الهروب من القدر- الفصل 3 | أسماء عبد الهادي

قراءة رواية (الهروب من القدر) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (الهروب من القدر)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: ( أسماء عبد الهادي ) | الفصل: ( 3 )



رجع سليمان لبيته وقعد يتغدى لوحده زي عادته فجاله اتصال من امه 

فقام وساب الأكل وراح ع اوضته فشهيته للأكل مش كبيرة وبياكل علشان يعيش وخلاص 

الو ايوا يا امي كيفك عاملة ايه وبوي اخباره ايه 


حنان 

ان شاء الله تسلم وتعيش يا ولدي احنا زين يا ولدي المهم طمني عليك يا غالي بتاكل زين يا ضنايا .. سليمان اهتم بوكلك وبصحتك يا ولدي وفداك اي حاجة تانية 


سليمان 

متقلقيش يامة اني زين معاش ولا كان اللي يعكر مزاجي او يقف ف طريقي.. كل حاجة تمام متقلقيشي 


حنان 

زين اوي يا ولدي ربنا يصلح حالك ويجعلك طريقك سهل ويخليك مرتاح البال.. بقولك ايه با سليمان يا ولدي مآنش الاوان ان تتجوز يا ولدي ... هتفضل حابس نفسك علشان اللي متسواش وسابتك وهربت داي 


سليمان عيونه اتحولت للغضب 

متجبليش سيرتها ياما اني خلاص يعتبر نسيتها ومبقتش تلزمني .. اما بالنسبة لحابس نفسك داي فأني منيش حابس نفسي ولا حاجة اني كل الحكاية اني لسه ملقتش البتة اللي تخليني اتجوزها واثق فيها واعطيها قلبي وحياتي ومعتقدش اني هلاقيها فمتتعبيش نفسك ياما .. عايزة حاجة يا غالية يادوب اناملي هبابة علشان اقوم لشغلي مركز 


ولما قفل سليمان معاها الحج 

قالت سماح اللي كانت قاعدة مع حنان هي وبنتها ميادة بيسمعوا المكالمة 


سماح 

ها يا ست حنان قالك ايه .. ها بيفكر تاني في الجواز واخيرا نسي اللي عملته اللي ما تتسمى داي 


حنان 

بيقول انه مبقاش حاطط الموضوع ديه ف دماغه خلاص ونساه بس بردك موضوع الجواز لساته بدري وانه مش لاقي لسه البتة اللي تملي عينه 


ميادة بلهفة 

اني هملي عينه اكيد هو بس يشوفني واني متأكدة اني هعجبه وهقدر اهليه يغير رايه ديه تماما 


سماح اكدت ع كلام بنتها 

ايوا طبعا بنتي بدر البدور وزينة البنات بيضة ومدورة ووشها منور وتسد عين الشمس ديه اني مش بلاحق على العرسان كل هبابة يطلبوها من ابوها بس البت ابدا وراسها والف سيف ما تتجوز غير واحد كيف سيدها سليمان وبس 


ميادة بدلع 

ايوا ياما واني قولتهالك اها ان مكانش راجل كيف سي سليمان فأني منيش هتجوز خالص وهعنس جارك اهنه 


حنان 

بس هو هيشوفك فين بس يا ميادة.. سليمان حالف ما يرجع البلد تاني اهنه بعد اللي حوصل الا للشديد القوي كمان


ميادة بفرحة 

حلو اوي لقيتها يبقى اني اللي اروح له هناك... انا بعمل اللي بيقولوا عليها الدبلومة داي ومحتاجة افضل هناك بدال السفر كل شوية والبهدلة وهناك هبقى جنبيه وهقدر اشوفه 


حنان 

ايوا بس شغل ولدي ف المنصورة مهواش ف القاهرة يا بنتي


ميادة 

وماله هحول المنصورة اني كمان وهاخد شقة اهناك علشان اكون جاره اني اعمل اي حاجة علشان اكون وياه يا خالة حنان بالله عليكي ساعديني 


حنان 

ماشي اموافقة روحي انتي اهناك بس واستقري ولما امورك تظبط كلميني وان شاء الله ارتب ليكم تلاقي يمكن لما يشوفك قلبه يلين ويتجوز وأشوف عياله قادر يا كريم. 


... 

بعد ما سليمان خلص مكالمة مامته كان لسه هينام جاله اتصال من رائد صاحبه 

ياااه انت فين يا عم انا قولت نسيتنا خلاص ايه كل الغيبة دي بس.. ايه ناس المانيا حلوين وهنا لا ولا ايه 


رائد ضحك 

ايه يا هم اومال لو مكنتش عارف اني كنت مسافر ف شغل كنت هتقول ايه 


سليمان 

يا عم لا اتصال لا ورنة ولا واتس ولا اي حاجة خالص كدا انا قولت الواد هناك عمل عاملة واستخبى ومش عايز حد يشوفه تاني 


رائد ضحك تاني 

ليه ياخويا انا لو عامل حاجة اواجه العالم كله دا رائد يالا.. المهم هتيجي تقابلني امتا 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

سليمان 

لا يا حلو انت اللي هتيجي هنا المنصورة تعالي عايزك في شغل مهم صفقة العمر يا رائد ومحتاجك شريك وخبير فيها 


رائد 

ما انت عارف اني مش فاضي يا سليمان ورايا مشغوليات اهم ونازل مصر مخصوص علشانها 


سليمان 

الانتقام بردو مش كدا أنت مش عايز تنسى ولا ايه.. حاول تعيش حياتك يا رائد انت الحمد لله انسان ذكي وناجح في شغلك خلاص بقا ليه توجع قلبك اكتر من كدا 


رائد 

انت اللي بتقول كدا يا سليمان انت مش اللي كنت بتشجعني اكيد حقي ايه دلوقتي كلامك اتغير ليه 


سليمان 

فات سنين يا رائد .. كفاياك عيش لنفسك والحق عمرك اللي بيضيع هدر.. الحق افرح لك يومين العمر لحظة انت دورت كتير 


رائد 

انت اللي بتقول كدا وعايش علشان تنتقم من مراتك اللي سابتك يوم فرحك ومن يومها مصدوم من جنس الستات ومش عايز تتجوز تاني .. انت اول واحد محتاج النصيحة يا عم 


سليمان 

وضعي عن وضعك يفرق يا صاحبي انت محتاج عزوة وعيلة تكون معاك تآنس وحشتك.. صدقني واسمع مني يا رائد 

رائد 

انا شغلي منسيني حتى نفسي.. مش هكدب عليك واقولك مش عايز اعنل اسرة انا عايز بس مش لاقي الوقت دا ما بين شغلي وما بين انتقامي مش عارف اتحرك واقف مكاني تايه 


سليمان 

لا انت تيجي ونتقابل فيه كلام مهم عايز اقولك عليه هتفرح اوي 


رائد 

ف اقرب فرصة يا صاحبي هقابل بس جماعة كدا كنت مكلفهم بمهمة ولما اخلص هجيلك وتحكيلي كل حاجة.


....

وتاني يوم

رائد كان وصل مصر وقعد ف اوتيل ف القاهرة وبعد كدا جاله اتصال فنزل علشان يقابلهم 


في عربية قدام الاوتيل كان واقف رائد ومعاه رجلين 

ها ايه الاخبار فيه جديد يا رجالة.


واحد منهم 

احنا دورنا ع المواصفات اللي انت قولت عليها يا باشا ومشينا وراها كتير للاسف خط السير بيتغير كل شوية ولما نحس اننا خلاص وصلنا نلاقينا تاني رجعنا لاول الخط 


رائد 

عايزني افهم من كلامك انها خلاص فص ملح وداب وانها ملهاش اي اثر ف اي مكان خالص .. ازاي حتة بنت زي دي تختفي بالسنين كدا ومحدش عارف يلاقيها 


صابر 

واحد من رجالتنا لمح واحدة بنفس المواصفات بس مش ف الخط دا يا باشا ف محافظة تانية بعيدة 

رائد بعصبية 

ما انا قايل لفوا عليها مصر كلها ولو حصلت وخرجت برا مصر هاتوها بردو لو راحت ورا الشمس هجيبها .. يعني ايه ف محافظة بعيدة انا قولتلك اللي انت عايزه هتاخده مفيش فرق 

صابر 

علشان كدا بعت واحد من رجالتنا يتأكد من الكلام دا ولو كدا هننزل كلنا ندور شبر شبر هناك متقلقش يا باشا المسألة مسألة وقت


رائد بزهق 

بقالنا سنين بنقول اصبر ومسألة وقت انا عايز ارتاح يا صابر


صابر 

هترتاح يا باشا وهنجيبهالك لحد عندك في اقرب وقت 

رائد حس انهم محتاجين فلوس زيادة علشان كدا خرج موبايله وحولهم فلوس وهو بيقول

خد الفلوس دي وشبع رجالتك علشان يدوروا كويس وبضمير وعايز اسمع خبر حلو ف اقرب وقت ..

...

اما ف الشقة 

مريم صحيت اول واحدة وراحت صحت الاء 

اصحي يا كسولة هانم اصحي ايه كل دا نوم انتي يا بنتي .. يا الاء انتي يا بنتي ناسية انك خلاص اشتغلتي ولازم تصحي بدري علشان تلحقي تفطري وتنزلي شغلك ف معاده ولا ايه 


الاء هنا قامت مفزوعة 

يا خبر انا نسيت خالص اني اشتغلت فعلا .. انا لو كنت فاكرة مكنتش نمت بعد الفجر بعد ما صلينا جماعة 


مريم بابتسامة هادية 

انتي لما دخلتي اوضتك بعد الصلاة انا فكرت انك دخلتي علشان تقري وردك زي ما انتي متعودة لكن لما لقيت الساعة بقت ٧ وانتي لسه مخرجتيش عرفت انك لسه نايمة 


الاء 

اه كنت تعبانة ومنعوسة علشان كدا دخلت انام ونسيت خالص الشغل لا ظبطت منبه ولا حتى قولتلك تفكريني


مريم 

يلا معلش لعله خير كويس اني انتبهت وصحيت يلا لسه فيه وقت تعالي افطري انا حضرت الفطار وهروح اصحي خالتو فريدة على ما تجهزي يلا متتأخريش واوعي تنامي يلا .


ولما خرجت مريم من الاوضة لقت فريدة قدامها 

فقالت 

خالتو فريدة صباح الهنا كويس انك صحيتي انا كنت لسه هصحيكي علشان تفطري معانا يلا يا ست الكل الأكل على السفرة اقعدي لحد ما اجيب اللبن من المطبخ وارجع.


فريدة 

صباح النور والبنور على عيونك يا حبيبتي.. ايوا الحمد لله صحيت من بدري علشان نمتي بدري مجاليش نوم من بعد الفجر ولما سمعت صوتك قولت لما اقوم احضر معاكي الفطار بس لقيتك سبقتيني وحضرتيه .. ربنا يديكي الصحة والعافية يا بنتي .


مريم 

اللهم امين واياكم يارب يا خالتو ايوا علطول ادعيلنا الدعوات الحلوة دي احنا محتاحينها اوي


وبعد ما الاء لبست وجهزت نفسها انضمت ليهم ع الفطار 

واكلت بسرعة علشان تنزل على شغلها وهي كلها حماس وهي متعرفش انها داخلة على وكر كله شوك وتعب ملوش اول من اخر .



ولما وصلت الاء شغلها.. لقت شريف جايلها 

صباح الخير يا انسة الاء كويس جاية ف معادك مظبوط 


الاء 

اه الحمد لله انا بحب الالتزام في الشغل جدا وربنا يقدرني واكون علطول ملتزمة وعند حسن ظنكم 


شريف 

ان شاء الله خير.. يلا هاتيلي اللي اشتغلتي عليه امبارح المدير طالب احطهم على مكتبه قبل ما يوصل 


الاء 

انا هخلصهم كلهم النهاردة ان شاء الله وهوديهم المكتب بنفسي متقلقش 

شريف

تمام ماشي ربنا معاكي 


ولما جه سليمان مكتبه سأل شريف 

ها يا شريف فيه اي جديد ف جدول مواعيدي 


شريف 

بفكرك انك عندك زيارة بكرة لدكتور الاسنان هو جه من المانيا وحجزت معاه معاد بصعوبة علشان الاقي مكان قريب 


سليمان 

يا عم وهو دا وقته انا بسأل ع الشغل مش على الدكاترة دلوقتي 


شريف 

هتفضل تهرب لحد امتا من معالجة اسنانك.. انت بنفسك اكدت عليا اتصرف واحجز عند دكتور كويس ودا يعتبر افضل دكتور ف مصر.. 


سليمان بصله بغيظ 

طيب ماشي يا سيدي شكرا ها قولي اخبار الشغل ايه 

شريف 

مفيش جديد من امبارح للنهاردة غير ان فيه مشروع جديد مطروح ع الساحة محتاج منك تلقي عليه نظرة بعناية لاني حاسس انه مشروع كويس وهيعمل نقلة كبيرة جدا 


ش

سليمان 

طيب حلو اوي اوي سيب المعلومات الخاصة بيه اللي جمعتها وانها هشوفه .. ها فين التلخصيات اللي طلبتها من الموظفة الجديدة انا مش قايل ارجع الاقيهم ع مكتبي 


شريف 

انا نزلت ليها تحت بس قالت انها لسه منتهتش منهم واول ما تخلصهم هتجيبهم لحد هنا 


سليمان بحدة 

يعني الكلام دا هي مفكرة نفسها شغالة فين علشان تحدد هي من نفسها امتا تخلصهم وامتا تجيبهم مكتبي دي تعليمات ولازم تتنفذ لو سمحت يا شريف استدعيها لمكتبي فورا 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

شريف

ليه بس ما هي قالت هتخلصه وهتجيبه البنت لسه جاية امبارح وشكلها مجتهدة مش مهملة اديها فرصة 


سليمان 

شريف نفذ اللي قولتلك عليه متخلنيش اتعصب عليك انت كمان 


شريف 

لا وع ايه انا هنزل اقولها بس بقولك ايه احنا لازم نركب عندها تحت تلفون علشان اطلبها تطلعلك بدل ما كل شوية انزل هديت حيلي يا سليمان بيه 


سليمان انفجر في الضحك 

ههه انزل يا شريف انزل الله يهديك .. انت محسسني انك بتنزل السلم على رجليك ما انت بتستخدم الاسانسير .. هتخليني اغير نظرتي فيك ولا ايه 


شريف 

ها لا وع ايه انا نازل اهو يا باشا .


ولما نزل كانت الاء بتحاول تظبط ورقها علشان تبدا شغلها 

شريف 

استاذة الاء المدير عايزك ف مكتبه حالا 


الاء بتوتر 

خير يارب.. انت متعرفش هو عايزني ف ايه احنا لسه ف اول اليوم لسه بنقول يا هادي.. 


شريف هز كتافه ومتكلمش فأخدت الاء نفس عميق وطلعت مع شريف لمكتب سليمان 


وهناك خبطت ولما سمعت الاذن بالدخول دخلت 

افندم حضرتك طلبتني 


سليمان كالعادة كان لافف وشه وهو بيتكلم بحيث الاء متقدرش تتعرف عليه 

فين التلخيصات اللي انا طلبتها منك امبارح .. انا عديتها ليكي ومطلبتهاش منك قبل ما تخلصي دوامك وتمشي وقولت اكيد متأخرة وقولت اكيد هتجيبهم الصبح بس رجعت ملقتش حاجة ممكن الاقي تفسير 


الاء 

حضرتك انا مقصرتش ف حاجة انا بدأت فيهم بالفعل .. بس ولان المكان تحت غير ادمي انت مترضاش تقعد فيه لحظة من ريحة عتة الكتب اللي فيه .. ف

وكمية التراب انا اخدت وقت جامد جدا تقريبا طول اليوم وانا بنضف المكان واتبهدلت جامد مع ان دا مش من اختصاصي كموظفة ودا اختصاص عمال النضافة ومن المفترض حضرتك تخلي شغلي ف مكان نضيف ادمي ع الاقل 


سليمان دب بإيده بغضب ع المكتب 

انتي هتعلميني اعمل ايه ومعملش ايه ومن اول يوم جاية تقوليلي المفترض واللي مش مفترض؟؟ ان مكانش عاجبك الوضع تقدري تاخدي بعضك وتمشي احنا مش مجبرينك ع حاجة يلا سلمي حاجتك وامشي طالما مش قد الشغل جاية ليه 


الاء كانت محتاجة الشغل دا فقالت 

لالا يا فندم مقصدش انا اسفة بس اللي كنت بحاول اقوله اني مقصرتش والله العظيم انا كنت شغالة عليهم وان شاء الله هخلصهم وهطلعهم لحضرتك قبل الدوام ما يخلص 


سليمان 

دي اخر فرصة ليكي ولو مقدرتيش تغتنميها يبقى تمشي افضل .. هنا مش بشعل الا الناس الكفؤ وبس.. يلا ع شغلك اتفضلي


اضطرت الاء انها تنزل ع شغلها وتتحمل الوضع اللي هي فيه وتشتغل علشان تخلص المطلوب منها 

لكن مع الوقت مبقتش متحملة ريحة التراب والخنقة اللي هي قاعدة فيها فكانت بتاخد نفسها بالعافية 

بدات تجيب ورق وتحركه ف الهوا علشان يجيبلها شوية هوا لكن بمرور الوقت حست ان نفسها بيتخطف اكتر واكتر... لحد ما اغمى عليها وهي قاعدة مكانها 


اما سليمان فلما بص للساعة 

المتخلفة دي لسه مسلمتش الاوراق دي ليلتها اسود من حظها معايا انا نازلها ابهدلها بنفسي ولسه مشوفتيش حاجة مني يا الاء انا كل دا طيب وكويس معاكي لان من الواضح انتي مش عارفة انتي بتشتغلي مع مين ومتعرفيش انه انا سليمان جوزك.. علشان كدا انا لسه مورتكيش العين الحمرا ابدا 


ولما نزل ولقاها نايمة ع المكتب فضل يزعق 

والله عال بقا انا طالب منك شغل وانتي نايمة ع المكتب وسايبة الشغل يضرب يقلب.. انتي جاية هنا تشتغلي ولا تنامي.. انتي الظاهر مش بتاعة شغل والطرد افضل حل ليكي قومي اخلصي اطلعي برا ملكيش شغل هنا.. ايه دا المكان هنا مكتوم اوي ليه كدا انا مش قادر اخد نفسي .. انتي ردي عليا كل دا نوم ومش سامعاني 


قالها ومسكها من دراعها علشان تقف لكنه لقاها كانت هتقع ع الارض 

فلحقها وعدلها ع الكرسي وحاول يصحي فيها 

ايه دا دي نايمة ولا مغمى عليها... الاء انتي .. فوقي اصحي.. الاء .. دي تقريبا مغمى عليها.. المكان فعلا صعب مفيش نفس خالص


