مس من النفس - الفصل 26 | لولي سامي

قراءة رواية (مس من النفس) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (مس من النفس)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: ( لولي سامي ) | الفصل: (26)



ضحكنا كلنا برضه وقررنا ندخل ننام والصبح هنبدأ من عند الراجل اللي مش عارفين له اسم ...

صحينا كلنا الصبح في وقت واحد بس ده مكنش التزام ولا نشاط منا ...

ده كان علشان الخبط اللي كلنا سمعناه على باب الشاليه ...

أنا صحيت وتنحت شوية كدة علشان اتاكد أني سمعت خبط مش مجرد تهيؤات لكن بعد لحظات الخبط اشتغل تاني وبقوة وكان حد عارف أننا جوة ونايمين وقصده يصحينا ...

لاقيت ابراهيم جاي عليا وهو بيتسحب بشويش وبيهمس ليا / ماما الباب بيخبط جامد ...

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

طبعا رديت عليه بنفس الهمس وقولت له/ أيوة سامعة ...

ياترى مين عارف أننا هنا وبيخبط علينا بالشكل ده ؟؟؟

بص ليا ورفع كتفه دليل على عدم معرفته ...

جه من وراه مازن وسأل / وبعدين هنفضل كده محبوسين مش هنعرف مين بيخبط؟؟

بصيت وقولتله بالهمس برضه/ للأسف حتى العين السحرية مش موجودة بالباب والمفروض محدش يعرف أننا هنا ...

نطق ابراهيم وقال / معقول يكون حراس القرية جم وحاولوا يفتحوا الشاليه ولاقوه مقفول من جوة ؟؟

بس كده ممكن يكسروا الباب !!

فكرت في كلامه وقولت يبقى كل واحد يروح مكانه ويستعد لو فعلا كسروا الباب ودخلوا علينا هنقول كنا نايمين ومش سامعين ....

سأل مازن وقال / وهنبرر وجودنا اصلا إزاي والمفروض أننا بعتنا المفتاح ...

حطيت ايدي على بوقي من حيرتي وكل اللي نازل عليا / معرفش معرفش ...

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

جه حسن بشويش واقترح / طب ما تفتح الباب ونشوف مين بدل ما احنا قاعدين مش عارفين هنعمل ايه ...

لو حراس القرية نقول جينا بالليل ودخلنا من البلكونة علشان نسينا اللاب توب بتاعنا وملاقناش حد فيكم ...

ولو حد تاني سكان جداد مثلا وطالبين مساعدة نحاول نساعدهم من غير الدخول في تفاصيل ...

رد مازن على كلامه وقال / تفتكر دي خبطة ناس لسه جايين ولسه هنتعرف على بعض !!

دي خبطة ناس متأكدة أننا جوة وعاملة زي خبطة المخبرين ..

أنا شايف يإما يكونوا حراس القرية يإما يكونوا العفاريت نفسهم ...

شوحت بايدي ورديت عليه / عفاريت ايه اللي تحتاج تخبط علشان تدخل ...

داحنا بنلاقيهم وسطنا فجأة ...

ابراهيم بص لينا وقال / طب ايه مش هناخد قرار في الموضوع ده ؟؟

وفجأة قام وقف وقال / أنا رايح افتح ..

كنت لسه همسك أيده بس فجأة وبسرعة خرج من الاوضة وراح ناحية الباب ...

كنت بحاول انده عليه بصوت واطي بس طبعا مسمعنيش وفجأة فتح الباب ...

اول ما فتح الباب عرفنا معنى جملة تسمع الصمت ...

طبعا كلنا ساكتين علشان نعرف مين اللي جه ونحاول نتعامل مع الموضوع وإبراهيم شكله سكت من الصدمة ومش عارفين مين اللي جه لحد ما سمعنا صوته بيقول / أنا برضك قولت حتما هلاقيهم هنا 

نده عليه حسن وسأله/ مين عندك يا ابراهيم ؟؟

لاقينا اللي زق ابراهيم ودخل بكل عفوية وبيرد علينا وهو واقف قدامنا / يارب يا ساتر ...

اني اللي جيت ..

قولت اصحيكم بدري وجبت لكم فطار معايا ...

وبعدين بصلنا بعيون مستغربه لما لاقانا متنحين ومش بنرد عليه وسأل وهو بيمرر نظراته علينا / مش انتوا بني ادمين برضك وبتفطروا زيينا ولا بسم الله الرحمن الرحيم؟؟

أنا حسيت الراجل هيجري بعد شوية فحاولت أنقذ الموقف ورديت عليه بسرعة / أيوة أيوة احنا بني ادمين عاديين جدا وبنفطر كمان ...

انت جايب فطار ايه معاك؟؟

رفع الرجل الشنطة البلاستيك اللي كانت في أيده وقال وهو بيروح ناحية الترابيزة/ فضلت خيركم جبنة وعسل وبيض مسلوق ..

أصل أنا قاعد لوحدي مش معايا مراتي فبعمل ليا اكل بسيط كده ..

ومليش في النستو واللانشون ...

لكن انتوا لو عايزين تجيبوا لانشون وتاكلوا مفيش مشكلة ....

شاورت لمازن وقولت له / هات الجبن والفطار اللي في الثلاجة يا مازن وهات عيش معاك ...

نطق الراجل بعفوية / أيوة هات عيش معاك حاكم اني مجبتش عيش نسيته ...

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

رديت عليه بنص ابتسامة / ولا يهمك يابو.....

صحيح انت اسمك ايه ولا انده لك ابو ايه؟؟

ضحك شوية وقال / اني برضك قولت محدش فيكم سألني عن اسمي ليه ...

اني اسمي خلف...

محسوبكم خلف الجندي ابو يونس...

اهلا وسهلا يابو يونس ...

مازن جاب العيش والجبن وخلف فرش الاكل اللي معاه على الترابيزة بس كان واضح على اولادي أنهم مستغربين عفوية خلف فبصيت لهم وغمزت لهم وقولت/ تعالوا يا ولاد علشان نفطر ...

عمكوا خلف جايب جبنة قريش انما ايه شكلها حكاية ....

رد عليا وقال وهو مبسوط / معلوم دي أنا بجبها من البلد كل اسبوع ...

أصل اني لازمن اسافر اطمن على أهل بيتي واجيب تموين الاسبوع معايا ...

كان لسه هيكمل كلام لولا ابراهيم قطع صمته وسأله بحده وكأنه بيتهمه/ انت عرفت الشاليه اللي احنا فيه إزاي ؟؟

خلف بص لابراهيم ورد عليه بابتسامة بسيطة وقال / من العربية.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

ماني دورت عليكم بالقرية وانا جاي ولاقيت الشاليه ده بس اللي راكن قدامه عربية قولت لازمن ولابد تكونوا انتوا ...

كلهم بصوا لبعض لما رد عليهم بإجابة مقنعة وتقريبا من كتر التوتر والقلق محدش فينا فكر فيها ...

حسن حاول يفتح حديث خلف تاني فسأله / وانت يا عم خلف بتسافر ليه كل شوية ؟؟

ما تجيب الجماعة بتوعك يقعدوا معاك اهو يونسوك ....

ضحك خلف ضحكة خفيفة ورد على حسن وقال / ماهم كانوا جاعدين معايا بس من وقت اللي حصل بالقرية وهما مستحملوش ورجعوا البلد طوالي...

 ومن يومها وانا بسافر لهم يومين بالاسبوع واجيب متطلباتي معايا ...

سأله ابراهيم/ ومين بيقعد مكانك لما بتسافر ؟؟

بص خلف لابراهيم وطوح أيده وكأنه بيفتكر وقال / يووووه السؤال ده تسأله ليا قبل الحادثة لو كنت يسافر...

 لكن بعد الحادثة مفيش ناس علشان احرسهم ...

ده غير أن أصحاب القرية رموا طوبتها...

يعني يوم ما حد بيتصل ليا علشان يحجز شاليه ببلغهم ...

ضحك بصوت عالي وفخر وهو بيقول / أصلهم حطوا تليفوني لحجز اي شاليه بالقرية ...

مش بقولكوا رموا طوبتها ...

علقت على كلامه فقولت له / ااااه قصدك لو حد عايز يحجز كده كده هيتصل بيك فأنت بتسافر وانت مطن ...

بصلي وقالي / بالظبط ...

في وسط كلامنا قطع مازن الكلام بسؤاله / بقولك يا عم خلف أنت تعرف القرية دي كويس صح ؟؟

رد باستنكار للسؤال / وه طبعا اعرفها كويس..

 دانا اهني من عشرين سنة ....

أكد مازن على المعلومة اللي عايز يعرفها / يعني لو سألناك على مكان تقدر توصفه لنا !!

ضحك خلف بثقة وقال/ واقولك كمان كل طوبة اتغيرت فين وازاي ...

فجأة لاقينا مازن متحمس وقام وقف وقال / حلو اوي أنا بقى عايزك معايا ...

مسكت أيد مازن وقعدته وحاولت اهدي حدة التسرع اللي في صوت مازن وانا بحاول اضحك واقول / مش وقته يا مازن عم خلف معانا ...

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

 ولو احتاجنا حاجة هنبقى نسأله ...

طبعا خلف بص لنا وسأل/ هو ايه المكان اللي عايزين تعرفوه؟

كان مازن هيرد عليه بس انا لحقته وقولت له / مازن يا سيدي نفسه يشغل حمام السباحة وعايز يعرف يسد البلاعات إزاي أو منين بس وقت تاني بقى ...

المهم تشرب قهوة ولا شاي ؟ 

بص لها خلف وقال / احنا الصعايدة بنميل للشاي اكتر من القهوة ...

طبعا علشان ابعد مازن عن الحوار دلوقتي فطلبت منه يعلق على الشاي ...

بس الواضح أن الاولاد بدأوا يتحمسوا للحكايات وانا خايفة الراجل يخاف مننا فيهرب بعد ما اقنعناه...

سأله ابراهيم وقال / طب يا عم خلف انت عمال تقولنا من ساعة الحادثة ومن يوم اللي حصل وأحنا ولا عارفين ايه الحادثة ولا ايه اللي حصل ما تحكلنا يا راجل يا طيب ....

مازن علق على الشاي وجه جري زي ما يكون خايف حاجة تفوته وعم خلف بدأ يتعدل على الكنبة وياخد راحته بزيادة ...

فرفع رجله علشان يربعها وهو بيقول / القرية دي حصل فيها حاجات تشيب ....

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

اشي ناس ماتت وناس عاشت وناس راحت. وناس جت ومحدش يعرف اللي فيها غير العبد لله ...

كل الأنظار بقت عليه وحسن طبعا بدأ يتحمس فقاله / طب احكي لنا بقى كانت إزاي وبقت كده ليه وايه اللي حصل ...

بدأ يحكي من اول ما اشتغل حارس بالقرية اللي جنبنا ...

بدأ حسام بيه يبني القرية بتاعتنا ....

في الاول بنيت علاقات مع عمال البناء.. وبعد ما مشيوا بنيت علاقات مع العاملين بالقرية..

لحد ما قريتنا اشتغلت وبدأت أنشغل عن قريتكم...

بقى كل اللي بسمعه عنها انها فيها مشاكل واحتمال تتباع ..

زعلت اوي علشان الشهادة لله البيه الكبير حسام المسيري كان محترم وابن بلد وبنته كانت زي البدر في تمامه ...

واللي كنت بسمعه عن المشتري الجديد أنه مش ولابد ....

اه أصل بيقولك اختار الجار قبل الدار وانا زعلت أن الجار الكويس هيمشي وهيجي مكانه جار عفش...

نطق ابراهيم بتحفيز وكأنه مستعجل على المعلومة فقاله / انت قولت أن في حادثة غيرت معالم قريتنا وقريتكوا ايه اللي حصل بالحادثة بالظبط ...

رمش خلف برموشة عدة مرات وكأنه مكنش جاهز أنه يحكي النقطة دي ...

وبعدين بلع ريقه بصعوبة لدرجة أن حركة حنجرته كانت ملفتة جدا لعيونا وقال / اه عايزني اقولك عن الحادثة ....

فجأة أتدخل مازن بسؤاله اللي مش عايز ينساه ابدا وقال / أو تقوم معايا اوريك مكان في القرية عايزة أسألك عنه ...

وكأن مازن وفر له الحل ...

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

فجأة قام خلف وهو بيبص لمازن بابتسامة امتنان وقاله / أيوة احنا نروح نشوف اللي سيادتك عاوزه ونبقى نحكي بعدين ..

مازن فرح وقام مسك موبايله ولسه هيخرجوا من باب الشاليه تليفون خلف رن وهو رد عليه وقال / أيوة أنا خلف الغفير ..

انتوا وصلتوا بالسلامة ؟؟؟

أنا طالع حالا ...

وفجأة لاقينا خلف بيجري وهو بيكلمنا ويقول / في زباين جت بالقرية حدانا ...

نبقى نتقابل في وقت تاني يا بهوات...

و قبل ما يقول سلام عليكم واحتمال يكون قالها من بعده مسمعنهاش ...

قعدنا كلنا مكانا ساكتين خالص ومازن رجع تاني مكانه وبصراحة كلنا كنا متغاظين منه ...

حسن بص له وقال / مستعجل على ايه يوريك الباب ماهو كان هيحكي كل حاجة يا فالح ...

رد عليه مازن باقتناع تام برؤيته / مكنش هيحكي حاجة انت مشفتش التوتر إزاي لما ابراهيم سأله !!

أنا كنت عايز اطلع منه بمعلومة مفيدة حتى لو يدلنا على مكان المكتب يمكن نلاقي الكاميرات اللي تغنينا عن كلام اي حد ...

أنا سكت علشان الاتنين معاهم حق بس بصراحة مازن كان اكتر علشان توتر خلف اللي ظهر عليه ...

يمكن لو كان في فرصة وضغطنا عليه اكتر من كده كان اتكلم بس اعتقد رؤية مازن اقرب للتنفيذ فبصيت لهم وقولت لهم / خلاص بكرة بدري انت وحد من اخواتك ابقى روحوا دوروا عليه زي ماهو دور علينا وحاولوا توصلوا معاه لباب المكتب اللي بتقول عليه...

مازن قام وقف وقال باعتراض بان في ملامحه قبل صوته / ونستنى لبكرة ليه ؟؟

أنا شايف أننا نروح المكان تاني وندور كويس اكيد هنوصل لحاجة ولو موصلناش ابقى اروح له بكره بس منضعيش وقت ...

طبعا كلنا وافقناه خاصة أننا لسه في أول اليوم وبعد اتفاقنا إن لو ملقناش حاجة هنطلع ندور في الاوض عن الاوضة اللي حلمت بيها وهنروح نشوف قاعة المناسبات يمكن نوصل منها لحاجة...

بالفعل رحنا غرفة التحكم بحمام السباحة ورجع تاني مازن يقف قدام الحيطة اللي معتقد أن فيها باب بس المرة دي مكنش واقف ثابت لكن كان جسمه ورأسه وعينه بيلفوا ويمسحوا المكان كله حتة حتة من الحيطان والسقف والأرضية لحد ما فجأة شاور على حاجة وقال /.....


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (لولي سامي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل