قراءة رواية (مس من النفس) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (مس من النفس)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: ( لولي سامي ) | الفصل: (29)
طبعا من غير تردد قولتله / روح صحيهم لما نشوف اخرتها ايه !!!
فعلا صحاهم وعرض عليهم ان حد يروح معاه مخزن القرية ..
الاولاد بصوا لبعض مستغربين من كلام مازن ...
ابراهيم سأله /ايه اللي عرفك أن في مخزن في القرية وفين مكانه ؟
مازن بص لابراهيم بتردد وبعدين قال / ممكن تيجي معايا هندور عليه سوا ...
تقريبا كان بيحاول يتهرب من السؤال ولكن قبل ما يطلع وقفته وسألته تاني/ يا مازن كنزي جت لك تاني ؟؟
بص ليا بصة غريبة ونفى أنها ظهرت له ومشي ..
قعدت أنا وحسن اللي كان لسه سكران من النوم وعمال يتاوب ...
ضربته في كتفه وقولت له/فوق معايا علشان نفهم مع بعض اللي بيحصل ...
في حاجة غريبة بتحصل ..
اعتقد كنزي مش عايزة خلف يعرف باللي بتعمله علشان كدة ظهرت لمازن وقالت له على بعض الأسرار ...
بس تفتكر مازن بينكر أنها ظهرت له ليه ...
بص ليا حسن وقالي / أنا كمان حاسس باللي حضرتك بتقوليه ورأيي أن مازن ممكن ينكر علشان خايف منصدقوش زي كل مرة وفي احتمال تاني ...
ضيقت ما بين حواجبي وانا بحاول افكر واوصل الاحتمال التاني بس معرفتش فسألته / ايه هو ؟؟
بص ليا بقلق وقال / أن تكون روح كنزي داخلة جوه جسد مازن ..
وده بصراحة كنت شاكك فيه من ساعة العياط اللي كان بيحصله ويصحى بعده مش فاكر أنه حلم اساسا..
بس لما جينا هنا اتاكدت من كده علشان احيانا مازن بينفصل عنا خالص ونلاقي ساكت أو مسهم ولو طلبنا منه يتكلم بيقول كلمة واحدة أو إشارة زي ما حصل دلوقتي وده مش من عادة مازن المعارض والرغاي...
بصراحة كلامه اقنعني وخوفت واترعبت على الولد وبعدها انتبهت قولتله / علشان كدة لما كنا هنمشي وقفتنا علشان ندور عليها قبل ما نمشي وكلنا اعتقدنا أن ده تفكير مازن ..
بصيت لحسن وقولت له / أنا خائفة اوي على مازن ..
رد عليا هو بيحاول يطمني / متقلقيش يا ماما...
اعتقد كل ده هينتهي بنهاية الموضوع..
هي برضه قريبتنا يعني من دمنا ولحمنا واعتقد اختارتنا احنا بالذات علشان كدة...
بعد فترة قصيرة رجع ابراهيم ومازن ...
كل تركيزي وانظاري على عين مازن واللي كان مش راضي يرفع عينه فيا ابدا ...
مطاطي رأسه وباصص لتحت وطبعا مازن مش كدة ابدا ...
ابراهيم قعد يحكي إزاي وصلوا المخزن بسهولة وكأنهم عارفين الطريق وانا مركزة عيوني على مازن لحد ما سألته / عرفت الطريق إزاي يا مازن ؟؟
رد عليا ببساطة /كنا بندور بتركيز وأحنا ماشين ...
قلقت اكتر رحت وقفت قدامه وسألته / ولاقيتوا ادوات الغطس يا كنزي ؟؟
أنا نطقت اسمها وفجأة مازن بص ليا بعيون واسعة وكأنه اتفاجئ بس كانت عيونه لونها متغير...
طبعا ابراهيم وحسن استغربوا كلامي واعتقدوا اني اتلغبطت فسألني ابراهيم/ كنزي مين يا ماما ده مازن ...
فضلت باصة جوة عين مازن وقولت لهم / دي كنزي وعيونها لونها ازرق ..
طبعا هما الاثنين قاموا وقفوا وبصوا عليها وصوت الخضة سمعته منهم ...
فضلت باصة ليها وهي عيونها منحرفتش عني وجهت كلامي لها / فين مازن يا كنزي ؟؟
في الاول مردتش عليا بس كررت سؤالي تاني بعصبية وصوت أعلى واكبر فردت وقالت / مازن موجود بس انتوا لازم تخرجوني وتدفنوني ....
صرخت فيها وسألتها/ اشمعنا مازن ؟؟
ردت وقالت / الوحيد اللي صدقني الاول ...
صدقوني أنا مش هضره ...
ابراهيم وحسن حاولوا يهدوني وقعدوني وسألوها / طب قوليلنا دلوقتي نعمل ايه وأحنا هنعمل كل حاجة......
بصيت لنا وقالت/ اوعوا تأمنوا لخلف ...
خلف تبعهم وهو اللي بيحرص القرية دي ...
خلف مستغرب أنكوا قاعدين ومش بيحصل لكم حاجة...
علشان كده عايز يسأل صاحب القرية إذا كنتوا مأجرين منه ولا لأ...
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
خلف بيحاول يتصل بشادي بس انا بحاول اعطل الاتصالات ...
انتوا لازم دلوقتي تحاولوا تطلعوني وتدفنوني ...
أنا عرفتكم مكان الورق وورتكم الحقيقة علشان تطلعوني ...
ارجوكم طلعوني....
كلنا وقفنا مش عارفين نعمل ايه ...
وانا هتجنن ابني قدامي ومش قدامي ...
قدمت منه وحضنته وحضني بس ده مش حضن مازن ...
مش احساس مازن ...
بعدته شويه عن حضني وقولتلها / لو نفذنا اللي عايزاه توعديني مش هتمسي ابني بأي سوء تاني ؟؟
ضحكت وقالت / اوعدك مش همسه تاني برغم اني منكم وانتوا مني يعني كأنه مس من النفس ..
بصيت للاولاد وقولت لهم / احنا لازم نلحق بسرعة نطلع كنزي ...
واول ما نطلعها هنبلغ البوليس ..
ووقتها نقدم الاوراق والفيديوهات اللي تأكد قتل العيلة وكنزي ...
ابراهيم وحسن لبسوا لبس الغوص واخدوا معاهم كيس الجثث اللي عملناه ورحنا تجاه البحر...
استعدوا ينزلوا بس مازن أو كنزي وقفتهم وقالت / استنوا هاجي معاكم ...
اترعبت اول ما سمعت كدة ...
أن ولادي الثلاثة مع جنية ممكن تغرقهم معاها ...
رحت مسكت أيده مازن قولتلها/ لا انتي تفضلي معايا علشان مبقاش لوحدي وعلشان لو خلف جه يتأكد أن حسن وإبراهيم بس اللي نزلوا ...
بصت لنا وقالت / كنت عايز اوصلكم المكان بس هو مش بعيد ...
بعد ما تعوموا لقدام لحد الصخرة الظاهرة قدامكم دي هتغطسوا لتحت .....
هتلاقوني وهتلاقوا رجلي محشورة بالصخرة ...
وبالفعل الاولاد نزلوا وغطسوا عند الصخرة ووقتها حسيت بابتسامة نصر على وش مازن أو في عيون كنزي ...
كنت مرعوبة ومش عارفه اعمل ايه ...
خليت ولادي يغطسوا بايدي تحت الماية وانا مش عارفة ايه مستنيهم ...
قضيت لحظات رعب مرت عليا وكأنها سنين ...
وفجأة مازن وقف وقال / مش عارفين يطلعوا رجلي ...
لازم ألحقهم ....
قال الجملتين دول وجري بسرعة مهولة وفجأة نط بالماية واختفى ...
أنا حاولت اجري وراه أو امسكه بس ملحقتش أو معرفتش ..
وقفت قدام البحر دموعي بتتزاحم في عيني وانا شايفة اولادي بينزلوا واحد ورا التاني في البحر وقدامي ومش عارفة اعملهم حاجة...
الافكار السودا فضلت تلاحقني ...
رجعت القرية الملعونة دي علشان اطلع بنت ميتة تحت الماية واتاريني جاية أدفن ولادي جنيها ....
دماغي كانت هتتفرتك ...
فضلت انده عليهم وألوم في نفسي كتير إزاي اصدق احلام ممكن تكون اوهام واضحي باولادي علشان سراب ...
مقدرتش استنى اكتر من كده خاصة اول ما افتكرت أن مازن نزل من غير اكسجين ...
ساعتها قررت انزل وراهم ويا نعيش سوا يا نموت سوا ...
جريت ناحية البحر ونطيت فيه بس البحر كان بيطردني لبره ...
الامواج كتيرة ومتلاحقة وراء بعضها بيخليني كل ما ادخل البحر الموجة تدفعني لبرة وألاقي نفسي على الشط..
كررت محاولاتي مرة واتنين وتلاتة ومفيش فايدة ....
قعدت مكان ما الموج رماني على الشط اصرخ واعيط ...
لا أنا عارفة ايه اللي حصل لأولادي ولا عارفة ابقى معاهم وإنزلهم ....
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
كنت ببص للبحر ومش مصدقة نفسي اني بايدي اعمل كدة في اولادي الثلاثة ...
افتكرت مصطفى واحلامه ...
ندهت عليه وكأنه عايش ...
عاتبته على خداعه ليا ....
فضلت ابص حواليا ادور عليه يمكن يظهر لي وقولت له/ فينك يا مصطفى...
كنت بتخدعني علشان تاخد ولادك معاك ..
اخدت الثلاثة وسيبتني لوحدي يا مصطفى...
لييييه عملت كده لييييه؟
تاخدهم كلهم لييييه؟
أنا غلطت في اييييه ؟
غلطت لما خوفت على مازن من احلام ؟؟
ولا غلطت لما سمعت كلامهم وطمعت في حقنا في القرية ؟؟
أنا مش عايزة القرية يا مصطفى...
خد القرية وسيبلي ولادي يا مصطفى...
رجعلي ولادي وأحنا هنرجع ونعيش زي ما كنا بس رجعلي ولادي يا مصطفى...
يا مااااازن. ...... يا ابراهيم....... يا حسن ...
اطلعولي متعملوش فيا كده ...
اطلعوا نرجع بيتنا تاني .....
اطلعوا نعيش زي ما كنا .....
اطلعوا بقى اطلعوا ...
اترميت على الرمل اصوت واعيط ...
حاسة أن عقلي هيروح مني ...
مش ممكن تكون دي نهاية الحكاية ...
في وسط صراخي سمعت حد بيصرخ / الحقيني يا ماما ؟؟
هنا بدأت اصدق اني اتجننت وبقيت بتوهم ...
رفعت راسي من على الرمل ولاقيت حد نايم على الرمل وحد تاني فوقيه لابس زي حسن ....
مصدقتش اللي شايفاه ....
اكيد أنا بتوهم ...
بس الصويت اتكرر تاني والمرة دي بصوت اعلى ...
وصوت عارفاه كويس ...
عيني وسعت على اخرها وقلبي هيقف من شدة الخفقان ...
خايفة يكون حلم وافوق على كارثة ...
قومت وقربت من اللي بيصوت لاقيته بيصرخ ويقولي/ ألحقي مازن يا ماما ألحقي مازن...
بصيت تحته لاقيت مازن راقد على الرملة وأخوه بيعمله تنشيط للقلب ...
هنا فوقت وعرفت أن ده مش حلم وان ده حسن وبيحاول ينقذ مازن ..
بسرعة اتعدلت وساعدته في التنشيط عقبال ما هو يعمل تنفس صناعي وفجأة مازن كح وطلع ماية من بوقه ...
عدلناه على جنبه علشان يطلع باقي الماية اللي في صدره. ...
دموعي كانت لسه مش لاحقة أوقفها ...
كانت مشاعر ملغبطة ما بين رعب من الفقد وفرحة بالرجوع ....
كل اللي قدرت اسأله / ايه اللي حصل ؟؟
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
جاوبني حسن بعد ما مازن فاق شوية وقال / لما شفنا جثة كنزي مازن اتخض وشهق غصب عنه بس...
فسحب كمية ماية رهيبة ودخلت الرئة...
حاولنا أنا وإبراهيم نديله اكسجين بس مكنش عارف يتنفس خالص ...
فاضطريت اطلع بيه علشان اخليه يرجع الماية اللي سحبها ...
فجأة بصيت حواليا ملاقتش ابراهيم فبصيت لحسن ومازن وانا بسألهم / فين ابراهيم ؟؟؟
اخوكم فييين ؟؟
مسابش الجثة تحت وطلع ليييه؟؟
انطق يا حسن فين ابراهيم ؟؟
نطقت بسؤالي وقمت بسرعة علشان انزل البحر بس حسن جري ورايا وحاول يمسكني ويهديني ومازن حاول يفوق ويجي ورانا بالعافية ....
مسكني من كتافي وحاول يقولي حاجة بس انا فلت من أيده وجريت ناحية البحر بس فجأة وقفت مكاني اول ما لاقيت ابراهيم بيخرج من البحر وشايل كيس الجثة بس كان باين عليه أنه مليان مش فاضي زي ما نزلوا بيه ....
طلع من البحر وحط الجثة على الأرض وانا كان كل همي هو ....
لفيت ابراهيم واخدته في حضني وانا مش مصدقة أننا اجتمعنا تاني ...
بصيت لابراهيم وسألته/ ايه اللي أخرك كدة؟؟
بص ناحية مازن وابتسم وقال/ في الاول مكناش لاقين جثتها لحد ما مازن نزل وورهانا ...
وبعدين بص ناحية جثة كنزي وقال/ ولما مازن اتخض شاورت لحسن يطلعوا لحد ما اسحبها واحطها جوة الكيس ...
بس لاقيت رجلها كانت محشورة بين صخرتين واعتقد أن ده سبب وفاتها ...
أنها معرفتش تزيح الصخرة وتطلع رجلها خاصة أنها مكنش معاها اكسجين...
عقبال ما زحت الصخرة وطلعتها ودخلتها في الكيس بحذر كنت اتأخرت شوية ...
بصينا لبعض وقولت لهم/ هنعمل ايه دلوقتي؟؟؟
رد عليا ابراهيم وقال /.....
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (لولي سامي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
