مس من النفس - الفصل 27 | لولي سامي

قراءة رواية (مس من النفس) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (مس من النفس)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: ( لولي سامي ) | الفصل: (27)



بالفعل رحنا غرفة التحكم بحمام السباحة ورجع تاني مازن يقف قدام الحيطة اللي معتقد أن فيها باب بس المرة دي مكنش واقف ثابت لكن كان جسمه ورأسه وعينه بيلفوا ويمسحوا المكان كله حتة حتة ...

من الحيطان والسقف والأرضية لحد ما فجأة شاور على حاجة وقال / 

- شايفين اللي فوق دي ...

طبعا كلنا بصينا مكان ما بيشاور ولاقينا كاميرا عادية جدا بصينا له وقولناله /

- ما دي كاميرا عادية وكبيرة وواضحة لاي حد واكيد دي اللي القاتل سرق تسجيلتها...

ابتسم مازن ابتسامة خفيفة وقال / 

- ركزوا شوية ...

الكاميرا الكبيرة بايظة لكن في حاجة صغيرة جدا من الجننب لازقة فيها ...

والكاميرا العادية السيلك بتاعها رايح تجاه الشمال يعني الناحية دي ..

لكن الجزء الصغير اللي لازق فيها طالع منه سيلك بس ماشي باتجاه اليمين يعني الناحية دي....

شاور في اخر كلامه تجاه الحيطة اللي مصمم أن فيها باب ...

طبعا كلنا دققنا اوي في الكاميرا خاصة من الناحية اللي باين فيها أن في جزء زيادة عن الكاميرا وكأن لازق فيها جزء قد النحلة الكبيرة مثلا ...

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

والغريب فعلا إن بالفعل كل الأسلاك متجهه اتجاه واحد إلا سلك واحد متجه عكسهم تماما 

بص مازن لابراهيم وحسن وقاله لهم /

- ارفعني يا حسن علشان اطلع على اكتاف ابراهيم...

علشان اشوف واتاكد من اتجاه السيلك وعلشان نعرف في فتحة هنا ولا لأ ...

فعلا حسن ساعد مازن انه يطلع على اكتاف ابراهيم ووصل حسن لفوق ومسك السيلك وقال / 

- فعلا فعلا طلعت كاميرا صغيرة جدا والسيلك بتاعها رفيع جدا ..

وطبعا مدهون بنفس لون الحيطة ..

فضل يحسس على الحيطة اللي قدامه لحد ما فجأة صرخ وقال / 

- لقيته لقيته ...

نزلني يا ابراهيم نزلني ....

فعلا نزله ابراهيم وكلنا باصين له وبنسأله /

- لقيت ايه ما تقول...

مردش علينا بس اول ما نزل فضل يحسس على الحيطة من تحت وقال /

- احنا محتاجين مفك أو أي حاجة صلبة علشان أنا لاقيت الفرق اللي بين الحيطة والباب ...

كلنا وقفنا نتنح وسألناه / 

- فرق ايه وباب ايه ؟

لإقناه أتلفت وضرب بكف أيده الاتنين على الحيطة خبطتين وهو بيقول / 

- الباب ده ...

طبعا كلنا فوجئنا بالخبطة بتاعته واللي استغربناه اكتر صوت الخشب اللي ظهر من ضربته ...

هو بص لنا ومقالش غير كلمة واحدة /

- صدقتوني ؟؟

حسن وإبراهيم فرحوا اوي وحاولوا يزوقوا الباب بس ولا الهواء...

ففكرنا أن يكون الموضوع محتاج مفك أو شاكوش أو اي اله حادة زي ما مازن قال ...

وكأن الفرق ده هو الفرق بين الحيطة والباب...

وطبعا الفرق البسيط ده مش باين بالنظر من بعيد لأن الباب والحيطة متساوين لدرجة كبيرة ومدهونين بنفس اللون ...

وقفت وراهم وقولت / 

- طب دلوقتي لو جبنا شاكوش وخبطنا ورزعنا جامد تفتكروا محدش هيسمع بينا ؟؟

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

أنا خايفة لنجيب لنفسنا الفضيحة وبدل ما جايين ناخد دليل نتمسك بدليل إدانه علينا ...

كلهم بصولي وإبراهيم سألني / 

- مين يعني يا ماما هيسمعنا ؟؟

احنا في القرية كلها لوحدينا !!

بصيت له وكلمته بنفس المبدأ /

- وعلشان احنا بالقرية كلها لوحدينا وعلشان مفيش رجل رايحة وجاية وأصوات ناس بتتكلم وبتنده ويتشغل موسيقى الصوت هيسري اكتر وهيتسمع اكتر ...

ومتنساش عم خلف بعد ما كان بيحكي لنا عن القرية مش بعيد هو اللي يبلغ عننا ويحكي عننا ....

علق مازن باستخفاف من منطقي وقال /

- ماما بتتكلم بنفس منطق الشقة الدنيا ليل والصوت بيسري...

يا ماما يا حبيبتي هو حتى لو الصوت اتسمع تفتكري ممكن يفكروا أننا نسرق ايه من قرية مهجورة؟

بصيت له وضحكت باستهزاء من منطقه الطفولي ورديت عليه وقولت / 

- طول ما انت نظرك محدود عمرك ما هتفهم كلامنا ...

قربت منه وشديته من ودانه وقولت له /

- اول حاجة يا بأف اياك تتريق على كلامي حتى لو كنت غبي ومفهمتش أنا أقصد ايه ...

ثانيا يا بني ادم براس عجل كون أن القرية مهجورة ده يخليها تتسرق اكتر..

 في حاجات كتيرة في قرية زي دي تستحق السرقة ...

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

طبعا كان بيحاول يسحب ودانه من ايدي وأخواته ميتوصوش قعدوا يضحكوا عليه لحد مانا فلته بنفسي واول ما فلت سأل سؤال اثبت فيه الشتيمة اللي شتمتها له /

- ايه مثلا ممكن يتسرق ماتنوروني يا جدعان...

جه اخوه حسن من وراه واداه على قفاه وقاله/ 

- حاجات كتير يا غبي أقل حاجة الابواب والاحواض والاوكر والشبابيك الالومنتال والفرش بتاع كل شاليه والأجهزة اللي موجوده في كل شاليه من تكييفات تليفزيونات وهكذا وهكذا ...

فهمت ولا البعيد غبي ومفيش منه فائدة ...

وكأن كان على رأسه غشاوة لاقينا عينه فنجلت وفتحت على اخرها وهو بيضرب قورته بايده وبيقول / 

- يا نهار ابيض ده الموضوع كبير وانا مش واخد بالي ...

علق ابراهيم وحسن في نفس الصوت /

- غباء بعيد عنك ..

فجأة ابراهيم طرقع بصوابعه وقال /

- اما أنا جات لي حتة فكرة انما ايه الماظ ...

جري علبه مازن وهو بيقوله /

- الحقنا بيها يسترك ...

بص ناحيتي وقال /

- ماما كلامها صح بالنسبة الصوت اللي بيسري في مكان فاضي اكتر..

 لكن لو عملنا صوت يوغوش على صوت الخبط والرزع اعتقد اننا مش هنتكشف ...

ضيقت عيني وسألته / 

-:هنعمل صوت إزاي يغطي على صوت خيط ورزع احنا كدة محتاجين صوت عالي اوي ...

بص ناحيتي وقال / 

- بالظبط يا ماما ...

كل قرية بيكون فيها سماعات بتسمع القرية كلها علشان لو هيشغلوا موسيقى او يشتغلوا اغاني ..

احنا بقى عايزين نوصل للسماعات دي ونشغلها ...

وساعاتها محدش هيسمع خبطنا 

ابتسمت ابتسامة بسيطة بس ابراهيم اعتقد اني بتريق عليه فسألني /

- انت بتضحكي ليه يا ماما ؟

بصيت له وقولت له /

- أصل افتكرت أننا كنا عايزين ندور على كاميرات فهنضطر ندور على سماعات علشان نقدر نوصل للكاميرات وكأن الرحلة كلها في البحث ....

الاولاد ضحكوا وبدأنا رحلة البحث عن السماعات ...

وصلنا لمكتب اداري بسيط في وسط القرية ...

وقفنا قدام الباب وسألتهم / 

- مش ممكن يكون ده المكتب اللي جواه الكاميرات السحرية ونكون احنا في البداية دورنا غلط ؟؟

لف ليا مازن وهو بيأكد على كلامه /

- لا لا يمكن يكون ده المكتب وهتدخلوا وتشوفوا ...

طبعا ابراهيم وحسن حاولوا يكسروا الباب وبصراحة طلع اسهل من الباب الاولاني ...

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

دخلنا المكتب لاقينا مكتب بسيط جدا عليه جهاز كمبيوتر بسيط وقديم وقدامه كرسين وترابيزة صغيرة ...

الغريب أن المكتب كان فاضي من كل حاجة يعني مفيش ولا ورقة على المكتب ولا جوه اي درج ...

قعدنا على الكراسي وحسن قال /

- اعتقد ده المكتب اللي شادي دخله واخد منه كل حاجة واكيد اكيد مسح الكمبيوتر ...

ساعتها علق ابراهيم وقال / 

- اوردر format يزيل كل حاجة وميخليش لها أثر ...

مازن قام وفضل يدعبس بالاوضة شوية لحد ما لقى مايك مسكه وحط الفيشه بتاعته في الكهرباء وقال الو وساعتها سمعنا الصوت دوى في القرية كلها ...

الاولاد فرحوا وبدأوا يشغلوا اغاني من تطبيق الموبايل ...

اتفقنا أننا هنسيب موبايل حد فينا بالمكتب شغال على الاغاني وننزل كلنا نبدأ في خطة اقتحام المكتب السري....

وطبعا كعادة كل حاجة وقفت قدامنا مشكلة أن مفيش شاكوش ولا مفك وساعتها الاولاد حاولوا يتصرفوا من المواعين اللي بالمطبخ وايد الهون وطلعنا ندور على زلطة كبيرة نستخدمها كشاكوش...

 بس اول ما فتحنا الباب كلنا اتخضينا ووقفنا مكانا تنحنا اول ما شفنا خلف واللي طبعا جه على خلفية الصوت ...

وساعتها بصينا لمازن كلنا وقولناله /

- صدقت دلوقتي ؟؟

نطق خلف وسأل باستغراب / 

- صدق ايه ؟

وايه الاغاني دي انتوا حداكوا عيد ميلاد ...

وكأنه هداني الفكرة رحت انتهزت الفرصة ورديت عليه / 

- اه عيد ميلاد مازن الصغير ده وكان زعلان إن مش هنعمله عيد ميلاد فقولناله وحياتك عندنا لنعملك عيد ميلاد يسمع القرية كلها.

 الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

ضحك خلف وعلق وقال /

- والقرى المجاورة كمان ....

ابراهيم حاول يسند معايا الموقف فقال /

- ده حتى كنا جايين نعزمك على عيد ميلاده بالليل...

 تكون ماما جهزت كيكة وتولع له شمع ونطفيه وكده ...

عندك شمع يا عم خلف ؟؟

ساعتها خلف فرح اوي أنه هياكل كيك شكله يا عيني مأكلهاش بقاله فترة فرد وقال /

- هتعملنا كيكة يا حلاوة يا ولاد ...

هدور على شمع وهخلقه من تحت الارض ...

انتوا هتعملوا العيد ميلاد ميتا؟؟

بصينا لبعض لحد ماما أدركت الموقف وقالت /

- يعني هخلص الكيك على العشاء كده..

 صلي العشاء وتعالى هنأكلك احلى كيك يا عم خلف بس اوعى تنسى الشمع ...

مسك الجلابية بتاعته وكان هيمشي وهو بيقول /

- متقلقوش هجيب الشمع وهاجي على بعد العشاء ...

وقبل ما يبعد لإقناه وقف ولف وبص لنا وسأل / 

- هو انتوا شغلتوا السماعات إزاي ؟؟

بسرعة رد عليه ابراهيم بكل ثقة وقال /

- عيب تسال السؤال ده لبشمهندس يا عم خلف أنا لامست السماعات بخط ارضي وشغلتها ...

توكل على الله انت واوعى تنسى الشمع...

فعلا مشي عم خلف وهو فرحان جدا وانا بصيت للاولاد وقولت لهم / كده هتضطروا انتوا تروحوا تكملوا اللي اتفقنا عليه وانا هقعد اعمل الكيك ...

يالا بسرعة ومتتأخروش ...

فعلا راحوا جري تجاه اوضة حمام السباحة وانا قعدت بالشاليه اجهز بالكيك وبعد ما جهزتها ودخلتها الفرن قعدت على الكنب علشان اريح شوية لحد ما تستوي وفجأة ظهر ليا مصطفى...

أنا اتخضيت جدا لانه عمره ما ظهر ليا وانا صاحية ...

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

استعذت بالله من الشيطان الرجيم واترعبت وكنت بترعش لحد ما قالي/

- متخافيش يا رشا أنا جاي اطمنك ...

رمشت بعيوني وتقريبا صوتي راح من الخضة ...

قالي وهو مبتسم / 

- حلوة القرية يارشا ؟؟

هتعجبك اوي ...

برضه مقدرتش ارد عليه فابتسم وقالي /

- بصي اولادك ..

وظهرت ليا زي فجوة كده وكأني بشوف الاولاد بيعملوا ايه ...

واقفين هما الثلاثة بيحاولوا يفتحوا الباب اللي تحت البسين...

 وبالفعل فتحوه ودخلوا وفجأة الفجوة اللي كنت يشوفهم منها اختفت واختفى معاها مصطفى...

دورت عليه في كل مكان بالشاليه لحد ما جرس الفرن ضرب ساعتها أنا صوتت من الخضة تاني ...

رحت طلعت الكيك من الفرن وطفيته وجريت على الاولاد وفوجئت من اللي شوفته .....


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (لولي سامي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل