قراءة رواية (خيانة الجزء الثاني) (وخضع القلب) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (خيانة)
الجزء الثاني
(وخضع القلب)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: ( أمل مصطفى) | الفصل: ( 4 )
هتفت بحزن، وما زالت على نفس وضعها:
عشت بين الناس دي، وسمعتي زي الجنيه الدهب. دلوقتي اديته فرصة، عديم الضمير، يشوهها.
تحدث بعصبية:
أنا خطيبك يا مجنونة، وبعدين من النهارده ما عادش ليكي شغل هنا، وده قرار نهائي... مافيش فيه رجوع
❈-❈-❈
عودة إلى ريم
تجلس أمام مكتبها في مطعم وائل، الذي ترك لها كل شيء وسافر لمتابعة مطعمه الآخر.
فهو يملك سلسلة مطاعم في أكثر من محافظة، ويمر عليها كل فترة ليتأكد من سير العمل على أكمل وجه.
أغمضت عينيها بقوة، تستدعي من ذاكرتها صورته، صوته، ونظرته إليها، التي لم تجد فيها سوى البرود.
ورغم ذلك، كانت تعشقه بكل حالاته، حتى لحظات غضبه.
أخذت نفسًا عميقًا، كأنها تستنشق عطره الذي يداعب مشاعرها.
كم حلمت أن يضمها إلى صدره، فتغمرها رائحته، وتتسلل إلى أعماقها، وتسري في عروقها حتى تصل إلى قلبها، فتمنحه الحياة.
حدثت نفسها: هل ما زال يتذكرني؟
ثم لامت نفسها وسخرت منها:
أيتها المجنونة وهل كان يذكركِ وأنتِ أمامه، ؟ لقد طردكِ من حياته بلا رحمة. من لا يرى حضوركِ، كيف سيتذكركِ في غيابكِ؟ لقد كنتِ بالنسبة إليه مجرد سراب.
عادت إلى أرض الواقع على صوت فتح باب المكتب، لتجد ذلك البارد، المسمى رامي، يدلف إليها دون استئذان.
وقفت بغضب وهي تهتف:
إزاي تدخل عليَّ كده من غير استئذان؟
تقدم رامي ببرود وقال:
ده مكتب عمي، وده مكاني الطبيعي. أنا الوريث الشرعي.
اقشعر جسدها من ذكر الميراث. كيف يكون بتلك القسوة، ويتمنى الموت لعمه الذي ما زال حيًّا يُرزق؟
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
تحدثت بعصبية:
مكتب عمك لما يكون عمك موجود. لكن طول ما أنا فيه، تحترم خصوصيتي، فاهم؟ ولا أطلب من الأمن يخرجك بره؟
صفق بيديه وهو يضحك ساخرًا، ثم جلس واضعًا ساقًا فوق الأخرى، وهتف ببرود :
بقولك إيه... اطلبي لي قهوة، وليكي ليمون عشان تهدي، ونتكلم بالراحة.
أصلك مش قدي، وممكن في لحظة أحولك من البنت الطيبة البريئة لغدارة وطماعة.
زادت لهجته حده ووعيد بلاش... أنا أصل نابي أزرق.
كانت تعلم جيدًا أنها تتظاهر بالقوة، لكنها في أعماقها ضعيفة.
عمرو...!
ولِمَ خطر ببالها الآن؟
هل تمزحين معي؟ لقد كنتِ في أشد لحظات ضعفك معه، أما الآن فأنتِ في أبهى مواسم قوتك، فلا تفرطي فيها.
جلست خلف المكتب، ونظرت إليه بثبات وهتفت :
عايز مني إيه يا رامي؟ ومن الآخر.
ابتسم بغرور، ظنًّا منه أنها خضعت له ولنفوذه، ثم قال:
كده أحبك وأنتِ عاقلة.
ثم أردف:
عمي عملك، في خلال كام شهر، التوكيل اللي رفض يعملهولي سنين، رغم إن في الأول والآخر كل ده راجعلنا
يبقى نتجوز، وكل حاجة تبقى في إيدي.
رمقته بسخرية، وهتفت:
أنا أتجوزك إنت؟! ليه، الرجالة خلصت؟! انسى... اقتراح مرفوض.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
تضايق من ردها؛ فمن تكون حتى ترفض الزواج منه؟! لكن ما يهمه الآن هو الوصول إلى مبتغاه، فهتف::
رغم إن لهجتك دي مش عاجباني، بس هعدّيها.
ثم أكمل :
تعالي نتشارك. أنا محتاج ورقه منه، أو إمضته على ورق المطعم التاني. ما أنا مش هسيبك تكوشي على كل حاجة وأنا واقف أتفرج.
نظرت إليه بغضب، تهتف بعنف عايزني أسرق الراجل اللي ائتمني على ماله؟! ليه؟ فاكرني رامي؟
ابتسم ببرود، وهتف :: وماله رامي يا ست ريم؟! ده حقي، وبحافظ عليه.
هتفت بعدم تصديق
مين اداك الحق ده؟! ده تعبه وشقاه، وهو من حقه يعمل بيه اللي هو عايزه... إن شاء الله يرميه!
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
ابتسم بسخرية،::
قصدك يرميه في حجرك... مش كده؟
تحدثت باشمئزاز:
غريبة... إنك حقير وندل بالشكل ده. واحد زيك عايش في فيلا، وراكب عربية أحدث موديل، وعنده شركات وفلوس في البنوك، ورغم كل ده باصص للي في إيد غيرك!
انحنى فوق المكتب أمامها، يتأملها بنظراته، ثم هتف ببرود ::
البحر بيحب الزيادة يا ريمو. فكري في الموضوع، وهستنى ردك. سلام يا قطة.
أردفت في نفسها باحتقار:
غور يا حيوان... لا، الحيوان عنده إخلاص أكتر منك.
ثم أغلقت التسجيل
❈-❈-❈
في منزل مها
بعد أن غيَّرت ملابسها وأدَّت فرضها، خرجت لتجلس بجوار والدتها التي كانت تُعد طعام الغداء.
هتفت :
ماما، أنا جالي عريس، وكلمت عمي علشان أحدد معاه ميعاد.
سمعت صوت زوج أمها الحاد:
وليه عمك؟ هو أنا موت؟! كان فين عمك ده وإنتِ عايشة هنا معايا وفي بيتي؟
رمقته ببرود، وهي تهتف بسخرية:
لا، إنت ناسي... ده بيتي وبيت أبويا، وحضرتك هنا ضيف. أمّا أعمامي، فكانوا عايزين أعيش معاهم بعد ما أمي اتجوزتك، وأنا اللي رفضت أسيب أمي معاك لوحدها... أصل، بصراحة، الراجل بتاع المزاج مالوش أمان.
ثم أردفت بسخرية:
وعمي أدرى بمصلحتي، ومش هكون بيعة، وكل شوية جايب زبون.
أردف بضيق:
الحق عليا إني بدور على مصلحتك، وعايز لكِ جوازة مرتاحة.
ضحكت بسخرية، :
جوازة مرتاحة، ولا عشان عمولتك يا جوز أمي؟
أردف خميس بغضب:
لِمِّي بنتك يا زينات أحسن لها، يظهر إن الضرب وحشها.
نظرت إليه بتحدٍّ، وهتفت:
ولا تقدر تبص ليَّ. أنا بقى معايا راجل يحميني من عشرة زيك.
هتفت والدتها:
خلاص بقى يا مها، عيب كده. ده مهما كان، هو اللي ساعد في تربيتك
❈-❈-❈
في المستشفى
جلس خالد في أحد الأركان يتابع حماته وهي تُلملم أغراض ابنتها، وتساعدها في ارتداء تلك العباءة الواسعة حتى لا تؤذي الجرح، استعدادًا لمغادرة المستشفى والعودة إلى منزلها.
وعند الإنتهاء من كل شيء، وقف يحمل ابنته بين ذراعيه، وترك مهمة مساعدة جنة لوالديها.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
بينما كانت عينا جنة تنظران إليه بين الحين والآخر، في محاولة فاشلة لاستعطافه، لكنه لم يُعرها أي اهتمام.
تثاقلت خطواتها، حتى أصبح حملها ثقيلًا على والديها، وهما كبيرا السن، ولا يستطيعان تحمل ثقلها.
حدث ما كانت تصبو إليه عندما هتفت والدتها:
هات ريم يا خالد، وإسند مراتك، أنا مش قادرة.
نظر إليها بضيق، لكنه ناولها الطفلة، ثم حمل جنة.
ظلت تئن من ألم الجرح، على أمل أن يسألها عمّا بها، أو حتى ينظر إليها، لكن خاب ظنها؛ فلم يرفع عينيه تجاهها.
كان كإنسان آلي، لا يملك أي مشاعر.
نفخت بضيق، وأدركت أنها ستسير مشوارًا طويلًا حتى تصل إلى هدفها، وأن خالد القديم، الذي تنعمت بحبه وحنانه ومزاحه، قد خسرته بسبب غباء تصرفاتها.
وصل أمام السيارة، وطلب من حماه أن يفتحها حتى يُجلس جنة بداخلها
تعلقت بعنقه، وتقاربت الوجوه بسبب ضيق المكان، فلفحت أنفاسها بشرته، مما جعله يجنّ من شدة اشتياقه لقربها.
حدثها بعصبية:
وبعدين معاكي؟
ثم فكَّ يديها عنه بعنف، وتركها متجهًا إلى عجلة القيادة.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
زفر باختناق، فهي تعلم جيدًا قوة حبه لها، وتعلقه بها الذي وصل إلى حد الهوس، لذلك تتلاعب بمشاعره، وتهاجمه بأكثر أسلحتها فتكًا. لكنها لا تعلم أن خالد، حبيبها، له وجه آخر لم تره من قبل.
وجهٌ نتج عن سنوات من التدريب على العنف، ومحاربة النفس والشهوات، مهما كانت الإغراءات.
منذ معرفته لها وهو يخفي عنها ذلك الوجه القاسي وعندما يشعر بانفلات غضبه يبتعد عنها حتى لا يؤذيها، بذلك الوجه الأكثر قوةً وصلابة، الذي لم يظهره لها ولو مرة واحدة
لكن تلك المرة جرحت كرامته بشكل قاسي وهو لن يتنازل عن حقه بسهولة. ولن يضعف
دخل المنزل برفقتها وبرفقة أهلها، وضعها في غرفتهما.
ثم خرج يبحث عن والدتها، التي كانت في المطبخ تُعد لها مشروبًا ساخنًا.
تحدث بهدوء:
لو سمحتي يا حماتي، أنا عندي شغل ضروري، ومش هقدر أكون معاها الفترة دي.
خليكي إنتِ معاها في الأوضة الكبيرة، وأنا هنام في أوضة الأطفال، عشان ما أسببش ليها هي وريم أي إزعاج.
تأملت عبوسه بحزن، فقد رأت تغيرًا واضحًا في علاقتهما.
خالد الذي تعرفه لا يمكن أن يترك جنة لحظةً واحدة في مثل تلك الظروف، لأنه يعشقها.
لكنها تعلم جيدًا أن ابنتها هي السبب في هذا التوتر. فخالد دائمًا شخص محب، حنون، ومتسامح، ورغم ذلك احترمت رغبته في عدم تدخلهم في مشاكلهما.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
لتهتف بموافقة:
طيب يا حبيبي، اللي تشوفه.
تركها وخرج، وضعت ما بيدها على صينية، ثم توجهت إلى غرفة ابنتها، التي كانت عيناها معلقتين بباب الغرفة على أمل أن يدخل.
تحدثت أمها موضحة:
مش جاي... خرج بيقول وراه شغل ضروري.
أخفضت عينيها بحزن، بينما أكملت أمها:
وطلب مني أحط له شوية هدوم في أوضة الأطفال، علشان ما يتسببش في قلقك إنتِ وريم
❈-❈-❈
أخبارك يا دكتور سمير؟
رفع عينيه عن طبق الطعام أمامه، وتحدث بابتسامة لعوبة:
بخير يا قمر، طول ما إنتِ قدامي.
ضحكت ريم بمرح:
آه منك يا دكتور سمير، ما تعرفش تتكلم جد أبدًا.
ثم أضافت بمشاكسة:
بس من حسن حظك إن المدام بتيجي هنا، عشان أحكيلها عن غراميات جوزها.
تحولت ملامح وجهه المرحة إلى الحزن، وهو يهتف:
هي يعني هيفرق معاها؟
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
جلست ريم أمامه، وتحدثت بهدوء:
ليه بتقول كده؟ أنا بشوف الغيرة في عيونها لما بتتكلم معايا.
تحدث نافيًا:
مافيش واحدة بتحب جوزها وتغير عليه، وتطلب منه يتجوز عليها.
ثم أكمل بسخرية حزينة:
أومال لو كانت بتكرهني، كان إيه اللي هيحصل؟
تحدثت بشفقة على حاله:
نفس الموضوع برضه؟
تنهد قائلًا:
هو بقى في حياتنا موضوع غيره أو أهم منه؟ دي نشرة أخبار أربع وعشرين ساعة. لما حياتي بقت مرار...
ثم أردف بيأس:
بجد أنا تعبت، وما عدش قدامي أي مخرج غير إني أحقق طلبها، وأعيشها الجحيم اللي هي عيشتني فيه كام سنة.
هتفت ريم بهدوء:
لا، إن شاء الله في حل... بس سيبها على الله.
❈-❈-❈
عند آدم
قام بالاتصال بهاجر، التي ردت بلهفة:
حبيبي... وحشتني.
زفر بقوة وهو يغمض عينيه، لا يصدق أن حلمه المستحيل أصبح حقيقة، وأن طفلته التي تربت يومًا بيوم على يده أصبحت تبادله الحب.
خرج صوته محمومًا بمشاعره التي ظلت حبيسة أسوار قلبه:
قلب حبيبك... و إنتِ وحشتيني أكتر.
ثم أكمل:
أنا جاي بعد الشغل اخدك تشوفي الشقة بعد ما خلصت.
تحدثت بفرحة كبيرة لاقتراب تحقيق حلمها:
حاضر
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
أكمل موضحًا:
لما أخلص الشغل هتصل بيكي. أنا هخلص على الساعة اتنين، هستناكي تحت ... لا إله إلا الله.
ردت بحالة من الهيام:
محمد رسول الله
ثم قبلت هاتفها وضمته إلى صدرها.
قفزت فزعًا على كلمات زميلتها التي تحدثت فجأة:
يا عيني على الحب!
التفتت هاجر إلى زميلتها في المكتب الذي تعمل:
بطلي قر يا سوسن. الراجل وقع بالصينية من قرك! والله يا أختي ما نقصاكي.
ضحكت سوسن:
قري أنا ولا هو اللي ماشي وعينيه ورا كل واحدة؟ راجل عينه زايغة يعني... كان فيها إيه أحسن مني؟
هتفت هاجر بذهول:
هو إنتِ يا بت مش بتشوفي نفسك في مراية بيتكم؟ هي شادية، وإنتِ عبعال!
❈-❈-❈
دخل عمرو بخطوات قوية مبني الجهاز
قابله سليم، الذي أوقفه بسخرية:
عمرو باشا... عاش من شافك
التفت إليه دون أن يتكلم، لكن نظرته كانت كفيلة بالتعبير عن استهزائه
تحولت ملامح سليم إلى الشماتة، وأكمل:
سمعت إن مراتك هربت! والله أنا كنت مستغرب أزاي استحملت تعيش مع واحد معقد زيك المدة دي كلها كنت سيبها لواحد...
لم يستطع إكمال كلماته، إذ وجه له عمرو لكمة في منطقة غير متوقعة أسقطته أرضًا
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
رفع عمرو نظارته، ونظر إليه بسخرية، ثم انحنى عليه يتمتم:
لما تبقى راجل، نبقى نتكلم.
ثم تركه وتحرك في اتجاه مكتب المدير، الذي أرسل في طلبه لأمر ضروري.
ظل سليم جالسًا على الأرض من شدة الألم،
وهو يحدث نفسه:
هييجي اليوم اللي تكون نهايتك فيه على إيدي... بس الصبر.
دخل مالك، وجده يحاول النهوض ببطء،
فتحدث بسخرية:
لأ... أجمد كده يا راجل! أصل عمرو راجع، واللي كنت بتحلم بيه مش هيحصل.
قالها وهو يمر من جواره، وقبل أن يدخل المكتب التفت إليه بابتسامة، ورفع له إصبعيه بعلامة النصر.
❈-❈-❈
في مكتب المدير
أدى عمرو التحية عندما دلف إلى الداخل.
اقترب منه شريف واحتضنه قائلًا:
يعني لازم أبعتلك عشان تيجي؟ ما ينفعش تتصل تسأل عليا، ولا حتى تيجي تشوفني؟
تحدث عمرو بإحراج:
آسف يا فندم... غصب عني.
قال شريف:
أنا حاليًا مش فندم... أنا أب عايز يطمن على ابنه.
ابتسم عمرو ابتسامة خفيفة:
أنا بخير، الحمد لله يا فندم.
تنهد شريف بضيق، يعلم جيدًا أنه لن يخرج ما بداخله مهما حدث، فهو دائمًا كتوم ولا يعبر عما بداخله.
أتمنى تكون بخير.
ثم أردف:
نتكلم في الشغل بقى؟
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
قال عمرو موضحًا:
بس أنا قدمت استقالتي من تلات شهور.
جلس شريف على كرسيه وأرجع ظهره إلى الخلف:
أنا ما قبلتهاش. إنت لسه زي ما إنت. أنا جمعتلك أجازاتك على مدار السنين، ولسه فيها شهر كمان. بس في مهمة ضرورية، وما حدش هنا يقدر يخلصها غيرك... وأنا رشحتك خلاص.
قال عمرو:
بس يا فندم...
قاطعه شريف بحزم:
خلاص يا عمرو. دي أوراق المهمة، ادرسها كويس، وشوف هتاخد مين معاك. عايز الموضوع ده يخلص في أسرع وقت.
حاضر يا فندم... بعد إذنك.
❈-❈-❈
خرج وتوجه إلى مكتبه، وجد خالد ومالك في انتظاره بسعادة.
نورت مكتبك يا عمرو باشا.
وضع الملف على مكتبه وجلس بلا حماس:
أنا ما عنديش استعداد نفسي لأي حاجة.
هتف مالك بحماس:
الشغل فرصة حلوة تبعدك عن الضغط النفسي، ويديك فرصة تجدد دمك، وتفكر صح وإنت بتدور على ريم.
رفع عينيه بحزن:
ريم... هي فين ريم؟ حتى الكلية روحت سألت على ورقها، سحبته ولا لأ، طلع موجود وما فيش حد سحبه.
قال خالد بتشجيع:
كلنا بجد محتاجين المهمة دي، لأن فيها شغل كتير، ومش هيبقى عندنا وقت نفكر في أي حاجة غيرها.
نظر إليه عمرو بتعجب وهو يسأله:
أنا كنت فاكر إنك الوحيد فينا اللي هيرفض المهمة دي، لأنها هتبعدك عن بنتك ومراتك، في أهم فترة محتاجة وجودك فيها.
قال خالد وهو يتهرب:
المهمة صعبة، ولازم أكون معاكم. وبعدين مراتي وبنتي في البيت، ومعاهم حماتي وحمايا.
❈-❈-❈
وقفت ريم على باب الشقة بفرحة كبيرة، تنتظر صعود مديحة ووائل.
وعندما فُتح باب المصعد و خرجا منه، توجهت إليهما بفرحة:
حمد لله على سلامتكوا يا حبايبي... وحشتوني جدًا.
احتضنتها مديحة بحب:
الله يسلمك يا قلبي.
وأردف وائل بحزم:
بعد كده أي مكان نروحه، هتكوني معانا. ما عدتش عارف أقعد بعيد عنك.
ابتسمت ريم وقالت بمزاح:
حاضر يا فندم... طلبات معاليك أوامر.
دخلوا المنزل، وبعد أن أُغلق الباب، قال وائل:
أنا داخل آخد شاور على ما تخلصوا حكي.
جلست مديحة جوار ريم، وسألتها:
ها... عملتي إيه في المطعم؟
أجابت ريم:
كله كويس... بس أنا مش مرتاحة لرامي.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
أكدت مديحة كلامها:
وأنا كمان مش برتاح له، لأنه إنسان مادي، ومش كويس.
قالت ريم بحيرة:
بصي يا ماما، أنا مش قصدي أوقع بين بابا وائل وابن أخوه، بس تصرفاته معايا، و مطاردته ليا، بقوا صعبين. وده سبب إني سجلت له آخر محادثة بينا.
ثم فتحت التسجيل، وبعد انتهائه، وجهت نظرها إلى مديحة وقالت:
أنا حاسة إني هسبب لبابا وائل مشاكل.
تحدثت مديحة مطمئنة:
لا مشاكل ولا حاجة. الوضع ده موجود من قبل ما تظهري في حياتنا، وهو قالك بنفسه إنه عمل المستحيل مع عمه علشان التوكيل ده، ورفض؛ لأن وائل مش مأمن له.
ثم أضافت:
ولولا خوفه على زعل أخوه، كان طرده من حياتنا من زمان.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
قالت ريم بقلق:
ربنا يستر يا ماما... أنا خايفة منه جدًا.
احتضنتها مديحة وهي تقول بحزم:
أوعي تخافي منه، أو تظهري خوفك ليه.
اللي زي رامي بيتغذي علي ضعف اللي قدامه
يستغل خوفك ويلعب بيكي.
ضمت وجهها بين كفيها وهي تكمل بصدق اوعي تخافي طول ما احنا موجودين دايما هتلاقيني أنا وبابا وائل في ظهرك ومش ممكن نسمح لحد يأذيكي
غشيت الدموع عيونها وهي لا تصدق كم الحب والحنان الذي اغدقتها به مديحه ووائل في تلك المدة القصيرة لتحمد الله علي كرمه وهي ترتمي في حضن مديحه متأثرة بكلماتها ربنا يخليكوا ليا يا ماما و ميحرمنيش أبدا منكم
❈-❈-❈
عاد عمرو إلي منزله وهو مثقل بالهموم صعد إلي غرفة ريم التي أصبحت غرفته منذ تركها له
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
جلس علي الفراش وهو يحمل كنزتها يقبلها وحشتيني قوي يا ريم نفسي أعرف مكانك وأنا هعمل المستحيل علشان ترضي و تسامحي أنا تعبان جدا من غيرك الحياه بقت سوداء في عيني أكتر من الأول
أكمل كأنها أمامه ::
عارفه المهمه دي إحتمال كبير ما رجعش منها لأنها صعبه دي لو ماكنتش مستحيله علشان كده مش هاخد خالد ولا مالك
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (أمل مصطفى)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
