول من برة ...
حاولوا يكسروا الباب بس الخنقة اللي حصلت ليهم خلت عزمهم ضعيف ...
حسام والد كنزي حاول يتصل ببنته كتير بس من غير فايدة..
والغريبة أني شوفت رقم بابا واسمه على موبايله وهو بيحاول يتصل بيه بس برضه بدون فايدة....
ولما الوضع ساء كانت كنزي وصلت وفتحت الباب ...
بس كان الغالبية اغمى عليهم وفي منهم اللي مات ....
لكن والدها كان لسه فيه نفس ولما جريت عليه قالها اللي فهمه من اللي حصل ...
افتكرت نفس المشهد اللي أنا شوفته لما لاقيتها مقربة من باباها ..
فضيقت عيني وسألته بفضول / انت سمعت قالها ايه ؟؟
هو رأسه بالايجاب وقالي اللي سمعه/ قالها اهربي ... اهربي بسرعة ...
شادي هو السبب ...
هو اللي قتلنا ....
اوعي تديله القرية ...
الورق هتلاقيه في المكتب والمفتاح مع عمك مصطفى...
اهربي يا كنزي قبل ما يوصلك ..
وفعلا هي قامت جري وحاولت تهرب بس للاسف مسكوها قبل ما تخرج من القرية ..
بدأت الصورة توضح ليا ....
سألته طبعا اذا كان ده كل اللي شافه فرد بحركة رأسه أنه لأ وكمل وقال / للأسف شوفت مصير كنزي ....
وزي ما يكون اللغز بدأ ينفك قصادي ونعرف هي ماتت ولا عايشة ...
فسألته بسرعة / هي ماتت ولا عايشة ؟؟
بدأت عينه تدمع ورد وقال / اخدوها على اليخت بتاع شادي وبعدوا بيها عن الشط ...
حاولت بأقصى قوتها أنها تهرب منهم بس هما كانوا ٤ رجالة ...
تخيلي يا ماما ٤ رجالة على بنت ...
الكارثة مش هنا بس ...
الكارثة لما وصلوا بيها في مكان بعيد في البحر ...
القاىد بتاعهم قالها / شادي بيه مش عايز منك غير امضاء على ورق ..
وعقبال ما يجي نكون استمتعنا احنا شوية ...
كده كده هو مش شايف فيكي حاجة تشد ...
لكن أنا شايفك حاجة تانية خالص ....
حاولت ازعق بس صوتي مكنش بيطلع وعيني وسعت وانا مش عايزة اتخيل مجرد تخيل اللي ممكن يحصل لبنت وسط اربع رجالة في عرض البحر ...
سألت ابراهيم في حذر / اوعى يكون قصدك اللي في بالي ...
دموعه نزلت على خده وهو بيحرك رأسه بالموافقة في خزي وكأنه بيعاقب نفسه أنه مقدرش ينقذها ...
مسكته من أكتافه وطلبت منه يأكدلي / متهزش راسك وقولي حصلها حاجة...
الكلاب دي مستها ....
مسح دموعه ورد وقال / كانوا هيمسوها لولا أنها حاولت تهرب منهم فوقعت في البحر ورجليها اتعلقت في حجر ...
وعلشان كانت أيدها متقيده معرفتش تطلع وهما محاولوش ينزلوا يدورا عليها ...
فضلوا منتظرين تطلع بس مطلعتش ووقتها عرفوا أنها غرقت وماتت ...
بدأت دموعي تنزل على البنت اللي حاولت تدافع عن حقها وشرفها فدفعت عمرها ثمن لهم ...
حاولت أهدي ابراهيم بس انا نفسي كنت مش قادرة أهدى ...
بنت في عمر الزهور ايه ذنبها في كل ده لمجرد أن حيوان طمع في حق مش من حقه ...
وكلاب حبوا ينهشوا جسمها بلا رحمة ...
بصيت لابراهيم وطبطبت عليه وقولتله وانا بوعده أننا لازم نرجع حق البنت حتى لو مكنش لينا حق في الميراث ...
لاقيت ابراهيم اترمى في حضني وعيط ...
عيط جامد اوي وجسمه كان كله بيتنفض ...
حسيت أنه مش قادر يتخطى اللي شافه ..
حاولت احضنه جامد يمكن يحس بوجودي جنبه...
بس جت في دماغي فكرة فخرجته من حضني ومسحت دموعه وانا بسأله /انت شوفت شكل اليخت اللي كانت كنزي راكبة فيه ؟
بص ليا شوية ومسح عيونه كويس وكأنه بيحاول يشوف بيها وبعدين قالي / أيوة شوفته كويس من برة ومن جوة ...
هي فعلا نفس صورة المركب اللي شوفناها بالصورة اللي مع مازن ...
وفيها كمان حاجة مميزة من جوة كنت حاسس ان كنزي بتحاول تورهاني كل شوية ...
سألته وانا مستغربة / يعني ايه بتحاول تورهالك ؟؟
يعني كانت بتعمل ايه؟؟
ضيقت عيني وانا مستغربة يا ترى ايه الحاجة المميزة في يخت وليه بتوريها لابراهيم ؟؟
معقول يكون غير دهان اليخت من برة علشان كدة كانت بتوريه علامة مميزة لليخت من جوة ؟؟
أتلفت له وسألته / ايه هي العلامة المميزة في اليخت يا ابراهيم اللي كانت بتورهالك وإزاي ؟
رد عليا بهدوء وعينه كانت بتبص باتجاه تاني وكأنه شايف اللي بيوصفه وقال / ابواب اليخت العادية بتفتح من اليمين أو الشمال أو يكون بابين وبيفتحوا من النص إلا اليخت ده أبوابه كلها عاملة زي ابواب المحلات يعني بتفتح بالجر من تحت لفوق وتتقفل من فوق لتحت ...
وطول مطاردة الحيوانات لكنزي كانت بتتعمد تروح عن باب وتحاول تفتحه وترجع تقفله وراها لحد وكأنها بتوريني طريقة فتحه وقفله لحد تقريبا ما ورتني كل ابواب اليخت ...
حتى باب المطبخ كان نفس النظام ....
بصيت له وقولت له /
- يبقى مطلوب مننا ندور على اليخت اللي أبوابه بالشكل ده مش مجرد اي يخت عليه نفس الاسم او اللون ...
بص ليا وحرك رأسه بالموافقة وكان النهار بدأ يشقشق فقولت له / صحي اخواتك وتعالوا كلكم هنا علشان احكي لكم اللي حلمت بيه وأكمل لهم حلمك لأننا تقريبا بنكمل بعض ....
فعلا راح يصحيهم وعلى غير العادة صحيوا بسرعة من غير مناهدة أو زعيق وكأنهم متحمسين لخوض المغامرة دي واللي أنا شايفاها مشكلة كبيرة بتمنى أخرج منها أنا واولادي بخير ...
مش طالبة اي حاجة غير أننا نبقى بخير ...
الاولاد اتجمعوا حواليا وبدأت احكي لهم الحلم بتاعي وبعدين كملت بحلم ابراهيم علشان اقولهم في الاخر /
من الاحلام دي نقدر نستنتج شيء مهم جدا..
وهى أن القرية مش بتاعة شادي ابو العزم...
وموضوع أنه نقل ملكيتها له ده تزوير في اوراق رسمية ...
ودي اول حاجة هنحاول ندور وراها وهو ورق القرية الاصلي علشان نثبت تزويره...
وبعد حلمي وحلم ابراهيم كده اتاكدنا أن كنزي ماتت وبعض من اهلها...
بس في حاجة بسيطة وغريبة وهي أن بعض الناس مماتتش وخرجت عايشة من القرية واتعالجوا دلوقتي وطبعا غير الحراس والعمال اللي كانوا بالقرية وقتها وشافت وعاصرت الواقعة ...
الغريب بقى إزاي الناس دي شافت كل حاجة ومشهدتش على اي شيء غريب من اللي سمعته عن الحادثة ؟؟
بص ليا حسام وهو بيحل ليا اللغز / اكيد اشترى سكوتهم يا ماما ...
رديت عليه باشتعجاب /
- معقول يكون دفع كل ده علشان يسكتوا ؟؟
رد عليا ابراهيم وكأنه بيقنعني بمنطقه وقال / اللي دفعه علشان يشتري سكوتهم ميجيش نص سعر القرية يا ماما يبقى اكيد هو الكسبان...
حاولت افكر بتفكيره لاقيت فعلا نظرية ابراهيم صح ...
بصيت لهم وقولت دلوقتي لازم نسافر علشان ندور على ورق القرية الاصلي وبعدها نحاول نوصل لكنزي بس ازاي مش عارفة ...
وبعد ما نجمع في أيدينا كل الأدلة نقدر بعدها نرفع قضية وناخد حقنا منه ثالث ومتلت..
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (لولي سامي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية