صياد النايا آل حنايا جـ2 - اقتباس الفصل 8 | آية العربي

قراءة رواية (صياد النايا آل حنايا جـ2 ) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (صياد النايا آل حنايا جـ2)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: (آية العربي ) | اقتباس الفصل: (8)


وقف بين الرجال يتساءل عن سبب مجيئهم وانزعاجهم ، وكيف لهم أن يهجمون على محل عملها؟

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

توتر جامعهم،ولكنه سرعان ما تذكر أن من أمامه هو مهران وليس عبدالله، لذا نطق يوضح ويلقي ما في جبعته  :


- يامهران بيه إحنا ماعيزينش حريمنا تشتغل وياها، الست دي عايزة تجلع توبها هي حرة،إنما حريمنا لاء،جولها تخرچهم بالذوج بدل ما نچيب عليها وطيها. 


احتله الغضب فصاح بعلو مجابهًا بجسارة وعينيه تحاول استشفاف هوية هذا الرجل  : 


- وهي سايبة ولا إيه إن شاء الله؟ إنت منين يا چدع انت؟ 


كانت تقف وتجاورها جهاد وبعض النساء اللاتي خرجن تحتمين خلفها، تمنت لو باستطاعتها مجابهتهم، ولكنها تعلم أنها بحاجة رجلٍ يقف أمامهم، لذا كانت ستلجأ إلى الشرطة، ولم تحبذ وجود مهران الآن، خاصة وأن عبدالله خارج الأقصر، لذا تحلت بالصبر لترى ما سيحدث. 


أجابه الرجل يستند على عصاه  : 


- أني عبدالعزيز، جاركم في النچع يا مهران بيه، ولد الحاچ فتوح آل حانا، ماعرفنيش؟ 


فكر سريعًا، وتذكره للتو،ولكنه تذكر أيضًا أن فتوح آل حانا ذلك يعد مقربًا من عمه حسنين، فشعر بشيءٍ ما لم يرُق له ، لذا نطق بتجهم  : 


- ومادامك ولد الحاچ فتوح يبجى ازاي تيجي اهنة وتتعدى على واحدة من دمك؟ وبعدين من امتى وحد من الحنانوة بيتهچم على الحريم؟ احنا حنخيب ولا إيه؟ مين اللي باعتك؟ 


ألقاها عليه كالجمرة فأحرقته وجعلته ينتفض ويصيح ليبعد عنه الشبهات  : 


- إيه الحديت ده يا مهران؟ حيكون مين اللي باعتني يعني؟ أني چاي بعد ما تحرج دمي من شغل حريمنا وياها، والرچالة دول كلهم زيي، وبعدين إنت بتدافع عنها ليه؟ مش هي دي اللي اطلجت منك وسافرت والله اعلم عملــــــ. 


قاطعته وهو ينقض عليه ويقبض على تلابيبه محذرًا بنبرة جهورية جعلت من خلفه يتراجعون  : 


- كمل حديتك لو عايزني اخلص عليك دلوك، ام حمزة ضافرها برجبة عشرة زيك يا خسيس، انطج ياض انت مزجوج من مين؟ لا يمكن واحد زيك يكون عنده نخوة على حريمه ويتحدت اكدة. 


حاول أن ينزع نفسه من قبضة مهران، ولكنه أحكم قبضته عليه وصاح يسترسل بينهم بنبرة حادة  : 


- اسمعوا يا رچالة، إحنا مابنعتديش على حريم مهما كان، اللي چمعكم وچابكم اهنة عايز يورطكم في مصيبة كبيرة حتحل على كل اللي يده حتتمد على المكان ده، لإني ماحتهاونش واصل مع اللي يفكر يجرب، الست دي أم ولدي،وبنت عمي، وماعملتش حاچة تحني الراس، بالعكس، حريمكم اهنة في أمان، وده مشروع اتعمل عشان يكون مصدر رزج ليهم بدل مدت اليد والجاعدة في الأسواج وسط اللي مابيرحموش، المفروض تشچعوهم وتجفوا جارهم وتفتخروا بيهم، ونعرف كل اللي حوالينا إننا مساندين حريمنا، وإن نچاحهم يفرحنا، الدنيا اتغيرت والزمن اتغير، ده ابسط حجوجهم مادام محافظين على حالهم وماشيين بما يرضي الله. 


نظر للرجل الذي يتحرك في قبضته هنا وهناك وصاح يستطرد بمغزى  : 


- لو عايزين تكسروا وتهچموا على حد يبجى من باب أولى تروحو تكسروا الغرز اللي جاعد عليها اولادكم لا شغلة ولا مشغلة، اتكلوا على الله من اهنة، حريمكم في الحفظ والصون، وأي شكوى عند حد فيكم يچيني وأني ححلهاله بعون الله،غير اكدة اللي حيجرب من المكان اهنة حجطعله يده جبل ما الحكومة تشوف شغلها معاه . 


تركه ونظر له بتوعد، فطالعه الآخر بغيظ مكبوت، وتحرك ينزع نفسه ويغادر بعد هذه الإهانة التي تلقاها أمام الجميع، وقد بدأوا بالفعل يغادرون بتغامز وتلامز ممع بعضهم، وهم يتساءلون عن سبب مجيء مهران إلى هنا، ودفاعه عنها، ولكنهم مقيدين بخوفهم من تنفيذ تهديده، خاصةً والمعروف عنه اليد الطائلة  . 


التفتت تنظر إلى النساء من خلفها، ونطقت بنبرة هادئة يشوبها الحزن  : 


- كملوا شغلكوا يا چماعة وانسو اللي حصل، واطمنوا ماحيجدروش يعملوا حاچة، عدت على خير الحمد لله  . 


تحركن جميعهن إلى عملهن، وكادت جهاد أن تتحرك مبتعدة، ولكنها قبضت على يدها حينما وجدته يتقدم منها، فوقفت تجاورها وهو يقابلها ناطقًا بهدوء  : 


- لو اللي حُصل ده اتكرر مرة تانية عرفيني ، وأني حوجف لكو رچلين برا اهنة عشان ماحدش يضايجكم. 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

استنكرت مشاعرها، وألقت بها من على حافة الهاوية، ونطقت بجدية مطلقة: 


- شكرًا ع اللي عملته معانا، بس لو سمحت ماتعملش حاچة تانية وماتوجفش حد اهنة ، أني كنت حتصل بالنچدة تيچي، لو كانو كسرو أي حاچة اهنة كانو هما اللي حيصلحوها، البلد مهياش سايبة وفيه جانون يحمي الناس، وع العموم تسلم  . 


استشعر قوتها المكتسبة حديثًا، خاصةً وأنه تجاهل ذكر عبدالله ،يبدو أنها لم تعد تخشى الألسن، ولم يعد يرهبها الصوت العالى، باتت مسؤولة عن عملٍ وأفراد يجب أن تضخ بهن الثقة والعزيمة، يراها تتقدم خطوة بخطوة نحو الأفضل،يراها تثق بنفسها ، وما جعله ينتعش داخليًا، هو عدم اعتمادها على عبدالله في الحماية، بل توجهت إلى القانون ليفعل، إذا هي بالفعل تخرج من شرنقتها. 


أحب هذه الشخصية الجديدة، حتى لو لم يعد لهما عودة، حتى ولو كان لـ عبدالله يدًا في ذلك، ولكنها الآن تستحق التقدير، لذا أومأ ونطق بهدوء  : 


- اللي تشوفيه يا أم حمزة، أني واثج إنك كنتِ حتعرفي تتصرفي صُح، بس بردك الناس دي شر ومابيهمهمش الخروچ ع الجانون، عشان اكدة لازمن تاخدي بالك، وتوجفي حراسة اهنة لحد ما الدنيا تمشي  . 


أومأت تنطق  : 


- إن شاء الله  . 


تحمحم ونظر إلى جهاد نظرة عابرة ثم عاد إليها يوضح  : 


- أني كنت چاي اخد حمزة معايا شوية، حنروح الشركة وبعدين حننزل نشتري شوية حاچات،ولو حتيچي الخطوبة تبجي تاخديه. 


إلى الآن لا تعلم إن كانت ستذهب إلى تلك الخطبة أم لا، ولكنها نطقت بهدوء   : 


- تمام، هچبهولك  . 


تحركت عائدة لتحضره ووقف يتطلع عليها تحت أنظار جهاد التي تراه مختلفًا عن قبل، غاب لفترة ليست بكبيرة، ولكنه عاد مختلفًا، كأن غيابه كان بمثابة محو شخصية سابقة عنيدة متسلطة، وكتابة شخصية جديدة أكثر نضجًا، ربما كانت للصدمات يدٍ في هذا النضج. 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

جاءت تحمل الصغير الذي ابتسم له، وناولته إياه فالتقطه يقبله ونطق بنبرة مرحة  : 


- حتجضي اليوم مع أبوك النهاردة، عندك مانع؟ 


هز الصغير رأسه بلا وابتسم، بينما نطقت جهاد بترقب  : 


- بما إنك رايح الشركة ممكن تاخدني في سكتك يا مستر مهران؟ 


التفت يطالعها وأومأ يجيبها  : 


- ماشي يا چهاد تعالي  . 


نظرت الى نهاد تبتسم وتحركت عائدة إلى المكتب لتحضر حقيبتها وتذهب معه، تاركة خلفها نهاد تتساءل داخلها، لما طلبت جهاد هذا الطلب؟ وهل يصح؟ 


نهرت نفسها وقررت أن تعود للعمل، خاصةً بعدما تحرك مهران ومعه الصغير متجهان نحو السيارة  . 


❈-❈-❈


بعد أن تفرق الرجال كلٍ إلى عمله، وقف ذلك الرجل، والذي كان له الفضل في تلك البلبلة منذ قليل، يلتقط هاتفه ويطلب رقم المدعو سيد الذي أجابه يتساءل بترقب: 


- عملت ايه يا عبد العزيز؟ 


نطق بحذر وهو يلتفت حوله  : 


- ماعملتش حاچة يا سيد، ولد عمك چه وادانا محاضرة وهددنا كلنا، بعد ما الرچالة كانو على اخرهم وكنا حنخليلها المشغل ده بسوي الأرض. 


قطب جبينه متعجبًا، حيث أنه تأكد من سفر عبدالله إلى الاسكندرية، لذا تساءل: 


- ولد عمي مين؟ 


نطق عبد العزيز بتهكم  : 


- مهران ياخويا، وجف جدام الرچالة كلها وهددنا، بجولك إيه يا سيد، اختك دي مهياش سهلة وبينها بتلعب ع الحبلين ، بس أني ماحجدرش اجف في وش مهران آل حانا، ده نابه أزرج، بعدني عن الموضوع ده، سلام  . 


أغلق معه وتركه يتلوى كرهًا وغضبًا من شقيقته، أتريد أن تنجح ويعلو شأنها؟ أتريد أن تصبح سيدة أعمال بينما هو سيد الفشل؟ لن يقبل ولن يتركها تفعل ما تريده مهما حدث..


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (آية العربي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

8 تعليقات

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل