موسى الحكمدار - الفصل 12 | سهام محمود

قراءة رواية (موسى الحكمدار) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (موسى الحكمدار)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: (سهام محمود ) | الفصل: (12)



في الاحداث السابقة


تأففت بـ سخط شديد لـ تدفع الأوراق بعيدًا عن وجهها، بدأت تجمع شعرها في ذيل حصان طويل التقطت أغراضها هاتفها و مفتاح سيارتها، سألها موسى مستغربًا و هو ينظر إلى ساعة الحائط:


"أنتِ رايحة فين دلوقتي؟!"


نظرت روح للسماء من النافذة المطلة على الحديقة و قد كانت حالكة، نظرت له مطولاً في صمت ثم استدارت تغادر دون أن تجيب.


استغرب موسى من رحيلها الصامت بينما هي تعلم ما في داخلها جيداً و ما هي مقبلة على فعله.



❈-❈-❈

تجاوزت عقارب الوقت الساعة العاشرة و النصف بالفعل كان لابد لها أن تكون نائمة في هذا الوقت، لكن منذ أن أتت إلى هذا القصر أصبحت حياتها رأسا على عقب.


كانت بالكاد تتواصل مع غيث منذ آخر تصادم بينهما و لولا أن موسى حثها على أخباره بكل شيء كانت سـ تفضل أن تعمل وحدها على إيجاده لكن مع الأسف هذا خارج نطاقها بسبب طبيعة عمل غيث.


وضعت يدها في جيب سترتها ثم خرجت من المكتب دون أن تُجيب، أصطدمت رؤيتها بـ غيث الذي كان يتحدث إلى أحدهم و يمسك بيده ملفا أسود.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

 لم تهتم بوجوده وعبرت من جانبه لـ يوقفها بصوته الجهوري الأجش جعل جسدها يتوقف رغما عنها:


"استني"


بعد عدة نبضات عنيفة عاد قلبها للهدوء تنظر له ببرود، أشـار برأسه للحارس الذي أمامه فـ رحل بهدوء، سألها غيث بنبرة جادة:


"رايحة فين دلوقتي؟ الوقت متأخر؟"

  

"خارجة أشـم شوية هوا"

 

أمسكت مقبض الباب و لفتـه تنوي الخروج لـ يوقفها من جديد:

 

"مينفعش تخرجي في الوقت ده"

  

رفعت وجهها لأعلى مبتسمة بسخرية :  


"لا ينفع كدة كدة معنديش أب و أم يدوروا عليا، ولا حتى أخ يخاف عليا ،فـ مش مهم خروجي في أي وقت"

  

نظرت له جانبا تذكره بأول لقاء بينهما:


"لو أنت ناسي أفكرك، أول مرة شوفنا فيها بعض كانت في نص الليل"

 

ألقت كلماتها خلفها دون اهتمام و غادرت، مسد غيث رأسه بخشونة فـ ذهب إلى الباب و رأى سيارتها تتجاوز البوابة الخارجية بالفعل، لوح بيده لاثنين من الرجال يأمرهما بلاحقها و مراقبتها دون أن يتركا أثرها و لو لثانية حتى. 


 

ثم أغلق الباب و اتجه إلى أقرب أريكة حتى يقرأ المعلومات التي بين يديه بعناية، فتح ملف يحمل جميع المعلومات عن روح بأصغر التفاصيل و أدقها كما طلب تماماً.  


❈-❈-❈


كانت تنوي الذهاب إلى مكان في بالها أولاً قبل التوجه إلى مركز التسوق القريب من موقع الحادث، لكنها لاحظت الحراس خلفها لـ تشعر بالضيق في صدرها من هذه المراقبة التي يضعها غيث لـ يعرف تحركاتها.  


لـ هذا غيرت خطتها و قادت مباشرة إلى الموقع القريب من الحادث حتى ترى كاميرات المراقبة، صفت السيارة بعيداً قليلاً ثم سارت إلى المحل طرقت الباب الزجاجي الذي لاحظت أنه مغلق لكن الأضواء في الداخل ما زالت مضاءة.  


بعد مدة لم تجد أي حركة بالقرب منها لـ تستغرب من إغلاقه مبكراً فقد علمت أن هذا المكان يعمل على مدار الساعة دون إغلاق لأنه يتواجد في مكان نائي بعض الشيء، و كل مَن يمر في هذا الطريق يتوقف هنا لـ يتزود بأي شيء  

من الضروريات.  


قرنت حاجبيها بـ استغراب تسير إلى خلف المبنى و كلما أقتربت سمعت ضجيج منخفض بعض الشيء صادراً من نهاية الممر الذي تسلكه.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

نظرت خلفها لـ ترى ظل الحارسين الذين يراقبانها، تنهدت تعود إليهما بخطى سريعة و أظهرت رأسها لهما مردفة بصوت منخفض:

 

"أنا عارفة أنكم ورايا من بدري"

  

شهق أحدهم و تمسك بزميله الذي بجانبه مما جعله يكتم صوته بكفه بسرعة لأن الهدوء يسود المكان حتى لا يلاحظ أحد وجودهم، نظر الآخر ببرود إلى الأول الذي شهق بخوف من ظهور رأس روح لهما و أردف بنبرة هادئة يتركه في حال سبيله :  


"أصلا باين عليكي إنك عارفة، بس أنتِ بتعملي إيه هنا دلوقتي يا أنسة؟"


"كنت جاية أشوف تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة هنا، عشان أعرف اللي حصل في المصنع اللي كان موجود فيه الحكمدار لما مات"


أشارت برأسها نحو المحل اثناء حديثها فـ داعب الأول الذي شعر بالذعر منها رأسه بخفة و قال بنبرة إعتيادية:


 

"بس المكان ده شغال في البودرة"

  

نظر كلامها إليه بتفاجئ لـ يقول مستغرباً من نظراتهم:

 

،محدش فيكم يبصلي كدة، أنا لما جاتني كام طلبية جيت صرفتهم من هنا بس معرفش تبع مين؟"

  

صفعه زميله حيدر على رأسه و كان يريد أن يلكمه بينما يتحدث صاكا على أسنانه:

 

"مش المعلم قال منشتغلش في البودرة تاني يا بأف؟"

  

"استنى استنى، اسمك إيه منك ليه؟!"

  

سألت روح بـ فضول توقفهما عن الشجار لـ يجيب الأول:

 

"أنا اسمي عماد و ده صاحبي حيدر تخصصنا السلاح بقى"

  

رفعت حاجبيها له و هو يعرف عن نفسه بابتسامة فاخرة لتخصصهما في بيع و استلام السلاح أو أياً ما كان يفعلانه المهم أنه له علاقة به.


 هزت رأسها منه لـ تقول بجدية:

 

"طيب أنا المهم دلوقتي عايزة أدخل المكان ده عشان أشوف كاميرات المراقبة قبل ما حد ييجي، بما أنه مكان شغال في الممنوع أحتمال كبير أووي تكون التسجيلات بتتمسح بعد يوم واحد"


أخرج حيدر أداة حديدية من جيب سترته الداخلي مردفاً:

 

"مفيش مشكلة أننا نشيك عليهم كلهم هندخل دلوقتي و نشوف"


صدرت صوت تكتكة خافتة ثم أدار المقبض لـ يفتح الباب، لمعت عيناها و هي تعبر من خلاله ترفع ابهامها له بإعجاب لـ يخرج عماد سلاحه و ذهب نحو الردهة يخبر حيدر بصوت منخفض:

 

"أنا هفضل هنا حراسة روح أنت معاها بس بسرعة"


كانت خطواتها خفيفة و سريعة دون اهتمام للكاميرات التي صورتهما، دلفا إلى آخر المحل نحو غرفة المراقبة المجاورة لـ دورة المياه رأى كلاهما شاشات صغيرة تملى نصف الحائط العلوي و أسفلها مكتب صغير عليه جهاز  

كمبيوتر.  


جلست روح بسرعة على الكرسي تبحث عن سجل ملفات كاميرات المراقبة سألته بـ صوت هامس:

 

"يوم الحادث كان تاريخ ايه؟!"


"كان يوم ٢٠ / ٩"

 

نقرت أناملها بسرعة فوق لوحة الكتابة حتى تأتي بتسجيلات ذلك اليوم، بعد وهلة قصيرة من البحث ظهر مقطعين من الفيديو فقط سارعت بـ فتح الأول.  

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

كان مقطعاً طويلاً لـ تبدأ باختصاره إلى الموعد الذي كان قريباً من حدوث الانفجار، و كان سجل هذه الكاميرا ضعيف الجودة بالكاد تمكنت من رؤية الموقع بوضوح لـ بُعد المسافة.  


بعد حدوث الانفجار الذي كان بالكاد واضحاً رأت روح و حيدر سيارة تأتي من جهة مختلفة خرج منها بعض الرجال يحملون شيئاً أسود طويل يشبه أكياس القمامة السوداء إلى داخل المدخل الخلفي للمكان المحترق.  


بعد بضعة دقائق كانت قد ظهرت امرأة ترتدي ثياب بيضاء طويلة و شعرها أسود قصير، ثم بعدها بـ وهلة قصيرة خرج الرجال يحملون شخصاً بين أيديهم و عادوا إلى السيارة التي أتوا بها و بعدها رحلوا. 


خرجت من هذا الفيديو و فتحت الآخر لـ تجده لـ كاميرا أقرب من الأولى لكنه قصير في منطقة مختلفة، رأت  

رقم السيارة لـ تخرج هاتفها و بدأت بتدوين أرقامها.  


قال حيدر و هو يرى التسجيل:


"هو انتوا متوقعين أنه الحكمدار لسه عايش؟!"

  

توقفت أناملها ثم عادت للكتابة من جديد و سألته:


"لسانك قصير؟!"


أوما لها بلا تردد لـ تخبره متنهدة بصوت عالي بينما تكمل مشاهدة:

 

'تمام، أيوة متوقعين أنه الحكمدار لسه عايش عشان الجثة اللي في المشرحة مش مطابقة للمواصفات أووي"


نظرت له بينما تقف و تمسح بصماتها من على الفأرة و لوحة المفاتيح، فـ لم يكن هناك شيء ضروري اخر، أكملت حديثها:

 

"طول الجثة اللي في المشرحة متر و ٨٥ سم بس طول الحكمدار متر و ٩٠ سم فرق الخمسة سم دول مش هـ ينتبه ليه أي حد طبعا مش هيقصر طول الواحد بعد ما يموت بردو"

 

"طيب مين له مصلحة أنه ياخده؟!"


تسأل بسبب معرفته للوضع الحالي رفعت كتفيها بعدم علم تنظر له مجيبة:

 

"لسه معرفنش أنا و غيث، بس كل اللي نعرفه دلوقتي أنه في غيبوبة عشان كدة منقدر نحدد مكانه كويس"

 

كان حيدر على وشك أن يتحدث لكن تصنم كلاهمها في مكانه عندما سمعا صوت رجل غاضب:


"انتوا مين و بتعملوا ايه هنا؟!"

 الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

أستدار حيدر سريعاً ثم لكم وجه الرجل حتى لا يرى وجهه بعدها بكفه صفعـه على جانب عنقه لـ يسقط فاقداً الوعي، جذبه للداخل و ألقاه بجانب الحائط ثم سارع بـ إخراج روح بينما يمسكها من ذراعها.  


سارت معه بـ خطوات سريعة لـ يبدأ فجأة ضجيج إطلاق النار يصدر من الخارج، حالما خرج حيدر من الباب أتى شخص يحمل سلاحه مشهراً به في وجهه لكنه كان أسرع منه و قتله في رمشة عين.


 نبض قلب روح بعنف و هي ترى جثة أمامها في مشهد لم تعتاد عليه بعد، دفعها حيدر إلى الأمام و أخبرها بينما يحتمي في الجدار من طلقات خصمه:


"أهربي بسرعة أنا هغطيكي"

  

"لا مش همشي من غيركم!"


لم تريد أن تشعر بأنها مدينة لأحد بأي شيء فما بالها بحياة أحدهم؟! إن مات سـ تشعر بالذنب و أنها السبب في موته فـ رفضت بحزم بينما تهز رأسها نافية.



لكن عماد نادى على حيدر بصوت عالي:


"في ناس كتيرة و أنا مش معايا غير مشطين، هنموت على الحالة دي يا حيدر"


ضرب الجدار بجانبه بـ قبضة يده فـ سارع بـ إخراج هاتفه و أتصل بـ غيث سريعاً يخبره بضرورة قدومه عاجلاً برفقة الدعم.  


لم تستطع أن تقف روح مكتوفة الأيدي دخلت المحل و بدأت تبحث عن أي شيء ذو فائدة. ظهر رجل من اللا المكان أمسكها من ملابسها بقوة و دفعها نحو الحائط.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

صرخت في مفاجأة من الهجوم المباغت نظرت إلى الرجل  

بـ أعين متسعة و صرخت منخفضة لأسفل محاولة تجنب هجومه التالي.  


إرتطمت عصا خشبية ثقيلة بـ الحائط مكان رأسها تماماً. فـ مضت لحظة صمت عليهما تنظر لأعلى بينما الرجل نظر عكسها. استغلت تشتت انتباهه لمدة ثانية لـ تقف و تقوم بهجوم مضاد، وقفت بين ذراعيه المعلقة بالهواء و لكمت حلقـه بقوة بواسطة المنطقة الموجودة في كفها الأيمن بين السبابة و الإبهام.  


أختنق الرجل بـ لعابه لـ يترك العصا ممسكاً بعنقه بسبب الألم الذي جعل رأسه يطن، أمسكت روح العصا و أرجحتها بقوة طفيفة على رأسه حتى يفقد وعيه دون أن يتأذى كثيراً.  


سمعت صوت ضجة تأتي من الخلف لـ تتبع مصدر الصوت فـ رأت باباً خلفياً مفتوح على مصراعيه، كانت سيارات تذهب سريعاً و بعض الرجال يلقون بعض الكلمات النابية  

على بعضهم البعض. كانوا يتحركون بسرعة و رائحة غريبة منتشرة في الهواء لم تفكر في الأمر مرتين حتى تعلم أنها رائحة الهيروين النقي.  


قرصت أنفها من الرائحة النفاذة و أرادت التراجع للخلف بعد رؤيتهم، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.


 عندما تراجعت خطوة للخلف أمسكها أحدهم من خصرها لـ تصرخ و تبدأ بـ المقاومة ثم فجأة شعرت بـ ضربة قوية  

بعض الشيء على جانبها جعلتها تجثو أرضاً دون أن تصدر أي صوت.  


رفعت رأسها لـ ترى وجه عبد الرحمن ناظراً إليها بابتسامة سمجة جعلتها تشعر بالاشمئزاز، تكورت على نفسها بينما ذراعيها موضوعة على محيط خصرها المتضرر، كانت رؤيتها التي تشبه شق صغير ضبابية بعض الشيء و وجهها مُحتقن بـ دمائها بسبب الألم الذي لن تقوى على الصراخ بسببه.


تحدث عبد الرحمن بنبرة حماسية يشوبها الفضول:

  الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

"شوفوا مين هنا!! الأستاذة المحامية روح الراجي، ايه اللي جابك هنا يا حضرة المحامية؟"


أنت روح و لم ترد عليه مما جعله ينقر بـ لسانه على أسنانه متذمراً من تجاهلها إياه، لم يكن لديه صبر لـ هذا رفع رأس روح يمسكها من شعرها بقوة جعلتها تصرخ ألماً.


 أردف بنبرة غاضبة يصر على أسنانه:


"أنتِ يابن عليكي كشفتي كل حاجة، هو أنا ناقصك!!"


"سيبني يا حيوان!!"



ترك رأسها بـ عنف شهقت من الفزع تزحف للخلف بعيداً عنه لكن ظهرت قدميه أمامها، رفعت رأسها نحوه بسرعة لـ ترى تعابير وجهه غاضبة مسودة. 


كفيه شكلت قبضة قوية جعلتها ترتجف من رؤية أوردته الزرقاء الواضحة. مع رؤيته أحرقتها عيناها بـ لسعة طفيفة من الحرارة و ودت لو تبكي.  


دنا منها موسى سريعاً و قال بينما يمد يده نحوها متوقفة على بعد بوصة واحدة:


'أنا بجد محتاج إني أخد جسمك المرة دي بس بردو من غير إذنك"

 

"استنـ... " 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

قُطعت كلماتها و هي تشعر بـ برودة تسير من عنقها إلى جميع أنحاء جسدها ثم كأنها فقدت الوعي لـ فترة، سقط جسد روح أرضاً لـ يخرج عبد الرحمن سلاحه ينظر إليه لأسفل. 


لم يحرك صمام الأمان حتى سمع صراخ الرجل الذي كان يقف بالقرب من جسد روح.  


رفع رأسه تزامناً مع حركة يده إليها لكن تم ركل معصمه من قبلها بسرعة، لم يسعفه الوقت للدفاع عن نفسه حتى تعرض لـ لكمة قوية على وجهه مزقت جانب شفتيه فـ نزفت.  


تراجع بضعة خطوات لـ لخلف باصقاً الدماء من فمه و نظر إليها، كانت تقف متاهبة مثل الملاكمين و كانت توجد ابتسامة غاضبة على محياها حتى أن تعابير وجهها كانت مختلفة كأنها لم تكن هي.


ابتلع ريقه يشعر بتوتر طفيف و كان على وشك أن يتحدث لكنها لم تمهله لحظة لـ تبدأ بالهجوم عليه. 


❈-❈-❈


في الخارج حيث حيدر كان وجهه به بعض الكدمات و هو يقاتل بعض الرجال عندما نفذ الرصاص منه بحث في جيوبهم عن أي ذخيرة لـ تساعده على الصمود في مواجهتهم، فـ سمع صراخ عماد من الألم عندما أصيب بطلقة نارية في كتفه.  


اتكى على الحائط و يده اليسرى امتلأت بدمه النازف و أمتعضت ملامحه ألماً.



ترى هل سـ تطول مواجهتهم أم سـ يأتي غيث مسرعاً بالدعم لهم؟!


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (سهام محمود)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل