رواية جديدة ويهفو القلب بالعشق ليارا حسين - الفصل 3 - السبت 13/6/2026
تم النشر في: 13 يونيو 2026
قراءة رواية ويهفو القلب بالعشق كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: ويهفو القلب بالعشق
الجزء الثاني من رواية
إيوان العشق
رواية جديدة قيد النشر
من قصص و روايات
الكاتبة: يارا حسين
الفصل الثالث
تم النشر السبت
13/6/2026
واللهِ للنساء تأثيرٌ عجيبٌ على أعتى الرجال، وما تفعله البنات من تغييرٍ في طبائع الرجال أمرٌ لا يُصدّق.
صاحبي لم تكن اللغة العربية ذات أهمية عنده، وحاولت مرارًا أن يُشاركني بعض جلساتي فيها فكان يأبى= فتقدّم منذ أيام -والله أيام لا تتجاوز اليد الواحدة- لخطبة فتاةٍ مُحبّة للأدب والشِّعر العربي.
واليوم سمعته يُدِندن من بعيد:
«بعضُ العيونِ كحدِّ النصلِ تقتُلنا
أينَّ المفرُّ؟ وهذا الحُسنُ سجَّانُ!»
أحمد حساني محمد
❈-❈-❈
لم تفهم مرام الأمر فسألتها:
_وهو مين ده اللي هيقدر يساعدنا ويقف قدام الشخص اللي إحنا مسكنا عليه الورق؟! مين بقى الشخص الجامد ده اللي هيعرف يعمل كده؟!
ابتسمت خلود بانتصار وهي تُدير جهاز الحاسوب كي تريها صورة ذلك الرجل الذي سوف يساعدهم:
_سيف سليم الشافعي.
شعرت مرام أنها قد استمعت لهذا الاسم من قبل ولكنها لا تذكر أين حتى صاحت بشقيقتها وهي تقول:
_متقوليش إنه راجل الأعمال المعروف؟! بس لحظة متقوليش برضو إنه أخو مالك الشافعي؟!
تبسمت خلود تأكيدًا لما قالته شقيقتها الكُبرى ثم قالت:
_أنا قدرت آخد ميعاد معاه ووافق إننا نقابله ونعمل معاه حوار صحفي، هو هيكون في بيته نظرًا لانشغاله حاليًا فهنقابله في الـ Weekend وهتكون ضربة كبيرة لباقي الجرايد والمواقع، اللي معرفوش يعملوا معاه سبق صحفي
فكرت مرام قليلًا ثم أضافت بهدوء:
_مش مشكلة هحضر الأسئلة اللي هنسألهالُه
أومأت شقيقتها ثم تابعوا العمل حتى الصباح
❈-❈-❈
في اليوم التالي
الثامنة صباحًا _ المقطم
في إحدى العيادات للاستشارة النفسية، جلس طه وهو ينتظر الفتاة التي ستقدم على عمل عنده، حتى دق الباب فأذن بالدخول فكانت فتاة ببداية العقد الثاني لها، ذات طول متوسط وأعين واسعة، ارتدت تيشيرت بنصف كم باللون الأبيض وبنطالًا واسعًا باللون الأسود، ولمت شعرها على هيئة "كعكة" وتركت خصلتين من الأمام، ونظارة سوداء فوق رأسها، أشار لها بالدخول فبدأت:
_آسفة جدًا يا دكتور على التأخير، أنا رؤية اللي كلمت حضرتك إمبارح
شعر بألم في رأسه إثر حادث أمس، فأجابها بهدوء:
_مش مشكلة يا آنسة راوية، تقدري تبدأي شغل من انهارده لو عايزة
ضحكت رؤية بخفة قائلة:
_اسمي رؤية يا دكتور مش راوية
_مش حوار هو يا راوية اتفضلي جهزي الكشوفات والمواعيد اللي عندنا انهارده زي ما فهمتك امبارح
_شغلك هنا هيكون عبارة عن تنظيم مواعيد للعملاء، تنظيم الحالات اللي بتيجي، وهكذا يعني Secretary باختصار
فكرت قليلًا ثم أضافت:
_تمام يا دكتور، طب مواعيد الشغل
أضاف هو:
_من تسعة الصبح لـ خمسة العصر، الإجازات الجمعة بس، المرتب 7k ومع زيادة خبراتك وشغلك مرتبك هيزيد
تحمست رؤية من ذلك فقالت:
_بابا قبل ما يتقاعد كان بيديني مصروفي زي ده كده بالظبط، واو هيتفاجئ إني هشتغل
_ليه هو باباكي كان بيشتغل إيه؟!
تمتمت بتهكم:
_وزير سابق
ابتلع ريقه وهو متوتر:
_ما شاء الله اه لا قوليلوه ميقلقش هعتبرك أختي وأخلي بالي منك يا راوية
فأردفت بنفاذ صبر:
_اسمي رؤية يا دكتور طه!
❈-❈-❈
كلية الحقوق،
دخل مالك المنصوري القاعة، فحينما دخل صارت القاعة من ضجيج واسع إلى صحراء بلا صوت، بدأ بشرح مادة وهي الجنايات، فكان شرحه مثاليًا جدًا، ثم توقف
_الأستاذة اللي في آخر البنش تطلع بره
شهقت الفتاة بتوتر فكيف له أن يلاحظها، فقالت:
_إحم أنا آسفة يا دكتور.
_هي كلمة واحدة اتفضلي بره بدل ما أشيلك المادة.
انتفضت الفتاة من مكانها وخرجت من القاعة فتحدث هو بجدية:
_أنتم مش صغيرين يا سنة تالتة!؟ تمام المرة الجاية اللي هلمحه بيتكلم هوديه للعميد بنفسي.
وما هي إلا دقائق وانتهت المحاضرة فخرج من القاعة وهو يأخذ نفسًا عميقًا، ثم اتجه إلى مكتبه الخاص، وما إن دخل وفتح هاتفه فوجد اتصالًا جماعيًا، تبدلت ملامحه ونظراته فور رؤية المتصل:
_خير، مكالمة جماعية على الصبح كده، فايقين أنتم أوي؟!
كانت مكالمة جماعية من جميع الشباب وأقصد هنا (يحيى، يونس، يوسف، يعقوب، مؤمن، إيهاب، أمير، لؤي، مالك، عبد الرحمن، طه، زيدان) وأيضًا سيف ولكنه لا يتواصل معاهم، فهم قد أنشأوا جروب على تطبيق الواتساب، كي يجمعهم معًا، وكذلك الفتيات لهم جروب منفصل.
فرد هنا يحيى وهو يتحدث بتهكم:
_ما تهدى كده يا دكتره، قولتلك التدريس غلط عليك، المهم، عايزك تطلع على المكان اللي بنتجمع فيه تنضفه ده دورك في التنضيف، عشان هنتجمع بالليل.
صاح به مالك وهو يرد عليه:
_أنت أهبل يا دكتور الأموات أنت! عايزني أنا أنضف
فصاح به مؤمن بصراخ:
_بقولك إيه مانا مهندس ونضفت الأسبوع اللي فات، ده أنت حتة محامي فاشل
فرد يونس بهدوء:
_إهدى يا مؤمن يا حبيبي خرمت طبلة ودني يا حلوف
فأكمل على حديثهم إيهاب الذي قال:
_يا حرام مهووس النضافة مش عايز ينضف، عشان تبقى تفتري على أخويا
رد عليه مالك قائلًا:
_عارف يا إيهاب يا حبيبي، لو كنت قدامي لكنت سقفت على وشك.
فرد أمير بخبث:
_أهدى بس وبعدين المكان اللي بنتجمع فيه مش كبير أوي يعني هو فيه خمس ست كنبات، على كام كرسي، وكام شاشة وتلاجة وبوتاجاز، وكام أداة جيم، بمقام شقة يعني متكبرهاش بقى يا حليوة!
فأضاف يوسف بخبث مماثل:
_يا حرام يا مالك صعبان عليا والله، ده حتى الدمعة هتفر من عيني
ظلوا يتنازعون حتى تحدث زيدان الذي انضم للمكالمة للتو:
_لو رجعت قبل بالليل هاجي أساعدك يا مالك خف صياح بقى
فرد يحيى بفتور:
_أهلًا بالصايع اللي مسافر الساحل وإحنا في عز زنقة الشغل بالتأكيد هفتح دماغك لو محضرتش اجتماع انهارده، الراجل اللي اسمه جمال العسال ده مش ناوي على خير، وأنا مش عايز أتهور
فرد زيدان بطاعة:
_حاضر يا دكتور الميتين، أنا كده كده وصلت القاهرة هروح آخد دش وأجيلك
فتدخل يوسف بالحديث وهو يقول:
_بقولك يا زيزو، الساحل مليان نسوان مزز وكده ما تاخدني معاك المرة الجاية
فرد زيدان بحنقه:
_يا عسل يا جميل! ولما آجي وأرزعك قلم هيبقى حلو
فتحدث يحيى بسوء:
_هو بس اللي عايز قلم يا وكيل النيابة الفاشل، بقى بتقولي أنا دكتور ميتين ليلتك مش فايتة يا زيدان، وربنا لأوريك.
لم يرد عليه زيدان فتحدث طه بهدوء:
_أنتم مرضى نفسيين، ما تيجوا أعالجكم عندي، محدش يقلق زي ما وعدتكم هعملكم discount
فصرخ به أمير:
_اخرس يا طه الكلب أنت نسيت حصلنا إيه بسببك في المزرعة، يا أخي روح عالج نفسك، قال دكتور قال
ظلوا يتشاجرون هكذا حتى أنهى يحيى المكالمة فعاد كل منهم إلى عمله
❈-❈-❈
الواحدة ظهرًا
في إحدى شركات الشافعي وخصيصًا الشركة الأم
جلس سيف وأمامه ولده الأكبر يحيى، وبجانبه زيدان، كانوا يجلسون في غرفة الاجتماعات، دق الباب ثم دخل رجل بنهاية العقد الخامس يظهر على وجهه عدم القبول، يرتدي بذلة سوداء
جلس وظلوا يتحدثون عن العمل، حتى تحدث ذلك الرجل المدعو جمال العسال، وبذات الوقت، هو والد خلود ومرام:
_مش ناوي تبعد عينك عني وتسيبني أشتغل فاللي عايزه
فرد سيف وهو يضع قدمًا على الأخرى، ولا ينظر له بل نظر إلى يحيى، ثم نظر له وقال:
_تقصد المخدرات اللي عايز تحطها في الأجهزة اللي بصدرها لـ بره! أنا ممكن أبلغ عنك عادي بس حظك إني معنديش دليل
بلغ ذلك الرجل من الغضب أشده قائلًا:
_ساعتها هاخد روحك في إيدي قبل ما أتحبس يا سيف يا شافعي
وقف زيدان بضيق قائلًا:
_في إيه يا حلو؟! لسانك بدل ما قسمًا بربي لأقطعهولك، اسمه سيف باشا، ولسانك ده لو طول مرة تانية هندمك عليه! وأول حاجة همسح بوشك بلاط الشركة
_والله عال، مبقاش في غير العيال اللي هيتكلموا
لم يرد زيدان فنظر سيف لـ زيدان نظرة خزي فأكمل جمال بخبث:
_مبقاش في غير إبن الشمام، هو اللي هيتكلم.
لم يستوعب زيدان ذلك وقام من مكانه ولكن قبل أن يتحدث أوقفه سيف وهو يناديه باسمه الحقيقي الذي يكرهه:
_أطلع بره يا أحمد، أستنى بره
_بس!
فتحدث سيف بنبرة حازمة:
_قولت أطلع بره!!!
خرج زيدان من الغرفة ولم يتبقى سوى يحيى و سيف فتحدث جمال:
_بعد أربعة عشر يوم في شحنة عايز أطلعها بره مصر شوف طريقة تطلعها بيها يا سيف!
ضحك سيف بسخرية شديدة:
_ولو موافقتش هتعمل إيه مثلًا؟!
انزعج منه ومن سخريته تلك فقال بتعصب:
_هاخد منك أغلى حاجة في حياتك يا سيف يا شافعي، هاخد منك حباب عينك، وبعدها هقتلك وهعمل اللي عايزه
فكر سيف بما سيقوله ولكنه وجد يحيى يقول وهو يمسك بكوب ماء زجاجي، فشرب الماء الذي به فصار الكوب فارغًا فكان من الزجاج الخفيف الذي يسهل كسره، فأقترب من جمال وكسرها فوق رأسه حتى نزف جمال ولكنه لم يفقد وعيه، فتحدث يحيى بهدوء ما قبل العاصفة:
_قبل ما تفكر تاخد حباب عينيه هتلاقي ألف ياخدوا روحك، وإحنا مكناش هنا انهارده عشان نسمع تهديدك الظريف ده، قدامك أسبوع تفسخ فيه العقد اللي بينا، وإلا وربي هوريك من هو يحيى الشافعي.
فصاح جمال بألم:
_أنا هندمك أنت وأبوك
ثم أكمل بغضب تلك المرة:
_المرة دي فتحتلك دماغك عشان قليت أدبك على أبويا، المرة الجاية مش هخليك نافع للاستخدامات البشرية حتى، معاك يحيى الشافعي طبيب شرعي، أه شغلي كله على الميتين بس شكلك هتكون أول حي أمارس شغلي عليه!
فترك جمال المكان وغادر ثم دخل زيدان وهو ينظر بدهشة:
_أيه دكترة أنا افتكرت شغلك على الميتين بس!؟ لا عيب كده دي مش أخلاقك، أوعى تقولي الواد يوسف بوظ أخلاقك الحسنة؟!
ضحك يحيى بهدوء:
_بيصمموا يخرجوني عن شعوري وأنا بلسم أتحط على الجرح يولع
ضحكا معًا ولكنهما انتبها إلى نظرات سيف الغريبة والمخيفة ولكنه قطع الصمت بقوله:
_قدامي أنتم الاثنين على البيت يلا.
ارتعشا من الخوف واتبعوه
❈-❈-❈
الثانية ظهرًا_ المعادي
دخل سيف إلى منزله، وهو يمسك زيدان ويحيى من تلاليب ملابسهم فتقابل مع يونس الذي كان جالسًا بصالة المنزل:
_في إيه يا بابا ماسكهم كدا ليهم هما سرقوا حاجة ولا إيه
نطق بها يونس الذي أتى عليهم حينما وجد أباه يمسكهم بتلك الطريقة، فنظر له والده بغضب منهما فقال:
_أسألهم يا عاقل أنت، عشان أنا جايب آخري منهم هما الاثنين
فنظر يونس إليهما فتكلم زيدان بعدم اهتمام:
_الراجل ابن الكلب كان بيهدد أبوك فروحت مسكت فيه وهزقته ومسحته بكرامته اللي مش موجودة أرضية الشركة
حاول يونس أن يغضب ولكنه بالحقيقة يكتم ضحكاته، فنظر إلى توأمه فأكمل بضيق:
_بعد ما زيدان مسح بكرامته الأرض، الراجل المعفن اتكلم تاني، وكان قدامي كوباية روحته كسرتها على دماغه اتفتحت، أبوك متعصب ليه معرفش بقا
اقترب منهما يونس ووضع يده على كتف زيدان واليد الأخرى على كتف يحيى وأردف بتأثر:
_أنتم عملتم كدا يا حبايبي؟! فخور بيكم أوي
اشتعل غضب سيف وتركهم وهو يسبهم فكم يئس منهم فنطق يونس بعدم فهم:
_هو ماله الراجل دا اتعصب كدا ليه
فرد يحيى بعدم اهتمام:
_كل ده عشان بنجبله مصايب، يتبرى مننا بقا
فرد سيف وهو ينظر لهم من فوق:
_مشوفش وشكم في الشركة، أنا قولت أتعامل براحة معاه لغاية ما نلغي العقد اللي بينا، لكن أنتم الله أكبر فتحتوا عليا أبواب جهنم أقول عليكم إيه، وربي لربيكم بس أحل المشكلة دي، أصبروا عليا!
❈-❈-❈
بذات الوقت ولكن بمكان آخر، وخصيصًا في المكان الذي يتجمع به الشباب، دخل مالك ومعاه أدوات نظافة فوجد المكان كالزريبة فتحدث بيأس
_أنا مش بكره التنضيف، بس هم بيبهدلوا الدنيا جامد بالذات لما يجي دوري في التنضيف، وربنا لأوريهم، وهمسكهم نفر نفر أزعله
ثم شمر كم قميصه وفتح أول أزرار القميص، ثم بدأ بلم السجاد ودخل على الكنب ثم بدأ بتنظيفهم حتى وجد من يدق الباب ويدخل مبتسمًا فكان يعقوب فسأله مالك:
_بتعمل إيه هنا يا يعقوب، أنا بنضف دلوقتي
فأجابه يعقوب وهو يتناول في يده مكنسة:
_أنا كنت في الجامعة لما اتصلتم، فعرفت من أمير، إننا هنجمع انهارده وإن أنت اللي عليك التنضيف، فجيت من الجامعة وصليت الضهر بعدها جيت عشان أساعدك بس.
ابتسم مالك على لطف يعقوب، فدائمًا ما يساعد الجميع فابتسم له وتمتم:
_شكرًا يا يعقوب، أنت لطيف جدًا وبتساعد غيرك حد يعتمد عليه بصراحة.
ابتسم يعقوب بهدوء وبدأ بكنس الأرض فتحدث بتساؤل:
_مالك هو أنا فعلاً يعتمد عليا! يعني أعرف أحمي اللي حواليا.
توقف مالك وهو ينظر له بتقرب:
_أكيد تعرف، على فكرة عادي جدًا إننا نكون خايفين من الموضوع ده، بس صدقني أنت شخص طيب وأي حد يعتمد عليك، أنت مش سيف أخويا، سيف هربان عشان خايف من المسؤولية، خايف ميعرفش ينقذهم تاني، لكن أنت مختلف أنت بتحاول تكون شخص قادر على المسؤولية
فرد عليه يعقوب باندفاع:
_بس أنا مش زي يحيى أو يونس، حتى مش عارف أكون زي بابا.
_طيب ما طبيعي، لأن لكل واحد له طريقته وله شخصيته، وله أهداف مختلفة، مش هنعرف نكون زي حد، ولو عرفت أنت كده بتلغي نفسك، أنت اسمك يعقوب الشافعي، مش اسمك يحيى أو يونس.
تبسم يعقوب حتى دخلا عليهم أمير و يوسف فقال أمير:
_أهو باشمحامي، جينا نساعدك وياريت يطمر
فتحدث يوسف:
_لم لسانك، يخربيت لسانك أنت وطه، المهم يا أبو المماليك، مسحت الشبابيك كويس ولا لأ، امسحهم حلو، النضافة بتبان من الأزاز
رمى مالك وسادة الكنبة، وظل يجري وراءهما، ولكنه بالأخير ابتسم على تفكيرهم به
❈-❈-❈
الرابعة عصرًا_ المقطم
أنهى طه آخر عميل كان عنده ثم اتصل بـ إيهاب، فإيهاب يملك مطعمين، الأول مطعم فاخر للأغنياء فقط، والثاني للمأكولات السريعة، والشاورما
_إزيك يا بيبو، بقولك إيه ما تبعتلي خمسة شاورما عشان آكلهم تصبيرة كده عقبال ما أروح البيت
فرد إيهاب بتعجل:
_اخرس يا حيوان، اسمي إيهاب، وبعدين خمسة وتصبيرة ليه؟! بطنك فيها قطر وأنا معرفش؟!
ضحك طه عليه باستخفاف وقال:
_خف يا خفة، وخلص وبعدين ده أنا بنفعك يا طعم أنت
_طه أنت بتاخد الأكل ومش بتدفع حقه يا حبيبي
فصاح به طه بغضب مزيف:
_ليه أدفع لمطعم أخويا، يا راجل ده أنت في مقام أخويا حتى، اتلم يا إيهاب بدل ما أعملك ريفيو سيء يسوء سمعة مطعمك
_أبقى أعملها يا طه يا جعر أنت، أقسم بالله لما نتجمع المغرب لأزعلك مني
حمحم طه بهدوء:
_أهدى طيب ده أنا بهزر معاك، استنى أسأل راوية هتاكل ولا لأ
فخرج من مكتبه، وتوجه إلى غرفة الاستقبال فقال:
_بقولك يا راوية تتغدي معايا شاورما ولا أطلب ممبار وسجق؟!
رمشت رؤية بعدم استيعاب:
_لا يا دكتور شكرًا، ممكن واحد شاورما بس
استمع إيهاب لما قالت فصاح بـ طه:
_ولاه يا طه، أنت بتجيب نسوان العيادة بتاعتك!
استخف طه بما قال:
_اخرس يالاه دي راوية السكرتيرة بتاعتي المهم ابعت ستة شاورما وأتوصى ها
أقفل في وجهه فنظر طه إلى رؤية وقال:
_شكلنا كده هنطلب طعمية وفول يا راوية
فتحدثت بنفاذ صبر:
_اسمي رؤية يا دكتور طه!
❈-❈-❈
بـ مطعم إيهاب أرسل لـ طه الطعام، وقد كان حان وقت رحيله إلى المنزل لكنه اصطدم بـ فتاة، كانت ذات شعر أسود طويل وعيون واسعة عسلية، ترتدي فستانًا قصيرًا باللون الوردي يصل إلى ما بعد ركبتها وترتدي هيلز أبيض
_آسف يا آنسة
ابتسمت الفتاة برقي، ثم تحدثت، فكانت لغتها مختلفة:
_ولا يهمك أنا منيحة، بس عايزة أعرف فين أستاذ إيهاب؟!
أُعجب بها إيهاب فقال:
_أنا إيهاب، إنتِ لبنانية؟!
ضحكت هي بلؤم:
_أيوا بابي لبناني و مامي سورية لكني عايشة في مصر بقالي كتير
ثم أكملت:
_أنا شمس! شمس عمران، أنا اللي هسوق لمطعم حضرتك.
أعجب بـ اسمها وطريقة كلامها فهي اسمها شمس، فكانت كالشمس حقًا، تنير كل ما حولها، جميلة ومميزة تأسر من يراها بنظرة.
❈-❈-❈
مجددًا في مكان تجمع الفتيان
قد وصلوا جميعهم ما عدا إيهاب
ظلوا منتظرينه وقد جلبوا تورتة كبيرة، وحلويات شرقية فهم أرادوا الاحتفال به
_إزيكم يا إخواتي أنا جيت
قالها إيهاب الذي دخل للتو فوجد من يصفعه فكان أخوه الأكبر، مؤمن فصاح يحيى به:
_إتأخرت ليه يالاه؟!
فأجابه إيهاب بعدم مبالاة:
_شوفت حتة بت مزة وجامدة بطريقة! يا خسارة إني مليش في صنف الستات
وكزه مالك فتأوه قائلًا:
_يوه بقى عايزين إيه، هتقتلوا مين المرة دي؟!
قدموا الطاولة التي عليها قالب الحلوى "التورتة" وتجمعوا حوله مع بعض الهدايا، فبدأ يحيى بالحديث:
_بما إننا مش بنحتفل بـ ذكرى الميلاد، عشان حرام، فإحنا قررنا إننا نحتفل بالإنجازات اللي بنعملها، وبما إنك فتحت تاني فرع من مطعمك، فـ دي حاجة بسيطة مننا، إحنا فخورين بيك أوي يا إيهاب.
اقشعر بدنه مما سمعه وامتلأت عينه بالدموع، فعانقوه جميعًا، وقدموا له الهدايا ولكن رن هاتف مالك الذي تم توصيله على الشاشة فكان المتصل هو سيف، رد عليه فظهر على الشاشة، فكان يأكل فوجدهم مجتمعين أمامه فقال
_متجمعين عند النبي إن شاء الله، أه أنا كنت متصل أباركلك يا بيبو، شطور يا حبيبي، أنت حققت حلم من أحلامك، حقيقي أنا فخور بيك جدًا، ومبسوط بنجاحك، عقبال ما يبقى عندك ولد صغنن كده، وتسميه على اسمي
فتمتم مالك بسخرية:
_لا مش ناقصين عاهات الله يسترك
رفع سيف حاجبيه لأخيه، فرد إيهاب بتأثر، فـ إيهاب و سيف بـ سن واحد، وهم أقرب اثنين لبعضهم البعض:
_الله يبارك فيك يا سيف، هترجع إمتى لمتنا دي ناقصاك يا سيف.
أجابه سيف بتهرب:
_ربنا يسهل يا إيهاب
فأجاب مالك بسخرية:
_أبوك هتلاقيه عندك ده مسافرلك مخصوص
شرق سيف الذي كان يرتوي بالماء، فقال بتعجل:
_طب أنا هقفل بقى عشان الباب بيخبط
فأغلق مسرعًا، أما عنهم ظلوا يحتفلون
❈-❈-❈
فرانكفورت_ ألمانيا
فتح سيف الباب فوجده أباه عانقه وأدخله ثم جلس كي يستريح قليلًا:
_جايبني من مصر لـ ألمانيا، ناوي ترجع إمتى؟!
تنهد سيف بيأس من سؤال الجميع:
_للمرة المليون أنا مش عايز أرجع
صاح به حازم:
_أنا بارد ليه يالاه أنت؟! أمك قلقانة عليك، إخواتك عايزينك في وسطهم، وأنا كمان، أنا مش هسمحلك تفضل هنا تاني!
بداخل سيف هو لا يريد أن يعود يريد أن يبقى هنا، ولكن لا أحد يفهم ذلك:
_شكراً لمجيء حضرتك لهنا يا حازم باشا، بس شكراً أنا مش راجع
_هتخالف كلامي يا سيف؟!
زفر بضيق من ضغط الجميع عليه فتحدث بنبرة غاضبة:
_مش حكاية خلاف، أنا تعبت من مجادلة الكل سيبني أعيش زي ما أنا عايز بقى، أنا اتخنقت، أنا خلاص كبرت، كبرت يعني ليا حق أتحكم في حياتي زي ما أنا عايز
صفعه حازم بصدمة مما يقوله، ثم أردف:
_أومال لو قالولك أبوك مات تعالى أدفنه هتعمل إيه!
وضع سيف يده على خده مكان الصفعة، ثم تحدث بألم شديد:
_هقولهم أدفنوه وأنا أبقى أقراله الفاتحة من هنا.
لم يستوعب حازم ذلك فتركه وغادر الشقة، أغلق سيف وراءه، وظل يُكسر كل ما يراه أمامه، حتى جرحت يده
❈-❈-❈
في اليوم التالي
القاهرة_ المعادي
وقفت سيارة ملاكي، أمام الكومبوند، الذي يعيش به سيف وأصدقاؤه، نزلتا من السيارة مرام وشقيقتها خلود، تكلموا مع الأمن والحراس، وأخبروهم بأسمائهم فكان لديهم علم بوجودهم، دخلوا من البوابة الرئيسية فانبهروا بما بالداخل كل فيلا بها حديقة وسور يحيط بها، كانت خلود ترتدي بنطالًا أسود واسعًا، وفوقه شميز أبيض مفتوح وتحته تيشيرت أبيض، أما مرام فكانت ترتدي دريس وردي وحجابًا أبيض
_ما شاء الله بجد، ده مختلف عن أي مكان مبني!؟ أنا شوفته، وإيه كل الحراسة دي؟! ده كأننا دخلنا كمين
قالتها مرام بانبهار شديد فردت عليها خلود بجدية:
_الحراسة دي من شركة ثائر الرافعي، وكمان بنت فارس الجيار اتهاجمت من فترة، وفارس ده لواء في الداخلية يعني المكان ده، لازم يكون متأمن جامد كمان
بحثوا عن أحد يدلهم على منزل سيف، فوجدوا شابًا يخرج من منزل صغير في وسط كل تلك المنازل الكبيرة، نادهت عليه مرام فأجابها وهو ينزل عينه في الأرض
_نعم يا آنسة اتفضلي!؟
فسألته خلود بحيرة:
_ممكن تدلني على فيلا سيف الشافعي؟!
أومأ لها بإيجاب فذهب ناحية المنزل فكان الشاب هو يعقوب، وصلوا أمام المنزل فكان كبيرًا، وبه حديقة واسعة، دق الباب ففتحت له شقيقته التي كانت نائمة بالصالة فكانت ترتدي بجامة صيفية فصاح فيها:
_معايا ضيوف اتفضلي اطلعي
دهشت مريم من ذلك فوجدتهم فتيات أحرجت من ذلك فحتى لو كانوا نساء مثلها فليس عليهم أن يروها كهذا فقد كانت فظيعة المنظر، فتحدثت بإحراج:
_أهلًا بيكم، بابا مستنيكم في أوضة المكتب
ابتسمت لها مرام بعفوية قائلة:
_آسفين على المواعيد دي
قالت لها بألا تتأسف ثم أدخلتهم إلى غرفة المكتب فكان سيف يجلس على إحدى الأرائك فكان هناك اثنين، واحدة ظهرها للباب، والأخرى أمامه، فكان سيف يجلس باتجاه الباب رحب بهم وشاح بنظره على مريم قائلًا:
_أطلعي يا مريوم صحي إخواتك ضروري، وشوفي البنات يشربوا إيه
أومأت مريم فطلبوا قهوة فقط، جلس أمامهم فكان الفتيات يعطون ظهورهم إلى الباب، فبدأت مرام بالحديث:
_حضرتك مشكور جدًا إنك وافقت إننا نعمل معاك حوار صحفي، أنا مرام، ودي خلود، إحنا مؤسسي جريدة الحرية تسمحلنا نبدأ معاك ومع ولادك الكبار
_أكيد، أنا اللي ليا الشرف إني أقعد معاكم، بحب الطموح وبالذات لو من بنات، أنا معاكم وهدعمكم بكل ما أستطيع
وما هي إلا لحظات ودخلا يحيى ويونس وقفا بقرب الأريكة الجالسين عليها الفتيات، فتوجهت مرام بالنظر إلى ما هب فجاءنا، فوجدته! الضابط الذي حبسها مرة وأخبرها أنه لا يريد رؤيتها مجددًا ابتلعت ريقها بخوف قائلة:
_باشا، وربنا مش برشيه أنت جيت في وقت غلط، احم قصدي صح، ده أنا بعمل معاه حوار بالحب والله، أنت جيت ليه بقى؟
توجه يونس بالنظر إليها، فهي لم تكن تكلم يونس بل يحيى، فصاح فيها وهو يبدل مكان وقوفه مع أخيه:
_تعالي كده يا يحيى أما أشوف إيه العبط ده، هلا يا أستاذة مرام هو إيه اللي جيت ليه؟! حضرتك أنا لاقيكي في مكتب أبويا
صدمت من فكرة أنه ولد سيف تحدثت خلود بكره لمن يقف جانبه أما عن يحيى فلم يهتم لها، بل توجه إلى جانب أبيه وكذلك يونس جلس يونس ويحيى بجانب بعضهما البعض، ومرام وخلود أمامه
صدمت خلود كبيرة فهي لا تعلم بوجود اثنين كهذا:
_سؤال بس هو إزاي في اتنين و..
لم تعلم ماذا تقول فتحدث سيف بنفاذ صبر:
_يحيى ألبس نظارتك، عملت للناس تروما
أخذ يحيى نظارته وارتداها، ثم بدأت مرام بالحديث وهي خائفة ولكنها لم تنطق فأخذت خلود تتحدث:
_هنبدأ بأسئلة عن إزاي بدأت شغلك وهكذا السؤال اللي ميعجبش حضرتك قولي وأنا مش هكمله، بس عندي عتاب صغير على ولاد حضرتك، ألا وهو ليه أروح مشرحة مآخدش منها معلومات أو تقرير مع إني معايا إذن؟! وسبحان الله في نفس اليوم يونس باشا قبض على مرام وحبسها عشان خطأ بسيط، هو ينفع كده، اتعاملنا منهم معاملة وحشة أوي
ضربت في نقطة خطأه فتحدث سيف باستغراب:
_إزاي بس، إيه اللي عملتوه أنتم الاثنين
فتمتم يحيى بسخط:
_إنتِ جاية تشكيني لأبويا؟! ما إنتِ مقولتيش على الإذن ومسكتي إيدي
فقال يونس وهو يصك على أسنانه:
_معاملة وحشة يا آنسة مرام، لا بجد أنا نوتي أوي إزاي أعمل كده مع واحدة جاية ترشي مقدم.
أخذ سيف نفسًا عميقًا، وتنهد بهدوء فدائمًا ما يجلب له أولاده بعض السخط:
_آسف ليكم بس يونس ويحيى توأم متماثل في كل شيء، وهم جادين شوية، بخصوص موضوعك يا مرام فهو حكالي هو بس حبسك عشان يعلمك تخلي بالك
فردت مرام بتسرع:
_لا والله العفو، إحنا لينا الشرف إنه يعلمني، خلود بس بتخاف عليا حبتين
أومأ بهدوء وهمس لأبنائه:
_قوموا روحوا على شغلكم يا حبايبي، ولما ترجعوا بالحزام وهزعلكم جامد، خليكم قاعدين كده هتعنسوا جنب أمكم، لا ده أنتم معنسين أصلًا كتم خيبة عيال تعر
فقاما وبدأت خلود بسؤاله، ومرام تكتب إجابته، ظلت تسأله عن عمله، ولكنه سألته سؤالًا مباغتًا:
_ليه سبت مهنة الطب، مع إنك كنت الأول على دفعتك
رد سيف باختصار فهو يكره ذلك الشيء:
_أول عملية عملتها كانت لحد أنا بحبه بس مات على إيدي فاعتزلت المهنة وبدأت أهتم بشغل عيلتي
أعادت إليه خلود سؤالًا آخر:
_تمام، ليه بتخفي حياتك الشخصية عن شغلك، وبالذات ولادك الصغيرين
_أكيد مش حابب إن ولادي أو بيتي يطلعوا ترند وميعرفوش يعيشوا حياتهم، ثانيًا أنتم وأنتم داخلين قابلتم مريم، مريم عفوية وجميلة، لو اتعرضت للصحافة والإعلام هتبقى بنت حذرة، هتخاف حتى إنها تطلع للنور، وأنا ليه أعمل في بنتي كده.
أُعجبت بتفكيره وسلوكه فأعادت سؤالًا آخر:
_وبالنسبة لـ زوجة حضرتك تقريبًا محدش يعرف عنها حاجة غير إنها من عيلة المنصوري
حين ذُكر اسمها ابتسم بشدة، وقال:
_أم يحيى؟! طب بالله عليكِ لو معاكِ ألماسة هتروحي تقولي للفقرا أنا معايا ألماسة غالية تعالوا اتفرجوا عليها؟! هي بالنسبالي كده برضو، هي مميزة مختلفة عن أي حاجة، بالنسبالي هي وبنتي أهم اتنين عندي، لازم أحافظ عليهم، وأحميهم من عيون الناس.
حمحمت مليكة التي كانت تقف على باب الغرفة قام سيف وأخذ منهم ما تحمله من مشروبات، ووضعها أمام خلود و مرام:
_أومال فين مريم
أجابته بابتسامة واسعة:
_جابت نتيجة الميد فراحت تتجمع مع البنات ينضفوا ويفرفشوا شوية
_طيب متتعبيش نفسك اقعدي وناديلي أنا أجيبلك اللي عايزة
أومأت له بنعم ثم نظرت للفتيات قائلة:
_منورين يا بنات لو احتجتم حاجة نادولي
_شكراً يا طنط
قالوها بصوت واحد ثم خرجت مليكة وعاد سيف إلى مكانه، فتمتمت خلود:
_ربنا يحفظهم ليك، آخر سؤال بقى، في شاهدين بيقولوا إن شريف الأنصاري عايش، أنت إيه رأيك بقى؟!
❈-❈-❈
في مكان آخر تفوح منه رائحة الفساد والحقد، كان شريف يجلس وهو ينظر إحداهم حتى أتت وكانت فتاة فتحدثت باستهزاء:
_هلا يا شريف باشا، يا شريك وعدو جدي
قالتها بسملة، فتاة ذات عيون بنية شعر بني قصير، متوسطة الطول، كانت ترتدي الأسود فقط فرد شريف وهو يجلس على كرسي متحرك:
_أهلًا يا حفيدة حقد توفيق، ها هتخلصي على سيف الشافعي إمتى
جلست أمامه ووضعت قدمًا على الأخرى، ثم قالت:
_بما إن الـ 200 مليون دخلوا حسابي، هتصل بالقناصين وههاجم الشركة بتاعته بعد أسبوع، هنخليه يتهنى بآخر وقت من عمره، وآخر لحظات من حياته
ابتسم شريف على تفكيرها فقال:
_أحلى حاجة إنك مأورثتيش غباء توفيق، ماشي وفي نفس الأسبوع هبعت حفيدتي أنا كمان، هبعتها لـ زيدان الأنصاري، هتكون هدية حلوة لـ سيف تخيلي روحه هيحصل فيها إيه
_ممتازة يا فنان، ثانيًا بقى عايزاك تجيبلي رأس حازم المنصوري، وأنا هخلص على مالك المنصوري، أما سيف المنصوري بقى فأنا أساسًا مش قدامي كتير وهخلص عليه بره بلده، وبعدين ده عيل أوي مش هياخد غلوة في إيدي فمتقلقش خالص، عليك وعلى عيلة الجيار والأنصاري، و رأس حازم المنصوري
ابتلع ريقه من كثرة ما ستفعله فتحدث ببطء:
_زمان عمتك كان عندها كره لـ عيلة الشافعي بس الكره ده راح أوعي الحب يسيطر عليكِ إنتِ كمان وتخيبي زيها، أصلكم كده يا ولاد المنصوري مسافة ما تلاقوا الحب قلبكم بيهفو ليه، وبتنسوا حقدكم وكرهكم
ابتسمت بسخرية على حديثه ذاك:
_هكون دابحة اللي يقربلي، المهم تابع الأخبار، هتكون عبارة عن انفجار ثلاثة سيارات لأبناء سيف الشافعي في ظروف غامضة.
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة يارا حسين، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية