قراءة رواية (موسى الحكمدار) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (موسى الحكمدار)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: (سهام محمود ) | الفصل: (16)
استقام عبد الرحمن في وقفته يتنفس الصعداء ثم القى العصا أرضا يبتسم بـ رضا عندما نظر الى موسى.
بدأ بتحريك جسده و رفعه على كتفه بصعوبة لـ ثقله و قبل أن يخرج حتى من الغرفة تحركت يد موسى و رفع جذعه الذى كان مُتَدلي.
تفاجئ عبد الرحمن و لم يسعفه الوقت حتى يتركه أرضًا فقد أحكمت قبضتي موسى على رأسه، كف على فكه و الأخرى على جبهته ثم بحركة سريعة كُسرت فقرات عنقه.
نزل موسى بجسده المرتخي من بين ذراعي عبد الرحمن الذي سقط جثة هامدة بالقرب من جسد روح التي أصبحت غارقة في دمائها.
مضت مدة وجيزة في صمت، يسود أرجاء الغرفة فقط ضجيج الأسلحة النارية الذي بدأ بـ التباطئ شيئًا فشيئًا، اتكئ جسده على الحائط ينظر إلى جسد روح التي لم يتعرف عليها و إلى جثة عبد الرحمن بـ أعين مظلمة لا يسبر غورها.
بعد دقيقتين سُمع صوت خطوات أتية من الخارج و عندما اقترب بـ درجة كافية صدح صوت مألوف للغاية بنبرة لاهثة و قلقة بـ حذر:
"انا جيت يا روح أنتِ فـ …"
صمتت كلماته و هو يرى جسدها هامدًا بالقرب من جثة عبد الرحمن، أسرع إليها يرفعها بـ حذر بين يديه لـ تتلون ملابسه بـ دمائها و كان وجهها مختفي الملامح بسبب النزيف.
رفع رأسه لـ يرى السرير فارغًا فـ أداره جانباً فوجده يتكئ على الحائط بـ موقف حذر لكن بلا مبالاة في ذات الوقت، أبتلع غيث ريقه في مفاجأة من مظهره البارد المألوف بعد غياب دام شهرًا و نصف.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
نادى عليه بصوت خافت:
"مـ موسى!!"
"مين دي يا غيث؟"
سأل موسى عن الفتاة التي بين يديه لينظر غيث إليها و ضمها إليه بحذر شديد يرفعها، أجاب بـ كلمة واحدة:
"لقيتها"
حملها بين ذراعيه بـحرص شديد قدر الإمكان و قبل أن يخرج اخبره بهدوء:
"خليك هنا هقول للرجالة يساعدوك تخرج و تروح على القصر"
أومأ له موسى لـ يخرج غيث بـ روح سريعًا و يذهب بها إلى المشفى بـ أقصى سرعة ممكنة لأنها نزفت كثيرًا ولا يعرف ما المضاعفات التي قد تحدث لها إن تأخر أكثر من هذا.
أما موسى فقد أتى بعض الرجال لأخذه للقصر إلى حين
عودة غيث، باقي الرجال تولوا أمر تنظيف الجثث من المنزل و أرسلوا رسالة معم إلى العنوان المحدد.
حيث كان منزل هارون الدغيدي.
❈-❈-❈
أخذ غيث روح إلى المشفى لـ يتم إدخالها لغرفة العمليات مباشرة، كان يقف أمام الباب يسير جيئة و إيابا في توتر.
يشعر أن رأسه يكاد ينفجر من فرط التفكير، و صدره ممتلئ بالغضب بسبب مشاعره المتناقضة، تم إنقاذ موسى و هو على قيد الحياة، ظهور رجال هارون فجأة في ذلك
المكان النائي و الأن إصابة روح.
ليس هذا و حسب بل اكتشف أيضًا أن مدبرة المنزل ليست موجودة في بيتها، فقد اختفت دون ترك آثر.
اتضح أن شكوك روح صحيحة، لكن كل ما كان عليه فعله هو الانتظار و حسب حتى يتمكن من التحدث إليها.
تحدث غيث مع طبيب العائلة و جعله يذهب إلى القصر بأسرع وقت يمكنه حتى يتفحص حالة موسى.
❈-❈-❈
نظر هارون إلى الجثث المتواجدة في ساحة منزله الأمامية، ركلت ساقه جثة عبد الرحمن بـ سخط شديد لـ يدخل إلى الداخل نحو غرفة المكتب مباشرة.
أخذ هاتفه من على سطح المكتب يتحدث إلى يعقوب بغضب:
"كله ده من تحت راسك، مش قادر أخلص من رجالة الحكمدار"
أتاه الرد من الطرف الآخر بصوت هادئ:
"متقلقش من الناحية دي، خليك مستعد بس للشحنة اللي جاية و أنا أوعدك إني هظبطك"
"بردوا بتسيب كل حاجة وراك و بتخليك في الشغل"
جلس على الكرسي بـ عصبية يشعر أن ضغط دمه ارتفع لأقصى حد، فـ سمع صوت قهقهته:
"أكيد، الشغل دايماً ليه الأولوية عندي. المفروض تكون حفظتني يا هارون"
"لا أعذرني بقي في الحتة دي يا باشا"
لم يتلقى ردًا على كلماته فقد تم إنهاء المكالمة، قبضت أنامله على هاتفه بقوة فـ دلف رجل من حاشيته يسأله و رأسه مطأطأً لأسفل:
"تؤمرنا بـ ايه يا باشا؟؟"
"أتصرف أنت فيهم بمعرفتك"
"أمرك يا باشا"
خرج الرجل حتى يرى عمله في الجثث التي تقع في الخارج، بينما هو اتكئ على الكرسي يفكر بعمق شديد.
❈-❈-❈
غرفة صغيرة في المستشفى، ضوء خافت يتسلل من النافذة. و غيث واقف أمام الطبيب بتوتر واضح.
غيث بصوت منخفض لكن مليء بالقلق:
"يعني ايه عامية ؟ يعني ... مش هتقدر تشوف حاجة؟"
نظر الطبيب إلى غيث بعينين متعاطفتين، لكن أجاب بصوت حازم:
"للاسف، الضربة كانت قوية جدًا، الصدمة أثرت على العصب البصري و حاليًا فقدت بصرها بالكامل"
قبض غيث غلى يديه بـ عصبية، و بدأ بالمشي جيئة و ذهابًا:
" بس ... ما فيش أمل؟ أي عملية، علاج، أي حاجة نقدر نعملها؟"
أخذ الطبيب نفسًا عميقًا مجيبًا:
مش قادر أقول إنه مفيش أمل. ممكن يكون في فرصة، لكن ده بيعتمد على طبيعة الضرر، و هل العصب ممكن يتعافى مع الوقت أو بـ التدخل الجراحي، بس ده مش هقدر أقرره دلوقتي"
توقف عن الحركة ينظر للطبيب بحدة:
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
"يعني إيه؟ لازم نستنى و نشوف؟ و هي؟ هتحس بأيه لما تعرف إنها فقدت بصرها؟"
هز الطبيب رأسه بأسف:
"أنا فاهم قلقك، بس أهم حاجة دلوقتي إنه نحافظ على إستقرار حالتها. تعافيها النفسي ما بيقلش أهمية عن الجسدي، لو عاوزها تتجاوز الوضع هتحتاج لدعمك الكامل"
نظر غيث للأرض يحاول السيطرة على مشاعره:
"دعمي؟ هي كانت دايمًا لوحدها، بس ده مش عارف هتقدر تستحمله ولا لا؟"
وضع الطبيب يده على كتف غيث يخبره بهدوء:
" الناس الوحيدة دايماً بتكون قوية، بس أحيانًا بتحتاج لحد يفكرها إنها مش لوحدها، خليك جنبها، و متخليهاش تستسلم"
شد قبضته مردفًا بنبرة صوت تتحول للحزم:
"أكيد هكون جنبها و مش هسمح لأي حاجة توقفها، حتى لو كان فقدانها للبصر ده هيصدمها"
ثم بصوت منخفض لكنه مليء بالغضب:
"لسه ما شفتوش حاجة، يعقوب و هارون هتدفعوا تمن كل حاجة عملتوها"
و غادر الغرفة بخطوات ثقيلة، بينما الطبيب يراقبه بصمت، مدركًا أن الوضع الذي تسبب في إصابة المريضة لدرجة فقدانها البصر صعب للغاية.
❈-❈-❈
في قصر آل دُرغام كان موسى يقف في غرفة الملابس محدقًا في الركن الذي تم ملئه بملابس نسائية، خرج من الجناح و هبط لأسفل مناديًا على مدبرة المنزل لكن لم تظهر في أي مكان.
خرج أحد الخدم من المطبخ يقترب منه بخطوات مرتعشة دون النظر إلى وجهه:
"الست فاطمة مشيت من فترة يا فندم"
"مشيت؟ راحت فين؟"
"أنا هقولك راحت فين"
أدار موسى جسده إلى غيث الذي أتى بمظهره المشعث و ملابسه الملطخة بالدماء، أشار برأسه إلى الخادم ليخرج سريعًا بينما أخذته خطواته إلى غرفة المكتب فتبعه موسى بخطوات واسعة.
جلس على الأريكة مغمضًا عينيه قليلاً من التعب و دلك ما بين عينيه فسمع صوت موسى البارد:
"فاطمة راحت فين يا غيث؟"
رفع رأسه في صمت لـ بعض الوقت حتى يتأكد من حقيقة وجوده أمام عيناه، لأن فترة غيابه أثرت عليه و بقوة:
"الست فاطمة سابت الشغل بعد ما افتكرت إنك أنت ميت. بس روح كانت شاكة في حاجة عشان كدة بعت حد وراها لكن هي اختفت"
"اختفت كدة؟"
"حاجة غريبة أووي بصراحة متوقعناش كدة"
كانت الإضاءة خافتة في المكتب. جلس موسى مقابله و يشعر أن شيئًا ما مفقودًا، تناسى هذا الشعور و قال بنبرة باردة و حدقتيه الداكنتين تنظر بثبات إلى عسليتاه المتوترة:
"أحكيلي، ايه الموضوع بخصوص البت اللي اسمها روح؟"
أخذ غيث نفسًا عميقًا يشيح بنظره للحظات:
"الموضوع مش سهل بس لازم تعرف"
مال موسى للأمام يخبره:
"غيث، ما بحبش اللف و الدوران أتكلم على طول"
شعر غيث بالتردد ثم نظر لـ موسى بجدية:
"روح ... هي أختي"
تجمد موسى للحظة و عينيه تضيقان عندما بدأت ذكريات لا تعد ولا تحصى بالظهور في رأسه، بعد وهلة قصيرة من استيعاب الأمر تحدث:
" ايه؟"
أجاب بصوت هادئ لكنه مليء بالعاطفة:
"أختي يا موسى، أختي اللي كنت بدور عليها طول عمري و اللي ما كنتش أعرف إنها قريبة مني للدرجة دي!"
تراجع موسى قليلاً بظهره ينظر لـ غيث بصدمة:
"أنت كنت عارف؟ و من أمتي؟"
هز رأسه ببطء مجيبًا:
"مكنتش عارف في البداية الشك بدأ لما حصلت خناقة بيني و بينها ف اتكلمت عن ماضيها و عن إنها ما تعرفش أهلها، بعدين جاتلي معلوماتها اللي طلبتها وقتها تأكدت إنها هي"
حاول موسى استيعاب الموقف بصمت للحظة، ثم نظر لـ غيث بحدة:
"روح عارفة؟؟"
هز رأسه نافيًا:
"لا، و أنا مش هقولها دلوقتي، مش عارف هتكون ردة فعلها إيه لما تعرف عن الموضوع ده و كمان لما تعرف إنها بقيت عامية"
تنهد موسى بضيق بعد معرفة حالتها الصحية واضعًا مرقفيه على فخديه قائلاً و صوته منخفض لكنه حازم:
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
"من حق روح أنها تعرف، بس لازم نكون مستعدين لكل حاجة بعدها"
تحدث غيث بصوت متردد:
"موسى افهمني هي مش هتكون مجرد أخت بالنسبالي، هي الحاجة الوحيدة اللي بتربطني بشعور تاني كنت مفتقده من زمان، خايف إن الحقيقة دي تكسرها"
سار موسى يضع يده على كتف غيث يخبره بنبرة مليئة بالثقة:
"مش هتكسرها، و لو كنت شايل ذنب السنين، أنا هساعدك بس لازم نواجه الحقيقة في النهاية:
و صمت الاثنان و كأن ثقلًا كبيرًا يملأ المكان، كلاهما يدرك أن ما سيحدث لاحقًا سيغير كل شيء.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين في المشفى في غرفة متوسطة الحجم، أضائتها خافتة بسبب الستائر الثقيلة التي تغطي النوافذ.
موسى و غيث يقفان بجانب السرير حيث تستلقي روح، وجهها شاحب و عيناها مغمضتان.
بدأت روح تفتح عينيها ببطء، محاولة إستيعاب محيطها، الصوت الأول الذي سمعته هو صوت غيث، هادئ و مليء بالقلق:
"روح؟ أنتِ كويسة؟"
كانت تحاول الجلوس لكنها تشعر بدوار بسيط. مدت يدها لـ تتلمس السرير من حولها و كأنها تحاول تحديد مكانه فـ سألت بصوت متردد:
"غيث؟ أنت هنا؟"
تقدم إليها موسى بملامحه الحادة التي تعكس قلقًا خفيًا:
"أحنا هنا، حاسة بـ ايه؟"
تبتسمت قليلاً عند سماع صوته و نادت باسمه:
"موسى!! أنت رجعت لـ جسمك ولا لسه؟"
"رجعت يا روح، رجعت"
كانت على وشك التحدث لكنها فجأة تجهمت ملامحها تتحس وجهها ثم تمد يدها أمام عينيها، و كأنها تنتظر أن ترى شيئًا، تحدثت روح بصوت منخفض يشبه الهمس:
"ليه؟ ... ليه كل حاجة مضلمة؟"
غيث ينظر إلى موسى بارتباك، ثم يعود للنظر إلى روح ابتلع ريقه يجيبها بتوتر:
"بسبب تأثير الضربة، أنتِ محتاجة وقت.."
لكنها قاطعته و صوتها يعلو قليلاً ممزوجًا بالخوف:
"لا ... لا أنا ... أنا مش شايفة حاجة!! مش شايفة أي حاجة خالص"
جلس موسى بجانبها على السرير، يضع يده على يدها لـ تهدئتها مدرفاً:
"روح، خدي نفس احنا هنا معاكي، مفيش حاجة هنسيبها من غير حل"
حاولت روح أن تلتقط أنفاسها لكن صوتها أرتجف:
" أنا كنت بحاول أخرجك، موسى ... كنت بحاول، بس ... دلوقتي … دلوقتي أنا"
جثى غيث على ركبة واحدة بجانبها، يحاول التحدث بنبرة مطمئنة:
"احنا مش هنتخلى عنك، أنتِ عملتي اكتر من أي حد كان ممكن يعمل، وعشان كدة احنا هنا"
دمعة سقطت من عينيها، تحاول أن تخفيها، لكن موسى لاحظها ،ضغط بلطف على يدها و نبرة صوته تصبح أكثر حزمًا:
"أنتِ مش لوحدك، أنا مش هسيبك تضيعي وسط ده كله ولا غيث هيعمل كدة هنلاقي حل، حتى لو سافرنا برا"
أخذت نفسًا عميقًا قليلاً وسط كلماتهم، لكنها همست و كأنها تتحدث لـ نفسها أكثر مما لهم:
"بس أنا فقدت أهم حاجة عندي ... بصري كان قوتي من غيره مقدرش اتحرك من مكاني ولا هقدر أساعدك بعد كدة"
غيث ينظر لـ موسى ثم يعود إليها متحدثاً:
"يمكن تكوني فقدتي البصر بس قوتك الحقيقية عمرها ما كانت في عنيكي"
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
ترددت لحظة قبل أن تسأل ثم رفعت رأسها قليلاً:
"و انتوا؟ واثقين فيا فعلاً؟"
أجاب موسى بسرعة و بنبرة مليئة بـ العزم:
"أكتر من أي حد"
ثم كان هناك صمت قصير بينهم لكنه كان مليئًا بالأمل و أصبحت الرابطة بين ثلاثتهم أقوى.
❈-❈-❈
"لو كان آخر واحد على وش الأرض مش هقبل إني أتعامل معاه"
قال بصوت جهوري و نبرة أجشة جعلت غيث يتنهد بينما يجلس أمامه يحاول إقناعه:
"صدقني كدة احنا اللي هنبقى بنتصرف صح، عارف أنه المشاكل اللي بينكم مش هينة بس على الأقل المرة دي"
كانت عيناه تحمل قدرًا من الجدية و يخبره أن يثق في قراره، أسند مرفقيه على الطاولة يحاول أن يستوعب عقله كيف سيكون التعاون بينه و بين ألد أعدائه.
نظر له بـ أعين ضيقة يسأله:
"ايه اللي خلاك تفكر في حاجة زي كدة؟ مين قالك أصلاً أنه موافق؟"
"لما روحت أطمن على روح النهاردة لقيته موجود عندها.."
و بدأ يخبره بما حدث في غرفة المشفى.
❈-❈-❈
قبل حضور غيث بفترة قصيرة كانت روح تجلس على طرف السرير دون أن تتحرك شبرًا واحدًا، منذ أن فقدت بصرها أصبحت حركتها محدودة و مقيدة للغاية.
فلم يكن هناك شك في أنها تشعر بالعجز لكن كلمات موسى و غيث جعلتها تشعر بالأمان و أنها يمكنها الإعتماد عليهما و لو قليلاً؛ أكثر ما شعرت بالحزن عليه هو عدم تمكنها من رؤية موسى يتجول حولها مثل السابق لكن هذه المرة
في جسده الحقيقي.
تبسمت بخفة على هذا التفكير لـ يتم فتح الباب دون أن يطرق، قرنت حاجبيها في انزعاج لـ تدير رأسها جانباً معتقدة أن المقتحم هو غيث:
"متعلمتش تخبط الباب قبل ما تدخل يا غيث افندي؟"
لم يُجب عليها أحد فقد صدح صوت وقع اقدامه حتى توقف أمامها.
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (سهام محمود)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
