قراءة رواية (مس من النفس) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (مس من النفس)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: ( لولي سامي ) | الفصل: (27)
رحت طلعت الكيك من الفرن وطفيته وجريت على الاولاد وفوجئت من اللي شوفته .....
لاقيت خشب متكسر والمكتب مفتوح والاولاد قاعدين جوة المكتب...
دخلت وبصيت عليهم ولاقيت في المكتب اكتر من خمس أجهزة كمبيوتر وأجهزة تانية اول مرة اشوفها ..
نطقت باستغراب وسألت / انتوا كسرتوا الباب ...
الاولاد بصوا ليا وابتسموا وقالولي / تعالي يا ماما مش هتصدقي الباب اتفتح إزاي !!
بصيت للباب ولمحت باب مصفح مفتوح لجوة وده معناه أن المكسور بره غير الباب اللي جوه ...
رجعت بصيت ناحية الاولاد لاقيت ابراهيم رافع المفتاح اللي لاقناه في جيب جاكيت مصطفى وقال/ اللي بره ده كان عبارة عن لوح ابلاكاش تقريبا ....
شادي لما معرفش يفتح الباب حط لوح ابلاكاش علشان يداري على المكتب ويقفل بابه خالص ...
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
احنا كسرنا اللوح ولاقينا الباب ده...
حطينا المفتاح اللي معانا فيه وكأنه مفتاح مغارة على بابا فضل يفتح ٧ اقفال لحد ما الباب اتفتح ....
كمل بعده حسن وهو قاعد وراء جهاز كمبيوتر مش عارفة بيعمل ايه وقال / المهم اللي لاقناه حقيقي كنز مغارة على بابا...
قعدت على كرسي قدامهم علشان اسمع حكايتهم فطبعا مازن علق وقال / علشان تصدقوني لما اقولكم على حاجة...
ابتسمت له وبدأت احس انها هتفرج وبعدين سألت / لاقيتوا حاجة تنفعنا في الموضوع ؟؟
ابتسم حسن وقال / حاجة واحدة قولي حاجات ...
وبعدين بص تجاه مازن وقال / على فكرة الولد ده بركة فعلا ابقي صدقيه في كل حاجة...
استغربت من كلام حسن علشان قلما لما بيشهد مع مازن فبصيت لحسن وقولتله / اشمعنا ..
قال حسن وهو لسه محتفظ بابتسامته ونظرته لمازن / علشان مش بس دلنا على الباب ده كمان عرفنا مكان مفتاح الخزنة جوة المكتب وما ادراكي ما الخزنة ..
يكفي أن اقولك كان فيها الباسوردات بتاعة الأجهزة ...
اتخضيت من اللي سمعته طبعا وبصيت لمازن أسأله / وعرفت منين يا مازن مكان مفتاح الخزنة ؟
بص ليا بكسوف وقال / بصراحة يا ماما كنزي جت ليا تاني..
وقالت ليا اول ما ندخل المكتب ابص وراء غلاف الصورة المتعلقة قدام الباب بالظبط ...
كمل ابراهيم مكانه وقال / واول ما دخلنا يا ماما هجم على الصورة علشان ينزلها وأحنا مش فاهمين حاجة...
ولما نزلها لاقناه بيقطع الغلاف الخلفي حاولنا نوقفه بس فجأة لاقناه رفع مفتاح غريب في أيده ...
الغريبة كمان يا ماما أنه كان عارف ان ده مفتاح الخزنة علشان اخده وراح ناحية الخزنة وفتحها ...
بصيت تجاه مازن وسألته / هي برضه اللي عرفتك ده ؟؟
هو رأسه بالموافقة وكمل وقال/ هي ورتني في الحلم الخطوات بعد فتح المكتب ...
لاقيتها بتروح ناحية الصورة وطلعت المفتاح وبعدها راحت ناحية الخزنة وفتحتها وطلعت ورق كتير ...
رجعت تاني وبصيت لابراهيم وسألته / لاقيتوا ورق الملكية بتاع القرية ؟؟
قرب مني ابراهيم وفي أيده كمية فايلات كتيرة وجوة كل فايل ورق كتير وقالي/ ورق ملكية القرية بس ...
داحنا لاقينا ملكية القرية وأملاك تانية ..
ده غير الباسوردات اللي حسن قالك عليها واللي فتحنا بيها الكمبيوتر ولاقيناه فيه بلاوي...
قدم ليا الفايلات وهو بيقول / خدي انتي الفايلات اتسلي فيهم عقبال ما تتسلى احنا في الكمبيوترات
مسكت الورق وقبل ما ابدأ فيهم افتكرت موضوع فسألتهم / صحيح لاقيتوا كاميرات سحرية زي ما كنا بنتوقع
رد عليا حسن م وراء الجهاز وقال وهو مبتسم / وكنا شايفينك وانتي جاية لحد هنا ..
أطلق الثلاثة ضحكاتهم وانا بدأت أحس أننا قربنا ..
بدأت اقلب في الورق واللي اكتشفت فيه كل الفواتير الخاصة بالقرية ولاقيت كمان ورقة المخالصة بتاعة الدين اللي كان حسام واخده من شادي ...
رفعت الورقة وقولت / الورقة دي تثبت أن البيع محصلش ..دي مخالصة بالدين ...
وفجأة وقفت وافتكرت خلف والعيد ميلاد ...
قمت بسرعة وقولت لهم / احنا لازم نخرج حالا ...
المفروض قايلين لخلف على عيد ميلاد وكيكة وشمع ...
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
يعني لو راح وملاقاش حد منا ممكن يشك في حاجة...
طبعا لاقيتهم ما صدقوا لقوا الحاجة فبصيت لهم وقولت / اقفلوا كل حاجة دلوقتي وبالليل نيجي كلنا ونسهر هنا...
وليكم عليا هعملكم قهوة علشان نسهر للصبح ونطلع كل المستخبي ...
فعلا قفلوا الأجهزة والخزنة واخدنا المفاتيح ورجعنا على الشاليه...
قعدنا شوية ساكتين لحد ما حسن كسر الصمت وقال / احنا تقريبا لاقينا الاوراق والدليل كفيديوهات مش ناقص غير أننا نبلغ ..
رد عليه ابراهيم وكأنهم بيخططوا للقادم وقال / احنا نسهر النهاردة نجمع الأدلة وبكرة الصبح نمشي ونروح نعمل إجراءاتنا وتثبت حقنا ...
كلنا لاحظنا سكوت مازن واللي مش معتاد عليه السكوت في الوقت ده ...
سألته باستغراب / مالك يا مازن سكت مرة واحدة ليه ...
دانت كنت فرحان انك طلعت صح ...
بص لكل واحد فينا شوية وكأنه بيعاتبنا وقال / خلاص بكرة هنروح وتثبت حقنا ونسيب البنت المسكينة دي من غير ما ننقذها ونطلعها من البحر !!
اخدنا مصلحتنا ونسينا السبب في كل اللي احنا فيه ؟؟
كلنا حقيقي حسينا بالكسوف من نفسينا ..
قمت ووقفت قدامه ومسكت وشه وقولت له / برافو عليك يا مازن ...
انت مش بس بتدلنا على أماكن الاشياء انت كمان بتدلنا على الفعل الصح ..
برافو عليك يا حبيبي
لفيت الاولاد وقولت لهم / مش هينفع نرجع الا لما نكتشف سر كنزي ...
وفعلا الاولاد وافقوني على القرار وطبعا مازن كان مبسوط جدا...
قرر حسن وإبراهيم ينزلوا بالعربية لاقرب متجر يكون بيبيع أنابيب اكسجين ولوازم الغطس ...
وبالفعل
كنا لسه هنبدأ نخطط لرحلة اكتشاف سر كنزي بس لاقينا اللي بيخبط على الباب ...
طبعا كلنا توقعنا أنه خلف وفعلا مازن قام فتح له واول حاجة قالها/ جبت لك الشمع يا ترى عملتوا الكيك ولا لسه ؟؟
كلنا ضحكنا وانا طمنته أننا عملنا الكيك ودخلناه واحتفلنا بالعيد ميلاد اللي مكنش وقته ولا أوانه ولا مكانه ...
اثناء قعدتنا حاولنا منتكلمش عن ماضي القرية لأننا عرفنا أن عم خلف بيحاول يتهرب من السيرة دي او بمعنى اصح عايز يحكي حاجات ويخبي حاجات تانية...
فقررنا منتكلمش قدامه علشان منلفتش نظره أننا مهتمين بحاجة...
اخر الليل قام عم خلف علشان يروح بس قبل ما يمشي لف لنا وسأل سؤال غريب مكناش نتوقع أنه يسأله أو حتى يجي على باله / انتوا اجرتوا الشاليه من مين بالظبط ؟؟
كلنا وقفنا من مكانا وصعقنا ومحدش فينا قدر ينطق ...
معنى سؤاله أنه بيعرف لو حد اجر في القرية دي او لا ومش بعيد يكون هو عين صاحب القرية دي واهو بدل ما يأجر حارس جديد اهو الجار موجود واكيد هيحس لو في حركة ...
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
بعد لحظات نطق ابراهيم وقال / بص هي لفة طويلة كده ....
واحد يعرف صاحب القرية قالنا لو حابين تصيفوا بمبلغ بسيط وأدانا الرقم اللي هنحول عليه وبعدين المفتاح اتبعت لنا ...
بس بتسال ليه يا عم خلف انت تعرف أصحاب القرية ؟؟
لو بتعرفهم يعني فاحنا عايزين نمد كمان اسبوع...
ونسيب لك الفلوس ايه رايك؟؟
ابراهيم رد له السؤال واللي ظهر الارتباك على خلف واللي أكد لنا أن في حاجة غلط بس هو حاول يداري وقال/ لا أنا معرفش حد فيهم ومش باخد فلوس متودنيش في داهية ...
سلام عليكم..
قبل ما يمشي وقفه حسن وسأله / بقولك ايه يا عم خلف متعرفش نجيب معدات غطس منين ؟؟
أصل أنا نفسي اغطس بس نسيت ادوات الغطس بتاعتي ...
وكان خلف نسي اللي حصل من شوية ...
لإقناه انشكح اوي كدة وقال / أنا عندي كل حاجة وبعددكم لو عايزين...
رد عليه ابراهيم/ لا احنا محتاجين حاجة اتنين بس أصل أنا واخويا اللي واخدين كورس غطس ...
هنبقى نجيلك بكرة ونأجرهم منك...
اول ما مشي كلنا قعدنا في صمت تام وكأننا اتكشفنا ...
بعد فترة صغيرة طلبت من مازن يحاول يبص من الباب علشان يشوفه لو لسه قريب ...
وطبعا باقي أجزاء البيت ازاز يعني شايفين أنه مش قريب من أي جهة ....
مازن راح عمل نفسه بيطلع الزبالة وبث كويس ملاقاش حد فرجع تاني واول ما قعد قولتلها/ هنتكلم بس بصوت واطي علشان ممكن يكون مشي وهيرجع بعد شوية ...
بصيت لحسن وإبراهيم وقولت لهم / قوموا اقفلوا كل الشيش والستائر اللي بالشاليه وتعالوا ...
بصيت لهم بعد ما اتجمعوا وقولت لهم بصوت واطي جدا/ واضح جدا أن خلف تبع أصحاب القرية وده معناه اننا لازم نخلص اللي ورانا باسرع وقت..
سألني مازن / طب لو خلف تبع بتوع القرية ليه مشفناهوش المرة اللي فاتت؟؟
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
سكت شوية وعقلي وصل لتفسير غريب بس مش بعيد فبصيت له وقولت له/ يمكن كنا منعزلين عن العالم ...
يعني يكون الاشباح عزلونا وخلوا محدش يشوفنا أو يسمعنا علشان يقدروا يوصلوا لنا الرسالة صح زي ما عزلونا عن اهلنا لما رفضنا ندور ....
بص ليا ابراهيم شوية وقالي / مش بعيد فعلا يا ماما ...
وأملنا فيهم يأخروا اي اتصال بين خلف وبين صاحب القرية لحد ما نخلص شغلنا ...
وكأن مازن جات له الإجابة سمعناه بيرد علينا / متقلقوش هيشغلوه ليومين ...
بصينا كلنا لمازن فحرك رأسه بالتأكيد ...
بدأنا نرتب اللي هنعمله بكرة واول حاجة طلبت من الاولاد ينزلوا يشتروا أنابيب غوص لأن اكيد خلف بيتكلم عن معدات عادية بدلة وزعانف ..
ده غير أننا مش عايزين نلفت نظره أننا هنغوص جوة.
حسن قال حاجة كانت غائبة عننا كلنا / انتوا ناسين حاجة مهمة اوي راحت عن بالنا كلنا ...
وهي أننا لو لاقينا كنزي هنلاقي جثة متحللة يعني عبارة عن عضم وهدوم!!!
يعني مش هنعرف نشيلها ولا نخرجها بالشكل ده....
كلنا سكتنا وكأن فعلا الوضع ده مفكرناش فيها ...
ابراهيم رد عليه وسأله / طب وبعدين كده مش هنعرف نطلعها ..
سكتنا لحظات بس جت ليا فكرة حلوة وقولت لهم / طب انت ممكن اخيط لكم كيس جثث زي بتاع الإسعاف كده ..
كلهم بصوا ليا وسألوني / إزاي يا ماما
ابتسمت وقولت لهم / كيس المخدة لو فتحت فيه فتحة وحطيت له سوستة هيبقى زيه ...
وساعتها هيكون سهل تحطوها فيه مهما كانت حالة الجثة وتطلعوا بيها من البحر ...
كلهم صقفولي وواحد قام قلع كيس المخدة وجابه والثاني جاي ليا الخيط ووقف يسألني / هنجيب السوستة منين ..
بس مازن جاوب على السؤال لما جاب التيشيرت بتاعه اللي كان فيه سوستة طويلة وقالي/ خدي السوستة دي ولما نروح نبقى نصلحه بسوستة تانية ...
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
طلعوا هما بالعربية علشان يجيبوا حاجات الغوص وبصراحة مكنتش صعبة علشان السياح ببحتاجوها كتير فكان سهل يلاقوا متجر قريب من القرية يبيعها...
وانا قعدت ظبطت كيس الجثة لحد ما عدت ساعة تقريبا ...
رجعت ابراهيم وحسن بانابيب الأكسجين ...
بصيت لهم وقولت لهم / كده كله تمام مش فاضل لنا غير اللبس والزعانف ..
قررنا ناخدها من خلف علشان ميشكش في حاجة ...
بعدها دخلنا نمنا علشان نكون فايفين ....
الصبح بدري لاقيت حد جاي يصحيني ...
فتحت عيني علشان اشوف مين النشيط ده لاقيته مازن..
استغربت طبعا لأن مازن اكتر واحد بيحب النوم بس وبيكره حاجة اسمها ضحيان بدري...
دعكت عيوني وبصيت ناحية الشباك يادوب لمحت شقشقة الشمس فاتعدلت شوية وسألته/ايه اللي مصحيك دلوقتي ؟؟
بص ليا وقالي / يادوب يا ماما نلحق ندور على كنزي وعندي احساس أننا هنلاقيها ...
مسكت تليفوني اشوف الساعة كام ورجعت سالته بسخرية/ هتلاقي كنزي الساعة خمسة الفجر !!
ده غير أن ادوات السباحة لسه مجبنهاش من عند خلف ...
رد وقالي / ما احنا مش هياخد ادوات الغوص من عند خلف احنا هنجيبها من مخزن القرية ....
طبعا أنا معرفش هو عرف منين أن في مخزن بالقرية بس خلاص من اللي حصل قبل كدة بقينا نصدقه ...
بصيت له وسألته/ انت شوفت كنزي تاني ...
مردش عليا بخصوص السؤال ده بس سألني سؤال تاني خالص/ اروح اصحي اخواتي ؟؟
طبعا من غير تردد قولتله / روح صحيهم لما نشوف اخرتها ايه !!!
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (لولي سامي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
