قراءة رواية (موسى الحكمدار) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (موسى الحكمدار)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: (سهام محمود ) | الفصل: (15)
كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجرًا، و الهدوء يلف الشوارع الضيقة حول منزل روح، صوت الرياح كان يصاحب خفقان قلبها، و هي تمسك كوب الشاي الساخن تجلس أمام النافذة، تفكر في الأدلة التي جمعتها مؤخرًا عن
موسى و ما فعلته هي سرًا.
فجأة، سمعت صوت خطوات خفيفة قرب باب المنزل.
نهضت بسرعة، و استندت إلى الحائط لتتجنب أن تُلاحظ من أي شخص بالخارج. تقدمت ببطء نحو الباب، تتأكد مما يحدث.
من خلال ثقب الباب رأت فاطمة مدبرة منزل موسى، و هي تضع ظرفًا بني اللون بعناية أمام الباب بينما تنظر حولها بتوتر.
فتحت روح الباب بهدوء و هي تراقب فاطمة التي كانت على وشك المغادرة فـ نادت:
«فاطمة؟!»
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
صوتها كان صدمة أكثر منه استفسارًا!! فاطمة التفتت بحدة و عينيها توسعتا بدهشة و خوف:
«أنتِ؟ صاحية دلوقتي بتعملي ايه؟»
تقدمت روح بخطوة للأمام و هي تحمل الظرف الذي تركته:
«السؤال الصح هو أنتِ بتعملي ايه هنا؟ مش المفروض تكوني في محافظة تانية؟ مخبية ايه عني يا ست فاطمة؟!»
حاولت فاطمة أن تأخذ الظرف منها، لكن روح سحبت يدها بسرعة:
«مش هتعرفي تشرحيلي ولا ايه؟ أنتِ كنتي عارفة حاجة عن موسى طول الوقت؟»
تنفست فاطمة بعمق، و دموع صامتة بدأت تتساقط على وجهها:
«ما كنتش حابة الموضوع يوصل للمرحلة دي، بس يمكن لازم تعرفي الحقيقة، أنا فيروز مش فاطمة و موسى... موسى ابني»
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
الصمت خيم على المكان للحظات، شعرت روح كأن الأرض تهتز تحت قدميها:
«ابنك؟! أنتِ بتقولي ايه؟! كنتي طول الوقت ده أمه؟!»
فيروز هزت رأسها بحزن:
«آه، أنا أمه ... و عمري ما حكيتله، ولا حتى لجده، كان لازم أداري عن العالم كله، عن عيلتي، و عن عدوه
، موسى لازم يبقى حي، و أنا كنت الوحيدة اللي أقدر أحميه"
كان لابد لها من معرفة الحقيقة كاملة، سرعان ما سحبت فيروز من يدها للداخل حتى تفهم كل شيء، و بالتأكيد لم تنسى أن تسجل الحديث الذي يدور بينهما سرًا، لحسن الحظ أن موسى لم يكن متواجدًا معها.
❈-❈-❈
نظرت روح إلى شاشة الهاتف ثم إلى البيت و محيطه الخالي من أي أثر للحياة، تفاجأت من وجود مكان مثل هذا و أن موسى قد يكون في الداخل.
جل ما تحتاجه الآن هو البحث داخله و عدم إيجاده كما حدث سابقًا، نظرت إلى غيث و قالت مؤكدة له:
«هو ده العنوان الصح"
"تمام، حاوطوا المكان كله و افتحوا عينكم كويس عشان لو كان حد جوه"
أعطى الأوامر لـ رجاله ثم أخرج سلاحه يتأهب يذهب إلى الباب، وضعت روح هاتفها في جيبها و أخرجت السلاح لـ تنظر إلى موسى الواقف بجانبها ينظر إلى البيت بهدوء، هزت روح كفها له و قالت بابتسامة:
«أتمنى أني ألاقيك جوه»
هز موسى رأسه في ترقب لما سيحدث في الداخل لكن هناك شعور سيء يساوره بأن ما سيحدث، نظر إلى روح التي أتبعت خطى غيث و رجاله.
دلفت البيت لتنظر إلى الرجال الذين يبحثون في كل مكان، كان غيث يقف في المطبخ ناظرًا إلى الأكواب التي في الحوض ووكان يتواجد كوب على الطاولة.
لمسته روح بكفها لـ تجده دافئ بعض الشيء و هذا دليل على أن أحدًا كان هنا.
بعد وهلة قصيرة أتى أحد الرجال يحمل في يده عدة أوراق بينما روح تتفقد الثلاجة المتواجد فيها بعض الطعام، فقال:
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
«لقيت دول في واحدة من الأوض فوق، ده غير أنه فيه هدوم رجالي و حريمي في الدولاب كمان»
أخذ الأوراق منه لـ يؤمئ له غيث مشيرًا له بالذهاب تحدثت روح بهدوء:
«أكيد اللي كان موجود هنا هو دكتور و ممرضة على الأغلب:
«ده أكيد، هو موجود هنا ولا برا؟؟»
«برا، مرضيش يدخل و يدور هو كمان"
دارت مقلتيها في دوائر بسبب تصرفات موسى الغريبة في الآونة الأخيرة، تنهد غيت بـ تشتت و يشعر بالضياع لعدم وجود أحد بسبب قدومهم المتأخر.
أما روح فقط شعرت بالعجز قليلًا و بدأت خيبة الأمل و الإحباط يتملكانها كما حدث سابقًا.
عادت تبحث مجددًا متوجهة إلى القبو السفلي الذي يبحث فيه الرجال لـ يسألها غيث بهدوء:
«رايحة تدوري كمان؟»
«أيوة»
أجابت بصوت منخفض لـ يهز رأسه لها:
«مفيش حاجة تحت، مفيش فايدة أنك تدوري تاني»
«هروح بردو»
«براحتك»
❈-❈-❈
تركها تفعل ما تشاء لتهبط لأسفل في خطوات سريعة، كان يتواجد في القبو مصابيح تم إنارتها مسبقًا من أجل البحث عن أي أثر على وجود جسد موسى، بحثت لمدة ربع ساعة كانت بلا فائدة.
أسندت جسدها للخلف على خزانة بدون أبواب ذات رفوف متعددة عليها أشياء قديمة، تنهدت بحزن و عندما كانت على وشك الابتعاد علق كم سترتها السوداء في طرف تمثال بارز فهزت يدها حتى تفكها لكن سقط التمثال لأسفل
لتتحرك الخزانة للداخل تجذبها معها.
أتسعت عينا روح بذهول و صدمة عندما اختل توازنها و لم تستطع أن تتمسك بأي شيء، لـ يسقط جسدها من على ارتفاع خمس درجات من السلم كبيرة الخطى قليلًا، صرخت في ذهول و هي تتدحرج لأسفل.
سمع موسى و غيث صراخها الخافت لـ يسرعا بالذهاب إليها، فتحت مقلتيها تتأوه من الألم الذي يسري في جسدها.
رأت سقفًا أبيض و داهمت أنفاسها رائحة المطهرات القوية لا سيما أن ضجيج الآلات الطبية كانت تسمعه بوضوح.
تناست ألمها و رفعت نفسها سريعًا تبحث عن جسده لتجده مستلقي على السرير بكل هدوء على بعد ثلاثة أمتار فقط، صرخت بسعادة قبل أن يصل غيث إليها:
«لقيته يا غيث، موسى هنا»
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
قبل أن تسمع صوته يرد عليها بدأت أصوات ضجيج عالية ناتجة عن الأسلحة في الخارج، ذهلت لانقلاب الوضع فجأة فنظرت إلى روحه التي كانت تحوم فوق جسده دون أن يستطيع الدخول إليه، اقتربت من السلم الصغير لترى غيث يمسك سلاحه متأهبًا يقول لها:
«اياكي تسيبيه لحظة يا روح، خليكي هنا لحد ما أشوف ايه اللي بيحصل برا"
«ماشي»
أومأت له و هي تدفع الخزانة لمكانها الأصلي لتغلق المدخل حتى لا يعرفه أحد. عادت بخطواتها نحو جسده لترى أنه قد تم شفاؤه تمامًا تقريبًا وما كان متصلًا بجسده هي مجرد بضعة أسلاك فقط.
ابتسمت بسعادة تنظر إلى روحه بجانبها لتجد أن وجهه جامد لا يحمل أي تعابير، بدأت ابتسامتها تتلاشى و سألته بتوتر و ارتباك:
«مالك يا موسى؟! مش فرحان أننا لقيناك خلاص؟»
لم يجيب فورًا بل اكتفى بالصمت لعدة دقائق، و هو يحدق في جسده الراقد أمامه دون أن يستطيع استخدامه. نظر إلى روح و أخبرها بصدق عن عواطفه المتشابكة بعمق داخله:
«معرفش يا روح، حاسس إني متكركب من جوايا"
«عذراك بصراحة، عشان بقالك أكتر من شهر برا جسمك ده بحد ذاته شعور صعب"
هز كتفيه يحاول أن لا يكترث لمشاعره الفوضوية فتركها و خرج من
المكان تتنهد هي و تحرك السرير من مكانه حتى يكون في أمان إن حدث أي شيء.
بعد فترة وجيزة عاد موسى و كان الغضب ظاهرًا في عيناه الداكنة، قبض على كفه وقال قبل أن تسأل:
«رجالة هارون برا، والاشتباك شديد:
«طيب والعمل؟»
«مفيش حاجة تقدري تعمليها غير أنك تستني»
أجابها بينما ينظر إليها لتضع طرف إبهامها على أسنانها تعضه من التوتر، تحاول التفكير في حل حتى تخرج جسده من هنا رَفت بأهدابها قبل أن تصعد السلم و عندما وردتها فكرة قد تكون مجنونة قليلًا.
فتحت المدخل من جديد عبر زر موجود في الجدار ثم أتخذت خطواتها لأعلى ووأغلقته خلفها، أقتربت من السلم الخاص بالقبو تنوي الصعود للطابق الأول لكنها سمعت وقع أقدام كثيرة تأتي صوبها، أخبرها موسى سريعًا:
«رجالة هارون جايين خلي بالك»
«ماشي»
اختبأت أسفل السلم و انتظرت قدومهم فـ أتى أربعة منهم،عندما كان آخر واحد منهم على وشك الهبوط أطلقت الرصاص على كاحله ليسقط أرضًا ثم أجهزت عليه برصاصة في رأسه.
استهدفت اثنين آخرين في الكتف سريعًا ليبقى واحد أختبئت خلف الجدار الخشبي المتواجد في نهاية القبو، سمعت صوتًا مألوف يتحدث إليها:
«مكنتش متخيل انك يا محامية يا محترمة هتجيبني لحد هنا"
«مين؟! عبده البواب؟»
سخرت روح منه دون اهتمام لهذا الوضع الخطير المتورطة به، فصك عبد الرحمن على أسنانه يصرخ فيها بغضب:
« لسه بتقولي عليا عبد البواب؟!"
«متقدرش تنكر أنه أول مرة شوفتك فيها كان شكلك زي البوابين بالضبط، وبعدين أنت عرفت مكاني ازاي يا مرتشي"
تحدثت وهي تقترب ببطء من السلم العلوي حتى تخرج. لأنها تعلم أن عبد الرحمن ماهر في المراوغة ولن تستطيع مواجهته، على عكس رغبتها أطلق النار على خطوتها التالية لترجع إلى مكانها مجددًا متذمرة منه بينما هو ابتسم غاضبًا:
«مش هخليكي تخرجي من هنا، حلو أننا نلعب لعبة القط والفار دي"
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
أطلقت النار بالقرب من الجدار الخشبي تجبره على التراجع للداخل وترد:
«متلفش وتدور قولي عرفت مكاني ازاي؟!"
«ماشي هقولك عشان كده كده هتموتي كمان شوية،"
هبط لأسهل و أطلق النار بالقرب من قدميها لتصرخ بفزع بينما تطلق عليه عشوائية حتى نفذت ذخيرة سلاحها:
«حطيت تحت عربيتك جهاز تتبع"
ضغطت بسبابتها على الزناد عدة مرات متتالية كأنها تتأكد من عدم وجود رصاص داخله أثناء الإستماع إلى إجابته.
تذكرت المرة الماضية التي تقابلا فيها أمام المحكمة وتهجم عليها يتحدث بالهراء لم تكن تتوقع هذه الحركة منه.
خرج عبد الرحمن من خلف الجدار الخشبي واضعا سلاحه على كتفه وتوجد ابتسامة مستفزة على وجهه تصاعد الغضب داخلها لترى عصا خشبية متينة موضوعة في صندوق بالي.
أدارت وجهها وهي تركض نحوه فألقت السلاح بقوة عليه تستهدف وجهه ليرواغ متجنبًا إياه لكنه تلقى ضربة على كتفه من العصا المتينة التي ألتقطتها سريعًا ولم تتوانى للحظة واحدة في الانقضاض عليه.
أسقط سلاحه بينما يتمسك بكتفه متأوها ورفع وجهه لتأتيه ضربة أخرى على ظهره. وعندما رفعت العصا لأقصى حدها أستغل عبد الرحمن الفرصة وركلها في بطنها، فسقطت أرضًا متأوهة وأصبح وجهها أحمر لاحتقان الدماء فيه، شعرت بصعوبة في التنفس وكان الألم ينغز في كامل بطنها.
حرك كتفه عدة مرات وهو يراها تلهث من الألم ليقهقه عليها:
«ايه يا شاطرة؟! بتوجع مش كده؟!"
رغم الألم إلا أنها رسمت ابتسامة على شفتيها وبدأت تضحك بصخب بينما تعتدل أثناء مراقبته لها. أومأت مرة و وقفت بتأهب:
«أيوة بتوجع"
تقدمت نحوه وبدأت تلكمه بكامل قوتها لكنه كان يصدها باستمرار حتى أجبرته على التراجع للخلف ببطئ، ثم ضربت قدمه بخاصتها حتى تشتت انتباهه، وبينما هو يتخبط في ألمه أمالت الرفوف الخشبية المكدسة بالأشياء القديمة عليه وتراجعت للخلف بعيدًا عن عاصفة الغبار التي هاجمت الفراغ.
لوحت بكفها عدة مرات أمام وجهها المتجهم بسبب رائحة الغبار، بعد ذلك سارت إلى التمثال سحبته لأسفل لفتح المدخل دلفت بسرعة و أخذت جسد موسى بواسطة السرير المتحرك.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
عندما قربته من بداية السلم القليلة لم تستطع أن ترفعه لأعلى لثقل الوزن، كان الضجيج في الأعلى ما زال مستمرًا لتحاول التفكير في حل للمشكلة التي أمامها، غادرت المخبأ وصعدت لأعلى سريعًا بينما هي منحنية الجسد قليلًا.
كانت تسير بالقرب من المطبخ لتأتي رصاصة عابرة حطمت إناء زجاجي موضوع على الطاولة، صرخت في فزع وهي تنحني أرضًا واضعة رأسها بين يديها، فتحت مقلتيها التي أغلقتها ثم زحفت بأسرع ما لديها نحو أقرب شخص، جذبته من طرف بنطاله بقوة لينظر لها باستغراب بينما يطلق النار ويسارع بالإحتماء بالجدار مشهرًا سلاحه بالقرب من وجهها.
كانت على وشك التحدث لكن وابل من الرصاص أخترق النافذة ليمنع كلماتها من الخروج لتنتظر حتى ينتهي بنفاذ صبر. جذبت بنطال الرجل مرة أخرى ليصدر صوتًا متذمرًا بينما يجثو أمامها وسألها بعصبية قليلًا:
«عايزة ايه أنتِ كمان؟! هو احنا في ايه ولا ايه؟!"
«مالك بتتكلم معايا كده ليه؟! حد قالك إني أنا اللي بضرب نار عليك كمان؟؟"
ردت عليه بإنزعاج جعل وجهها محمرًا ليتنهد ويخبئ رأسه جيدًا حتى لا يموت برصاصة تخترق جمجمته، سألها من جديد بنفاذ صبر:
«قولي طيب عايزة ايه؟!»
«هو للدرجة دي باين على وشي إني عايزة حاجة؟!»
«يا حول الله يا رب، بقولك ايه يا بنت الناس مش وقت استعباط ده، أحنا ممكن دقيقة كمان ونموت كلنا سوا"
شرح لها الرجل بطريقة شبه هادئة مع ابتسامة صبر لا مثيل لها في هذا الوضع الفوضوي. هزت روح رأسها سريعًا وأخبرته بما لديها:
«أنا محتاجة غيث دلوقتي ضروري، روحله وقوله روح مش قادرة تشيل الأمانة أكتر من كده"
«أمانة ايه؟!»
سألها مستغربًا لتصرخ بكلماته التي وجهها لها:
«مش وقته دلوقتي أحنا ممكن دقيقة كمان ونموت كلنا سوا، أخلص روح قوله"
تبسم بإنزعاج وهو يغادر مكانه بعد الرد عليهم بهجوم مضاعف. لوهلة شعرت روح أن هذا الرصاص يطلق عليها هي في مخيلة الرجل، رفعت إبهامها له بإعجاب تسارع بالعودة إلى القبو قبل أن يستيقظ ذلك المحتال.
لحسن الحظ كانت كومة الخشب لا تزال كما هي دون تحرك لتذهب بخطواتها إلى مدخل المخبأ، فتوقفت عندما رأت موسى ينظر إلى نفسه شعر بوجودها ليدير رأسه لها في ابتسامة باهتة. لقد نفذت وعدها له بإيجاده.
ابتسمت روح لابتسامته وهبطت بقية من السلم فرأت أن ابتسامته تلاشت وحل مكانها الغضب ثم صرخ يمد يده نحوها:
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
«وراكي يا روح»
نظرت روح للخلف وما أستطاعت رؤيته هو شيء أسود قادمًا نحوها، لم تستطع تفادي الهجوم في الوقت المناسب لتأتي الضربة في جانب رأسها جعلتها تسقط بقوة للداخل.
آنت بصوت مكبوت من الألم ليداهمها الدوار بعنف شديد، سالت دمائها على طول وجهها بسرعة وكان الألم ينبض تزامنًا مع نبضات قلبها. الأصوات أصبحت محصورة في قوقعة مغلقة ورؤيتها بدأت تصبح ضبابية.
كان موسى أمامها على وشك أن يستولي على جسدها لكن نبض قلبه بقوة ألمته ليمسك بصدره ثم تلاشى وعيه دون إرادة منه.
بدأت روح تتمتم بصوت خافت وهي تزحف نحو السرير المتواجد عليه جسده:
«موسى!، آه»
هبطت عبراتها مستمرة بالزحف نحوه لتسمع صوت ضحكات مجنونة أعلى رأسها أرسلت قشعريرة في كامل جسدها:
«فكرك إني هسيبك؟! بس وفرتي عليا إني أدور على الحكمدار شكرًا يا قطة"
دنى إليها وهمس في أذنها:
«سلام أنتِ بقى"
رفعت يدها المغطاة بدمائها لتتمسك بيد موسى لكنها ارتجفت من موجة الألم التي أتت من خلف رأسها عندما ضربها عبد الرحمن مرة أخرى، سقطت يدها بجوار جسدها بلا مقاومة ثم فقدت الوعي.
أستقام عبد الرحمن في وقفته يتنفس الصعداء ثم ألقى العصا أرضًا بيتسم برضا عندما نظر إلى موسى.
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (سهام محمود)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
