تم النشر في: 23 أبريل 2026
قراءة رواية ذات الرداء الأزرق كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
دوت سرينة الأسعاف داخل المنطقة، ثم ترجل منها المُسعفون، دلفوا البناية وحملوا جسد "قوت"الملطخ بالدماء.
أحتشد كل سكان العقار يراقبون المشهد بعيون متسائلة وهمهمات مدهشة عن تلك العلاقة التي جمعت بين حارس العقار وهذه القتيلة.
بينما تحفظوا رجال الشرطة على "المتهم" وأقتادوه إلى قسم الشرطة ليتم التحقيق في الواقعة ، وهو مُصرا على براءته، لم يقتلها ولكنه تفاجئ من هيئتها بتلك الحالة، ولا دخل له بما صار معها.
أما عن العم عمران صاح بصوت مرتفع مطمئن زين:
-لا تخف سأرسل إليك المحامي فاضل.
حالة من الفوضى العارمة اجتاحت العقار، بينما وصل رجال المعمل الجنائي لمعاينة مسرح الجريمة ورفع البصمات، لتوالي التحقيقات في معرفة الجاني..
❈-❈-❈
لم تلفظ أنفاسها الأخيرة، فقد تبين انها لا زالت على قيد الحياة ،قلبها يخفق ببطء، فقدت الكثير من الدماء ، أسرعوا الأطباء في تفقد مؤشراتها وخضعت لعملية جراحية دقيقة بالظهر حيث موضع نصل السكين ومحاولة السيطرة على النزيف الداخلي..
وعلى الجانب الآخر داخل قسم الشرطة.
وقف زين أمام ضابط المباحث الجنائية الذي يقوم بدوره في التحقيق وهو يستجوبه عن هويته ثم سبب معرفته بالفتاة :
-الشهود تثبت شجارك مع الفتاة وضربها قبل أن تزهق روحها.
ينتابه حالة من الاضطراب ولكنه تماسك في أقواله:
-أنا أعرفها حق المعرفة، نحن من قبيلة الغجر وكنا نقطن الصحراء الغربية وهي راقصة ، تفرق الغجر بسبب طرد البدو وتم الترحال، ولم أراها منذ عدة أشهر إلا صباح اليوم ، تفاجئت بقدومها .
قص على الضابط سبب قدومها وعن المحاولات المستميته في التقرب إليه، وهو متمسك بالرفض لانه لا يحب إلا فتاة واحدة وتزوج منها الأن.
تشباكت الخيوط أمام الضابط بعد ما سرده زين عن محاولات التقرب من المجني عليها،مرورا بزواجه من نجمة ووصولا إلى اليوم .
ثم هتف موجها حديثه لزين:
-أنت تصر أنك لم تفعلها، إذا زوجتك فعلتها؟!
اعترض على إتهامة لنجمة:
-لا نجمة لم تفعل شيء، هي تركتنا عندما رأت قوت، وأنا حاولت الالحاق بها ولكنها ركبت السيارة وغادرت .
شكك الضابط بأقواله وظن أنه يخفي الحقيقة من أجل حماية زوجته واستمر التحقيق لساعات متواصلة، إلى أن
أمر بحبس المتهم أربع أيام على ذمة التحقيق، وأنتظار تقرير الطب الشرعي ، كما أتته اخبارية من المشفى أن قوت لا زالت على قيد الحياة و حالتها حرجة.
❈-❈-❈
بينما تقام الذبائح والعقيقة من أجل مولد الصغير ، حالة من البهجة عمت بالقبيلة.
ونجمة بخيمتها لم تشارك هذه الاحتفالات، عقلها منشغل ب "زين" إذا كانت تسرعت في الحكم عليه، لما لم يأتي إليها ويحاول أن يبرر لها سبب وجود قوت بمنزلهم الصغير ؟
ظلت شاردة تفكر في تلك الأيام الماضية، ومشاعره التي استغلتها لصالحها لكي يظل جانبها في أنتقامها، هو محقا في كل كلمة قالها قبل أن يتركها، لم تنظر إلى مشاعره وفكرت في أنتقامها ونست أنها تجرح كرامته كرجل وهي تتودد لآخر من أجل أنتقام لعين .
أنسابت دموعها لاحساسها بالذنب وأنها ظلمت زين واقحمته في أمور كثيرة فعلها فقط من أجلها وأجل عشقه لها.
دلفت والدتها ودنت منها تتساءل عن سبب بكاءها :
-ود حبيبتي لما لا تشاركين نساء القبيلة في هذا الفرح ؟
رفعت أناملها تمحي دموعها وهو تستطرد حديثها:
-تبكين ... أعلم أني قصرت في حقك وانا أهتم بشقيقتك لانها في فترة نفاس، ولم أسألك عن حالك ولما ذهبتي فجأة وعدتِ بهذه السرعة، هل حدث مكروه؟
-لا يا أمي، أفضل الانعزال في خيمتي من أجل سعادة سيف وزوجته، هما لا يريدون رؤيتي وأنا أُلبِ رغبتهما.
لا تجد أشجان ما تقوله ولكن عادت تتساءل عن زين ، أخبرتها نجمة بأنها لم تجده لذلك عادت ثانيا، وهي بحاجة إلى النوم .
غفلت نجمة لشعورها بالتعب والارهاق وتركتها والدتها بصمت ولكن يعتريها القلق بسبب حالتها تلك .
❈-❈-❈
بعد رفع البصمات أصدر المعمل الجنائي تقريرا مفصلا عن مسرح الجريمة والدماء المتناثرة ،والسكين الذي تم التحفظ عليه ورفع البصمات من عليه أيضا، ووجد أربع صمات مختلفه داخل منزل زين .
وفي المشفى تقريرا عن حالة قوت وهي الآن داخل غيبوبة
لم تفق منها بعد .
من خلال تقرير الطب الشرعي لرفع البصمات تبين بصمة خاصة ب "زين" وأخرى للمجني عليها والثالثة خاصة بزوجته "نجمة" أما البصمة الأخيرة لم يعرفون صاحبها، لذلك تم التشكيك في زوجة زين ولابد من وجود شريك معها.
في صباح اليوم التاني تولت النيابة العامة التحقيق في تلك الحادث ، وسماع الشهود وأقوال المتهم ، ثم أصدر وكيل النيابة بعد التحقيق مع زين بوجود متهم أخر وأمر بضبطه وأحضاره ..
❈-❈-❈
دوى أنذار سيارة الشرطة داخل الصحراء،، وأنتشرت القوات بحثا عن قبيلة الشيخ راجي وعندما وصل رجال الشرطة إلى وجهتهما، ترجل الضابط وسار أتجاه الرجال الواقفين في قلب الصحراء لمعرفة سبب قدوم الشرطة.
وهتف الشيخ راجي مرحبا به :
-أهلا وسهلا.
وقف الضابط يتطلع حوله ثم حدث الشيخ قائلا:
-معي أمر ضبط وإحضار فتاة تدعى نجمة وأظنها حفيدتك يا شيخ.
رد راجي بقلق:
-أجل حفيدتي، لكن ماذا فعلت؟
زفر بضيق وهو يقول:
-أين توجد نجمة؟
أشار بعض الرجال إلى خيمتها وتقدم الضابط ورجال الشرطه خلفه ولكن أستوقفه الجد راجي قائلا بحدة:
-الفتاة نائمة ... فقط أنتظر
لكنه لم يكمل جملته ابعده الضابط عن الخيمة ودلف هو والرجال خلفه دون أكتراث لاي شيء أخر
هتف الجد بغضب:
-هل ترضاها لابنتك ؟
لكن جاءه رد الضابط بقوة:
-ابنتي ليست متهمة بجريمة قتل .
نزل الخبر على الجميع كالصاعقة بينما أكمل رجال الشرطة ما أتوا من أجله.
فتحت عيناها بفزع على صوت غليظ يهتف بأسمها ورجال لا تعرفهم منتشرين داخل خيمتها, اتسعت عيناها بصدمة كأنها داخل حلم ولكن عاد الصوت الغليظ قائلا :
-انتِ نجمة؟
هزت راسها بتوتر
-أنهضي معي أمر بالقبض عليكِ
أرتجف جسدها وقبض عسكري على ساعدها ، يقتادها للخارج، بينما الجد يقترب منها بحنو:
-لا تخافي يا حبيبتي
قال الضابط مشيرا على العساكر:
-ضعوها بالبوكس
تدخل سيف ووقف بجوار جده:
-وما تهمتها؟
أجابه ببرود:
-جريمة قتل.
ومن الذي قُتل؟
رد وهو يهم بالرحيل:
-الغجرية قوت القلوب.
استقل الضابط سيارة الشرطة والعساكر محاوطين نجمة التي سارت معهم ولم تعي شئ حولها كأنها تشعر نفسها داخل كابوس تريد الاستيقاظ منه ..
بعد مغادرة قوات الشرطة أسرع سيف ورماح في الالحاق بهم وعمار أيضا لم يترك ابنته هكذا، كما أن رماح يعرف مكان السكن الذي ذهب إليه من قبل وهذا أول الخيط للوصول إلى قسم الشرطة..
استأجروا السيارة التي ستقلهم إلى القاهرة ومن هناك يذهبون إلى نجمة ومعرفة ما حدث ..
❈-❈-❈
لأول مرة تجد نفسها وسط رجال لا تعرفهم، وحيدة بلا سند، أين زين ؟ لما يتركها وحدها تواجه ذاك المصير؟ كيف قُتلت قوت وهي تركتها واقفة شامخة ترمقها بنظرات تحدي وأنتصار كأنها ملكت الدنيا ومن عليها؟!
هل هذا سبب غياب زين ولم يأتي خلفها؟ ولكن من قتلها؟
كل تلك التساؤلات تتقاذف على عقلها ولن تجد لهما إجابة ؟
حاولت التماسك لكي لا تبكي ولكن خانتها عينيها ، فهي تائهة متشتتة من دونه.
كيف عرفت مشاعرها في ذلك الحين؟ هل يجب علينا فقدان الأحبة لكي نعلم مقدار حبهما في قلوبنا؟
لما تخوننا المشاعر وترفض البوح إلا في اللحظات الأخيرة يكون الحب مُهددا بالانتهاء ؟
هل حقا عرفت ما تكنه داخل قلبها؟
ظلت تجول داخل سراديب عقلها وترى كل لحظة جمعتها ب زين منذ كانت طفلة صغيرة إلى أن أصبحت فتاة شابه وهو رفيق دربها .
وصلت سيارة الشرطة إلى المركز التابع لمنطقة المعادي، ترجلت من السيارة بصحبة العساكر ،قادها أحدهما دلوفا إلى مكتب النيابة العامة ليتم التحقيق معها .
كانت مذعورة وهي تتلفت حولها، وعندما ولجت لمكتب وكيل النيابة لم تقدر على الحراك، تصلبت مكانها .
وهطلت الدموع دون توقف، هتف الوكيل مناديا بأسمها:
-انتِ نجمة؟
أومت برأسها بذعر، أستشعر حالتها فتحدث بلين قائلا:
-أجلسي يا نجمة.
جرت قدميها وصلا إلى المقعد الأمامي لمكتبه وهوت بجسدها جالسة، نظر إلى العسكري وأخبره بأن يأتي كوب من الماء.
عاد العسكري بعد لحظات واعطى نجمة الكوب، أرتشفته جرعة واحدة من شدة توترها، ثم وضعت الكوب فارغا بيد مرتجفة.
بدء وكيل النيابة بالتساؤلات عن معرفتها بالمجني عليها ، وعن سبب قدومها ثم مغادرتها بتلك السرعة، عن كل ما راءته ودار بينها وبين زوجها.
أستجمعت شتاتها ثم قصت عليه كل شيء وعن شكوكها التي روادتها عندما وجدت قوت مع زوجها بالمنزل.
وهذا الذي جعل وكيل النيابة يتهمها اتهاما صريحا:
-أذا علمتي بالعلاقة التي جمعت بين زوجك والمجني عليها ودار شجار بينكم، وذلك دفعكِ بالخلاص منها، سحبتي سكين المطبخ ثم طعنتيها بظهرها ولذتي بالفرار ، وزين حاول اخفاء جريمتك وتستر عليكِ، وأدعى أنه حاول الالحاق بكِ، وعندما عاد ثانيا إلى السكن وجد قوت مطعونه بالسكين والدماء تسيل منها، هذا السيناريو تم تخطيطه من قبل زوجك لكي يخفي علاقتك بالجريمة إليس كذلك؟!
حدقت بصدمة لم تعي ما يدار حولها، غلفها الصمت، حست انها داخل دوامة ولا تعلم كيف ستنجي منها.
أما عن الوكيل فقد أمر بإستدعاء زين من محبسه ومواجهته بزوجته.
وبالفعل مرت دقائق إلى أن عاد العسكري مصطحبا "زين" الذي عندما ولج بقدميه المكتب ، تفاجئ من رؤيته "نجمة"
التي بدورها نهضت وكأنها وجدت ملاذها بالاخير، أسرعت إليه كالطفل الذي يحاول أن يختبئ بصدر والدته، طوقها زين بلهفة وحاول تهدئتها لان شعر بأنهار الدموع التي بللت صدره.
-لا تبكي، أنا لم افعلها
قاطعه وكيل النيابة قائلا:
-ولكن زوجتك فعلتها وأنت تحاول التستر على فعلتها من أجل حمايتها.
هتف زين معترضا وهو يقسم:
-أقسم بالله العظيم لا أنا ولا نجمة لنا يد فيما حدث ل قوت.
-ستظلان رهن التحقيق إلى أن يصدر الطب الشرعي التقرير النهائي ، كما أن الضحية لم تمت... هي بالمشفى تحت الرعاية الخاصة وعند إستفاقتها سيتم إستجوابها.
قبل أن يصدر قراره بحبس نجمة، أعترف زين بأنه الفاعل.
-أنا فعلتها بعدما غضبت نجمة وراءتنا قررت الخلاص منها للابد .
تنهد الوكيل كأنه حصل أخيرا على أعتراف واضحا وصريحا من المتهم ولذلك أمر بحبسه على ذمة التحقيق وتم أخلاء سبيل نجمة وهي متسمرة مكانها ، ترمق زين بنظرات مبهمة لم تفهم ما يحدث .
وعلى الفور قاده العسكري إلى الزنزانة وترك نجمة خلفه صامته متجمدة مكانها لم تعد قادرة على السير ، كأن الصدمة شلت حركتها .
بينما في ذلك الوقت دلف المحامي فاضل الذي تولى الدفاع عن زين ونجمة برفقة والد نجمة وأبناء عمها..
حاول فاضل أن يخلي سبيل زين بدفع كفالة ويظل على ذمة التحقيقات ولكن صدمهم وكيل النيابة واخبرهم أنه أعترف بجريمته المدبرة، إذا المتهم معترف بما اقترفه وهو بكامل إرادته، وهذا ما جعل موقفه يزداد سوءاً.
❈-❈-❈
عاد زين إلى زنزانته بخطوات مثقلة، محملة بالوجع والهموم التي أثقلت كاهله، أنزوى في أحد أركانها،طوى جسده و جلس القرفصاء، مسندا رأسه إلى الجدار البارد ،جال بعينيه إلى بعض الرجال اللذين يتشاركون معه تلك الجدران الاربعة، شعر كأنها تضيق على صدره تكاد تخنقه وهو يسأل حال نفسه أهذا هو مصيري؟ اقبع داخل زنزانة خانقة متهما في جريمة لم ارتكبها، أُحاسب على ذنب لم أقترفه؟
تساؤلات كثيرة يتردد صداها داخل عقله.
قطع الصمت داخل الزنزانة صوت شجي، دار"زين" وجهه ليرى صاحب الصوت العذب ،وجد شاب أسمر البشرة، أجعد الشعر، يبدو من هيئته ولهجته أنه صعيدي، يدندن تلك الأغنية بقلب مُلتاع.
"فين قلبي اللي خدته معاك.. فين الضحكة وأشواقي.. مشيت وأخدت بابي وراك.. سنين ولا همك فراقي.. قول لي قلبي لو بعتك.. كفاية مرة بعتك.. وزي ما بعتني بعتك.. ومش عايز أعرف الباقي"
❈-❈-❈
غادرت سرايا النيابة بصحبة عائلتها، لكنها رفضت العودة مع والدها إلى البادية، الذي ظل يسب ويلعن ذلك الغجري الذي يقحمها بالمصائب وهو لا يؤتمن عليها، فهو خائن وقاتل ، وظل يوبخها على أختيارها ، لكنها وقفت أمامه بقوة وباحت بما دفنته داخل قلبها :
-أنت تتحدث عن الشرف والخيانة أنت.. أخر شخص يحق لك أن تتدخل في حياتي، أنت لم تكن بحياتي من قبل ولن تكون الأن ، لا تتقمص دور الأب لانه لا يليق بك يا شيخ عمار، أنت خنت والدتي التي انجبتني ، وخنت الغجرية التي تزوجتها سرا ، وخنت طفلك الذي دنست يدك وقتلته وخنت طفلتك التي تركتها تواجه العالم وحدها، خنتني عندما تركتني اسير في درب غير دربي، أعيش حياة غير حياتي، وأنت عشت حياتك لم تكلف نفسك البحث عني وأنا طفله وحتى عندما كبرت وعرفت بهويتي نبذتني كأنني فتاة ملعونة سأجلب لك العار.
أبتعدت خطوات للخلف ونظرت ل ثلاثتهما وقالت بهدوء رغم عاصفتها التي تهدد بإنهيارها:
-لن أعود معكم، ثم وقفت أمام "رماح"وقالت بنبرة حزينة:
-أبلغ جدي السلام وأخبره أن حفيدتك ستقف بجانب زوجها في محنته، ولا يخف عليٌ سألتزم منزل زوجي ريثما يفك الله كربه وتنفرج تلك الغمة..
أومأ رماح بإيماءة خفيفة ثم ابتعدوا عن أنظارها وهي دلفت منزلها تبكي بأنين مسموع ، فقد هزمها الصمت وعلت صرخاتها..
وقفت فيروز تدق باب منزلها بإلحاح لكي تفتح نجمة بابها، لم تيأس فيروز وظلت واقفة أمام الباب تدقه تارة وتارة تنادي بإسمها، إلى أن فتحت لها الباب وألتقفتها فيروز في أحضانها ليخر جسد نجمة وتنهار قواها، فاقدة للوعي بين ذراعي فيروز التي تردد أسمها بقلق ...
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة فاطمة الألفي، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية
