تم النشر في: 15 أبريل 2026
قراءة رواية ذات الرداء الأزرق كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
كانت الفرحة تغمر البادية، رغم خروج ابنتهم عن عاداتهم إلا أن والدتها تفعل كل شيء بحب، تتودد إليها، تحيك ثيابها، تتسامر معها بالحديث، تغدقها بحنانها وطيبة قلبها التي تشع بهجة على صفيحة وجهها منذ أن عادت صغيرتها.
مما زادت الغيرة بقلب غفران، كلما التقت عينيها بعين نجمة، تتحسس بأناملها بطنها المنتفخة، تتصنع الألم ولكنها تبتسم وتحدث جنينها بأنه يشبه والده مشاكس لكنه حنون.
ترنو نجمة بأنظارها بعيدًا والغضب يحتاجها، تود لو أشعلت هذه الفتاة بجمرة غضبها لكي تصمت تماما عن إقحام سيف بحديثها السمج، هي متيقنة من عشقه الذي لو طاف هذا العشق لغطى رمال الصحراء بأكملها، ونبتت الأزهار والورود وارتوت الأنغام والعصافير وغنت الربابة عن قصة عشقهم التي لا مثيل لها .
تنهدت ببطء ودت لو التقت به الأن، لكنها حبيسة بالخيام من أجل ليلة إحياء زفافها .
أنشغلت هي بصبغة كفيها بالحناء كما تعلمت من سماهر، ودقت الوشم أسفل ذقنها، ثم رسمت عينيها بالكحل العربي، لتتبدل ملامحها باكثر جرئة تشبه والدتها الراحله، عجبًا لهذا الشبه بينهما رغم أنها لا تنتمي إليها وليست من دمها إلا أنها تتميز بملامحها ونظراتها الثاقبة، من يطالعها لا يقول أنها ابنة البادية .
لم يشغل أشجان إلا أن ترأها أمامها، تتلهف قربها، تلبسها ثوب العُرس بيدها، تمشط خصلاتها المموجة كما تركتها نجمة، ثم انهت لمساتها وهي تنثر الوشاح على رأسها واليشمك على وجنتيها لتبرز جمال عينيها.
وقفت تطالعها بنظرات فرحة وهي تطلق الزغاريد واحدة تلو الأخرى:
-مبارك يا نور العين ... مبارك يا صغيرتي ... لم أصدق عيناي وانا أراكِ اليوم أمامي ... لو تعلمين كم تمنيت اليوم هذا
شعرت بمدا حبها ولان قلبها ومدت يديها تحتضنها ولكن رن خلخالها.
لوت غفران ثغرها وهتفت بنبرة جافة غليظة:
-البدو لا يرتدون خلخال مثل الراقصات العاهرات.
تسمرت نجمة مكانها ودارت بجسدها إليها رمقتها بنظرة شامخة وتبسمت ثم قالت:
-سأجعلكِ ترى بنفسكِ اليوم كيف ترقص العاهرات
أمسكت والدتها بذراعيها :
-شقيقتك لم تقصد أساءتك يا ابنتي
ثم رمقت ابنتها بغضب وقالت:
-هيا اعتذري لأختك، ولا اريد تلك المجادلات تحدث بينكن ، ما حدث بالماضي مات ودُفن لا أريد التحدث عن حياة نجمة، هذه شقيقتك ود أفهمي ذلك.
ابتسمت نجمة بدفاع والدتها وسارت بجوارها بثقة ولكن وقفت على أعتاب الخيمة لم تفهم شيء .
-لما وقفنا هكذا؟
ربتت على كفها بحنو وقالت:
-جدك شيخ القبيلة سيزفك إلى زوجك يا حبيبتي.
قبل أن تستعب نجمة الموقف، وجدت الجد يتكئ على عصاه ويقف أمامها، دنا منها يطبع قبلة حانية أعلى جبينها ثم سحب يدها من كف والدتها التي هتفت بسعادة:
-مبارك يا عمي، عُرس حفيدتك.
-مبارك يا ابنتي
قالها وهو يسير بخطوات مئتدة ولكن دنا بفمه يهمس بقرب أذنها:
-دعوت اليوم جميع القبائل ليشهدوا عُرس حفيدتي التي عادت إلى أهلها وأصلها، رجاء لا تكسري لجدك عهدًا، ولا تحني رأسي أمام الغرباء.
كأنه يقرأ الثورة التي تتأجج داخلها، ونار الأنتقام التي أتت من أجلها ويعلم بأنها تنوي على فضحهم وكسر أعرافهم أمام القبائل لذلك حدثها بنبرة تحمل الرجاء واللين.
أنسابت دموعها دون وعي فهذا شيخ القبائل يرجوها إلا تفعل أي حماقة كما كانت تخطط، كانت تود أن تنزع اليشمك والوشاح وتتراقص أمام الجميع وتخبرهم كيف كانت الغجرية تفعل وكيف عاشت وتربت وسط الغجر.
لم تفيق من شرودها إلا على أصوات الرجال العالية، يرددون
-اللهم بارك لهم وبارك عليهما وأجمع بينهما في خير .
وجدت نفسها جالسة بجوار جدها الذي يرتئس المجلس وزين يجلس بالجهة الآخرى وبجانبه عمار والدها.
ثم طلب الجد من أحفاده أن يتوجهون إلى الساحة وقرع الطبول والدفوف وإسعاد كل من أتى يشاركهم فرحتهم .
❈-❈-❈
وسط الساحة بدأت الخيول تتراقص على صوت الدفوف، امتطى "زين" الجواد وظل يتراقص به. بينما نظرات "سيف" تحدق به ود لو قتله الأن وانهى هذه الضجة التي تكاد أن تفتك بعقله وتشطر قلبه إلى إشلاء.
ونجمة متوسطة النساء اللاتي يصفقن ويطلقون الزغاريد وبعض منهن يصطفون في دائرة يقرعون الطبل وواحدة تغني الربابة بصوت شجي، وأخرى تتمايل على التراث البدوي الشعبي.
والعروس هائمة لا يتردد بأذنها إلا صوت كلمات جدها التي جعلتها تتخشب مكانها، ليس خوفا من بطشه إنما لديها مشاعر أخرى لم تتعرف عليها بعد.
وفي نهاية الليلة يأخذ العروس عروسته ويتوجهًا إلى خيمتهم المزركشة بالخيوط المتشابكة على عتبتها وكأنها ترمز لبداية جديدة مليئة بألوان السعادة.
ألقت بالوشاح أرضا ونزعت اليشمك بعنف وهي تلهث أنفاسها بصعوبة، أقترب منها زين هاتفًا بقلق:
-ماذا تشعرين؟ لما أنفاسك مُتسارعة وكأنك تركضين.
أغمضت عينيها برهة، تحاول استجماع شتاتها المضطرب وزفرت ببطء إلى أن هدأت أنفاسها.
اتكئت على الفراش ثم جلست على طرفه وعينيها لا زالت متعلقة ب" زين"
لم يجد منها إجابه لسؤاله، دنا منها وجلس بجوارها قائلا بقلق زائد:
-هل حدث شيء جعلك بتلك الحالة؟ تشاجرتي مع جدك؟!
هزت راسها نافية وخرج صوتها متقطع:
-أنا ... أشعر بالتيهة.
ربت على ظهرها برفق وقربها إليه يحاوطها بذراعه ويضمها إلى صدره والبسمة ترسم على ملامحه، فهو يعلم بمدا براءتها التي ستنتصر على حقد سماهر وعندما تقترب من عائلتها ستنسي الثأر والانتقام ونيران الماضي ستخمد للأبد.
لم يرد أن يتكلم تركها تخرج ما في جعبتها من مشاعر مختلطة، تتقلب بين نوبة عاصفة كأنها تطيح بالأخضر واليابس ونوبة كريح الربيع الخفيفة التي تداعب اوراق الأشجار بخفة ، كانت تتقلب كفصول السنة الأربع في لحظة واحدة، ثم صممت تماما وهي نائمة تتوسد صدره قريرة العينين كالطفل الصغير الذي يتمسك بضمة والدته، أبتسم على ما يحدث معها، وتنهد براحة لانه يعلم بأن نجمة صغيره لن ولم تتغير بعد، ولن يستطيع شبح سماهر أن يتغلب عليها .
مدد بجسده ونام هو الأخر بعدما أراح جسدها في نومة هنيئة.
❈-❈-❈
ظل يتقلب بالفراش، لم يقدر على أغماض عينيه، لم يستعب بعد بأن حبيبته نجمته أصبحت لشخص أخر، كيف استطاعت فعل ذلك ؟ هل عشقها لم يكن كافياً لتمحيه سريعًا وتقبل أن يشاركها الفراش رجُلا غيره.
ظن بأن زوجته قد غفت ، ترك الفراش وترك الخيمة بأكملها وسار إلى حيث ساقته قدميه، عند النخيل يتذكر لقاءتهما معا، يسترجع كل حوار وكل لحظة عاشها وتشاركًا الاحلام سويا.
أما عن غفران، نهضت من فراشها بغضب جم، ظلت ساهرة تفكر في مكيدة ما لكي تجعل القبيلة تتخلى عن نجمة وتقصيها بعيدًا.
❈-❈-❈
تمنى عمار أن يقترب من أشجان ويجعلها تنسى الماضي وتغفر له نزوته التي لم يقترف سوها طوال عمره، لكن لا يعلم كيف يتخذ تلك الخطوة. فقد تزوجت الفتيات والأن يعيشون قربهم ، حتى عودة المفقودة التي جلبت السعادة إلى قلبها، وجد نفسه يسير دون هوادة لا يعلم أين وجهته.
لمح ظلا على مرمى بصره ، فسار بخطواته أتجاه هذا الظل، لتضح الرؤية وهو يقترب وجد "سيف" جالسا عند النخيل، دنا منه قائلا بصوت خافت:
-أهذا أنت يا سيف؟! لم تنم بعد؟
نظر إلى عمه وأخرج تنهيدة طويلة ثم قال:
-لم استطيع النوم فأتيت إلى هنا لكي لا أقلق غفران .
جلس بجواره متسائلا:
-ما الذي أقلق مضجعك يا بني؟ هل يوجد أمر ما؟
-لا شيء يا عمي لا شيء.
قالها وهو يرمى الحصى التي كان قابضًا عليها، ثم هتف قائلا وهو يحدق به:
-وأنت يا عمي لما مستيقظًا إلى الأن؟
-تعلم يا سيف أنك تذكرني بشبابي، ثم طفت ابتسامته على ملامح وجه وأسترسل قائلا:
-كنت في شبابي مغرم بفتاة جميلة لا منا ولا نحن منها، كانت بالنسبة إليٌ ماسة غالية وددت أمتلاكها بأي ثمن .
صمت قليلا ثم عاد يستكمل ذكرياته قائلا:
-كانت هي نفسها الغجرية التي ظهرت فجأة في ارضنا وأتخذوا مكانا لهم، وأقاموا الاحتفالات والرقص وأنا كأي شاب في عمري انساقت وراء اللهو، عشقتها أو كنت أظن ذلك ، ومرت الليالي ونمى داخلي حب أمتلاكها رغم زواجي من ابنه عمي الذي لم يكن باختياري ، تمردت على نفسي وعلى القبيلة بأكملها تزوجتها سرا وسط قبيلتها فقط ولكن علم والدي بعد ذلك وعودت إلى صوابي قبل أن يفشي سري إلى زوجتي ، لكن سماهر لم تقبل ابتعادي واخبرتني بحملها لكي اتزوجها وتنتقل للعيش هنا ولكن جدك رفض وحدث معي مثل ما حدث معك.
تنهد بعمق يستذكر ما حدث ثم بتر باقي أحداث الماضي الذي عرفها سيف فيما بعد وانهى كلماته قائلا بأسى:
-كانت نزوة حقا وأندم على ما اقترفته في حق سماهر، وحق الطفل الذي قتلته بيدي، لكن العشق الابدي هو ابنة عمي ويا ليتها تغفر لي ما فعلته بها أيضا، فمنذ أن علمت بما فعلته وعشقي لفتاة غجرية غيرها وأنقطع الود بيننا منذ ذلك الحين ولم تغفر ذلتي إلى وقتنا هذا.
حدق سيف بوجه عمه وقال بحزن:
-أعلم أنك تود أخباري بأن أحافظ على زوجتي، اطمئن يا عمي، ما في القلب سيظل داخله
ربت على كتفه بشده وقال:
-أعلم أن مأساة الماضي لن تتكرر معك يا بني ، نجمة أيضا ابنة عمك وتربطكما صلة دم لم تنقطع إلا بالموت.
-أعدك أن أكون الزوج الذي تستحقه غفران والاخ لنجمة فهي أصبحت زوجة لرجل أخر ولكنها لا زالت ابنة عمي .
-هيا يا بني نأوى إلى فراشنا.
نهض معه وقال بنبرة جادة :
-عمي حاول ثانيا مع زوجة عمي وأنا أيضا سأتحدث معها من أجلك.
تنهد عمار بعمق ولاحت شبح ابتسامة طفيفة وهو يقول:
-دع الايام القادمة تمحي جراح الماضي، أعلم أن أشجان رقيقة القلب وعودة"ود" ستحي الأمل داخلنا من جديد .
ابتسم سيف وهز رأسه قائلا:
-نأمل ذلك .
❈-❈-❈
مر ثلاث ليال هادئة تعيشها القبيلة.
نجمة تشعر بالدفء بقرب والدتها ، تشاركها ما تفعله وهذا ما جعل زين يستبشر خيرا بأنها عزفت عن مخطط الأنتقام، وكان ينوي أن يعود إلى عمله بعد أن أطمئن قلبه وهي وسط عائلتها .
مع بزوغ أول خيوط الشمس الذهبية التي تعكس لمعانها على الرمال، أستيقظت القبيلة، الرجال منساقين وراء جني المال ورعي الأغنام ، والنساء يجلسون خلف الموقد الحجري يطهون الطعام.
وأذا بالهدوء الذي يعم القبيلة، صرخة دوت تشق سكون الرياح، أخرجتها غفران وجعلت كل من يسمع صراخها يقترب من خيمتها وسيف الذي واقفا دون فهم ما يحدث .
يعتريه القلق ويمسك بكتفها :
-هل حان موعد المخاض؟ لما تلك الصرخات
لطمت صدرها وهي تشير إلى فراغه من الحلى :
-عقدي لم أجده وكل مصوغاتي أختفت كأنها تبخرت
زفر بضيق وقال:
-كل هذا الصراخ من أجل المصوغات، ظننت أنك تتألمي وجاء موعد ولادتك، ابحثي عنها جيدا
قالت بغيظ:
-بحثت عنها بكل ركن ولم أعثر عليها، لابد أنها سُرقت.
غادر الخيمه بعد مناداة شقيقه والتجمهر الذي التف حول الخيمة لمعرفة سبب الصراخ.
وقف سيف على أعتاب خيمته ولا يعرف كيف سيخبرهم بجنون زوجته ولكن ظهرت غفران من خلفه تقص عليهما بأن ذهبها قد سُرق.
دهشة علت ملامح الوجوه، فلم تشهد القبيلة أمرًا كهذا بعد طرد الغجر .
فهم الاغراب اللذين سكنوا الأرض وكان بعضهم يتردد على قبائل البادية ينهبون الماشية ويبعونها في الأسواق.
على الفور تسلطت الأنظار على مكان وجود"زين" و"نجمة"
فقد كان ينوي الرحيل وقبل أن يودعها سمعوا الصراخ فركضوا حيث الصوت ليتسمروا في أماكنهم وغفران تشير إليهم تتهمهم بالسرقة..
ضرب الجد راجي بعكازة الرمال ، وأمر الجميع أن يذهبون إلى أعمالهم ولا شأن لهم بما يحدث .
ثم رمق غفران بحده وأشار لهم أن يتبعوه إلى المجلس.
جلس بمقعده ودلفوا المقربين من العائلة، أحفاده يصطفون أمامه منكسين رؤوسهم ، ونجمة وزين يتخذون ركنا أما أشجان وعمار واقفين أمام الجد دون فهم .
أمر الجد غفران أن تتكلم وعندما نطقت غفران صمت الجميع ولكن قاطعتها والدتها غاضبة:
-لا تتهمي شقيقتك
عاد الجد يهتف بصوته القوي:
-لا أحد يتحدث قبل أن أذن له.
ثم نظر إلى غفران متسائلا:
- هل عندك دليل على أتهامك بالسرقة ؟
تعرق جبينها وهمست بصوت مرتجف:
-هي الغريبة ولا تنسى أنها عاشت طوال عمرها كغجرية ، تنمتي إليهم وتفعل ما يفعلوه وزوجها أيضا غجري لص.
لم يصمت زين أكثر من ذلك فتقدم بخطوة أمام الجد وهو قابض قبضته على كف نجمة :
-لم أقبل بالإهانة لزوجتي أو لي يا شيخ القبيلة وأنا هنا فقط من أجل أحترامك، حفيدتك لم تسرق يوما لكي تقف اليوم في موضع شك وأتهام، لن أقبل بذلك وخيمتنا بارضكم أمر بتفتيشها
قال كلماته بغضب جامح وضم نجمة إليه فقد كانت تتنفس بصعوبة وهو أقرب إليها ويشعر بحالتها تلك، يحاول تهدئتها.
ترقرقت الدموع داخل مقلتيها وابتعدت عن زين وجلست عند قدم جدها وقالت بصوت خافت خرج بنبرة منكسرة:
-حقا تزوج من زين ولكنه كان رافضا قبل أن أعود إليكما، ولكنه كان خائف من أن أعرافنا تتعارض ومع ذلك تزوجنا واتينا من أجل عائلتي التي افتقد إليها، أردت أن أعيش في كنفك يا جدي، أن أحظى بما فقدته.
تنفست بهدوء ثم أسترسلت قائلة:
-حقا كبرت وتربيت على يد غجرية ولكن تلك الغجرية احسنت إليٌ ، اغدقتني بالحب والحنان والأمان الذي رحل عني منذ فراقها.. لم أتعلم السرقة يوما ولا الرقص لانها كانت تخاف عليٌ أن أعيش ما عاشته لذلك كانت تحجبني عن أعين الجميع، أنا تائهة يا جدي وعدت لأجد هويتي ووطني وأهلي.
أجلسها بجواره ونظر إلى غفران هاتفًا بحدة:
-حفيدتي لن تسرق، واعتذري عن أتهامك لها أمام الجميع
رفعت نجمة حدقتيها ولمعت عينيها بلذة الانتصار وقالت:
-وتعتذر من زين زوجي .
دارت غفران وجهها تنظر إلى سيف تستنجد به ولكنه هز كتفيه بلا مبالاة فما فعلته ليس بهين والجد محق أن يأمرها بالأعتذار.
زفرت بضيق وهمست بخفوت وهي ترمق نجمة بغضب:
-أعتذر
-لا في الساحة أمام القبيلة بأكملها
قالها زين بثقة فهو لن يتنازل عن حقه وحق زوجته ...
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة فاطمة الألفي، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية
