-->

رواية جديدة موسى الحكمدار لسهام محمود - الفصل 1 - الجمعة 26/6/2026

الجمعة, يونيو 26, 2026
تم النشر في: 26 يونيو 2026


قراءة رواية موسى الحكمدار كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى

رواية  موسى الحكمدار

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سهام محمود 


الفصل الأول

تم النشر الجمعة 

26/6/2026


تململت على الفراش أثناء نومها و فجأة فتحت مقلتيها بنعاس شديد، شعرت بالعطش بينما تهمهم من كسلها لعدم رغبتها في الخروج من الفراش لكن ما باليد حيلة؛ فهي تعيش بمفردها في هذه الشقة، و بالطبع يجب عليها أن تقضي حاجتها بنفسها دون الاعتماد على الحائط حتى.

خرجت من الفراش على مضض، و تسير بينما خفها المنزلي يُصدر صوتًا مزعجًا بعض الشيء على الأرضية، دخلت المطبخ مباشرة إلى الثلاجة فتحت بابها، و التقطت أمامها زجاجة الماء المُعبأة مسبقًا فتحتها، و بدأت بالارتشاف منها بينما تغلق باب الثلاجة، و سارت عائدة إلى الغرفة.

مرورًا بغرفة الجلوس المظلمة لاحظت وجود إنارة خافتة من إحدى المصابيح منعكس على زجاج الباب، قرنت حاجبيها في عبوس، وانتهت من الشرب بينما تتمتم:

«هو أنا نسيت أطفئ النور ولا إيه؟»

سارت خطوتين باتجاه الباب، و عندما أمسكت المقبض تذكرت أنها عادت من العمل مباشرة إلى غرفة النوم دون الذهاب إلى أي ركن آخر في الشقة غير الحمام والمطبخ الآن، إذن كيف تم إضاءة المصباح؟! دون التفكير مرتين في الأمر وضعت زجاجة الماء على الطاولة الصغيرة في الردهة، وعوضًا عنها تسلحت بحامل الشموع الفضي بشكل جيد.

فتحت الباب، و سرعان ما تجولت عيناها في أرجاء الصالة بسرعة شديدة تحدد مكان المتسلل المجهول أو السارق أياً كانت هويته فـ هذا غير مهم في هذه اللحظة، و بشكل غير متوقع رأت رجل فارع الطول يرتدي بدلة سوداء بشكل مهندم للغاية، يضع إحدى يديه في جيب بنطاله، و انعكس ضوء المصباح الأصفر الخافت على جانب وجهه الحاد و الرجولي.

لم تصرخ في هذه اللحظة عوضًا عن ذلك صرخ صوت أنثوي قليلًا من الأعلى بخوف شديد:

«اهربي يا روح بسرعة ابعدي عنه ده خطر عليكي!»

«بتقولي ايه يا مجنونة؟، خودي هنا أبت رايحة فين؟!»

سرعان ما اختفت صاحبة الصوت من سقف الغرفة الذي كانت تُظهر رأسها منه مثل الزراد السحري، دون الاهتمام بما تقوله به تلك الشبح نظرت مجددًا إلى الرجل أمامها الذي يحدق بها في هدوء شديد، ضيقت أجفانها في شك من أمرها و اقتربت منه بخطوات بطيئة بينما تسأل بهدوء شديد:

«أنت مين و دخلت هنا إزاي يا حضرت؟!»

أجاب الرجل بصوت جهوري خافت أقرب إلى الهمس:

«أنا فتحت عينيا لقيت نفسي هنا معرفش جيت إزاي»

رمشت عدة مرات تحاول استيعاب إجابته الغريبة، و كأنه يحاول تشتيت انتباهها، لوحت بحامل الشموع بعصبية نحو وجهه تشعر أن صبرها يكاد ينفذ منها أثناء تلفظها بغضب مكتوم:

«متلفش و تدور عليا، دخلت هنا إزاي بقولك و أنت مين؟!»

«أنا موسى، موسى دُرغام»

أجابها متنهدًا بخشونة يناظرها ببرود بينما هي اتسعت حدقيتيها بصدمة وشعرت أطرافها بالوهن الشديد في لحظة لتلفظ اسمه فسقط حامل الشموع على الأرض مصدرًا صوت رنين مزعج بعض الشيء ليس هذا، وحسب بل تعبيرها نحوه كان مذهلًا.

تمتمت بصوت يكاد يكون خافتًا بنبرة اندهاش خائفة:

«إييييه مين؟!»

و تسألت في قرارة نفسها ماذا يفعل موسى دُرغام زعيم العالم السفلي للتجارة الممنوعة في منزلها بعد منتصف الليل؟!

❈-❈-❈

روح شابة تستطيع رؤية الأشباح التائهة على وجه الأرض، هي في أواخر عقدها الثاني، و تعمل في مجال المحاماة في مكتب متخصص بالشؤون القانونية تحت رئاسة محامي ذائع السيط في هذا المجال كما أنها مخضرمة بين زملائها في المكتب.

ذكية، و قدرتها على اكتشاف الدلائل و الثغرات في أي قضية تكون سريعة بشكل مذهل يثير إعجاب محيطها، و لأنها ترى الأشباح منذ الصغر قررت أن تستفيد منها بمهارة شديدة، و تجعلهم يساعدونها في عملها بمقابل أن تساعدهم على إيجاد طريقهم الصحيح، و تنهي معاناة التيه خاصتهم.

سميت روح بهذا الاسم من قبل جدتها من طرف والدتها التي تولت رعايتها بسبب وفاة والدتها لها أثناء الولادة و والدها تخلى عنها مباشرة بالفعل، و اختارت جدتها الاسم لأنه كان اسم جدتها الكبرى بالفعل، و التي قالت لها ذات مرة أنها سمعت من والدتها بأنها دجالة و كانت تهوى ممارسة السحر و الشعوذة بسبب اختلاطها ببعض الغجريين العرب.

عانت من الوحدة في طفولتها بسبب قدرتها على رؤية الأشباح مما جعل عالمها مزدوجًا، و واجهت صعوبة في التفرقة بين الواقع و الجانب الآخر منه، فقط جدتها من صدقتها بشأن رؤيتها للأشباح كما أنها أشفقت عليها كثيرًا بسبب هذا الأمر.

من مرحلة الطفولة إلى البلوغ ثم التخرج من الجامعة كانت وحيدة تمامًا دون أي ارتباطات وثيقة بأحد سوى جدتها التي فارقت الحياة منذ ثلاث سنوات من وقتها الحالي، لهذا هي وريثتها الوحيدة و أصبحت تملك ما كانت جدتها تملكه بما فيها الشقة.

منذ وفاة جدتها و هي نظمت جدولًا صارم حتى توازن بين الأعمال المنزلية و عملها في المكتب لتتمكن من العيش في بعض الوئام و دون الحاجة لمساعدة خارجية مثل توظيف مدبرات منزل، و بالمناسبة لم تنخرط روح في أي علاقة ودية مع الجنس الآخر بسبب ما حدث لها مع والدها.

كانت تحسد نفسها على حياتها التي تسير بسلاسة و راحة إلى حدٍ ما حتى قابلت موسى ذُرغام الذي قلب حياتها رأسًا على عقب.

❈-❈-❈

نزع قفازاته البيضاء الممتلئة بالدماء على الأرض ينظر إليها بتقزز شديد بينما يشعر بالاشمئزاز، أسند جسده على طرف الطاولة الخشبية و أثناء نزعه لقميصه الابيض الملوث بالدماء دلف أحد رجاله يخبره بنبرة رسمية :

«الخطة اللي طلبت منا تنفيذها ضد الحكمدار نجحت و المرة دي مش زي أي مرة لانها القاضية يا باشا»

«حلو اوووي»

همس بنبرة خافتة و رُسمت على ثغره ابتسامة إنتصار أظهرت أسنانه البيضاء وهو يشعر بالانتعاش يسير في جسده بعد سماع هذا النبأ العظيم، مثل الظمآن الذي أرتوى من واحة وجدها صدفة وسط صحراء جرداء، فمن هذا الذي يمكن أن يعيش براحة أسفل ضغط و تهديد منافس شرس و قوي مثل الحكمدار؟ خاصة إن كانت حياته مقيدة به بمثابة قيد في كفه يمكنه خنقه بها وقتما شاء و في أي لحظة؟! 

❈-❈-❈

تنهدت بينما تجلس القرفصاء على الطاولة الخشبية وسط غرفة الجلوس، و كانت عقارب الساعة قد تجاوزت الساعة الثالثة فجرًا، مُنذ أن أستيقظت لشرب الماء لم تنام بسبب الشخص الذي أمامها و يدعي أنه موسى دُرغام.

من هذا الذي لا يمتلك عقلا حتى ينتحل شخصية زعيم العالم السفلي للبلاد بأسرها؟! تنهدت مجددًا و وقفت تريد ضربه على رأسه بينما يوليها ظهره عندما كان ينظر إلى الأثاث بأستغراب لكن حدث شيء لم تتوقعه ابدًا.

مر حامل الشموع من خلاله و لم يلمسه، حدقت باندهاش متعجبة من الذي حدث للتو، حتى تتأكد مما حدث لوحت بيدها عدة مرات لدرجة أنها لم تلاحظ أن الشخص أستدار بالكامل نحوها، و كان ينظر إلى نفسه بشيء من الصدمة كذلك.

تلعثم حديثه بينما يمد يده نحوها لكنها تراجعت سريعًا للخلف حتى لا يلمسها:

«إيـ إيه اللي حـ حصلي ؟ يعني ايه ده؟»

صعدت فوق الطاولة بخوف وهلع عندما تغيرت ملامح وجهه من الهدوء و الاستغراب إلى غاضبة و قطب حاجبيه بعبوس قليلًا، سقط حامل الشموع منها أرضًا ليجفل جسدها كـ رد فعل طبيعي بسبب الضوضاء الناتجة عن أرتطامه بالأرضية الصلبة ثم رفعت ذراعيها لأعلى باستسلام تهز رأسها عدة مرات.

لم يفهم ما حدث له ولما هي تفعل ذلك كأنه يهدد حياتها بشكل صريح، هدئ نفسه و سرعان ما تقدم خطوة واحدة تفصله عن الاثاث و بدأ في لمسه لكن مرت يده من خلال ظهر الأريكة دون عناء، حرك أنامله بطريقة غريبة عدة مرات حتى يتأكد مما يحدث له.

هل مُت؟! هل كان اغتيالي ناجحًا بالفعل؟! لماذا تجول روحي هنا دون أن أرى جسدي؟! أليس من المنطقي أن أكون بجانب جثتي على الأقل عوضًا عن أكون هنا في هذه الشقة مع تلك المخلوقة الغريبة؟!.

بينما كان يحاول جاهدًا أن يلمس الاثاث في غرفة الجلوس كانت روح تعاني من نبضات قلبها السريعة و تسارع أنفاسها بالفعل، حتى ظهر شبح رجل في أواخر عقده الخامس و كان يفكر قليلًا أثناء التلويح بيده أمام الشخص المجهول و الذي يبدو أنه لا يراه.

ضيقت روح عيناها في ارتباك شديد أثناء مشاهدة الشخصين يفعلان أشياء منطقية رغم أنه غريب للغاية، بعد لحظة وجيزة تقدم شبح الرجل منها و قال بصوت هادئ منخفض يقف بجانبها :

«هو مش شايفني على الأغلب مش قادر»

لوح لها بكفه حتى تنزل ذراعيها و فعلت ذلك ثم قالت بعدم فهم :

«معرفش!؟ أنتَ شايف أنه مش قادر يلمس حاجة زيكم أومال مشافش زهرة ليه ولا حتى أنتَ يا عم مهدي؟!»

نظر الشخص نحوها باستغراب و هو يراها تتحدث مع نفسها أثناء النظر إليه فسأل بغضب:

«بتتكلمي مع مين؟!»

«أهو حتى صوتك مش سامعه»

رفعت كفها نحوه قليلًا وهي تنظر إلى شبح الرجل المدعو مهدي دون أن تفقه شيئًا من هذا الموقف، و يكاد الشخص المجهول أن يموت من فرط غضبه الذي يَكبته بسبب وضعه الغريب و الغير مفهوم.

هز مهدي رأسه و قال مستنبطًا لحالة الشخص الذي أمامه و يشرح لها :

«على الأغلب جسمه في غيبوبة عشان كدة قدر يخرج منه بس من غير ما يعرف»

«لا لا استنى، إزاي جسمه في غيبوبة تقصد أنه لسه عايش؟!»

نظرت إلى مهدي بتشوش من تصريحه، فـ هي ترى الاشباح فقط لكن: 

«أنتِ بتتكلمي مع مين عاملة زي المجنونة؟!»

صاح بها بعصبية مما جعلها تغمض عينيها بانزعاج و بدأ الغضب يتصاعد داخلها، تجاهلت صياحه بها و أستمرت بالتحدث مع مهدي الذي أكمل:

«أيوة لسه عايش أكيد بس عقله في غيبوبة يمكن الضرر كان كبير جدًا لدرجة أنه روحه خرجت من جسمه بدون إرادة منه و ده معناه لما يرجع هيرجع بردو بدون إرادة منه زي ما خرج»

«أيوة بس لو هو عايش فعلًا المفروض على الأقل ميكونش هنا يكون جنب جسمه.»

داعبت أناملها عنقها الشاحب أثناء حديثها و نظرت إليه حيث توقف قريبًا منها واضعا يديه على صدره ينظر لها بإستعلاء، قال المجهول بتهديد و هو يصك على أسنانه :

«أنتِ بتلعبي في عداد عمرك لو منفذتيش اللي هقوله فاهمة ولا لا؟!»

طفح الكيل بها عند هذا الحد، ألا يكفي أنها تستطيع رؤية الأشباح و تتعامل مع قضايا صعبة لينتهي بها المطاف بأن تتورط مع روح هائمة خارج جسد حي، نظرت له بغضب شديد و تسارعت وتيرة تنفسها بشكل ملحوظ:

«بقولك ايه شغل التهديد ده مش هيجيب معايا نتيجة و أنا هنا مش تحت امرك أنتَ فاهم ولا لا؟!»

«أنتِ عارفة نفسك بتتكلمي مع مين؟!»

تحولت تعابيره إلى البرودة و صوته الأجش سألها بجفاف، داعبت جانب جبينها بهدوء ثم وقفت على حافة الطاولة ترفع سبابتها في وجهه دون خوف و بـ جراءة كبيرة لم تكن معهودة منها: 

«أنا عارفة إني دلوقتي بتكلم مع روح تايهة فوق الأرض ملهاش مكان تروح فيه، يُفضل دلوقتي إنك تسكت خالص عشان أفهم الوضع اللي أنت فيه يا حضرة زعيم المافيا»

«روح مين اللي تايهة يا بت؟!»

«روحك يا باشا، روحك يا حضرة الاستاذ، روحك يا فندم»

صرخت بصوت عالي لعله يفهم علته بنفسه و تفهم هي ما يحدث لكن هيهات ف الأمر معقد كليًا، جذبت خصلاتها للخلف لترفع كفها اليسرى في وجهه و الأخرى في وجه الشبح مهدي: 

«لحظة بس عشان نفهم الأمور واحدة واحدة»

«نفهم؟! هو في حد غيري هنا؟!»

سخر منها ببرود بينما ينظر لها مُكتفًا ذراعيه على صدره، رفعت حاجبها الأيسر بأنزعاج اثناء جلوسها القرفصاء على الطاولة و بعد وهلة من الصمت سألت الشخص المجهول بهدوء مع ابتسامة رسمية إعتادت عليها بسبب عملها :

«حضرتك تعرف أنا مين يا فندم؟»

«لا معرفكيش»

نفى بأنفاس مضغوطة ثم أشاح وجهه بعيدًا عنها بنفاذ صبر، أومأت مرة و أكملت استجوابه :

«طيب حلو، ايه آخر حاجة فاكرها؟!»

«و ده يخصك في ايه؟!»

ضيق جفنيه في شك من اسئلتها المتواصلة لتسمع صوت مهدي قائلاً:

«سيبك منه يا روح ده شخص لا يمكن تخرجي منه بكلمة»
 
بعدما تجهمت ملامحه حاول مهدي أن يُثنيها عما تفكر به لأنه بلا جدوى من وجهة نظره، هزت روح رأسها و نظرت نحوه مجيبة بإصرار:


"مينفعش يا عم مهدي، أكيد في سبب خلاه يبقى هنا»

«بردو بتتكلم مع خيالها!!»

داعب الشخص رأسه بنفاذ صبر أكثر من أي وقت مضى عليه، لتتنهد روح و هي تنظر إليه: 

"بص يا حضرة زعيم المافيا اللي أنا مش عارفة لو كلامك صح ولا كـ ....»

صمتت لوهلة كأنها تسترجع حديثه المتكرر عن هويته فسارعت بالقول بأستغراب:

« لا استنى كدة ثانية إزاي أنا محامية و معرفش شكل موسى دُرغام!»
 
«عشان محدش يعرف شكلي أصلًا."  

أخبرها الشخص بهدوء فاتر اثناء تحديقها به، فذهبت على عجل نحو حاسوبها المحمول في غرفة دراسة صغيرة نسبيًا كما انه سُرعان ما انتقل الشخص إلى جوارها و كذلك  
الشبح مهدي أيضًا، بدأت البحث عن موسى دُرغام بأسرع ما يمكن.  

كانت نتائج البحث التي ظهرت منطوية على تقارير عنه كرئيس مافيا فقط، حاولت أن تحصل على صورة مُرفقة لكن جميعها كانت ذات جودة رديئة، بعد قليل من الوقت لاحظت أن وجه الشبه الوحيد بين العديد من تلك الصور هو خاتم في يده اليسرى يظهر بشكل طفيف و مزين بشيء أسود.  

نظرت نحو يد الشخص في جوارها لترى خاتم فضي و عليه حجر أسود في شكل مربع بينما حوافه مُزخرفة بطريقة غريبة مثيرة للاهتمام.

رفعت رأسها تنظر إليه من جديد في رهبة بينما تبتلع ريقها في توتر متحدثة بنبرة غريبة بعض الشيء:  

«أنت قـ قولت إنه اسمك....»
 
«موسى... موسى دُرغام الهواري»  

قاطعها موسى سريعًا حتى لا يستمع إلى تلعثمها في حديثها أكثر من ذلك، فقد كان معتادًا على خوف الناس منه بطبيعة الحال، جلست روح على المقعد تنظر له في صمت دون أن تعرف ما تتفوه به حتى لأن الكلمات هربت  
من لسانها.


يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة سهام محمود، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة‏