بعدها طلع البرفيوم بتاعه وقربه منها وهو بيحرك الملفات ف الهوا قدام وشها علشان تتنفس كويس


ولما حس انها بدأ تفوق وتتململ ف مكانها 


سابها بسرعا وعدلها ع الكرسي وخرج وهو بيقول 

لسه مجاش الوقت انه تعرفي انا مين 


الاء فاقت من اغماءها وهي حاطة ايديها على دماغها 

ااه دماغي تقيلة ليه هو ايه اللي حصل... انا مخنوقة محتاجة اغسل وشي 


ولما راحت ع الحمام وغسلت وشها وشمت هوا كويس واستعادة نفسها 

رجعت على مكتبها ولقت ازازة برفيوم صغيرة مفتوحة ومحطوطة ع المكتب 

فقالت وهي بتمشها 

غريبة البرفيوم دا بتاع مين ... هو حد كان هنا ولا ايه .. مش معقول هو انا اغمي عليا ولا ايه يا خبر انا محستش بنفسي يا ترى اللي كان هنا بيفوقني راجل ولا ست .. ولمسني ولا لا ربنا يستر .. بس محدش بينزل هنا الا شريف معقول هو . .. انا هسأله.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية


ولما اخدت الملفات وطلعت قابلت شريف كانت محرجة تسأله فقررت تتجاهل الموضوع وقالت لنفسها 

لو كان هو فعلا صاحب البرفيوم اكيد لو شافني هيسألني بقيتي كويسة 



علشان كدا اتكلمت برسمة شديدة 

اا استاذ شريف المدير موجود جوا انا خلصت الملفات ادخلها انا ولا اديهالك تدخلها ليه 


شريف من غير ما يبص عليها 

لا دخليها يا استاذة الاء معلش بخلص شغل مهم مش عارف اسيبه 


الاء ف نفسها 

مش هو شريف صاحب البرفيوم يا ترى مين.. مش معقولة المدير المتملق دا يكون هو صاحب البرفيوم متجيش منه لا


ولما خبطت ودخلت 

كالعادة سليمان عاطيها ضهره 

فنفخت الاء بضيق 

اتفضل الشغل اللي حضرتك طلبته 

سليمان 

سيبه ع المكتب وامشي 


الاء اا انا كنت عايزة اقول لحضرتك حاجة


سليمان 

بسرعا مش فاضيلك 

الاء 

حضرتك انا محتاجة اغير المكان اللي يشتغل فيه دا انا كنت بموت النهاردة تحت والله مكان صعب جدا حضرتك نفسك مش هتتحمله انا اغمى عليا وانا بشتغل تحت من فضلك خلي شغلي ف مكان تاني 


سليمان بفرحة فيها 

لا اللي موجود مش عاجبك سيبي الشغل وامشي .. اتفضلي 


الاء فضلت تبص ع الكرسي بتاعه بغيظ وخرجت وهي بتبرطم 


شريف سمعها فضحك 

ايه مالك طالعة تنفخي ليه المدير سمعك كلمتين .. عادي كلنا بنسمع من الكلام دا كل يوم دا شغل يا استاذة الاء ولازم نتحمل ونتدفع ضريبته 


الاء اخدت نفس وبعدها خرجته بهدوء 

تمام يا استاذ شريف عن اذنك 


ف الوقت دا خرج سليمان وهو حاطط ايده ف جيبه 

ايه قالت هتمشي؟! استسلمت؟ 


شريف 

لا مقالتش حاجة 


سليمان ف نفسه 

غريبة هي ليه متمسكة بالشغل اوي كدا.. حبيبها اللي هربت معاها باعها وخلي بيها ولا ايه


خرج موبايله وهو بيقول للي رد عليه 

هبعتلك صورة دلوقتي تقف ع باب الشركة واول ما تشوفها خارجة تمشي وراها وتجيبلي كل كبيرة وصغيرة عنها انت فاهم.


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (أسماء عبد الهادي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

1 تعليقات

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل