قراءة رواية (خيانة الجزء الثاني) (وخضع القلب) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (خيانة)
الجزء الثاني
(وخضع القلب)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: ( أمل مصطفى) | الفصل: ( 13 )
عيونه تتابع رجلًا يسير جوار زوجته، ملامحهما تحمل الحب والراحة
يطعمها بيد، والأخرى تتحرك على بطنها المنتفخة،
توجه لهما بغضب.
تحرك مالك خلفه دون فهم، لكن معالمه لا تبشر بخير.
وقف أمام ذلك الرجل الذي تغيرت ملامحه، وهتف بغضب:
مين دي؟ وفين ريم؟
ثم أردف بانفعال:
هو أنت بتخون ريم؟ و اتجوزت عليها؟
اتسعت عينا سمير وهو يرى عمرو أمامه، وهذا الغضب المشتعل في عينيه كان آخر شيء يتوقعه.
شعر سمير أن الأمر قد يهدد استقرار حياته، وحاول السيطرة على هدوئه حتى لا يفزع تلك الجالسة جواره.
وقف سمير بهدوء وهو يهتف:
اصبر، وأنا أفهمك كل حاجة!
هتف عمرو بغضب:
مش عايز أفهم! أنت متجوز على ريم؟
أصر عليه سمير:
تعال بس، وأنا أحكيلك كل حاجة.
ثم التفت إلى تلك الجالسة، ويبدو عليها الرعب، وقال:
بعد إذنك يا حبيبتي، ثواني وراجع لك.
توجها إلى طاولة أخرى، وجلسا، فتحدث سمير بهدوء:
شوف يا سيدي، أنا متجوز من خمس سنين عن قصة حب.
قاطعه عمرو بغضب، فهو يشتعل من الغضب وليس لديه صبر لأحاديث طويلة:
اخلص! أنت هتحكيلي قصة حياتك؟ أنا عايز أعرف أنت بتخون ريم من إمتى؟
ابتسم سمير وهو يهتف:
أرجوك اسمعني للآخر.
ثم أكمل حديثه:
أنا عشت قصة حب كبيرة، بس بعد فترة ربنا ما كتبش لينا الخُلف.
في الأول أقنعتها إن لسه بدري، وأنا دكتور نسا، وأكيد هلاقي علاج.
كل ما سنة تعدي من غير حمل، يحصل لها هياج، وخلّت حياتنا الجميلة كلها نار ونكد؛ لأنها عايزاني أتجوز و أخلف.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
وأنا مش ممكن أدخل واحدة غيرها حياتي؛ لأنها كل حياتي.
وبما إني صديق العيلة وقريب منهم، عرفت إن ريم مطلقة و بتعشق جوزها، ومش مستعدة للارتباط خالص.
ولما لاقتني دايمًا حزين، عرضت عليَّ إننا نمثل عليها الحب والجواز لحد ما فترة العلاج اللي بحطه لها في الخفاء تخلص؛ لأنها كانت تعبت من الأدوية، وقررت توقف العلاج.
روحت لها أنا وريم، وللأسف ما اقتنعتش، وطلبت كتب كتاب وفرح عشان تتأكد إننا مش بنمثل عليها.
ريم، عشان طيبة قلبها وعارفة إني مش ممكن ألمس واحدة غير مراتي، وافقت وقالت: فترة بس، لحد ما العلاج يخلص.
لما أنت مشيت، تعبت جدًا ودخلت المستشفى.
أخدت علاج نفسي عشان تقدر تتحمل فراقك.
أنا عرضت عليها أجيلك و أعترف لك بكل حاجة، بس هي رفضت، وطلبت مني الطلاق، وأوعدها إن محدش يعرفك؛ لأن كرامتها مجروحة ومش قادرة ترجع.
وبفضل ربنا، ثم ريم مراتي، الحمد لله حامل في الشهر الخامس، وطلبت إنها تيجي السيدة زينب تزورها، ونجيب شوية طلبات للبيبي ونرجع. يظهر إن ليا نصيب أقابلك، وكده أبقى ساعدت ريم زي ما هي ساعدتني.
ريم بتعشقك، بلاش تضيعها من إيدك، بس مش هتيجي كده، لازم تحطها قدام الأمر الواقع.
وقف بنشاط وهو يشكره:
متقلقيش، هعرف أخليها توافق إزاي.
انتعش قلبه بسعادة غير مسبوقة، واستعاد قوته وإصراره على الفوز بها، حتى رغمًا عنها.
فهو محارب مغوار، ولن يقبل الهزيمة، وهي حربه الوحيدة التي يتمنى الشهادة على أعتابها.
وقف عمرو يتحرك بسرعة، نسي كل شيء في الوجود، حتى مالك صديقه، الذي ركض خلفه
وهو يناديه:
أنت يا أخ، استنى! على فكرة أنا معاك.
التفت له عمرو:
أنا رايح أجيب ريم.
مالك وهو يندب حظه:
الله يخرب بيتك و يخرب بيت معرفتك! أنا اتجوزت على نفسي بسببك أنت وهي. هو أنا هتجوز على مراحل؟
عمرو وهو يقبله:
جهّز كل حاجة، وأنا هجيبها و أجي. في حاجة في دماغي، لو نفعت، هكون هنا أنا وهي بكرة.
❈-❈-❈
في غرفتها...
تبتسم في أحلامها وهي تحتضن صورته التي كانت معها عندما تركت الفيلا.
جلس على ركبتيه أمام فراشها، يتأملها بشغف وجنون.
كم اشتاق إلى رؤيتها! كم طالت ليالي الشوق و التمني، وكم بكى على فراقها!
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
مَن يصدق أن يبكي عمرو بتلك الطريقة من أجل امرأة؟ مَن يصدق أن يضعف قلبه ويبكي دمًا من أجل تلك الصغيرة التي تكاد تصل إلى صدره؟
زلزلته حرفيًا، وجعلته مِلكًا لها هي فقط.
هو نفسه لا يصدق ضعفه أمامها.
حرّك أنامله على شعرها الذي يفترش وسادتها، وجمع خصلاته بين أنامله بحنان، وقرّبها من أنفه واستنشقها بقوة، كأنه يسترد روحه من خلالها.
جذبها ذلك الشيء من بين أحضانها، لتتغير مشاعره. لا يعرف: أيَفرح لحبها الشديد له و تعلّقها المرضي به، أم يندم على تلك السنوات التي حرم نفسه فيها من التنعم بهذا الحب، وإحياء تلك الروح في بحر عينيها، التي لم يغفل لحظة عن العشق السابح فيهما له منذ الخطوبة؟
❈-❈-❈
في مكتب وائل في مطعمه
جلست مديحة جواره وهي تهتف بعدم رضا:
أنا مش عاجبني اللي حصل، ولا موافقة عليه.
وائل بهدوء، وهو يتفهم خوفها:
طب ليه يا حبيبتي؟ كان عاجبك وضعها وحزنها؟ هي بتعشقه ومش قادرة تنساه.
لما يكون بإيدنا ننقذ بنتنا من دمار نفسها، يبقى ما ينفعش نتأخر، وإلا ما ينفعش نكون أهل.
إحنا دورنا ندور على الصالح ليها و لحياتها، و نعمله.
أنا شايف إن ده الصح، و عايزك تقفي جنبي و تشجعيني. طول عمرنا إيد واحدة، ليه الوقت عايزة تبعدي عني؟
تمتمت مديحة بحيرة:
عمري ما أبعد عنك، بس أنا...
وائل بحنان:
عارف و مقدّر كل ده، وعايش نفس خوفك من بعدها عننا. بس سعادتها أهم مننا أحنا الاتنين
كنا بنموت من تعبها النفسي ودي كانت فرصتنا ناخد خطوة في سبيل سعادتها هي نفسها فيها بس مش قادرة تخطيها
وبصراحة، لما لاقيته هو اللي جاي لحد عندي و بيطلب إيدها وبيعرض عليَّ فكرته، وافقت؛ لأني عارف إن ده الحل الوحيد علشان ترجع له
وتعيش مرتاحه
لأن حتى لو كنت وافقت على طلبه، هي مكنتش هتوافق، رغم عشقها ليه.
وده السبب الوحيد اللي خلاني أتصرف من وراها.
❈-❈-❈
عند مها
ضم مالك كفها بين يده وهتف بحنان عايزك تقربي من ريم و تصحبيها ريم من أطيب و أحن الشخصيات اللي ممكن تقابليها
ابتسمت له وهي تهتف بحماس أكيد طبعا أنا نفسي أشوفها من كلامكم عنها بس أنت متأكد أنها هترجع معاه
هتف بثقه ::
أنا متأكد أنه مش راجع المرة ديمن غيرها اللي كان مانعه إنها متجوزه واحد تاني ورفضت الطلاق لما عمرو طلب منها
لكن حاليا هي مش مرتبطه فهو مش سيبها حتي لو يجبها غصب عنها
❈-❈-❈
عودة لغرفة ريم
تململت في نومتها عندما شعرت بشيء يجذب خصلات شعرها
قامت بخوف لعدم وجود أحد معها بالمنزل وجدته يجلس جوار الفراش
فركت عينها بيدها تتأكد مم تراه أيعقل أن يكون ما تراه واقع كيف يحدث هذا ومن سوف يسمح له بدخول غرفتها وهي بتلك الهيئه ظلت تفكر وتفكر
فإبتسم علي حركتها مم أكد لها أنه حقيقه
سحبت الغطاء تداري جسدها وهي تتحدث بتوتر عمرو أنت هنا بتعمل إيه ودخلت هنا أزاي
قام من على الأرض، ثم جلس جوارها على الفراش، مما جعلها تبتعد بسرعة حتى كادت تسقط من الجهة الأخرى، لكن يده كانت الأسرع، فاجتذبها سريعًا إلى أحضانه.
تاهت من شدة قربه، وصوت أنفاسه العالية الذي فضح لهفته وسعادته بقربها. وظلَّ كلٌّ منهما يتأمل ملامح الآخر باشتياق، في صمتٍ بطيءٍ أثار مشاعرهما.
لكنها أفاقت فجأة، فابتعدت عنه بسرعة، ووقفت جوار السرير ترتجف من تخبط مشاعرها، التي كانت تطالبها بأن تقترب وتنعم بقربه.
بينما جزء يحذِّرها من الذنب، لأنه لا يحلُّ لها.
تنهَّد بتعب عندما ابتعدت، فقد كاد يُقبِّلها ليطفئ تلك البراكين الثائرة بداخله من شدة الاشتياق.
اقتربت ريم من الباب لتفتحه، ثم هتفت بحيرة
عمرو... إنت بتعمل إيه هنا؟
همس وهو يقترب منها ببطء:
جاي أرجِّع روحي لحضني...
ثم أردف بصوتٍ يملؤه الألم والحنين:
عايز أحس إني بشر... ووجودها بس هو اللي هيخليني أعيش الإحساس ده.
تأملته بحيره أنا مش فاهمه حاجه بس أنا هنا لوحدي ووجودك كده غلط
سألها بوجع أنتي خايفه مني يا ريم أوعي تخافي مني بعد كده
ريم وهي تبتعد دون إرادتها لأن قلبها يطالبها بالقرب لتعوض كل لحظة حزن وألم شعرت بهم في بعاده
هتفت بنفي مش خايفه منك بس كده حرام
قربك ده و لمسك ليا ذنب مقدرش عليه
تحدث بحنين لذكري ضمه لها المرة الوحيدة يوم وداعه لها قبل زفافها علي سمير
يعني حضني ده مش وحشك يتحدث وهو يشاور علي صدره
نظرة له وهي تبتلع ريقها فهذا المكان هو أمانها الوحيد
لكنها لن تسمح بتكرار نفس الذنب الذي جلست ليالي
تستغفر منه
أرجوك يا عمرو عايز أيه عشان تمشي
عمرو بهيام ::
وهو يقترب بحذر عايزك عايز حضن حبيبي عايز أحس بالأمان معاكي عايز ريم مراتي
تحدثت بدموع كان نفسي أفضل مراتك كان نفسي تأخدني في حضنك اللي ماليش غيره
عشان تحميني من غدر الناس والأيام كان نفسي في حبك
أكملت بوجع بس أنت زيك زيهم
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
مش عايزني رفضتني من قبل ما تعرفني أو تشوف اللي جوايا ليك
تحدث بحزن وندم ::
أسف غصب عني جرحتك و دمرتك بس أوعدك من النهارده هاتعيشي حياه جديده أنتي ملكتها الوحيده بس تعالي في حضني و سامحيني
مع خطوته اتجاهها ارتدت هي خطوه مره أخري للخلف وهي تتحدث برفض لا يا عمرو
حرام
عمرو بهمس أنت مراتي أنا كتبت عليكي بعقد جديد النهارده بالتوكيل اللي مع بابا وائل ومد لها يده بالهاتف اتصلي بيه و إسألي
تناولت منه الهاتف بيد مرتعشه وقامت بالإتصال علي وائل الذي رد بسرعه أخبارك يا حبيبتي
أردفت بصوت مهزوز ::
بابا عمرو هنا و بيقول أن أنا بقيت مراته
أتها صوت وائل الفرح ::
أه يا حبيبتي أنا كتبت كتابك بالتوكيل اللي معايا
عمرو بيحبك و ندمان أنا عارف إنك بتموتي فيه بس كبريائك منعك إنك تقربي منه
عشان كده أخدت أنا الخطوه دي مكانك أفضل من عذابي وأنا شايف بنتي بتموت قدامي بالبطيء
إنسي اللي فات إ بدأي معاه من جديد
أغلقت الهاتف ووضعته جوارها وهي تنظر له بعدم تصديق أخيرا أصبح من نصيبها مره أخري
تحركت بسرعه إتجاه أرتمت علي صدره بدموع ضمها بقوه و أغمض عيونه وهو يتمني أن تقف الحياه عند تلك اللحظه
رفعها بين يديه ودار بها في فرحه شديده وحشتيني وحشتيني وحشتيني
تعلقت بعنقه وأنت أكتر وحشتني وحشتني قوي قوي يا حبيبي
يااااااه يا ريم إحساس الكلمه دي منك ملهاش حل بتزلزل كياني إحساس ما جربتش في جماله قبل كده
ربنا ما يحرمنيش منك أبدا
ولأول مرة قب*لها بشوق وشغف قتله سنوات
بينما هي لا تصدق ما حدث و دعت في سرها أن ما تعيشه الأن يكون حقيقه وليس حلم من شدة شوقها له
❈-❈-❈
أغلق خالد الهاتف مع مالك، وعيناه تحملان فرحة كبيرة.
جلس على تلك الأريكة شاردًا أمام شاشة التلفزيون. تقع عيناه على تلك الأحداث، لكنه لا يراها. ابتسامة حالمة تزين شفتيه، وهو يتخيل ماذا يحدث مع عمرو الآن.
أخرجته عاصفة رعدية من حالته، واتسعت عيناه على صراخ جنة، وهي تضع ما بيدها أمامه بعنف، وعيناها تقدحان شررًا.
اعتدل في جلسته، وهو ينظر إلى حبات الفشار المتطايرة في كل مكان، قبل أن يسألها بتعجب
مالك، في إيه؟ إنتِ مجنونة؟
مررت عينيها عليه بغضب، ثم حركتهما تجاه
الشاشة، وهي تهتف بسخرية:
مين بقى اللي أمها داعية عليها علشان تقع في طريقي، و شاغلة بال سيادتك، و مخلياك مبتسم وإنت بتتفرج على فيلم رعب كله دم؟
عقد ما بين حاجبيه، يستوعب ماذا تقول، أو ما الذي يحدث. هل عندها خلل في رأسها؟
لكنه أراد التلاعب بها، فمثل البرود وهو يعني:
لو حد في بالي، هخاف منك؟
اقتربت منه بطريقة هجومية، وهي تهتف بعصبية:
آه، تخاف! وتخاف قوي كمان! أوعى تفتكر إني ممكن أسمح بحاجة من دي، ومش هقول اسيبك ليها، وأفضل أتفرج عليك وأنا ببكي على الأطلال. لا يا روحي، أنا جنة، يعني أخلص عليك وعليها!
صدَّ هجومها وهو يضحك بسخرية:
قادرة وتعمليها، ويبقى اللي فشل فيه رجالة بشنبات، نجحت فيه حرمنا المصون.
ضم يديها بين قبضة يده، و جذبها بقوة لتصبح محتجزة بين ذراعيه، ظهرها إلى صدره،
وهو يبتسم و يلاعب أذنها بشفتيه:
حتى لو أنا هُنت عليكي، ما تهونيش إنتِ أبدًا يا قمر.
حاولت تخليص نفسها من قبضته، التي رغم قوتها كانت تحتويها بحنان.
هتف بحب:
أخ يا جنة، أنا عمري ما أفكر في غيرك يا قلبي، رغم إن في حالتك وجنانك ليا فرمان بالتلاعب.
ثم عدلها بين أحضانه لتصبح في مواجهته.
جنة سابت دكتور سمير، وعمرو عرف وراح يرجعها.
متتصوريش أنا فرحان قد إيه، وأتمنى إنه يقدر يقنعها.
خفضت وجهها دون تعليق.
مد يده يرفع وجهها، ليجد عينيها تهربان منه.
هز رأسه وهو يهتف:
يبقى إنتِ كنتِ عارفة؟
هتفت بنفي:
لا والله، معرفش إن عمرو راح لها.
بس هي متجوزتش دكتور سمير أصلًا.
هتف بتعجب:
إزاي؟
تذكرت كلمات ريم:
«جنة، عندي ليكي طلب...»
يوم ما روحنا علشان نحضر الفرح، هي ائتمنتني على سرها، إنها اتطلقت من سمير، ومافيش فرح ولا حاجة. بس وعدتها إن محدش يعرف، علشان عمرو ما يفكرش في الرجوع.
وإن هي اللي عرضت على سمير إنها تمثل دور خطيبته، علشان مراته تبطل تطلب منه الجواز. ولما مراته ما صدقتش، وصممت إنها تحضر كتب الكتاب،
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
ريم وافقت وقالت مش مشكلة، كده كده هو بيحب مراته، وأنا بحب عمرو، وفترة لحد ما تحمل ويطلقوا.»
بس لما هي وعمرو افترقوا للمرة التانية،
مقدرتش تتحمل إنها تمثل، ولا تفضل على ذمته، واطلقوا وهي في المستشفى. ده كل اللي حصل.
هتف بأسف:
أنا ما شوفتش كبرياء وعزة نفس زي اللي عند ريم. رغم إنها بتعشقه بجنون، كرامتها منعتها إنها توافق على الرجوع.
ربنا يصلح ما بينهم.
❈-❈-❈
هل حان وقت الفراق
لم تجف دموع مديحه منذ اتصال عمرو بزوجها يطلب منه العودة للمنزل حتي يودعوا
ريم لم تتوقع هذا اليوم ولم تعمل له حساب
لقد ظنت أنها لم تفارقها ولا يوم ماذا تفعل الأن
استقبلتها ريم بوجه مشرق بث الطمأنينة في قلب وائل
بكت مديحة في حضن ريم لا تتخيل أن تفقد إحساس أمومتها الذي وُلد بوجودها .
بينما ربّتت ريم على ظهرها بحنان، تنفي ما تشعر به مديحة، وأكدت عليها أنها لن تتركها، وسوف تعود بعد فرح مالك.
وأن عمرو لن يرفض، فقط يحتاج بعض الوقت حتى يرتب أموره.
إما أن يستقرّا في الشقة جوار مديحة ووائل، أو ينتقلا هما جوارهما؛ لأنهما أصبحا، أهلها وجزء لا يتجزأ منها منذ أن احتويا ضعفها، أهلًا لها، و منحاها المنزل والحب والأمان في عز وحدتها.
❈-❈-❈
ضمها عمرو إلى أحضانه وهو يقود سيارته، يردد كلمات الأغنية، مستمتعًا بكل كلمة؛ لأنها تعبر عن حاله:
«أنتِ أول كل حاجة ليا.»
أما ريم، أغمضت عينيها، تَهيْم بين دقات قلبه التي تعزف أجمل وأرق سيمفونية.
عاشت سنوات تتمنى سماعها تعزف فقط لأجلها، ومن تلك المسافة لا تريد شيئًا آخر من الدنيا.
يكفيها ما تشعر به الآن، وأنها بين أحضانه!
وصل عمرو بعد وقت إلى بيته، وناداها بحنان، لكنها غفت من دفء إحساس ضمته.
أخذ نفسًا عميقًا، ثم زفره بتمهل، وهو يمرر يده على رأسها الساكن على كتفه.
ما أجمل الراحة بعد التعب!
حملها بين أحضانه بحنان وسعادة يصعب مقارنتها بشيء آخر في الكون.
فتحت له حليمة وهي تبتسم:
حمد لله على سلامتك يا ابني!
ابتسم لها وهو يهمس:
الله يسلمك يا دادة.
صعد السلم وفتح الباب بكتفه، ثم دخل ووضعها على الفراش.
ما زال لا يصدق أنها أخيرًا أصبحت مَلكه وبين أحضانه.
جلس جوارها بفرحة غير طبيعية، وحرك أنامله على ملامحها بعشق، وهو يتمتم في سره:
«ياااه... مفيش أجمل من إحساس اللقاء بعد طول البعاد.
إزاي كنت عايز تحرم نفسك من المشاعر الجميلة دي؟ أنا ما كنتش عايش قبل كده... قلبي بيدق بين ضلوعي بجنون.
مش مصدق إن أخيرًا دبت فيه الحياة.»
ظل يتأملها بهيام، حتى أخرجه رنين هاتفه من تلك الحالة.
أغلق صوته، وتحرك به بعيدًا حتى لا يزعجها.
تحدث بفرحة عارمة شعر بها مالك:
أهلًا بعريس المستقبل!
سمع ضحكة صديقه على الطرف الآخر، الذي تحدث قائلًا:
سبع ولا ضبع يا وحش؟
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
لقد استعاد ثقته وروحه المرحة بوجودها أمامه، وخرجت كلماته معبرة عن مدى فرحته:
سبع طبعًا! عندك شك في كده؟
أبعد الهاتف عن أذنه عندما أتاه صراخ مالك المشجع:
بجد؟ أحلف! يعني ريم وافقت ترجع لك؟
لم يصدق مالك أذنه عندما خرجت من عمرو ضحكة رنانة، يسمعها لأول مرة منذ معرفتهما؛ ضحكة صافية تخرج من قلب صافٍ، تعبر عن هدوء الروح.
زادت صدمته عندما أكمل عمرو:
ترجع إيه؟ أنا كتبت كتابي عليها وجبتها معايا!
مرر عينيه عليها حتى يطمئن قلبه، ثم قال:
قدامي أهي... نايمة زي الملاك في بيتي وأوضتي.
تنهد مالك براحة:
أخيرًا نورت بيتك يا حبيبي، وحمد لله على سلامتكم.
«هستناك من الصبح تجيبها عند مها، عايزهم يكونوا أصحاب زينا، وخالد هيجيب مراته.»
❈-❈-❈
ظل مستيقظًا طوال الليل، يشبع روحه قبل عيونه من رؤيتها أمامه، لم يغفل لحظة، كأنه يخاف أن تكون مجرد وهم من نسج خياله،
وعندما يستيقظ لا يجدها.
كلما مرت تلك الفكرة في مخيلته، سحبت معها إحساس النوم.
استيقظت ريم وابتسامة عذبة تزين شفتيها، تمطّ جسدها بكسل، مما جعله يبتسم باتساع على هيئتها البريئة.
فتحت عينيها و أغلقتهما أكثر من مرة، حتى تعتاد على ضوء الغرفة المشتعل.
تلك المرة اتسعت عيناها انبهارًا من هذا القرب، ومن تلك النظرة التي تزينها ابتسامته، فخطف قلبها.
من يستطيع منعها من التعبير عن فرحتها بتلك اللحظة الرومانسية بالنسبة إلى قلبها العاشق؟
ومن يستطيع لومها على ما هي مقبلة عليه؟
الآن تريد توثيق تلك اللحظة بختم عشقها، فتعلقت بعنقه، تهديه قبلة ناعمة على عرقه النابض.
لا يعلم ماذا حدث له من تلك الحركة البسيطة؛ لقد انصهر بين يديها كقطعة ثلج وُضعت على النار.
جسده ينتفض بقوة من تأثير هذا القرب الذي لم يجربه من قبل.
الآن سوف يرفع رايات استسلامه بكل خضوع على أبواب جنتها، و يذوب بين رحيق أنفاسها العطرة، ويضع صك ملكيته عليها، إعلانًا منه لكل من يقترب أن نهايته سوف تصبح على أعتابها؛ لأنها ملك الوحش.
انحنى على شفتيها يقبلهما بلهفة وشغف،
يمرر يده على جسدها المستقر بين أحضانه بجنون رغبته، وهي كانت أكثر من مرحبة.
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (أمل مصطفى)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية

جميل البارت كله فرح تعويض عن البارت ال فات
الله عليك كذا رجعتي روحنا برجوع أرواحهم
شوفي الصدف والاسباب الذي يسببها الله والاقدار صدم بشوفت سمير مع زوجته هههههه بيحسب انه بيخونها ياااا الله ما اجمل توقيت ربنا بكشف الحقيقه الذي جعلت من روح عمرو ان تحيا من جديد والخطوه الذي اتخذها وروحته لأبوها كانت جدا صح هههههه أنا مبسوطه جدا لهم بعد العذتب اللي مرو به وابوها كان اتخاذه للقرار صح الصح تسلم يدك وانامل قمة الرووووعه والجماااال