موسى الحكمدار - الفصل 14 | سهام محمود

قراءة رواية (موسى الحكمدار) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (موسى الحكمدار)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: (سهام محمود ) | الفصل: (14)



طرقت أنامله فوق سطح المكتب وهو يرى موظفه الأمين يقف أمامه بحالة مبعثرة و يرثى لها، كان يقف عبد الرحمن أمام هارون الدغيدي بحرج شديد لـ يسأله هارون بهدوء :


"يعني المكان التاني أتحرق بردو؟!"


"أيوة يا باشا"


أجاب عبد الرحمن بصوت خافت يدل على فداحة الأمر الذي حدث، وقف يسير بهدوء في أرجاء مكتبه و تحدث بهدوء :


"يعني المكان بتاع الهيرويين و المكان بتاع البانجو أتحرق كله ده من غيث و رجالته"

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية 

"أيوة يا باشا"


"جتك اوه يا عبده، جتك اوه يا حبيبي"


وقف أمامه مربتا على وجنته اليمنى التي تظهر عليها كدمة داكنة، جفلت أكتافه من لمسة رئيسه ليشير له بالرحيل فـ فعل، حالما أغلق الباب بدأ يتمتم بكلمات نابية بصوت منخفض على روح و غيث.


أما هارون فقد وقف بالقرب من النافذة واضعًا يديه في جيوبه يحدق في المظهر المطل عليها، تنهد بخفوت على هذه الخسارة التي تكبدها بسبب رجال الحكمدار.


"باين عليها خطتك يا يعقوب طلعت فشنك"


❈-❈-❈


في المساء من ذات اليوم عادت روح إلى القصر بخطوات مملة و صعدت مباشرة إلى غرفة موسى، حالما أغلقت الباب و رفعت رأسها رأت موسى واقفًا بالقرب من النافذة الفرنسية كالعادة، تهللت أساريرها و هي تذهب نحوه

مبتسمة بسعادة مردفة:


"أنت كنت فين؟ ليه مختفي بالشكل ده؟"


نظر لها موسى بجانبية و ملامح وجهه الباردة جعلت ابتسامتها تتلاشى شيئًا فشيئًا، تعلقت أبصارهما ببعضهما البعض عسليتاها ضد خاصيته الداكنة.


تحدث موسى بصوته الجهوري الأجش بنبرة خافتة جعلت جسدها يرتعش و يقشعر بعد مدة من الصمت"


«أنا روحي رجعت لجسمي يا روح»


«ايه؟!»


أتسعت عيناها بتفاجئ مما أخبرها به، مدت يدها تريد أن تمسك كتفه لكن كفها عبرت من خلاله لتعبس ملامحها فورًا، نظر موسى إلى يدها و أستدار إليها مبتسمًا بخفة:


«ايه؟ باين عليا وحشتك مش كده؟»


أحمرت خجلًا بسبب كلماته التي نطق بها بنبرة فاترة هادئة عكس البرود الذي كان عليه دائمًا، أبعدت نظرها عنه بحرج منه لتخرج كلماتها متلعثمة:


"لـ لا محصلش أبدًا"

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية 

«أيوة الكدب باين في كلامك"


ابتسم بجانبية عليها يقترب منها خطوة واحدة لتعود بوجهها قليلًا للخلف دون تراجع عكس ما كانت تفعله دائمًا، قالت بصوت منخفض و ما زال وجهها أحمر من الخجل:


«بصراحة كده أنا كنت مستغربة اختفائك مش أكثر، يعني متخليش فكرك ياخدك لبعيد»


«اه لا واضح»


قهقه في خفوت لـ تبتسم روح عليه، تنهد موسى الصعداء و أخبرها:


«على فكرة أنا بتكلم جد، رجعت لجسمي فترة، أول ما فتحت عيني كنت هنا في الأوضة"


أنت عارف أنه بقالك ١٥ يوم من ساعة اللي حصل مظهرتش،!! ده غير أنه وصلت غيث رسالة فيها عنوان روحنا هناك مفكرين أنه المكان اللي أنت فيه بس مكنش فيه حد"


هز كتفيه بحيرة متحدثًا:


«أنا مش فاكر ايه اللي حصل بالضبط بس كل اللي فاكره أنه جسمي كان كله متكسر وأنا في أوضة متقفلة و مضلمة أووي، تقريباً كده تحت الأرض عشان كان فيها شباك صغير و اللي قدرت أشوفه منها هو السما بس»


أومأت و قد أخرجت هاتفها تدون ما أخبرها به ليستغرب من حركتها التي تفعلها بسرعة رغم ذلك توقع أن هذه العادة نمت بفضل طبيعة عملها، لأنها محامية فـ أصغر التفاصيل تعتبر مهمة جدًا بالنسبة لها.


رفعت رأسها تنظر إليه تخبئ هاتفها من جديد و أردفت"


«تمام كده، في كاميرات المراقبة القريبة من مكان الحادث...»

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية 

و أخبرته بما رأته بكل التفاصيل التي قد تفيد، كان موسى يفكر في المرأة التي ذكرتها روح لكنه اكتشف بأنه لم يقابل قط امرأة بهذه المواصفات سوى شخص واحد و هي مدبرة المنزل فاطمة.


لاحظت روح ملامحه الشاردة و المشتتة لـ تسأله ملوحة بكفها أمام وجهه:


«موسى!! مالك سرحان في ايه؟"


«ولا حاجة"


هز رأسه نافيًا و أكمل"


«مستغرب بس من الست اللي أنتِ شوفتيها مش أكثر، أكيد غيث هيعرف مين صاحب العربية طالما أنتِ خدتي رقمها"


"قولتله عليها من ساعة ما كنا في العيادة، لحد دلوقتي كل ما اسأله عن آخر الأخبار يقولي مفيش"


كانت تحرك قدمها بحفة على الأرض تشكو له تصرفات غيث:


«حتى هو بيتصرف معايا بغلاسة و دمه بارد كدة، مبحبش الرجالة اللي من النوع ده على فكرة"

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية 

«هو أنتِ بتشكيلي؟! لو أنتِ فاكرة إني هفيدك تبقي غلطانة يا حبيبتي"


«أنا مش بشكيلك أنا بقولك عن تصرفات صاحبك المصون"


«طيب ما أنا عارفه هتقوليلي عنه؟ والله عجيبة»


هز رأسه يشعر بالأسف عليها و سار يخرج من الغرفة عبر الجدار مباشرة

لحقت به روح بصراحة بابتسامة طفيفة"


«انت ياض؟! خد هنا رايح فين؟»


تبسم موسى عليها بخفوت يكمل خطواته بالسير في أرجاء القصر.



❈-❈-❈



بعد مرور بضعة أيام ذهب غيث إلى العيادة التي كانت متواجدة فيها روح سابقًا، مباشرةً دلف إلى غرفة الطبيب و جلس مقابله بعد إلقاء تحية قصيرة، قدم له الطبيب ظرفًا أبيض مردفًا:


«التحليل أول ما ظهر جبتهولك على طول زي ما حضرتك طلبت، كمان عشان تأكيد النتيجة عملت كذا اختبار للعينة نفسها»


أخذ غيث الظرف و ألقاه على الطاولة الصغيرة أمامه دون اهتمام به ليركز بحواسه جميعها معه:


«طيب المهم النتيجة النهائية كانت ايه؟!»


«طلعت مطابقة»


أتسعت عينا غيث من إجابته التي لم يتوقعها، سأله مجددًا يقبض على كفه و نبضات قلبه بدأت تنبض بسرعة:


«أنت متأكد من اللي بتقوله صح؟!»


«أيوة طبعًا، ما أنا قولتلك إني عملت كذا اختبار للعينة و النتيجة في النهاية واحدة و هي التطابق إيجابيا»


هز رأسه مرة واحدة ليأخذ الظرف الطبي و خرج من العيادة يقود سيارته نحو مقر العمل، لم يكن غيث شخصًا يجيد التعبير عما يدور في داخله لهذا أصبح في حيرة من أمره الآن.


❈-❈-❈


هندمت ثيابها بعدما نزعت ردائها الأسود الخاص بجلسات المحكمة، ابتسمت لبعض الأشخاص بـ رسمیة أثناء خروجها من المحكمة و لم تكن روح منتبهة لمَن يراقبها.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية 

واصلت التقدم لـ سيارتها في خطوات سريعة عندما وصلت فتحت الباب الخلفي وضعت متعلقاتها و أغلقته من جديد، بالكاد تمكنت من فتح باب السائق حتى ترحل فتم جذبها من ملابسها وارتطم ظهرها بالباب الخلفي بقوة.


رأت عبد الرحمن في وجهها لـ تبتلع ريقها من التوتر و لما يفعله، سرعان ما بدأت تتحدث معه بنبرة منزعجة و قد أمسكت عنقه بقوة:


«أنت اتجننت ولا ايه؟ ازاي تمسكني بالشكل ده؟»


«كل اللي حصلي بسببك أنتِ»


ضحكت روح ساخرة مردفة:


«و أنا مالي يا لمبي؟ دي نتيجة أعمالك القذرة"


«أعمال قذرة؟! أومال اللي أنتِ قاعدة معاهم شغالين بالحلال؟ ده أسوئهم؟»


قرب وجهه ناطقًا بكلماته بصوت خافت جعلت غضبها يندفع الى رأسها، نزعت حذائها ذو الكعب العالي و أستهدفت رأسه مباشرة، صرخ مبتعدًا عنها يمسك رأسه المتألمة.


دفعته بكامل قوتها حتى تراجع مسافة لا بأس بها وأستغلت تلك الثغرة لتصعد سيارتها و قادت بأقصى سرعة لها مبتعدة عنه، تنهدت براحة كلما زادت المسافة بينهما و هو لم يتبعها بسيارته.


لكن عبد الرحمن ابتسم بخبث متمتمًا بهمس و هو يرى ظهر سيارتها:


«كده بقيتي تحت ايدي"


حتى يصلح ما حدث سابقًا يجب أن يضحي ببعض الأرواح ليستمر عمله، و وقع الاختيار على روح هذه المرة.


❈-❈-❈


داعبت رأسه بأصابعها النحيلة بينما تتمسك يدها اليسرى بكفه البارد قليلًا، داعب إبهامها زاوية جفنه المغلق منذ مدة دامت أكثر من نصف شهر.


طالما كان تحت مراقبتها، تعتني به و تهتم لأدق تفاصيله، تحاول أن تبذل قصارى جهدها في بث مشاعرها التي قمعتها لمدة طويلة قبل أن تلقاه مجدًدا، و الآن وجب عليها حمايته من أعدائه لكن من عدو و حليف في ذات الوقت.


كانت عيناها دائمًا تحمل معنى الهدوء و السكينة لكن الآن أصبحت نارًا موقدة بدافع غريزة حماية الأم لـ طفلها، نارًا غاضبة لا يمكن أن تخمد بسهولة.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية 

ليس هذا و حسب فقد كانت هي بنفسها تعيش في هذه الحفرة لمدة طويلة تحاول بيأس أن تتماسك بآخر خيط يربط بين التوازن النفسي و الجنون التام بسبب الإنتقام.


إنتقام لزوجها، لأخيها و ابنها.


في دائرة مليئة بالشك من حوله، كانت تحاول أن تقوده إلى بر الأمان رويدًا رويدًا لكن مَن كان يتوقع أن بر الأمان الذي لاذ بالفرار إليه كان مليئًا بالفخاخ حتى يقضي على حياته.


ربتت على شعره و قالت بصوت حنون:


«أنا آسفة يا حبيبي، آسفة يا روحي، يمكن لو كنت جيت في وقت بدري عن كده مكنتش دي حالتك دلوقتي، بس الحمد لله إنك كويس دلوقتي حتى لو كنت في غيبوبة»


لثمت جبينه بقبلة حانية و تأكدت من تدثره بالغطاء جيدًا قبل

الخروج من الغرفة المعقمة، صعدت لأعلى حيث كان الطبيب و الممرضة متواجدان في الصالة.


وقفت أمامه و قالت بهدوء:


«بعد كام يوم لما أتصل بيك و أقولك تخرج من البيت هتخرج بأسرع وقت ممكن، تسيب كل حاجة زي ما هي و تمشي، مفهوم؟؟»


«مفهوم يا فيروز هانم، بس هو لسه في غيبوبة هنسيبه كده؟!»


"طالما وضعه أتحسن و مفيش أي خطر على حياته، كل جروحه التئمت زي ما أنت قولت يبقى خلاص تمام مفيش داعي أنه يبقى معانا أكثر من كده"

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية 

نظر لها الطبيب بعيون متسعة و ذكرها:


«متنسيش الناس كلها مفكرة أنه هو ميت»


«ده الناس فاكرة أنه ميت لكن رجالته لا، عارفين أنه عايش بس مكانه فين ميعرفوش"


«أصلًا المكان اللي احنا فيه ده محدش هيقدر يعرفه بسهولة"


«ما هو ده السبب اللي خلاني أجيبه هنا بالتحديد»


كان المنزل موجود في منطقة نائية و لحسن الحظ أنه تم تزويده بجميع الإحتياجات من كهرباء و ماء، كان هذا أفضل مكان حتى يتم رعايته به إلى أن يشفى.


«قريبًا كل حاجة هتنكشف و المستخبي هيبان، خلاص كفاية لحد كده"


تنهد الطبيب بسبب الأزمة التي تمر بها سيدته و التي دامت سنوات طويلة جدًا....


❈-❈-❈


في القصر بعد أن عادت روح في نهاية اليوم أخذت بضعة أوراق و هبطت إلى المكتب حيث كان غيث، تم طرق الباب لـ تدلف مباشرة و جلست أرضًا عند الطاولة، نشرت الأوراق فوق سطحها حتى تبدأ العمل عليها أثناء الحوار مع

غيث الذي كان يعمل على المكتب كذلك.


«أومال قولي صحيح يا غيث، الست فاطمة دي موجودة هنا من زمان؟»


«أيوة من زمان»


نظرت له روح بجانبية بينما ترفع حاجبها الأيسر بسبب إجابته المختصرة، أدارت رأسها بشكل كامل إليه ترفع قلمها في وجهه:


«على فكرة أنا بتكلم معاك عشان أفهم حياة موسى أكثر، مش عشان تقولي كلمتين و تسكت"


«أنا مش فاضي دلوقتي»


«هو أنا اللي فاضية يعني؟!»


تنهد نازعًا نظارة القراءة و أسند مرفقيه على سطح الطاولة متحدثًا:


«أنتِ عايزة ايه؟»


«قولي أكتر عن فاطمة دي، حاسة أنه في حاجة مخبياها»


استغرب غيث من استنتاجها و قال بنبرة حيرة:


«تقصدي ايه بحاجة مخبياها؟! واحدة شغالة هنا من ساعة ما جه موسى على البيت و يعتبر مربياه هتكون ايه اللي مخبياه؟»


«يعني أنت مش مستغرب هي مشيت ليه بعد ما موسى راح؟»


سألته بشك لـ ينفي سريعًا:


«لا مش مستغرب، أصلًا هي كانت بتاخد بالها منه من الطبيعي أنها تمشي بعد ما موسى مات لأنه شغلها كده خلص"

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية 

«أنا حاسة أنه في حاجة وراها، معرفش ليه!! أصلًا مش طبيعي أنها تسيب شغل بالمرتب ده و هي واحدة وحدانية زي ما أنا عارفة»


تنهد غيث مبتعدًا عن المكتب و جلس مقابلها على الأريكة:


«يعني أنت فكرك أنه في حاجة وراها؟!»


«أيوة فيه»


أصرت روح بنبرة حازمة و جدية جعلت غيث مرتبكًا منها، فأخبرها بينما يخرج هاتفه:


«طيب ماشي، أنا هبعت حد يراقب البيت اللي هي كانت فيه عشان نتأكد من شكوكك يا ست الهانم"


«جدع، هو عندي سؤال تاني بصراحة"


«قولي»


أراح ظهره للخلف و عقد ساعديه إلى صدره، رأى أنه تلتفت حولها لـ تتأكد من عدم وجود موسى:


«اللي أعرفه أنه في عداوة كبيرة بين الحكمدار و ياسر الحصري ده صحيح؟»


«عايزة تعرفي ليه؟»


«عشان بفكر أنه ليه واحد زي ده مخليهوش حليفي ضد عدوي اللي من نفس شغله؟!»


مال إليها غيت و أشار بسباته نحو جانب رأسه:


«نافوخك فيه حاجة صح؟»


«لا عيب عليك الكلام ده"


«أنتِ عايزة عداوة من أجداد الأجداد تروح في يوم و ليلة يا روح؟!»


«يااااااااااااه»


عقد حاجبيه مستغربًا و سألها باستغراب:


«ايه ما مالك؟؟»


«أول مرة تناديني باسمي و متقولش بت»


ابتسمت روح في وجهه بهدوء لـ يبتسم لها غيث ممسدًا عنقه يشعر ببعض الإحراج يعود للخلف من جديد:


«أتعودي من دلوقتي هبقى أناديكِ باسمك"


«ايه اللي تغير فجأة كده؟!»


ضيقت عينها بشك نحوه تسأله لكنه هز كتفيه بلا إهتمام:

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية 

"ولا حاجة متاخديش في بالك، المهم أنه آخر حل ممكن موسى أو أنا نفكر فيه هو أننا نطلب المساعدة من ياسر الحصري"


«للدرجة دي مفيش مجال للتناقش حتى؟»


أومأ لها إجابة على سؤالها لـ تقبض كفها على ملابسها أسفل الطاولة دون أن يراها غيث، فسألها بفضول:


«بس أنتِ ايه اللي يخليكي تسألي عن ياسر دلوقتي بالذات؟؟»


توترت روح لـ تهرب من حدقتيه العسلية الحادة لتنظر إلى الأوراق أمامها مجيبة:


«فضول مش أكثر»


«اه فضول، طيب ماشي هصدق كلامك ده دلوقتي»


هزت رأسها له ثم بعد بعض الوقت بعثرت أوراقها ليسألها عما يحدث لـ تجبيب:


«الظاهر كده أني نسيت ورقتين مهمين من قضية بكرة في البيت عندي»


وقفت و جمعت الأوراق تأخذهم بين يديها تريد الرحيل:


«رايحة على فين؟»


«لازم أروح البيت ده ورق مهم، هبات الليلة هناك و بعدين هطلع على المحكمة بكرة الصبح أخلص شغل و أرجع هنا"


«خلاص ماشي بس هخلي الرجالة تروح معاكي»


تأففت من حركته هذه و توافق على مضض، لأنها إن لم تقبل لن يدعها تخرج من القصر.


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (سهام محمود)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل