شمس ديسمبر - الفصل 4 | نور إسماعيل

قراءة رواية (شمس ديسمبر) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (شمس ديسمبر)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: (نور إسماعيل) | الفصل: (4)



إنتبهت لذاك البغيض، ماذا يريد؟! نظرت إليه محاولاً مسح عبارات عيناي وأومأت له مستفهماً ف أجابني

 _أنا معدي لاقيتك قاعد على الارض وشكلك زعلان قلت اشوفك لو محتاج مساعدة

شكرته وحسب ف أكمل هو رغم أنني لا أريد شيئاً الآن سواها فليتركني ذاك المتطفل وشأني. 

_ انت بتقرا كتاب.. هنا! 

أومأت له بالإيجاب كي يتركني أخيراً ف أردف لي ناصحاً

امير: (انا كنت مستغرب الراجل ده بجد .وهو ماله اقرا هنا ولا فين بس مش عارف لاقيتنى برد عليه عادى ) ايوة فيها ايه

_نصيحه يا ابنى .. لماتحب تقرا حاجة إقراها مش فمكان ضلمه زى هنا 

لم أعره إهتمامًا، عدت إلى فريدة وأردفت إليها 

_شوفتِ عشان انتٍ واقفه بعيد الراجل فاكرني بكلم نفسى.. قربي ليا بقى! 

وفجأة لم أجدها! أين ذهبت؟ لقد كانت هنا الآن أمامي أتحدث إليها.. هل ذهبت غاضبة حينما تحدثت إلى ذاك الغريب؟ 

نهضت من جلستي هكذا على ثري الأرض أنفضه من على ثوبي، اغلقت الكتاب وإنصرفت حزيناً رغم إنني رأيتها وتحدثت معها، إلا إنني مازالت أشتاق. 

❈-❈-❈


_إزاى يحصل كل ده مع امير وانا معرفش؟ 

مط شادي شفتيه وتحدث إلى حامد يشرح له الموقف

_وهو إنت كنت فين ياحامد ؟ فجأة إنت عزلت من شقتك ومشيت، وروحت بلدكم

واختفيت.. كنت هقولك فين ؟

تنهد حامد حزناً على حال صديقه وأردف

_طيب وهو عامل ايه؟ 

أبتسم شادي ساخراً وبعيناه الدموع 

_ عايز إيه من واحد بيعشق حروف إسم فريدة ..مش فريدة نفسها !

لازم يا يتجنن يا ينتحر، من يوم بعدهم عن بعض وهو كده

وانا خايف أقرب له بصراحه، لأني مش مستحمل أشوفه كده

سأله حامد عن حازم شقيق أمير، أين هو من كل هذا، ف أجابه شادي ان حازم هارب من المنزل منذ فترة طويلة، لايهمه حال والدته ولا شقيقه وما وصل إليه، أكثر مايهمه هو تعاطي المخدرات والمواد الكحولية والسهر والعربدة مع فتيات الليل، متعجباً شادي من أمره كيف شقيقان توأمان هكذا وغير مترابطين بالفطرة. 

أردف حامد معقباً على كلامي

_أنا حاسس انك بتقولي ع كابوس مش بس حلم، أمير دا صاحب العمر، إزاي مكونش جمبه فظرف زي دا! 

هززت رأسي له مصدقاً على كلامه وأردفت متذكراً شيئاً

_فاكر يوم خطوبتهم يا حامد

*عودة إلى الماضي*

ردهة منزل صغير معلقة بها الزينات واشرطة الاضاءة، كانت تجلس فريدة تغمرها السعادة والفرح والسرور أما عن امير فلن تتسع الردهة جناحيه من فرط سعادته بهذا الحدث، أخيراً اليوم حبيبته رسمياً أمام الناس زوجته المستقبلية. 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

شرع أمير في تلبيس فريدة خاتم الخطبة والمحبس، وإذ به سقط من يده ف شهقت فريدة قائلة

_ وقوع الدبلة عالارض فال وحش صح ؟

ابتسم أمير محاولاً تشتيتها عن ذاك الفكر مردفاً

_لا خالص ده فال حلو جداً

التقط أمير خاتم الخطبة، وألبسها إياه، قام حامد وشادي بتشغيل الاغاني كي يرقص جميعهم احتفالاً بهم، كانت حزينة والدة أمير .. تنظر بضيق ولم تشاركهم التصفيق ولا الغناء، أما عن خالة فريدة ووالدتها كانتا تشعرا بسعادة عارمة وتتراقصا في مكانهما على أصوات الغناء. 

مال شادي بجذعه ناحية آذن فريدة قائلاً

_ تعرفي تفرقي بين حازم وأمير يافريدة ولا ممكن تتلخبطي

وزعت فريدة نظراتها بين حازم وأمير وأردفت 

_ لا طبعآ اعرف، اولاً حازم أطول من أمير بحاجة بسيطة

وأسمر شوية عنه ، امير بشرته فاتحه

وصمتت قليلاً ف أردف حامد مشيراً إلى خصلة شعر بيضاء في بداية رأس حازم علامة مميزة بينه وبين أمير لأن أمير لايمتلك مثلها

ضحكت فريدة كونها لم تذكرها في بداية حديثها عن الفرق بينهما، وألتقت عيناها بعينا والدة أمير الغاضبة فتلاشت إبتسامتها غافلة عن عينا دعاء التي تنطلق منها نيران الغيرة، ومن ثم نهضتت تتصنع الفرحة وأمسكت يد فريدة لتتراقص معها. 

كان يوماً جميلاً، لن ينساه الجميع 

تذكر حامد شيئاً ف أردف 

_هو كتاب شمس المعارف لسه عنده؟ 

زمت شادي بشفتيه وأردف

_على م اعتقد آه

نهض حامد مذعوراً وأردف 

_يلا بينا على أمير دلوقت حالاً

❈-❈-❈


أسماء بردهة منزلنا، تقوم بالتنضيف والتوضيب كالعادة.. وقعت عيناها على صورة حازم شقيقي، امسكتها وتنهدت قائلة بسرها 

_ياترى انت فين ياحازم؟ 

وضعتها مكانها وبدأت في تنضيف خزانة صغيرة موضوع بها بعض التحف والصور والتلفاز، فوجدت صورتي أنا وفريدة في حفل خطوبتنا، ثارت بصوت عالِ انها قد مزقتها من قبل والقت بها في سلة المهملات.. من أين اتت ثانية؟ 

إنتبهت أنا في غرفتي.. اسماء تمزق صور فريدة ووالدتي توافقها الرأي! 

نهضت من فراشي كالذئب أريد افتراسها، وخرجت لهم ثائراً بصوت جهوري مخيف

_انتِ يابت ! هاتى الصورة

انكرت وخبأت يدها خلف ظهرها، قمت بتعنيفها ممسكاً بذراعها فتأوهت مني وأنا احذرها لآخر مرة لن تعبث بشئ يخصني أنا وفريدة وإلا سترى مني مالايحمد عقباه. 

تدخلت والدتي تخلصها من يداي تنهرني بقوة 

_ايه فيه ايه .. رمت صورة وخلاص، بتضرب بنت خالتك عشان صورة

_ دى صورة فريدة !

إلتوت شفتي والدتي وقالت حانقة 

_الله يقطع اليوم الل شوفنا فيه فريدة ياشيخ !! وأهي غارت فريدة من حياتنا خالص

صرت ألهث أمامها وصدري يعلو ويهبط من عظم غضبي منها ومن حديثها وأردفت لها بنفس نبرة صوتي الثائرة

_الكلام للكل، مش هسمح لحد يتكلم عن فريدة أو يخصني انا وفريدة بكلام او فعل وحش.. سامعين! 

تركتهم وصفعت باب غرفتي خلفي كدت ان اكسره، أعرف ان والدتي لم تكن راضية عن خطوبتي لها وزواجي منها، لأسباب تافهه.. تارة تقول ان والدي رحمة الله عليه قرأ الفاتحة مع زوج خالتي على أن يتم زواجي أنا من اسراء إبنة خالتي ويتزوج شقيقي حازم أسماء شقيقتها الكبرى. 

وإن خالفت الوصية والفاتحة ستحل لعنة الله علي وغضب أبي، وتارة اخرى تسألني أين أبيها؟ لماذا تركهن ورحل؟ فريدة فتاة أخذت على المتاعب وهي تريدنني آخذ فتاة مدللة تعرف كيف تدللني. 

يا الله.. كفوا عن هذا، أحبها ولا أريد سواها.. إتركوني وشأني فهي آخر آمالي بالدنيا. 

❈-❈-❈


سمعت صوت طرقات الباب، وجدت أسماء رغم تأوهها من ضربي المبرح فتحت لتجد الطبيب الذي فرض على حياتي، ايمن! 

دلف وسألهم عني بعدما سأل أسماء ما الذي حدث لتتأوه هكذا ولكنها اخبرته إنني قمت بضربها وروت له ماحدث. 

كنت استمع إلى كل هذا، فوجدته اقترب من باب غرفتي يقول

_أمير انا عايز اقولك حاجة، مش كل حاجة بنحلم بيها بنحققها

انا عارف ان السبب فاكتئابك ..هى بنت !

تنهدت أستمع إليه ذاك الفصيح ف أكمل هو

_بس يعنى مش مجرد علاقة وفشلت ممكن تبدل بنى ادم من حالة كويسة جدآ لحالة سيئة جدآ، كلنا لينا علاقات.. فيه الل بتفشل، وفيه الل بتكمل

ضحكت استهزاءاً منه، يعتقد الفصيح بأنه أدرى بمشكلتي وقادراً على حلها. 

وقفت بجانب الباب استمع إليه علّه يقول شيئاً مفيداً 

_تعرف .. انا كمان كنت بحب زيك، حب كل الجامعه كانت بتحكي عنه

وبعدها افترقنا لسبب تافه جدآ.. وقتها انا تعبت واكتئبت زيك بالظبط

، بس مسألة وقت و وقفت ع رجلى وحاولت اكمل حياتى من غيرها زى ماهى مكملة حياتها..

استفزني أسلوبه! يعتقد ان قصته التافهه هذه مثل قصة عشقي انا وفريدة 

فتحت الباب فجأة ووقفت مقابلاً لوجهه ونظرت له متحدياً وقلت له

_وتفتكر البنت الل أنا تعبان بسببها مكملها حياتها عادى؟ 

تنحنح ايمن واردف وهو يبتلع ريفه ببطء

_اعتقد كده !اكيد حياتها مش هتوقف عشان علاقة حب فشلت

إبتسمت ساخراً وقلت له شاخصاً نظري على ناظريه 

_ يبقى إسمحلي بقا أقولك إنك دكتور مش بتفهم حاجه! 

إتسعت حدقة عيناه مندهشاً، سمعت امي وهي تنهرني وأسماء وهي تقوم بلفت إنتباهي إنه طبيب ضيف في منزلنا، اكملت دون أن أعيرهم إهتماماً وانا على نظرتي المتحدية له 

_انا شايف بقى إنك دكتور فاشل، إتفضل من غير مطرود لأن بقى شكلك بايخ أوي.. وياريت متجيش هنا تاني

انصرف الطبيب ووجهه مُصفراً من إحراجي له، تركتهم يحدقون بي وكعهدي دلفت إلى داخل غرفتي واغلقت بابها وأمسكت هاتفي أتأكد من إتصالها بي البارحة.. نظرت إلى هاتفي اتأكد من إسمها المدون على هاتفي، هاجس بداخلي يريد سماع صوتها، ضغطت زر الإتصال وانتظرت، كان صوت الجرس يمر على مسامعي يذبح قلبي بالانتظار. 

على الناحية الاخرى.. 

كانت ألاء شقيقة فريدة ممسكة بهاتف فريدة وهو يرن ب إسم أمير، سمعت صوت أمها تناديها بالخارج فهرولت به إليها لتردف الام 

_ايه ده !انا مش قولتلك قبل كده مالكيش دعوة بتليفون اختك !

عضت الصغيرة شفتيها وقالت بتلعثم

_ انا بلعب على الالعاب

 جذبت الأم منها الهاتف بقوة وحذرتها من الامساك به مرة ثانية 

أجابت الأم الإتصال 

_الو...

تعرقت جبهتي، اهتز قلبي،هل أصبحت حقيقة أنها.. 

❈-❈-❈


أنا أمير الذي أحب حتى لم يعد الموت بالنسبة إليه نهايةً مؤكدة.


أنا أمير الذي وقف أمام الفقد، وقال في داخله: لا.


لا يمكن أن تكون النهاية بهذه البساطة.


لا يمكن لمن ملأت حياتي بكل هذا الحضور أن تصبح فجأةً غيابًا.


لا يمكن لصوتٍ اعتدت سماعه، ولوجهٍ حفظت تفاصيله، ولحياةٍ كنت أراها امتدادًا لحياتي، أن تختفي من العالم وكأنها لم تكن.


كنت أبحث عن تفسير.


ثم بدأت أبحث عن أمل.


ثم، حين عجز الأمل عن إنقاذي، بدأت أبحث عن المستحيل.


وهنا تجاوزت قصتي حدود البشر.


لم تعد مجرد قصة حب بين رجل وامرأة، ولا حكاية عاشق فقد محبوبته ثم حاول أن يتعايش مع غيابها. لقد أخذتني حكايتي إلى مكان لم أكن أتصور يومًا أنني سأصل إليه.


مكان تصبح فيه الأسئلة أكثر من الإجابات.


ويصبح الخيال أقرب إلى الحقيقة من الحقيقة نفسها.


وتصبح الروح سؤالًا مفتوحًا لا يعرف أحد كيف يجيب عنه.


ربما ستقرأون ما أكتبه وتقولون إنني بالغت.


ربما ستضحكون من بعض أفكاري، أو تشككون في قراراتي، أو تتساءلون كيف يمكن لرجل أن يذهب إلى كل هذه الحدود من أجل امرأة أحبها.


وأنا لا ألومكم.


بل أريد منكم أن تفعلوا ذلك.


أريدكم أن تتخيلوا معي.


تخيلوا أنكم أحببتم شخصًا حتى أصبح جزءًا من تكوينكم، ثم استيقظتم ذات يوم لتكتشفوا أن الحياة قررت أن تنتزعه منكم.


تخيلوا أن كل شيء حولكم ما زال كما هو؛ الشوارع نفسها، والسماء نفسها، والبيوت نفسها، والناس أنفسهم، لكن الشخص الوحيد الذي كان يمنح لكل ذلك معنى لم يعد موجودًا.


ماذا كنتم ستفعلون؟

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

هل كنتم ستستسلمون؟


هل كنتم ستقبلون الحقيقة كما هي؟


أم كنتم ستبحثون عن ثقب صغير في جدار المستحيل، وتحاولون العبور منه مهما كان الثمن؟


أنا اخترت الطريق الأخير.


ولا أعرف حتى الآن إن كان اختياري هو الذي أنقذني أم الذي قادني إلى هلاكي.


لهذا لا أريدكم أن تقرؤوا حكايتي كأنكم أمام رواية عادية.


لا أريدكم أن تكونوا مجرد قرّاء يجلسون في الطرف الآخر من الصفحة، يراقبون الأحداث وهي تتوالى ثم يغلقون الكتاب عندما تنتهي الحكاية.


أريدكم أن تكونوا معي.


أن تمشوا إلى جواري في الطرق التي مشيت فيها.


أن تشعروا بالخوف حين شعرت بالخوف.


أن ترتبكوا حين ارتبكت.


أن تسألوا الأسئلة التي عجزت أنا عن الإجابة عنها.


وأهم من ذلك كله، أريدكم أن تختلفوا معي.


لا تصدقوني بسهولة.


شككوا في كلماتي.


اسألوا أنفسكم: هل كان ما حدث حقيقة؟ أم أن أميرًا الذي أنهكه الحب والفقد اخترع عالمًا كاملًا حتى لا يواجه النهاية؟


هل كانت هناك فرصة فعلًا للعودة؟


هل يمكن للحب أن يعبر الحدود التي لا يستطيع الإنسان عبورها؟


وهل يمكن للروح أن تعود إذا رفض قلبٌ واحد أن يصدق أنها رحلت؟


أم أن الإنسان حين يفقد من يحب، قد يصنع من خياله عالمًا كاملًا، ثم يعيش داخله حتى ينسى أيهما كان الحقيقة وأيهما كان الوهم؟


هذه الأسئلة لن أجيب عنها الآن.


سأتركها لكم.


لأن قصتي، منذ هذه اللحظة، لم تعد قصتي وحدي.


إنها قصتكم أيضًا.


روايتي هي «شمس ديسمبر».


اسم قد يبدو هادئًا، وربما غريبًا، وربما لا يكشف شيئًا عن العاصفة التي ستجدونها بين صفحاتها.


لكنني اخترت هذا الاسم لأن بعض الأشياء لا تشبه أسماءها.


وكذلك بعض الحكايات.


فقد تجدون في ديسمبر بردًا قاسيًا، لكنكم قد تجدون فيه أيضًا شمسًا صغيرة تكفي لأن تمنح قلبًا يائسًا سببًا للاستمرار.


وقد تجدون في الحب دفئًا، ثم تكتشفون أن الدفء نفسه قد يتحول إلى نار تحرق كل ما حوله.


في الفصول القادمة، ستعرفون كيف بدأت حكايتي، وكيف أحببت، وكيف تغيّر كل شيء، وكيف وجدت نفسي أمام حقيقة لم أستطع قبولها.


ستعرفون ما الذي دفعني إلى تجاوز الحدود التي يضعها العقل، وما الذي جعلني أؤمن بأن المستحيل قد يكون له باب، ولو كان ذلك الباب يقود إلى مكان لا ينبغي للإنسان أن يقترب منه.


وستقرأون ما آل إليه أمري بعد أن قررت ألا أستسلم.


لكنني أطلب منكم شيئًا واحدًا.


لا تحكموا عليّ سريعًا.


اقرؤوا حتى النهاية.


ربما تكره بعضكم قراراتي، وربما يتعاطف آخرون معي، وربما تجدون أنني كنت مخطئًا منذ اللحظة الأولى.


كل ذلك مقبول.


فأنا لم أكتب هذه الرواية لأخبركم أنني كنت على صواب.


كتبتها لأخبركم بما حدث لي.


ولأمنحكم الفرصة كي تعيشوا معي تجربة رجل أحب امرأة حتى تجاوز الحب عنده حدود المنطق، وتحوّل من أجمل ما عرفه في حياته إلى أكبر اختبار واجهه.


أنا أمير.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

كاتب مغمور كان يبحث عن فرصة كي يقرأ الناس كلماته.


ولم أكن أعرف أن الفرصة التي كنت أبحث عنها ستأتي على هيئة قصة ستغيّر حياتي إلى الأبد.


كنت أبحث عن حكاية أكتبها.


فإذا بالحكاية تكتبني.


كنت أريد أن أصبح كاتبًا يقرأ الناس روايته.


فإذا بي أصبح رجلًا يحاول أن يفهم الرواية التي كتبتها له الحياة.


وهذه هي حكايتي.


«شمس ديسمبر» ليست مجرد رواية عن الحب.


إنها حكاية إنسان رفض أن يصدق النهاية.


حكاية عاشقٍ ذهب أبعد مما ينبغي.


حكاية روحٍ تعلقت بروح.


وحكاية حبٍ قرر أن يتحدى أكثر القوانين قسوةً.


فهل كان ما فعلته حبًا؟


أم جنونًا؟


أم أن الفارق بينهما، حين يصل الإنسان إلى أقصى درجات الفقد، يصبح أرقّ من أن نراه؟


لن أخبركم.


اقرؤوا.


تخيّلوا.


واسألوا أنفسكم في كل فصل:


لو كنتم مكاني...


إلى أي حد كنتم ستذهبون من أجل من تحبون؟


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (نور إسماعيل)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل