خيانة الجزء الثاني (وخضع القلب) - الفصل 8 | أمل مصطفى

قراءة رواية (خيانة الجزء الثاني) (وخضع القلب) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (خيانة)

الجزء الثاني 

(وخضع القلب) 

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: ( أمل مصطفى) | الفصل: ( 8 )



وقف ثلاثتهم ينظرون إليها بصدمة، ودماؤها تسيل أمام أعينهم.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

سأل أحدهم بتوتر: 

نعمل إيه؟


رد آخر: 

دي فيها كلام، لازم نبعد. إحنا مش هنعرف نعمل معاها حاجة وهي ميتة كده.


تحدث ثالثهم لأول مرة: 

طيب، أخلع الخنجر؟


نظر الآخران إلى بعضهما، يحللان رأيه، ليرفض صاحب الخنجر قائلًا: 

لا، أنا مش هاجي جنبها.


تحدث ثالثهم بتروٍّ: 

يا ابني، بصماتك على الخنجر!


رد عليه الآخر بسرعة: 

لا، إيدها هي اللي موجودة. يلا ننفد بجلدنا.


❈-❈-❈


غفا عمرو، بينما ظل مالك يقود السيارة، يفكر في حال صديقه؛ من جبلٍ شامخ يستمد منه الجميع القوة، إلى آخر يتساقط ببطء، حتى يصبح رماد تنثره الرياح .


أفاق عمرو وهو ينادي عليها بفزع، لدرجة أنه شتّت مالك عن أفكاره، مما جعله يتوقف بقوة، وهو يسأله:

مالك يا عمرو، فيك إيه؟


مسح عمرو على وجهه المتعرق، :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم... سمعت ريم بتصرخ بطريقة مرعبة، بتنادي عليَّ، زي ما تكون خايفة من حاجة.


تناول مالك زجاجة مياه من المقعد الخلفي، ووضعها بين يدي عمرو، وهو يطمئن صديقه:

إن شاء الله خير.


تناولها عمرو من يده، وهو يستغفر في سره، ويدعو الله ألّا يصيبها مكروه.


مرّر مالك عينيه بحزن على عمرو، وهو يتجرع بعض قطرات الماء، يروي بها جوفه الجاف من أثر هذا الكابوس.


كل ما وصل إليه كان بسبب ماضيه و عناده.


ساد الصمت فترة، قبل أن يسأله مالك:

أتحرك ولا نستنى شوية؟


أغلق عمرو زجاجة الماء، ووضعها على تابلوه السيارة، متعمدًا إخفاء عينيه عن مالك الذي كان يتفحصه باهتمام، حتى لا يكتشف كذبته، وهو يتمتم بلا نفس:

اتحرك... أنا كويس.


تنهد مالك بحزن قبل أن يتحرك بسيارته  بينما ظل عمرو يتألم بشدة من داخله، دون أن يعلم سبب هذا الإحساس.


نظر من النافذة جواره، وهو يفكر فيها،


لكن عينيه وقعتا على شيء لفت انتباهه، لذلك استعاد شخصية ضابط المخابرات الذي يهتم بأصغر التفاصيل

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

تفحّص الطريق أمامه بتعجّب، ثم وجّه سؤاله إلى مالك:

أنت ليه بَعِدت عن الطريق العمومي؟


مالك بضيق:

ما حضرتك لبّختني ونزلنا بسرعة، ونسيت أبصّ على البنزين، و الـGPS بيقول إن فيه هنا محطة، ودي أقرب واحدة.


عقد عمرو ما بين حاجبيه وهو يرى ثلاثة رجال في تلك المنطقة المقطوعة، ثم التفت إلى مالك:


مش وجود ناس في مكان زي ده شُبهة؟


مالك  بتأكيد:

آه، هقف كده ونشوف في إيه.


أوقف مالك السيارة، ثم نزل متوجهًا إليهم، يتحرك بخطوات قوية وواثقة. وعندما وقف على مقربة منهم، هتف بقوة:

في حاجة يا رجالة؟ محتاجين أي مساعدة؟


بينما نزل عمرو أيضًا، وأسند ظهره إلى السيارة تحسّبًا لأي غدر.


تحدث أحد الرجال بجفاء:

لا، شكرًا.


اقترب مالك، وهو يتعجّب من طريقته الفجّة،

وهو يعرض مساعدته هتف:


بس المكان هنا مش أمان.


الرجل بحدّه، وهو يحاول الّا يُريه تلك التي تسبح في دمائها:

ملكش دخل! خليك في حالك وشوف طريقك أحسن لك.


لكن مالك لمح بعيون خبيرة جسد أنثى ملقى على الأرض، فعلم أن هناك كارثة.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

اقترب منهم، وهو يرفع سلاحه، و صاح:

ارفع إيدك أنت وهو، يا روح أمك!


اقترب عمرو بلا مبالاة، و دون سلاح، و انقضّ على أقربهم، بينما انقضّ مالك على الآخر.


بقي الأخير، الذي شعر بالرعب عندما قبض عمرو على عنقه، وسأله:

مين دي؟ و عملتوا فيها إيه؟


تحدث عمرو معه، بينما اقترب مالك منها حتى يتفقد حالتها.


تحدث الرجل بخوف:

دي واحدة ما عرفهاش، واحد جابها ودفع لنا فلوس عشان نغتصبها، بس هي قتلت نفسها قبل ما حد يلمسها. والله ده كل اللي حصل.


اقترب مالك، وهو يتأمل الجثة ويستمع إلى حديث الرجل.


وعندما رفع شعرها عن وجهها، شعر و كأن صاعقة من السماء قد أصابته.


كاد عمرو يسأله عن اسم هذا الرجل، في الوقت نفسه الذي صرخ فيه مالك باسم عمرو:

عمرررررو!


استغرب عمرو بشدة صرخة صديقه باسمه بتلك الطريقة.


ورغم ذلك، اقترب وهو يسحب ذلك الشخص الذي يرتجف بين يده  خلفه، وعندما وقعت عيناه عليها علم سبب صراخ مالك...

توقف كل شيء حوله


تجمد الكون بضغطه زر وليست أي ضغطه بل تم اعتصار قلبه وجسده وروحه معا 


نطق اسمها بهمس موجع:

ريم... مش ممكن... ريم!


اقترب بخطوات ثقيلة، يتمنى أن يكون ما يراه مجرد كابوس، وسوف يفيق منه...


ليجد مالك جواره في السيارة، وما زالا في طريق العودة.


لكن عيني مالك، بتلك النظرة المؤلمة، وطريقة جلوسه جوارها، كانتا جرس إنذار يخبره أن ما تراه عيناه حقيقة.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

التفت إلى ذلك الواقف جواره، وكسر عنقه بلا تردد.


جلس على الأرض جوارها، وهو يتمتم بألم:

«ريم... مش معقول! يوم ما ألاقيكي بعد كل العذاب ده، ألاقيكي كده!»


ظل يتأمل هيئتها البشعة، بدءًا من ملابسها الممزقة التي تُظهر جزءًا كبيرًا من جسدها، وذلك الخنجر المغروس بها، وتلك البركة المحيطة بها من دمائها الطاهرة.


جذب رأسها إليه، وظل يقبّلها وهو يبكي:

«يا الله... يا الله! ليه كده يا رب؟ ليه كده؟ يا الله، الرحمة من عندك.»


ثم تابع بصوت شخص مذبوح :

«قلبي تعب من كتر الوجع والمعاناة.»


رفع وجهه إلى السماء، وهو يصرخ بقهر:

«يا الله!»

❈-❈-❈


في منزل وائل،

عاد كلٌّ من وائل و مديحة، تسلّل إلى قلبيهما شعورٌ غريب عندما لم يجدا ريم.


مديحة بقلق:

طيب، هي مش في المطعم ولا في البيت...


تكون فين؟ أول مرة تخرج من غير ما تقول!


لم يُرِد وائل أن يزيد من قلقها، فقال محاولًا التماسك:

هي تعرف مين ولا هتروح لمين؟ رنّي عليها تاني، يمكن مفيش شبكة.


ردّت مديحة بتوتر:

أنا برن عليها من ساعة ما عرفت إنها ما راحتش المطعم في ميعادها، وهي دايمًا منضبطة... ربنا يستر يا رب، يا رب.


هتف وائل بخوف:

أنا قلقان جدًا يا مديحة... ندور فين؟ الوقت اتأخر، نبلّغ البوليس؟


ازداد خوفها، وهتفت:

مفيش بلاغ قبل غياب ٢٤ ساعة، وإحنا كلمناها آخر مرة من ٣ ساعات بس.


تناول وائل هاتفه، وتحدث إلى مستشار صديقه، وشرح له الوضع، وعده بأنه سيهتم بالموضوع، وأنهما سيكونان على تواصل دائم.


❈-❈-❈


في سيارة خالد

تحدث بلوم:

كنت عايز أطلب من عمرو ييجي معانا، بس عملت حساب إنك تتضايقي.


ضمت ابنتها الغافية إلى أحضانها، ثم قالت بصراحة:

أنا مش برتاح له، بس حاسة إنه اتغير كتير من يوم غياب ريم.


تحدث خالد بتأكيد:

فعلًا اتغير، وبيكون واحد تاني معرفوش لما ريم بتكون معاه. والله، لولا الملامة كنت سيبتها ليه.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

ثم تابع بصدق:

بحس إن وجودها معاه بيخفف عنه كتير، وأنا ببقى مبسوط لما بشوفه كده.


و افقته وهي تهتف:

فعلًا، بحس بده... كأنه شايف ريم فيها، و بيحاول يديها الحب والحنان اللي حرم ريم الكبيرة منه.


تحدث بصدق:

بدعيله دايمًا ربنا يطمن قلبه وترجع لحضنه تاني.


ثم أكمل بتعجب:

الإنسان غريب... ما يعرفش قيمة الحاجة اللي بين إيده إلا بعد خسارتها.


شعرت أنها المقصودة بكلماته؛ لأنها عاشت نفس التجربة. تحبه، نعم وبشدة، لكنها لم


تعرف قيمته إلا عندما ابتعد عنها وأهملها، لتصبح تلك الفترة أسوأ أيام عمرها.

لكنها تمتمت بتمنٍّ:

يا رب... يا رب.


ثم استرسلت في شرحها


أنا حبيت مها جدًا، بنت جميلة وخفيفة كده، مش شبه أم دم يلطش اللي كان متجوزها.


كانت متكبرة لدرجة إن كل ما أشوفها أبقى عايزة أجرّها من شعرها اللي فرحانة بيه ده!


ابتسم خالد على جنانها، وتحول حالها المزاجي من النقيض إلى النقيض 

❈-❈-❈


عودة لعمرو 


حملها بين يديه، بينما قاد مالك بسرعة جنونية حتى وصلوا أمام إحدى المستشفيات.


صرخ عمرو بقوة، يستدعي أي أحد لينقذها.


أتى المسعفون والأطباء، لكنهم صُدموا من هيئتها، وعلموا أنها حالة اعتداء.


أفاقهم صوت عمرو وهو يصرخ بغضب:

أنتم لسه هتتفرجوا عليها؟!


تلبك الجميع، وحملوها على الترولي. هتف أحد الأطباء:

دي قضية قتل، ولازم نبلغ!


وقف مالك بينهم، وهو يرى حالة صديقه، ثم قال بحزم:

أنا المقدم مالك. لما تدخل العمليات، هنعمل كل حاجة.


وافقه الطبيب، وجهزوا ريم وأدخلوها غرفة العمليات بسرعة.


وبعد وقت قصير، خرجت الممرضة تسأل عن فصيلة دم مطابقة لفصيلتها.


وجّه عمرو كلماته إلى مالك:

اتبرع ليها أنت... أنا خسارة دمي يلمسها. هي محتاجة دم طاهر زيها.


رد مالك بسرعة:

مش وقت كلامك ده! أنت عارف إن حياتها في خطر. اهدى كده ونشوف فصيلة مين فينا المناسبة.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

رد عمرو، والدموع تنهمر من عينيه:

أهدى إزاي وأنا رميتها لكلاب السكك بإيدي؟


ثم تابع بانهيار:

أهدى إزاي وأنا ما رحمتش ضعفها، ولا فكرت إنها مالهاش حد غيري ؟


سكت لحظة، قبل أن يقول بألم:

اللي زيي خسارة فيه الحياة... أنا كان لازم أموت من زمان عشان هي ترتاح.


ثم ضرب جبينه في الحائط خلفه بقوة، أكثر من مرة، حتى سال الدم منه.


هتفت الممرضة بصدمة:

هو مجنون؟!


يئس مالك من حالة صديقه، ووجّه حديثه إلى الممرضة التي تتابع عمرو، بخوف:

تعالي معايا، التأخير مش في صالحها.


أشارت إلى عمرو وهي تسأله بحيرة:

طيب، وده؟ ده بينزف!


تحرك مالك وهو ينهي كلامه:

سيبيه، والوقت نرجع له.


عاد مالك بعد نصف ساعة، وجلس جواره، بينما كان الآخر في حالة صعبة.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

تحدث مالك:

أنت عامل في نفسك ليه كده؟ بدل ما تصلي وتحمد ربنا إنك أخيرًا لاقيتها.


أردف، وما زالت دماؤه تسيل:

لو كنت لاقيتها كويسة و فرحانة، وإن بعدها عني كان راحة ليها، كنت أبقى أسعد واحد في الدنيا.


ثم تابع بألم:

لكن لما ألاقيها وسط كلاب زي دي، سابحة في دمها علشان تحمي شرفها، اللي ما فيش حد يحميه ليها، يبقى الموت ليا أشرف.


صمت لحظة، ثم تابع بصوت مختنق:

عارف أنا حاسس بإيه دلوقتي؟ كل ما أتخيل شكلها وهم بيقطعوا هدومها... عارف إحساسها وهي لاقياهم بينهشوا لحمها ويستبيحوا شرفها، ومش قادرة تدافع عن نفسها؟


التفت إلى مالك، وسأله بألم وغضب:

بس مين ده اللي يدفع فلوس علشان يكسرها كده؟ عملت معاه إيه علشان ينتقم منها بأبشع طريقة؟


وضع مالك يده فوق يد عمرو الموضوعة على قدمه، وتحدث مطمئنًا إياه:

هنعرف كل حاجة يا عمرو لما تخرج بالسلامة.


ثم أردف:

وأنا بعت واحد صاحبي من القسم هنا يجيبهم، ونعرف منهم كل حاجة. زمانه على وصول


❈-❈-❈


وصلت مديحة إلى درجة الانهيار، ودموعها لا تجف.


وحال وائل لا يقل عنها، لكنه يكبت دموعه حتى لا يزيد من تعبها.


احتضنها بقوة، وقال مطمئنًا: 


ما تخافيش، هترجع لينا تاني بالسلامة.


أردفت ببكاء:

قلبي بيقولي إنها في خطر، وحاسة إن رامي ليه يد في كده.


تنهد بحزن من خوفها الدائم من رامي، وتحدث بتروٍّ:  هيستفاد إيه بس يا مديحة؟


هتفت بقوة: 

يخلص من اللي هتشاركه كل حاجة!

وقصّت له حديثه مع ريم في المكتب.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

يعلم جيدًا تفكير ابن أخيه وشخصيته، لكنه أبدًا لا يتخيل أن يصل لتلك الدرجة من الإجرام، لذلك هتف:

عارف إن ابن أخويا طماع ومش بيشبع أبدًا رغم ثروته الكبيرة، بس مش لدرجة إنه يأذي روح مالهاش ذنب. دي ريم بريئة ونضيفة، وبعيدة كل البعد عن متاع الدنيا.


هتفت مديحة بصدق: 

الحقد عَمِي قلبه، بس لو عرفت إنه عمل في بنتي حاجة، مش هعمل حساب لحد.


أكد وائل على كلامها: 

ومين قالك إن أنا هسكت؟


❈-❈-❈


في المستشفى

خرج الطبيب من غرفة العمليات، فقابله عمرو ومالك.

عمرو: خير يا دكتور؟


تحدث الطبيب بعملية:

هتكون بخير إن شاء الله، بس تم استئصال الطحال.


أغمض عمرو عينيه، فأكمل الطبيب:

لأنه تمزق بسبب الخنجر، لكن الحمد لله، الأماكن اللي ممكن تحتاج لمتبرع سليمة. خلال ساعتين هتفوق. بعد إذنكم.


ثم تركهم وابتعد.


كاد عمرو يتحدث، عندما دخل طارق، صديق مالك.


ألقى التحية وسلم على مالك، ثم مد يده بحقيبة يد :

دي تبع المجني عليها. لقيتها مكان الحادث، وقولت أسألك الأول.


تناولها منه عمرو بلهفة وفتحها.


نظر إليه طارق باستغراب، لكن مالك طمأنه بعينيه.


جلس عمرو وفتح حقيبتها بشوق كبير، يتلمس كل محتوياتها بحنان، حتى وقف أمام بطاقتها، فتعلقت عيناه بملامحها.


فتح هاتفها، وجده يعمل ببصمة لم يحاول فتحها 


وما إن أضاءت شاشته حتى ظهرت كلمة واحدة زادت من تعجبه:

«ماما مديحة»


ظل الهاتف يرن دون توقف، مما زاد فضوله.

لذلك فتح الخط دون أن يتحدث.


أتاه صوت مديحة الباكي:

ريم حبيبتي، إنتِ فين يا قلب أمك؟ كده تقلقيني عليكي! ريم... ريم، ليه مش بتردي؟


هتف بهدوء ::

السلام عليكم.


توقفت مديحة للحظة، ثم تحدثت بفزع:

إنت مين؟ فين بنتي؟ جرالها إيه؟!


❈-❈-❈


عندما فتح الخط وقفت مديحه بسعاده وهي تتحدث ريم حبيبتي لكنها توقفت عند سماع صوت غريب وقف وائل وتناول منها الهاتف مين معايا


رد عمرو يخبره بمكان تواجد ريم دون أن يدخل في تفاصيل

❈-❈-❈


بعد فترة قليلة، كانت مديحة ووائل أمامه، ويبدو عليهما الخوف. كانت مديحة أول من تحدث، وهي تتمتم برعب:

بنتي فين؟ فين ريم؟


تحدث الضابط المسؤول:

ممكن أعرف إيه القرابة اللي بتربطكم بالمجني عليها؟


أردف وائل، وهو يشير إلى نفسه وإلى مديحة:

أنا باباها، ودي مامتها.


تحدث الضابط بتوضيح:

بس سيادة المقدم قال إن مالهاش أهل.


تعجب وائل وهو يسأل:

سيادة المقدم مين؟


أشار الضابط إلى مكان وقوف عمرو الألفي.


نظر كلا من مديحة ووائل في اتجاه عمرو بصدمة؛ لم يتوقعا رؤيته هنا وفي هذا الوقت.


نظراتهما والصدمة التي تحملها ملامحهما عندما علما هويته أكدت له أنهما يعرفانه، تأكد حدسه.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

عندما تخطى وائل صدمته، وجه حديثه إلى عمرو:

أنت طليقها، مش كده؟ مش أنا اللي خلفتها، بس من وقت ما لاقيتها في الشارع اعتبرتها بنتي، و إحنا أهلها.


أكمل بطريقة زادت من جلد عمرو لنفسه:

على الأقل مش إحنا اللي فرطنا في ملاك زيها من غير رحمة.


سأله الضابط:

يعني في السنة دي كان ليها أي أعداء؟


تحدث وائل برفض:

أبدًا، الكل كان بيحبها.


صمت للحظة، ثم تابع:

الشباب اللي كانوا هيغتصبوها قالوا إن واحد دفع لهم فلوس عشان يغتصبوها.


شهقت مديحة وهي تبكي:

يبقى هو... رامي! مافيش غيره.


انتبهت كل حواس عمرو، واقترب منها بحذر

مين رامي ده؟ و إيه اللي يخليه يكرهها للدرجة دي؟


زمجر وائل وهو يسكتها، قائلًا حتى لا يورط ابن أخيه بغير وجه حق:

اصبري يا مديحة، بلاش تظلمي قبل ما نتأكد. ولو ليه يد، أنا اللي هاخد حقها.


تحدث عمرو بغضب، وهو يشتعل من الداخل:

محدش هياخد حقها غيري... ولو هو، فين؟ هجيبه.


رمقه وائل بضيق، وغرز خنجر كلماته السامة في قلبه.


أنت كنت فين لما كانت لوحدها في الشارع؟ فكرت لو ما كنتش خدتها السنة دي، كان ممكن يحصل لها إيه؟ أنت زيك زيهم، ا ستغليت ضعفها.


ابتعد عمرو دون رد؛ لولا تلك الحاله النفسية  والظروف الذي يمر بها عمرو  والأهم أنه من اعتني بنور القلب 


لكان ندمه علي طريقة تحدثه  الغير لائقه  لشخص بمركز ومكانة عمرو  واقفه عند حده ليعلم  كيف يتحدث مع عمرو الذي ترتعد من ذكر اسمه منظمات 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

لكنه فضل الصمت لأنه يعاقب نفسه ويندم أشد الندم 

لكن في عمق روحه  يعلم أن لديه الحق في كل كلمة. وأن  عمرو أول من انتهك روحها الطاهرة و دمرها.


و جّه الضابط كلماته  لوائل:

ممكن حضرتك تيجي معانا نطابق مواصفات الشخص ده مع كلام المتهمين؟


كانت مديحة أول من رد، وهي تتحدث برفض:

مش همشي إلا لما أشوف بنتي و أطمن عليها.


اقترب منهم مالك، وهو يحمل في يده كيسًا بداخله خاتم ذهبي وساعة.


طيب، ممكن حضرتك تتعرفي على الحاجات دي؟


اللي طلب منهم اغتصابها اداهم دول.


نظرت مديحة و وائل إلى المتعلقات بذهول، فقد أصبح الشك يقينًا.


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (أمل مصطفى)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

2 تعليقات

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل