أندروميدا "آسر البشر" - الفصل 6 | سلوى فاضل

قراءة رواية (أندروميدا) "آسر البشر" كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى




رواية: (أندروميدا)

آسر البشر

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: ( سلوى فاضل ) | الفصل ( 6 ) 


 (انهيار )



تمعن النظر بوجهها يحاول الوصول إلى إجابات حقيقية تهدئ من روعها، يعذرها ويقدر حيرتها، فهي كزهرة اجتزّت من أرض حنون، ثم غرست ببيئة قاسية تقاوم الذبول، تحاول بكل ما أوتيت من طاقة الازدهار؛ ولا تعلم أين السبيل.




طالت النظرات بينهما تتحدث الأعين، هو نظرات محتوية مطمئنة، تقابلها نظرات راجية متسائلة، قطع الصمت بصوته الرصين الهادئ: 

-تنافسي معه على المكانة العلمية فقط، أنا لا أقوم بأبحاث لتعذيب البشر، بل على النقيض تماما، باسيڤي، سأشرح لك كل شيء قريباً جداً، أنا فقط أمهلك فترة للتكيف على عالمك الجديد، ولن تطول؛ فالوقت هام جداً، دقيقة واحدة قد تنقذ نفساً.




حركت رأسها بيأس، أعقبتها بخفض رأسها، أردفت بنبرة يغلفها اليأس:

-تتقن فنون المراوغة، تشكل الكلمات وترسمها؛ لتصل لهدفك، لا تكذب وبنفس الوقت لا تفصح عن الحقيقة.




بحروف تشع شغفاً، تساءل:

-أصدقيني القول، كيف تعلمين فحوى من أمامك؟!



حاولت الدخول معه بحرب الكلمات، محاولة منها لكسب أي معلومة تريحها:

-أجبني؛ لأجيبك.

-لا تجيدين فن المراوغة، لا تقحمي نفسك بما لا دراية لكِ به، اجعليها لكِ قاعدة في أي مكان أو زمان.




سندت رأسها المطرقة على كفيها، وبيأس أجابته:

-هذا اعتراف ضمني منك، إذن.



نهض من مجلسه، تحرك نحو أحد زوايا المجلس، حدثها آمراً:

-اقتربي باسيفي، اجلسي هنا أمامي.




نهضت باستسلام وخضوع؛ وجلست تقابله، كادت أن تخفض رأسها؛ لولا أن آتاها صوته صارماً:


-لا تخفضي رأسك دوماً، إلا إن ألحقتِ بنفسكِ خزيا؛ حينها وجب عليك إطراق رأسك.




رافقها الصمت، ليس اعتراضاً، أو رفضاً؛ ولكن تملكها اليأس، وفتكت بها الأسئلة؛ فأزاح الستار عن بعض ما يخفيه:


-أتعلمين كم من الوقت استغرقت لأستطيع معرفة فحوى من أمامي؟! أتعلمين لكم تدريباً خضعت؟!

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية



سلطت مقلتيها داخل عينيه، تحثه على مواصلة حديثه؛ لعلها تجد بطياته ما يريحها واسترسل هو:

-لما أنت بالتحديد؟ لأنك ببساطة تمتلكين موهبة نادرة، أنت بارعة بها، وأكاد أدعي ألا أحد سواكِ يمتلكها.




صدح صوتها أخيراً، يحاوره:

-ألهذا فقط اخترتني؟

-لا، هناك أسباب عدة أخرى، مثل شخصيتك، تملكين شخصية فريدة، بداخلك قوة لا تقدريها، أو ربما تجهليها.


أجابته مستنكرة:

-حقاً؟!

- نعم، فبداخلك رادار خفي، أنت الوحيدة التي ادركتِ وجودي وفوبوس، كذّبك الجميع كادوا اتهامك بالجنون، حتى بالبستان، رغم العدد الغفير؛ ميزتي وجودي.

-لا أعلم كيف استطعت، أأعلمك سراً؟

-نعم بسملة، اخبرني بكل ما تريدين.




نظرت له متعجبة، فاسترسل:

-أنت هنا لأنك بسملة، بسملة هي من صنعت باسيفي، حتى اسمها أنت من اخترته، لا أريد تبديلك؛ بل تدريبك وتنمية مهاراتك، العالم هنا يحتاج لشخص مثلك، والآن أخبريني، أريد سماعك.




استنشقت الهواء بعمق، وزفرته متحدثة:

-أتعجب من نفسي، كيف أدركت وجودكما؟! لقد رأيت الهالة التي تحاصرون بها محيطكما.




باهتمام شديد تساءل، تحفز جسده مقتربا منها، وكذلك فعل فوبوس؛ فاسترسلت:

-قبل أن تظهر لي، بالليلة السابقة، شعرت بكما خلفي، وعندما استدرت رأيت تلك الهالة، هممت بلمسها؛ ولكنني تراجعت ولذت بالفرار.




تحدث باهتمام أكبر، وسبح فوبوس نحوها يسجل كل شيء: 

-صفيها باسيفي.. بدقة.

-كانت كصهد لهيب النيران المندلعة متراقصة وشفافة.

-هناك شيء خفي، ذلك غير طبيعي بالمرة.

-أشعر بالخوف، بداخلي رغبة ملحة للبكاء، أشعر كمن يمشي طريق، يدرك أنه سيلقى حتفه بنهايته، وبأبشع الطرق.

-لن أقبل بذلك أبداً أعدك.

-كيف؟ وأنت لا تضمن سلامة نفسك، أقسم لا أقصد تقليل أو إهانة! أنا فقط أقر واقع، فأنت أيضًا تقع تحت وطأة تلك القوانين الملعونة.


أكملت بنبرة ملأها الحزن:

-لقد أمضيت اليوم كله تحت مظلة القهر والظلم؛ لمجرد تجاهلك لاستخراج تصريح، ورقة لا قيمة لها سوى إعلام مديرك بما تريد فعله.

فكيف إذن تضمن سلامتي؟! وعن أي سلامة تتحدث، أتلك الظاهرة؟ أم سلامة قلبي، الذي نهشته نيران الاشتياق، أعلم إنك لا تشعر بي؛ لكن قلبي ينزف مرار فراق أسرتي وصديقتي.




بنبرة صادقة عميقة أجابها:

-لا أشعر بكِ، لكن يمكنني حسابها بالمعطيات، وبدراسة الحياة الاجتماعية بزمنك، أنت محقة، لا أضمن سلامتي؛ لكني أستطع ضمان سلامتك الجسدية وحفظ سترك.


التف يوجه نظره لفوبوس يحدثه:

-هل أنهيت العقد فوبوس؟

-نعم.

-اعرضه إذن.




فعّل فوبوس البروجيكتور خاصته وعرض بنود العقد على الحائط، بينما اتسعت مقلتي باسيفي من الدهشة، التفتت بتلقائية جهة فوبوس وما يعرضه.




 قرأت بنود العقد؛ فجميعها تضمن حفظ سلامتها بالفعل وأنها تحت سلطة راسخ فقط، ولا يحق لسواه توجيه التعليمات لها، حتي عقابها من خلاله منفرداً، تحت إدارة مديره كانسو فقط.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية



لم تكن تلك البنود مرضية لها، وبعد انتهائها انحدرت دمعاتها بسخاء، بطريقة جعلتهما يتعجبا من حالها، حدثها راسخ بحدة وصلابة:

-لما أنت بذلك التناقض، لما الدموع الآن، هل هناك ما يخيفك إلى الآن.



انتفضت واقفة بغضب، وابتعدت عنه بضع خطوات، ثم التفت له وأردفت بغضب وصوت مرتفع:

-أنا بالفعل أخاف منك، عاملتني كسلعة، ذلك العقد يجعلني مملوكتك، أو جاريتك، أنفذ أوامرك وأخضع لعقابك، تُرى إن ظهر لك وجه شرير جانب ذلك المراوغ فما وضعي حينها؟! اخبرتني سابقا إنني بفريق عملك فقط، والآن تطلعني على عقد بيع نفسي لك، تخبرني إنني بأمان، بأي أمان تقصد؟! فأنا أخشاك ولا أأمنك.




بحزم أجاب:

-هنيئاً لكِ، ستنالين عقابك الآن، كي أُظهر لكِ وجهي الآخر.




انفطر قلبها، وسبح فوبوس حتى أصبح خلفها وأومأ لراسخ رافضاً فعله، فقابله بتجاهل، وحدثها بأمر قطعي لا تراجع به:

-هيا لغرفة العقاب.


جعلها بالمقدمة، ترك عقلها يصور لها أنه سينال منها بأبشع الطرق، خطت حتي وسط الغرفة بثقل، طالعت أرجائها بوجل، وبالنهاية سلطت مقلتيها الدامعة عليه.



رأى بها نظرة جديدة عليها؛ فمال فوبوس عليه، وهمس له بكلمة واحدة:

-انكسار.



بجدية وصرامة تحدث:

-صفي شعورك الآن؟

-لمَ؟

-تعلمي ألا تجيبي سؤالا بأخر، لست نظيراً لكِ بل معلمكِ ومديركِ، أو كما تسميها مالككِ، هيا افعلي، وإياكِ والمجادلة؛ فعواقبها وخيمة.



سالت دموعها وهي تجيبه:

-أشعر بالدونية والقهر، قلة الحيلة، الرعب مما ينتظرني، أرهب تقلبك، أشعر بالذعر حال تحولك معي.

 -هل هذا شعورك تجاهي طوال الوقت؟

-لا.

-إذن متى؟


تعالى صوت نحيبها مجيبة:

-حينما أغضبك.

-وهل أغضب؟


ابتسمت ساخرة من ذاتها فهي أخطأت التعبير:

-لا، بل تطبق القوانين التي لا تهاون بها، ليسود الاحترام.

-تقللين مني إذن.

-أقسم لا أقصد، لكني أنفعل، أغضب وأثور لنفسي، لم أشعر بضآلتي يوما كما شعرت بها هنا، أرثي حالي.

-أنت من تعاقبين نفسك، إحساسك هذا نابع من الجزء الضعيف داخلك، كان من السهل أن أنال منك الآن؛ ولكن لا حاجة لي فأنت من نلت من نفسك، والآن اخبريني، هل تقتصين من ذاتك لامتثالك لي؟

-لا أعلم.

-بل تعلمين، سأتركك مع فوبوس، إن أردتِ العقاب أخبريه؛ فلديه صلاحية التشغيل، وحينها ستشعرين بالمهانة الحقيقية؛ وإلا فأنا أنتظرك بالخارج.




خرج بعدما أنهى كلماته، وهي انهارت باكية، ليته أخضعها للعقاب ولم يتركها لنفسها تهلكها!

ثواني مرت ثم تحدث فوبوس:

-لم يكن تصرفه من ضمن الاحتمالات المتوقعة، لكنني أجزم إنه صائب، أرى بداخلك معركة غير مفهومه.

-ليتني أفهم ما يحل بي فوبوس! انا ضائعة وبائسة.

-هذا طبيعي جدا، من الدراسات والبحوث التي أجريت على مدار الأزمنة الماضية؛ فالبشر يحتاجون إلى التكيف عند الانتقال من بيئة إلى أخري، وأنت لم يمر عليك سوى اليوم وأمس، ولم يكن أي منهما بهين، أأخبىكِ أمراً؟ 




استطاع رسم بسمة منهكة على وجهها متسائلة:

-أتملك أسرار فوبوس؟! نعم، اطلعني.

-أرى تأثيرك على السيد راسخ جلياً؛ رغم أنه لم يمر سوى يومان لم يكتمل ثانيهما بعد، لم تخلف توقعاتي أبداً لأي تصرف له؛ عدا اليوم.




تنفست بعمق وقد استطاع انتشالها من دوامة أفكارها السوداء، فاسترسل:

-هيا انهضي، اذهبي إليه لن ينال منك، أو يسئ إليك، وتذكري لكل شيء وجهان، وعليك التدقيق قبل إطلاق الاتهامات.



شعرت بصدقه، وإنها بالغت وأطلقت الاتهامات بالفعل؛ فالقت إحدى دعاباتها:

-ماذا لو فاق توقعاتك هذه المرة أيضًا ؟!

-لا لن يفعل هيا، وإلا نال مني وفصلني عن العمل لبعض الوقت.

-لا فوبوس، إلا أنت، أصبحت رفيقي الآن، مَن تهون علي معاناتي، لن أتحمل فقدك.




أتاها صوت راسخ هادئاً:

-ظننتك أحببتِ العقاب، لكنك تحاولي الايقاع برفيقك الآن.




تحدثت متوسلة، وقد عادت دموعها للانهمار من جديد، لم تدرك أنه يحاول مجاراتهما فقط:

-لا أرجوك، لا تؤذيه.


تحدث وهو يتحرك لخارج الغرفة:

-إذن  لنكمل حديثنا بالمجلس.




جلسا سويا ولازال التوتر حليفها، تحدث راسخ بعملية: 


-اسمعيني جيداً باسيفي، أنا أقدر ما تمرين به، عالمي هنا يختلف جذرياً عما عشتيه سابقاً، ترين القواعد والقوانين هنا مجحفة، ترهبين التعامل معي بسببها، ولكن هذا ما وجدته، لم أختاره كما لم تختاري أنت عالمك.

أنا أعمل في مجال البحث الاجتماعي والطبي لنفع البشر، أحتاجك لمعاونتي بأبحاثي، سأكون صريحا جداً معك؛ لكسب بعضاً من ثقتك، انصتي جيداً المهمة الظاهرة لرؤسائي  هي البحث عن معلومات هامة أخفاها أحد القادة السابقين عبر الأزمنة، لكن المهمة الأساسية هي نشر الإنسانية هنا بسملة، أن يملك الجميع مشاعر وأحاسيس، هناك وجه قبيح لعالمي لم تدركيه بعد، فتلك القوانين التي تكرهينها لم تثير ازعاجي يوماً، لم أرى قبحها سوى بكلماتك.


اتسعت مقلتيها وكادت أن تقاطعه معترضة؛ لكنه أشار لها مانعاً؛ فتراجعت، واسترسل هو: 


-كبرت ووجدت المكان كخلية نحل، إما العمل بكد ونشاط واختلاف لتصبح قائد، وإما تنظف المكان وتحمل الطعام تعاقب إن قدمته دافئاً، أو أخلفت مقاديره.




تعمق النظر بعينيها، لتستشعر صدق كلماته:

-هناك جانب سيء لنا أكبر من تلك القواعد، ينذر بانقراض البشر، ليس مشاعرهم فقط، وهذا ما أريد عونك لمنعه، لن أدخلك بتفاصيل الآن، فقط أريد عزيمتك، لن تستطيعي مشاركتي فيما أريد دونها.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية



إن لن تستطيعي، سأعيدك لعالمك، وأمحي  سجلك هنا، وكل يتعلق بكِ.

-وأنت.. ماذا ستفعل؟ وما بد يصبك جراء ذلك؟

-تعلمين إجابتي ولا دخل لكِ بها؛ فأنا من أرغمتك على الحضور، ولن تتألمي من السفر، وبمجرد ولوجكِ هناك ستختفي بديلتك نهائياً، ولن أزعجك مرة أخرى، بل سأحميك من موقعي ومن خلفي فوبوس.




أمعنت النظر بوجهه مع جملته الأخيرة، انتفض وجدانها معها، فمعناها أنه قد يدفع عمره من أجل تحقيق رغبتها في العودة وحمايتها، يخبرها ذلك بكل بساطة.


إماءة بسيطة منه، أكدت ما جال بذهنها، فخرج صوتها مختنقاً، مهموم ومتعب:

-كيف تتحدث بكل تلك البساطة عن أشياء تفتك بأعتى الرجال، أتظن بعد كلماتك تلك؛ سأخبرك بمنتهى البساطة إنني أريد العودة.




زفرت بهدوء واسترسلت:

-لأول مرة لا أشعر بالمراوغة بطيات كلماتك، كنت صريح لأبعد الحدود، كيف تؤمن بي لتلك الدرجة؟ أرى بحديثك يقين من قدرتي على تغيير عالمك! كيف؟! فأنا عجزت عن محو العداء بين أمي وجدتي وهما اثنتين فقط، فكيف بعالم كامل؟!!!

-أخبرتك سابقاً وسأعيدها عليك، بداخلك قدرة أنت تجهليها بسملة، كنت أتمنى أن أنال ثقتك التي تبخلين عليّ بها، قد أنالها يوماً، هل تقبلين التعاون معي؟


تنهدت بآنين:

-أشعر وكأنني أعرفك منذ زمن طويل وليس بضعة أيام فقط، أنا اثق بك بالفعل، الرهبة تختلف عن الثقة، لا تختلف معالم وجهك؛ لكن أرى السعير بحروفك ونظراتك؛ فحين تكن لطيفاً ودوداً، وآخر تكشر كلماتك عن أنيابها؛ فيرتجف قلبي.


أغمضت عينيها بتعب، وأكملت:

-أنا بأضعف أوقاتي، أشتاق لأسرتي أبي وأمي، حتى تلا، افتقدهم بشدة، ضاق عالمي واختزل فيك وفوبوس وجدران غرفتك وغرفتي، حبس ثلاثي.



 بصراحة سألها: 

-أجيبي بصراحة بسملة، هل تقبلين معاونتي؟ لا تخشي شيئا.




أغمضت عينها وشددت من غلقها، ثم استنشقت بعمق، ووجهت مقلتيها نحوه مجيبة:

-أقبل، واسمي باسيفي لا تنسى، ارفق بي قليلاً راسخ، إن وجب عقابي كن مراعياً حنونا، فللعقاب وجهان، أحدهما للتصحيح والآخر ستاراً للتعذيب. 

-أتدركين؟ أتعلم منك حقاً، الآن حان وقت الطعام والراحة فكلانا أنهك اليوم، وباكراً نستيقظ بنشاط ونبدأ العمل بعد الإجابة عن كل أسئلتك التي ستأتي وأنت تحملينها.



كادت أن تتحرك، لولا صدوح صوته:

-أخر شيء أود أن تتيقني من صدقه أن العقد لحمايتك لا لتملكك، فبه لن يستطيع أحد إلحاق بكِ أي ضرر، وإن قُتلت أصبحت بلا مدير، أي حُرة ويصير فوبوس تحت تصرفك.




تهدجت أنفاسها واعربت بكلمات باكية عما جال داخلها:

-لا راسخ أرجوك، لا المزيد من الفراق، كنت كاذبة حين أخبرت فوبوس أنه الوحيد من عوضني عن عائلتي؛ فأنت أيضًا رغم تقلبك أجدك ملاذاً لي، أشعر وكأننا تقابلنا من قبل.


ابتسمت ساخرة واسترسلت متهكمة:

-ربما بعالم ثالث.


شرد قليلاً ثم أخبرها:

-من اليوم لن تستخدمي الباب الخارجي إلا نادرا.

-وكيف أتحرك إذن؟


 حدثها وهو يشغل أدواته

-من هنا.




ضغط عدة ضغطات؛ فبدأت الأجزاء الإلكترونية بالتحرك من أمام الحائط الفاصل بين الغرفتين، وظهر من خلفها.... باب خفي


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (سلوى فاضل)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل