الهروب من القدر- الفصل 2 | أسماء عبد الهادي

قراءة رواية (الهروب من القدر) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (الهروب من القدر)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: ( أسماء عبد الهادي ) | الفصل: ( 2 )



بعد فترة هنرجع لأحداثها كلها فلاش باك بس ف الوقت المناسب 


سليمان كان ف مكتبه ف القاهرة فجاله السكرتير الخاص شريف وقال 

سليمان بيه اتفضل ملفات الموظفين المرشحين للوظيفة الجديدة اتفضل حضرتك اختار منهم علشان نعطيله معاد للمقابلة الشخصية 


فضل سليمان يقلب في الملفات ويقرأ السي في هات بعناية شديدة وهو بيبص ع صورة كل واحد مقدم الطلب 


وفجأة عينه جت على صورة حد ف الملف من قبل ما يقرأ اي معلومات عنه وابتسم بمكر 

ايوا دي اغلي اي حد وعايز دي بس خليها لو موجودة لسه هنا تدخل تقابلني حالا ولو مشيت كلمها تيجي بكرة ضروري 


شريف 

غريبة اشمعنى دي يا سليمان بيه دا انت حتى لسه ملحقتش قريت السي في بتاعها كويس 


سليمان بص للفراغ 

انا عايز دي ومن غير نقاش يا شريف شوف لسه موجودة ولا مشيت اتحرك 


شريف 

كان يا سليمان بيه اللي تشوفه 


وبالفعل لما خرج شريف وسأل عليها لقاها لسه قاعدة 

الاء كانت قاعدة بعد ما سلمت الملف والموظف المسؤل قال لها ولكل اللي قاعد معاها 

احنا خلاص استلمنا ملفاتكم وهنوصلها لمدير الشركة واللي هيتوافق على ملفها هنتصل بيه نبلغه تقدروا تتفضلوا 


بس الاء من التوتر مكانتش قادرة تتحرك مكانتش قادرة تقوم من مكانها ف الوقت الحالي علشان كدا فضلت مكانها فترة ترفع ايديها بالدعاء 

يارب اقبل ف الوظيفة دي يا رب انا محتاجة الشغل اوي علشان اعيش منه... يارب يسرلي امري فرصة الشغل دي مفيدة ليا جدا ومش هتتعوض يارب اجعلها من نصيبي 


وبعد شوية لما جت تمشي 

شريف نادى عليها 

استني يا انسة الاء من فضلك كويس انك لسه ممشتيش 


الاء 

فيه حاجة حضرتك؟! 

شريف 

ورقك اختاره المدير وطالب يقابلك دلوقتي 

الاء فرحت اوي 

بجد حضرتك بتقول ان ورقي اتقبل واني هشتغل هنا ف الشركة؟! دا بجد انا مش مصدقة نفسي 


شريف 

متفرحيش اوي كدا لسه بدري ع الفرحة الكبيرة انتي مجرد لسه قبول مبدئى هتدخلي دلوقتي تعملي مقابلة شخصية مع المدير ولو وافق فيه شهر تحت التدريب قبل ما تستلمي شغلك وتكتبي العقد 


الاء بحماس 

تمام ماشي موافقة اكيد موافقة.. يا من انت كريم يارب الحمد لله الحمد لله 


شريف 

طيب استنى هنا لحظة لما ادخل ابلغ المدير انك موجودة برا 


وبالفعل شريف قال لسليمان اللي ابتسم بمكر وقال 

والله وجتيلي تاني برجلك لحد عندي يا الاء ... بقا انتي تهربي مني ليلة فرحك وترجعيلي تاني برجليكي علشام تشتغلي عندي.. اكيد هي متعرفش انه انا مدير الشركة ... وحظها العكر اللي وقعها ف طريقي من تاني انا مأقسم ميت يمين لو شوفتها تاني لهندمها ندم عمرها على اللي عملته.. تعاليلي يا حلوة والله ووقعتي برجليكي 


سليمان 

خليها تدخل يا شريف 


ولف سليمان بالكرسي وعطاها ضهره علشان متشوفوش ومتعرفش تتعرف عليه واسمه شاله من ع المكتب خالص وحطه ف الدرج واي صورة ليه حطهم ف الدرج بردو 


سمع صوت خبط ع الباب فقال 

ادخل 

ولما دخلت الاء قالت 

مساء الخير ازي حضرتك انا الاء عامر الموظفة الجديدة وااا 


سليمان شخط فيها 

انا قولتلك اتكلمي؟؟ 


الاء بحرج 

انا اسفة يا فندم مقصدش بس انا كنت بعرف نفسي ووواا 


سليمان قاطعها بوقاحة 

ما انا عارف كل حاجة عنك اكيد ملفك قدامي مش محتاجة تعرفي عن نفسك تاني ومش مسموح تتكلمي من غير إذن 


الاء ف نفسها 

ايه البني ادم دا ... وكمان لاففلي وشه وعاطيني قفاه .. ليه دا شكله مغرور بس انا لازم اتحمل علشان انا محتاجة فرصة الشغل دي اوي ... بس الصوت دا حاساه مألوف حاسة اني سمعته قبل كدا بس فين انا مش فاكرة انا بتوهم ولا ايه 


انتبهت الاء ع صوت زعيق سليمان 

انتي مش بتردي ليه 


الاء 

ها؟! هو حضرتك بتقول حاجة انا اسفة مسمعتكش والله 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

سليمان 

من اولها سرحان وعدم انتباه اومال هتعملي ايه ف الشغل 


الاء 

والله يا فندم هشتغل وهبذل قصارى جهدي وشغلي هيعجبك اوي متقلقش 


سليمان ابتسم بسخرية 

ايوا واضح ... والله هتشوفي ايام سودا يا الاء .. اسمعي انتي لو س

مسكتي الشغل هتكوني تحت الاختبار لمدة شهر هتنفذي كل المطلوب منك وتحميله بإتقان شديد انتي فاهمة؟ 


الاء 

تمام حاضر يا فندم ان شاء الله اكون عند حسن ظنك 


سليمان 

دلوقتي هتروحي مع شريف مكتبه هتملي شوية بيانات دلوقتي وتستلمي شغلك وتعملي اللي يقولك عليه... اخرجي دلوقتي وابعتي شريف


الاء 

حاضر يا فندم عن اذنك 


ولما خرجت قالت لشريف اللي قاعد ع مكتبه 

اتفضل ادخل المدير عايز يكلمك .


ولما دخل شريف 

ايوا يا سليمان بيه اي اوامر حضرتك؟ 


سليمان 

شايف البنت دي .. تسلمها اوضة الارشيف اللي ف الدور الارضي  


شريف فتح بوءه 

ايه؟! الارشيف اللي في الدور الارضي ازاي ودا مقفول من سنين وحضرتك بنفسك قولت انه لا يصلح للاستخدام الادمي وان هيتم تجديده بنسبة ١٠٠٪  


سليمان بغضب 

ان سمعت انا قولت ايه يا بني ادم انت .. انت من امتا بتناقشني ف حاجة اءمر بيها انت جرى لعقلك حاجة ولا ايه 


شريف بخوف 

والله مش قصدي حاجة يا سليمان باشا بس انا كنت مفكر حضرتك ناسي قولت افكرك . بس .. اا تحت امرك انا هوديها هناك 


سليمان 

اسمع تطلب منها تعيد ترتيب كل الملفات اللي هناك حسب الترتيب الابجدي وتعمل ملخص كامل لكل ملف موجود ودا هيكون شغلها طول الشهر اللي هتشتغله تحت التدريب .. والمخلص يجيلي يوميا عشر ملخصات ف اليوم الواحد 


فتح شريف بوءه 

ايه عشرة ف اليوم دا اسمه تعذيب يا فندم دي ممكن تقعد فيهم طول اليوم وبردو مش هتخلصهم 


سليمان بصله بحدة فاتراجع شريف وقال 

اا لالا مفيش حاجة حضرتك هروح ابلغها باللي امرت بيه وهنزلها بنفسي لمكان شغلها 


واول ما مشي شريف ابتسم سليمان 

ولسه اللي جاي اصعب وربنا لأندمك ع اليوم اللي فضحتيني فيه انا واهلك ما هو مش انا سليمان اللي واحدة زيك تعمل فيه كدا .


ولما نزلت الاء مع شريف قالت باستغراب 

اا استاذ شريف حضرتك متأكد اني هشتغل هنا؟ انا مش شايفة المكان يصلح لحد يشتغل فيه اصلا 


شريف باشفاق 

اا ما هو دا المكان اللي اي متدرب بيشتغل فيه لمدة شهر ولو صبر واتحمل بيتعين فورا 


الاء وهي بتنفض التراب بعيد عن المكتب 

ايةا بس دا من الواضح انه مستخدمش من زمان اصلا وكمان ريحة العته بتاعة الكتب صعبة اوي دي تخنق مش هقدر افضل هنا كتير مينفعش مكان ادمي غير دا 


شريف 

والله دي اوامر المدير انا مليش دخل انتي لو مش موافقة تقدري تطلعي تمتنعي او تبدي اعتراضك 


الاء ف نفسها 

جايز دا اختبار من المدير اكيد عايز يشوف انا هوافق ع اوامره ولا لا حتى لو كانت صعبة ممم انا مش هينفع ارفض ولا اعترض كدا من اولها ممم .. تمام انا هوافق ويمكن بكرة لما يلاقيني متقبلة الاوامر ينقلوني لمكتب زي الناس ف مكان تاني 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

وبصت لشريف 

اممم تمام يا استاذ شريف انا موافقة انا هقعد هنا اشتغل.. ايه بقا طبيعة شغلي 


قالتها الاء وهي بتكح تراب لانها حاولت تنفض المكان من الاتربة 


كح كح هو ايه المكان دا مفيهوش اي فتحة تهوية انا كدا هموت من الريحة والحر ف نفس الوقت فين الشباك 


شريف باشفاق 

كان موجود بس الكتب الكتيرة دي والملفات دي قفلته للاسف.. اسمعي شغلك علشان انا عندي انا كمان شغل ومش فاضي 


وقالها ع اللي هتعمله 

فأول ما سمعت اللي قاله فتحت بوءها بصدمة 

انت بتقول ايه انا هعمل ١٠ ملخصات ازاي ف اليوم دا محتاجين ٣ ايام ع الاقل وبعدين دا ارشيف عايز ملخصات ليه... اكيد كل حاجة موجودة الكتروني 


شريف 

والله دي الاوامر متسألنيش انا... عندك شكوى اطلعي قدميها للمدير .. انا همشي 


اخدت الاء نفس عميق وهي بتقول

اثبتي يا الاء انتي قدها انتي مريتي بصعب كتير وان شاء الله دا هيعدي زي اللي قبله .


وبعد يوم طويل عريض من التنضيف قضته الاء كله ف التنضيف وبس 

ااه واخيرا خلصت وخلصت روحي ياااه .. هي الساعا كام يا خبر انا تأخرت اوي مريم هتقتلني .. يا نهار ابيض انا هدومي بقت عاملة ليه كدا انا اتبهدلت ع الاخر انا هروح الحمام اظبط نفسي وامسح التراب دا واروح .


وبالفعل راحت الاء مسحت التراب وغسلت وشها وخرجت من الشركة ووقفت تستنى اتوبيس علشان ترجع بيتها 

واول ما وصلت لقت اللي بتشدها من شعرها 

الاء 

عاااا ااه لا فيه ايه سيبي شعري يا مريمم ااه 


مريم 

لا وربنا ما هسيبه كنتي فين كل دا قلقتي قلبي عليكي ... برن عليكي من بدري غير متاح .. خفت واترعبت يكون جرالك حاجة او اهلك لاقوكي والله كنت خلاص من القلق هجري ف الشوارع زي الهبلة ادور عليكي 


ضحكت الاء 

ههه وربنا فعلا هبلة وتعمليها ... انا بخير والله يا مريم متقلقيش سيبي شعري بس وهحكيلك والله كل حاجة 


مريم سابت شعرها وقعدوا الاتنين مع بعض 

الاء 

بصي يا ستي انا الحمد لله قبلت مبدئي ف الشركة اللي كنت بقولك عليها ...


مريم فرحت 

بجد يا الاء طيب الحمد لله ... واخيرا.. ربنا يوفقك دايما يا حبيبتي وتلاقي اللي يكتشفك ويقدر موهبيتك


الاء اخدت نفس عميق وخرجته بهم 

بس للاسف هفضل طول الشهر دا مرمية ف بدروم ارشيف كله تراب ومفيهوش شبكة ولا شباك ولا حتى مروحة .. ومطلوب مني شعل يهد جبل يعني خلال الشهر دا انتي مش هتلاقيني كأنهم بينتمقوا مني مش بيختبروني 


مريم 

معلش مفيش حاجة سهلة ابدا ف الدنيا دي يا الاء انتي ناسية احنا نفسنا عانينا ايه ولا شوفنا ايه 


فلاش بااك 

غمضت الاء عنيها ف القطر من التعب وتاهت ف النوم منتبهتش الا لما القطر وقف ف محطته فلما نزلت واتوجعت لمقاعد الانتظار علشان تركب القطر اللي بعديه 

لقت بنت قاعدة ع المقعد اللي قصادها وعمالة ترتجف وبتبكي بحرقة وهي بتقول 

يارب يارب نجيني منهم يارب... يارب انا مليش غيرك 


واول ما القطر وصل 

قامت بسرعا وجريت دخلت القطر وهي مرعوبة وبتبص وراها 


الاء ف نفسها 

البنت مالها خايفة ليه كدا .. بتبص وراها كل شوية وبتدعي ربنا ينجيها منهم معقول هربت من اهلها زيي كدا؟؟ يا ترى حكايتها نفس حكايتي 


الاء ركبت القطر هي كمان وقررت تقعد ف كرسي قريب من البنت وفضلت متابعاها بعنيها طول الطريق 


البنت طول الطريق بتدعي ربنا ينجيها وبتتلف وبتبص وراها حواليها كل شوية 


ولما القطر وصل محطته الأخيرة بعد ساعات قامت بسرعة علشان تخرج 

لكن الاء قامت وراها 

اا استني لو سمحتي 

مريم بفزع خافت من الاء ودا لانها لابسة جلابية سودا قديمة وكبيرة عليها وشكلها مش مهندم خالص 

ايه لااا لا بالله عليكم سيبوني سيبوني لااااا 


الاء بعدت عنها وقالت 

والله متخافيش انا مش هعملك حاجة انا عايزة اساعدك انتي خايفة من ايه 


مريم بشك 

لا مش خايفا مفيش حاجة ابعدي عني وسيبيني في حالي

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

الاء 

اسمعي انا حاسة بيكي انا زيك بالظبط بهرب منهم وتايهة مش عارفة اروح فين .. انا بركب من قطر لقطر علشان ابعد وخلاص ابعد لأبعد مكان ممكن .. بس الوقت أتأخر ومش عايزة امشي لوحدي انا مهما كان بنت غريبة ماشية لوحدها ف الشارع ايه رايك نمشي سوا 


مريم 

وايه ضمني انك بنت كويسة مش بتضحكي عليا ولا بتستغليني لا ابعدي عني 


الاء 

انا معرفش ااكدلك ازاي بس كل اللي اقدر اقوله اني اطمنت ليكي انا متابعاكي من قبل ما تركبي القطر مكنتيش شايفا اي حاجة قدامك غير انك تدعي ربنا ينجيكي وبس واكيد واحدة زيك قريبة اوي كدا من ربنا.. مش هتكون وحشة او نصابة ابدا.


مريم مكانش قدامها اي سبيل غير انها تصدق الاء وتمشي معاها وخاصة انها ف بلد غريبة متعرفش حد فيها 


فمشيوا الاتنين مع بعض وراحوا اقرب فندق واجروا يوم هناك 

وف الاوضة اللي نزلوا فيها بدأت كل واحدة تحكي حكايتها للتانية


والصبح بعد ما نامو وارتاحوا قرروا ينزلوا يشوفوا مكان يأجروه ويقعدوا فيه 


وبعد لف يومين كاملين قدروا يلاقوا شقة صغيرة صاحبتها ست كبيرة 

قالت 

كل اللي انا طالباه منكم يا بنات .. انا ست كبيرة وعيالي سافروا وسابوني وانا لوحدي ولا بقدر اهش ولا انش ولا اعمل الأكل لنفسي ولا انضف فرشتي.. انا هعطيكم الشقة بمبلغ قليل بس على شرط تعملوا حسابي ف الأكل معاكم وتساعدوني ف شغل البيت 


الاء 

احنا عنينا ليكي يا خالة فريدة ومن غير اي حاجة هنساعدك اكيد انتي زي ستنا بردو 

فرحت الحجة فريدة انها لقت مستأجرين طيبين للشقة بتاعتها وهيسمحوا ليها تقعد معاهم ف اوضة من الشقة وهيعملوا ليها الاكل بعد ما كانت محتاسة ومحوجة للناس 


اما الاء ومريم فرحوا انهم لقوا مكان يسترهم بمبلغ قليل كتير عن اللي المتوقع ومع ست طيبة وأمينة 

ومن هنا حسوا ان الحياة ممكن تضحك ف وشهم من تاني 

فنامت كل واحدة فيهم قريرة العين وبشكل مؤقت وحاولت تتناسى المشاكل اللي عندها.


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (أسماء عبد الهادي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

1 تعليقات

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل