قراءة رواية (خيانة الجزء الثاني) (وخضع القلب) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (خيانة)
الجزء الثاني
(وخضع القلب)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: ( أمل مصطفى) | الفصل: ( 9 )
عند رامي
جلس رامي مستمتعًا بانتصاره، فقد أزال العقبة الوحيدة بينه وبين ثروة عمه.
جلس سامي جواره، متعجبًا من حالة صديقه المزاجية التي تبدو في أفضل أوقاتها، :
شايفك مبسوط النهارده.
اتسعت ابتسامة رامي، وهو يردف:
النهارده يوم غير كل يوم... أخيرًا خلصت منها.
سأله سامي بتعجب:
خلصت من مين؟
كانت كلمة من ثلاثة حروف، نطقها رامي بشماتة:
ريم.
توتر سامي، وأردف بخوف:
عملت فيها إيه يا مجنون؟ مش قولتلك أنا عايز أتجوزها؟
ضحك رامي، وقال:
خلاص، باي باي... ماعادتش تنفعك ولا تنفع غيرك. أنا دفعت لناس فلوس يغتصبوها، وفات الوقت... جثة.
وقف سامي غاضبًا، وصاح:
إيه اللي بتقوله ده؟ إنت إزاي جالك قلب تعمل فيها كده؟ ده أنت عندك أخت! يا شيخ، حرام عليك!
رمقه بسخرية وهو يردد:
مالك يا شيخ سامي؟ تصرفاتك الفترة الأخيرة مش عاجباني. أوعى تكون صدقت نفسك إنك خلاص تُبت! لا، أنت كنت مقضيها، ومش هتطول لحد ما ترجع تاني.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
تذكّر سامي تلك الحفلة التي قابل فيها ريم، وكانت سببًا في وضعه على أول طريق الهداية.
ندم بشدة على حياته الماضية، ولعن شيطانه الذي كان يُحلّل له كل شيء حرام.
بكى واستغفر الله.
نظر إلى رامي وتحدث بقوة:
يمكن أنا كنت مقضيها، بس عمري ما أخدت من واحدة حاجة غصب عنها، أو استغليت ضعفها.
أه تُبت. ذنوبي كبيرة، بس رحمة ربنا أكبر وأعظم.
ومن النهارده مش عايز أعرفك، حتى النادي ده مش هدخله تاني طول ما أنت فيه. منك لله، منك لله!»
تابع رامي ابتعاده وهو يلعنه:
«غور في داهية! تِكّ، أقرف في شكلك! بقيت عيل كئيب.»
ثم ابتسم مرة أخرى، وهو يتمتم بسخرية:
«بركاتك يا شيخة ريم!»
❈-❈-❈
في اليوم التالي
فاقت ريم وهي تئن من الألم، و تهلوس بكلمات كثيرة.
ضربت مديحة الجرس، فأتى الطبيب، ووجدها تبكي وهي تسأله بخوف:
مالها؟ ليه مش بتفوق؟
تحدث الطبيب بعملية وهو يعاينها:
هي بخير، بس ما ينفعش نسيبها تكون بكامل
وعيها، وإلا الألم هيكون صعب عليها جدًا.
وقف عمرو خارج الغرفة، وهو يتألم من هيئتها.
للمرة الثانية يقف تلك الوقفة، يراها تتألم بسبب غبائه، ولا يستطيع التخفيف عنها.
كل يوم، كان ينتظر مديحة حتى تنام، ليدخل الغرفة ويطمئن عليها بنفسه.
لمحه وائل و اقفًا، وملامحه تحمل الحزن والوجع، أشفق عليه، وفتح الباب وطلب منه الدخول.
لكن عمرو اعتذر، وابتعد عن الباب بسرعة، قبل أن يضعف أمامهم.
نظرت مديحة إلى وائل، الذي هتف:
صدقيني، بيحبها جدًا، بس مستغرب من معاملته القاسية لما كانت معاه.
وبرده من كلامها عنه، بتقول إن مركزه وقوته يمنعوه إنه يسمح لحد يتجاوز حدوده معاه، بس لما كلمته وقت وجود الظابط، لقيته
سكت، كأنه بيقولي:
عندك حق في كل كلمة.
شوفت الحزن والندم في عيونه وقت ما كنا بنتكلم عليها.
❈-❈-❈
في القسم
رنَّ هاتف مالك، وكان المتصل خالد. فتح الخط بتعب، فهو لم يذق طعم النوم منذ يومين.
أتاه صوت خالد المرح:
فينك يا عم؟ إنت وعمرو؟ هي السهرة كانت صباحي ولا إيه؟
خرجت كلمات مالك مرهقة:
لاقينا ريم إمبارح.
توقف خالد للحظة، ثم هتف بسعادة:
بجد؟ لاقيتوها فين؟ وهي عاملة إيه؟ دي جنة هتتجنن من الفرحة، أكتر ما هي مجنونة!
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
تحدث مالك بحزن:
مش بخير، وعمرو كمان مش بخير خالص.
و قصَّ عليه كل ما حدث، وسط صدمة خالد، الذي لم يتردد في القول:
أنا جاي حالًا.
أكد عليه مالك ألّا يخبر جنة حتى يتمكن عمرو من لملمة شتات نفسه ومصالحة ريم.
عاد مالك بعد أن تأكد من القبض على رامي، ثم وصل إلى المستشفى وأخبر عمرو بما حدث.
خرج صوت عمرو مثل اللهيب الحارق:
تفتح عينها بس وأطمن على حالتها... وأنا أفضى ليه وأكرهه في حياته!
قال مالك ببرود:
بس باباه كان قالب الدنيا عشان ما يتخدش.
ظل عمرو ينظر إلى الفراغ أمامه، ثم هتف:
أنا لو هخسر شغلي وعمري، وتكون دي آخر
حاجة أعملها في حياتي، لازم أدفعه ثمن تعريها والرعب اللي عاشته ده... غالي قوي.
تمتم مالك في سرّه:
«ده من سوء حظه إنه وقع في طريقك، بس هو يستحق كل اللي هيحصل له.»
❈-❈-❈
بعد مرور عدة أيام، فتحت عينيها، تنظر حولها بتيهٍ وتعب.
حرّكت مقلتيها لتتعرف إلى المكان، وجدت مديحة تبتسم وهي تقبّلها بسعادة.
حمد لله على سلامتك يا عمري أخيرًا فتحتي عيونك.
انحنى وائل يقبّل يدها وجبينها، وهو يقول بحنان:
وحشتينا.
نظرت ريم إليهما بسعادة، لوجودهما جوارها، ثم همست:
ماما... بابا... أنتم عرفتو مكاني منين؟ أنا كنت خايفة.
احتضنتها مديحة وهي تبكي، وتردد بحرقة:
منه لله... منه لله.
تشنّج جسد ريم وهي تتذكر كل ما مرّت به، وكل ما فعله بها ذلك الحيوان، لتنهمر دموعها وهي تقصّ عليهما ما حدث، بألمٍ يعتصر قلبها، من جرحه ومن موقفه غير المبرر.
سابني ليهم... أترجيته ياخدني معاه، وبلاش ينتقم مني بالطريقة البشعة دي، بس مردش. ولما حاولت أهرب، شدّني من شعري وقال لهم: «خدوها».
صمتت لحظات، قبل أن تتابع بوجع:
مش مستوعبة ليه بيكرهني كده!
ضمّتها مديحة إلى صدرها وهي تبكي، ثم تحدثت إليها بعتابٍ ممزوج بالألم:
هانت عليكي نفسك يا قلب أمك؟ تموتي نفسك؟
رسمت ذاكرتها أمام عينيها ما حدث،
وكأنه شريط سينمائي لا يتوقف، لتخرج
كلماتها بقلة حيلة:
هانت يا ماما... أهون من اللي كانوا هيعملوه فيَّ. فكرت لو هددتهم بيه، يخدوه مني
وبرضه هيغتصبوني، لكن لو قتلت نفسي، يبقى كده حافظت على شرفي، وربنا هيكون أحنّ عليّا منهم.
كأنها تذكرت شيئًا الآن، رفعت أناملها تزيل دموعها، وهي تبتسم بشوق وحنين:
وأنا بين الحياة والموت، شوفت عمرو خدني في حضنه، وفضل يصرخ ويطلب من ربنا ينجيني.
ثم نظرت إليها وهي تتابع حديثها بحسرة:
إنتِ عارفة؟ لو كان موجود، عمره ما كان يسمح لحد منهم يأذيني. ياااه... كان نفسي يبقى حقيقة و أشوفه.
نظر كلّا من وائل و مديحة إلى بعضهم بحزن ؛ حتى في أصعب ظروفها، ما زالت تتذكره.
يقف جوار الباب يستمع إليها بكل جوارحه. كم كان قاسيًا معها! لقد كان شخصًا نزعت من قلبه الرحمة، لذلك لا يستحقها.
ريم أطهر من أن تكون لشخص مثله، وعقابه الوحيد الذي يستحقه أن يراها أمامه ولا تطاله يداه.
نزلت دموعه في حالة من التمرد عليه؛ فهو السبب في كل ما يحدث لها، ورغم ذلك ما زالت تفكر فيه و تشتاق إليه.
نظر إليه مالك بإشفاق؛ فهو ظلمها أكثر من الجميع، ومع ذلك ما زالت تشعر معه بالأمان.
تحرك بسرعة وغضب، وكأنه سيُخرج به كل غضبه من الدنيا والأيام.
تحرك مالك وخالد خلفه، فقد أتى الأخير على وجه السرعة ليكون جوار صديقه في محنته، لكنه التفت إليهما قبل أن يركب السيارة، قائلًا بغضب:
إنتوا رايحين فين؟ الموضوع ده يخصني لوحدي
«مافيش حد منكم يتدخل فيه.
كل واحد فيكم الوقت بقى عنده حياة لازم يحافظ عليها.»
خالد برفض: «مش هانسيبك، ومش هاندخل نكون جنبك بس.»
ركبوا الثلاثة، وتوقفت السيارة أمام القسم.
نزل عمرو، وطلب من الضابط المسؤول، الذي تواصل معه مالك مسبقًا، رؤية رامي.
وعندما دخل، وجد أمامه شابًا يجلس في أحد الأركان بتعالٍ وغرور، مما زاد من اشتعال غضب عمرو.
بينما رفع رامي وجهه لمعرفة هوية زائره، لتصطدم عيناه بعيون عمرو الغاضبة.
ورغم ذلك، تمتم باستهتار:
«وأنت مين أنت كمان؟ هو أنا مش هَخلّص؟»
اقترب منه عمرو بخطوات قوية واثقة، ونظراته لا تُبشّر بالخير.
توتر رامي لأول مرة من الصمت الغريب الذي قابله به عمرو، الذي انحنى عليه وهو يخرج
حروف كلماته، ببُغضٌ يتخلله الانتقام:
«بُكرة يتخلله الانتقام أنا عملك الأسود؟ آه، هتخلّص خالص... وعلى إيدي، وهريحك من الدنيا كلها.
بس عايزك تعرف أنا مين الأول...
أنا طليق ريم، اللي أنت رميتها للكلاب اللي زيك علشان يغتصبوها
لم يستوعب رامي مغزى كلماته إلا عندما هجم عمرو عليه بشراسة، و نفّذ حكمه القاسي على جسده ، الذي لم يعلم من قبل بوجود مثل تلك الآلام الجسدية التي غزت كل أنحائه.
خرجت منه صرخات متألمة، يستنجد بأحد يخلّصه من بين يدي ذلك الوحش الهمجي.
دخل كلٌّ من مالك والضابط المسؤول،
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
الذي وجّه كلماته الغاضبة إلى مالك :
إيه اللي هو عمله ده؟ كده عرّضتني للمساءلة القانونية، وممكن أخسر شغلي! ثم أكمل بعتاب: أنت قولت عايز يتكلم معاه كلمتين!
تركه عمرو ينزف من كثرة الضرب، بينما تابع مالك حالة صديقه، وهو يتمتم ببرود:
مفيش خسارة ولا حاجة. أنت بعت العسكري يجيبه من الحبس، هرب من العسكري وهو بيجري، عربية خبطته.
مرّر الضابط عينيه مرة أخرى على ذلك الفاقد للوعي، بعدم تصديق، ثم تمتم بضيق:
لو عربية خبطته، ما كانش يبقى كده. وبعدين، أنا ما أقدرش أخالف ضميري وأكذب.
التفت إليه عمرو بعصبية، وهو يلقي عليه سؤالًا:
لما تلاقي مراتك أو أختك سبحه في بركة دم بين تلات كلاب، لأنها قتلت نفسها خوفًا من اغتصابها،
والحيوان ده هو اللي دفع لهم فلوس عشان يغتصبوها... تعمل إيه؟
رد الضابط دون لحظة تردد:
كنت قتلته بإيدي... ده لو ما عملتش فيه حاجات تانية.
احتلت معالم عمرو ابتسامة ساخره وده إللي أنا عملته وكان لأزم أخد حقها بإيدي الأول لحد ما اثبت إدانته
❈-❈-❈
عاد مرة اخري المستشفي يستغل أي فرصه لرؤيتها من بعيد لقد احتلت مديحه غرفتها لا تتركها لحظه ورغم فرحته بوجود أحد يهتم بها ويحبها لتلك الدرجه يشعر بإختناق شديد
ابتسم وهو يسمع صوتها العذب وهي تهتف باعتراض
كفاية يا ماما بطني وجعتني
مديحه بمحايلة علشان خاطر ماما المعلقه دي كمان يلا يا ريمو
ابتسم باتساع وهو يكرر أسمها يلا يا ريمو اسمعي الكلام عمرك ما كنت عنيدة
أتت الدكتورة النفسية التي تتولي حالتها تساعدها
علي الخروج من تلك التجربه بأقل الخسائر
ابتعد عن الباب حتي يترك لها مساحه للدخول
أتي مالك وهو يحمل الطعام وجلس جواره يلا ناكل
عمرو بإحباط ومين ليه نفس للأكل
مالك بهدوء ::
لا لينا يا عمرو هي الحمد لله بقت كويسه وحالتها بتتحسن لأزم ناكل و رفع يده بالطعام
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
تناول عمرو الطعام وبعد أول لقمه هتف بحزن فاكر لما وقعت في البسين وكنا قاعدين نفس القاعدة
مالك وهو يغلق أي باب يفتح الماضي باوجاعه ::
لا يا عمرو مش فاكر ومش عايز افتكر
خلينا نعيش اليوم اللي احنا فيه وبلاش تقليب في الماضي اللي كله اوجاع
فجرا بعد اخذها للدواء الذي يساعدها علي النوم
وعصير مديحه الذي حقنه بمخدر
دخل بخطوات سريعة، تملؤها روعة تلك اللحظات المسروقة، حتى وقف أمام فراشها يتأملها بروح عذبها ألم الفراق.
ابتسم بعدم تصديق لوجودها الآن أمامه، ثم رفع أنامله بشوق قاتل، يتمنى لو استطاع لمسها.
أغمض عينيه، و حرك أنامله على وجهها بمنتهى
الحنان والرقة، وكأنه يخشى أن تكون مجرد حلمٍ جميل، إن لمسها بقوة استيقظ منه.
كم كان غبيا! أعماه سواد قلبه بصيرته، فلم يرى تلك الجنة التي يقف الآن على أعتابها، يحلم بلحظة
شجاعة تسمح له باختراق أسوارها من جديد.
تحولت بسمته الحالمة إلى أخرى حزينة؛ فقد كانت
تلك الجنة يوما ملكه، وكان هو الوحيد الذي يحمل مفاتيح أبوابها، ومع ذلك تكبر و اغترّ... وتنازل عنها.
ليدرك الآن، متأخرا، أن بعض النعم حين تضيع، لا يكفي الندم لاستعادتها.
❈-❈-❈
بعد مرور إسبوعين علي خروجها من المشفي
كانت تعاني ريم من حاله نفسيه سيئه جداا كلما عادت بذاكرتها لذلك اليوم تشعر بوجع وقهر شديدين نظره الكره بعيناه
لها دون سبب تلك القسوة التي تعامل بها وهي تستعطفه ألا يتركها لذلك المصير الشنيع الذي عانت منه كثيرا في
أحلامها منذ سنوات ودائما كانت تدعو ربها ألا يكتب عليها تحقيق ذلك الحلم
ليغزوا تفكيرها بقوه ويحتل كيانها حنينها لعمرو كم شعرت بالأمان عندما وقفت خلفه وهو يدافع عنها
وقوفه أمام تلك الذئاب عند أول لقاء بينهم لقد خطفها من نفسها بلحظه إهتمام
فاقت من شرودها عندما دخلت عليها مديحه مبتسمه و هي تحمل بين يدها بوكيه من الزهور
جذاب بألوان زاهيه تريح العين و تبهج الروح
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
سألت ريم عن مرسله وجدت الحيره بعيون مديحه لعدم وجود إسم علي الكارت غير بعض الكلمات التي أخبرت مديحه حقيقة صاحبها لكنها فضلت عدم البوح حتي لا تزيد ألمها
أما ريم شعرت بألفه غريبه مع تلك الزهور والكلمات المصاحبه لها
لم يتوقف إستقبالها للزهور يوما في الأسبوع الماضي اصبحت تنتظره كل يوم بلهفه كأنها ماء المحاياه
تفتح عيونها كل صباح في إنتظار دخول مديحه تخطف الورد و تقراء تلك الكلمات
الرومانسيه تمنت كثير ان تعيشها بين أحضان قاسي قلبها عمرو المتجبر
(صباح الورد علي أجمل و أغلي ورده في حياتي )
(أسواء يوم في حياتي يوم ما شوفتك في المنظر ده سامحيني )
(وجودك في حياتي نعمه أتمني من الله عدم زوالها )
(الحب أتخلق في الكون كله عشان ريم وبس )
مالا يعلمه أحد علمها ماهية صاحب تلك الأزهار رغم عدم تصديق عقلها أن عمرو قد عثر عليها و يعاملها بتلك الرومانسيه والحب
لكن قلبها يؤكد عليها صدق مشاعره الكارت يحمل رائحه عطره التي تحفظها عن ظهر قلب
نزلت من الفراش متوجه للخارج تسأل عن سبب تأخر الباقه التي تضبط عليها الساعه كل يوم في نفس الميعاد
وجدت مديحه تشاهد بعض الأحداث علي هاتفها
تركة ما بيدها ووقفت بلهفه حبيبة مامي حمدلله علي سلامتك يا روحي نورتي بيتك
إبتسمت ريم بخجل وهي تتمتم
ماما مافيش ورد جه النهارده
نغزها قلبها من لهفه عيونها الواضحه وضوح الشمس لترد بحزن لا يا حبيبتي مافيش حاجه
نظرت ريم لساعة يدها وجدتها الحادية عشر
هتفت بإحباط الميعاد فات يظهر أن خلاص مدت الورد انتهت
نظرت مديحه مره أخري لهاتفها حتي لا تسبب لها حرج وهي تهتف ميعاد أيه يا حبيبتي
نظرت لها ريم بتوتر أبدا يا ماما أنا هاخد العلاج وأنام شويه ومن بكره هرجع الشغل تاني
سألتها بقلق أنتي متأكده أنك كويسه
أه والله يا ماما وبعدين أنا بروح أعمل أيه ما أنا بقعد علي مكتب
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
رجعت غرفتها تناولت الدواء ومددت جسدها وصلتها رسالة علي هاتفها رفعته بين أناملها فهي قليلا عندما
تستلم رسائل اعتدلت بسرعه عندما مرت أمام عينها تلك الكلمات من رقم غريب
(صباح الورد علي عيون حبيبي أسف لأن ما بعتش ورد النهارده ماكنتش قريب بس وعد كل يوم هبعتلك )
ضمت هاتفها بإبتسامه حالمه وأغمضت عينها براحه
❈-❈-❈
أما في الخارج بعد دخول ريم غرفتها أعربت مديحه لوائل عن قلقها أنا خايفه علي ريم من الصدمه هي ما تعرفش لحد النهارده أنه موجود واتعلقت بالورد اللي هو بيبعته وبقت بتستناه هنعمل أيه
تنهد بأسف ::
إحنا غلطنا من الأول كان لأزم نعرفه إنها مكتوب كتابها و فرحها قريب
عشان ما يفكرش أن السكه مفتوحه قدامه
نطقت بالكلام الذي يعلمه مسبقا عندما هتفت
الكارثه الأكبر إنها نسيت أن مكتوب كتابها ثم أكملت بندم
أنا اللي غلط من الأول لما دخلت لها الورد بس لما بشوف الفرحه اللي في عنيها غصب عني بضعف
❈-❈-❈
في صباح يوما جديد
كان في طريقه إلى الخارج، لكنه تجمّد في مكانه حين رأى ظهرها أمامه وهي تغلق باب المنزل.
من الخارج، بدا جسده ساكنًا كأنما فقد القدرة على الحركة،
أما في داخله، فكانت حمم من النيران تسري بين أوردته، من روعة ذلك اللقاء.
قلبه يخفق بقوة، كطبولٍ تُقرع داخل صدره، لم يتخيّل يومًا أن مشاعر بهذه الروعة يمكن أن تجتاحه لمجرد رؤيتها.
تتحرك أمامه من جديد، بعد تلك الشهور العجاف، جعل للحياة مذاقًا آخر... مذاقًا خاصًا و فريدًا لم يعرفه منذ رحيلها.
فتحت الباب استعدادًا للنزول، فإذا بصوته يأتيها من خلفها...
الصوت الذي اشتاقت روحها لسماعه مرة أخرى.
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (أمل مصطفى)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية

اية الجمال ده يا امل تسلم ايدك