قراءة رواية (دعوة سفر) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (دعوة سفر)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: ( فاطمة الألفي) | الفصل: (8)
حالة من الهرج والمرج، داخل مؤسسة "أبو طلال" بسبب التحقيقات عن مقتل الفتاة المصرية التي كانت تعمل بها منذ عامين، بدأت الأقاويل تنتشر بين العاملين والجميع يتم التحقيق معهم، وعلى رأسهم صاحب تلك المؤسسة العريقة التي تلتف حوله صوابع الإتهام، بعضهم كانوا على دراية بالعلاقة المشبوهة التي تجمع "غزل" ب "أبو طلال" لكنهم ليس لديهم القدرة على أفشاء هذا السر ، متكتمون ، مُتحفظون في أقوالهم أمام جهات التحقيق.
توجهًا المحقق لمقابلته داخل مكتبه الضخم، قابله أبو طلال بكل ثقة وجمود، مُرحبًا به ثم لاح على قسمات وجهه التأثر بخبر مقتل "غزل" والحزن البادي عليه وأنه فقد فتاة نشيطة وزكية في عملها ويتمنى النيل من الجاني لكي يتم مُحاسبته في هذا الجُرم ، وعندما تطرق الأمر لسارة ، أخبرهم بأن غزل هي التي سعت من أجل وجود صديقتها بالشركة وهو رحب بها ولكنه غير مصدق بأن "سارة" هي المتهمة في مقتل صديقتها لانه رأ أمام عينيه الصداقة القوية التي كانت تجمع بينهم .
وجرى بينهما التحقيق كالآتي:
المحقق يصوب أنظاره الجادة ويتساءل عن ما ورد في التحقيقات من قبل سارة:
-سارة خبرتنا بمحاولة تعديج عليها بمنزل "غزل" وهي صدتج ورفعت عليك السكين
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
ثار غضبه وهتف منفعلا رافضًا ذاك الإتهام الموجه لشرفه وسمعته:
-ما بسمح بتشوه سمعتي ولا أسمي، الكل بيعرف مين "أبو طلال المازني" وأنا ما راح أحاسب "سارة" لانها مسكينة تحاول تبرء حالها من ها التهمة
داهمه بسؤال أخر :
-ولا في علاقة في السر بينج وبين المجني عليها؟
أجابه ببرود:
-ما في أي رابط يجمع بينا إلا العمل فقط
-ها تحقيق مبدئي أنا ما بوجه ليج أي إتهام، وإذا طرق شئ جديد أو تذكرت أي أشيا فيج تخبرني، أي ثغرة مهما كانت صغيرة راح تفيد في التحقيق، هاي جريمة قتل وأحنا بنقوم بواجبنا لأجل العدالة تتحقق وإذا كان الجاني سارة أو غيرها ما راح يفلت من القانون
ازدراء ريقه بصعوبة وقال :
-الله معكم ، بتمنى توصل للجاني والعدالة تاخد مجرها، موفق يا سيادة المحقق
صافحه بفتور ثم غادر مكتبه ولكن قرأ بلغة الجسد بأن هذا الشيخ يخفي سرًا لابد وله علاقة بالضحية لذلك عليه التحقيق مع "سارة" ثانيًا لمعرفة الخفايا، فهو يعلم بأن تلك الفتاة لديها أسرارًا خفية يجب البوح بها لكي تبعد حبل المشنقة المطوق بعُنقها..
❈-❈-❈
عندما دلف العسكري إلى الزنزانة، وجد سارة فاقدة للوعي، بشرتها شاحبة وباردة، وكأن الحياة قد سُحبت منها، شعر العسكري بالقلق الشديد، وبدأ ينادي على زملائه للمساعدة، بسرعة تم استدعاء الفريق الطبي، الذي وصل على الفور وبدأ في تقديم الإسعافات الأولية، حيث كان الجميع يحاولون إنقاذ سارة وإعادتها إلى وعيها وعندما لم يستجب جسدها لتلك المحاولات، تم نقلها إلى المشفى، ثم دلفوا بها إلى غرفة الطوارئ لكي يتم فحصها من قبل الطبيب المعالج وتقديم لها العلاج اللازم لحالتها..
عندما علم يزيد بأن سارة قد نُقلت إلى المشفى، شعر وكأن قلبه قد انكسر إلى ألف قطعة، عينيه تتسعان من القلق، ويداه ترتعشان بلا توقف، لم يستطع التحكم في مشاعره، وشعر بالخوف والذعر يسيطران عليه.
خرج صوته مرتجفًا :
-لازم أروح إلها هلا
بينما كان يحاول الاتصال بكل من يمكنه أن يقدم له المساعدة، وكانت الدقائق تمر كأنها ساعات، تمر ببطء شديد وقلقه على سارة يزداد ، شعر بأنه يجب أن يكون بجانبها في هذه اللحظة الحرجة.
وصل إلى المشفى في غضون دقائق ، كان يركض بلا وعي باتجاه غرفة الطوارئ، عينيه تبحثان عن أي علامة تدل على حالتها، عندما رأى الأطباء يعملون بسرعة لإنقاذها، شعر بمزيج من الأمل والخوف يتسلل إلى قلبه، وهو يعلم أن هذه اللحظات هي الأصعب في حياته، مستعدًا لفعل أي شيء لمساعدة سارة والوقوف بجانبها حتى تتعافى.
بينما "سارة" ممددة على فراش المشفى، تبدو شاحبة وضعيفة، و الأجهزة الطبية تحيط بها، تتابع حالتها بعناية، و "يزيد" يجلس بجوارها، يمسك بيدها برفق، وعيناه تملؤهما القلق والحزن، يطالعها بنظرات مليئة بالحنان والعاطفة، يحاول كبح دموعه بصعوبة، عقله شاردًا فيما مرت به من صِعاب، يتمنى لو كان بإمكانه أن يأخذ كل آلامها عنها.
هتف بصوت حاني لكي يصل إلى مسامعها:
-"سارة" أنا هنا جنبك، ما راح أسيبج أبداً، لازم تكوني قوية وتعدي من ها الأزمة
أستفاقت " سارة" ببطء وفتحت مقلتيها تنظران بضعف ووهن، ولكن عندما وقعت عينيها على وجوده بجانبها، منحها بعض الراحة والأمان، و يزيد يشعر بأنه مسؤول عن حمايتها ودعمها في هذه الأوقات الحرجة من حياتها.
-راح أضل معج، خليجِ قوية، راح ينتهي ها الكابوس للابد بوعدج
وظل يربت بكفه على راحة يدها وعيناه تحدق بها بمحبة وشعر أن الوقت قد حان للاعتراف بمشاعره،
وجد نفسه يخرج كلماته هامسًا بعشق:
-سارة أني بحبج وما فيني أداري مشاعري، بعرف أن الوقت مانو مناسب ولكن ما بقدر أكتم جواي عشقج اللي بيزيد يوم بعد يوم
شعرت سارة بالحرج، واحمر وجهها قليلاًثم نظرت إلى يزيد، وعينيها تلمعان بالدهشة والخجل، لم تكن تتوقع هذا الاعتراف الأن، لكنها شعرت بسعادة كبيرة تتسلل إلى قلبها.
وقالت بصوت مرتجف:
-يزيد، أنا... أنا مش عارفة أقول إيه؟ أنا كمان بحس نفس المشاعر تجاهك
ابتسم يزيد بعاطفة، وشعر بأن قلبه قد انفتح لها بالكامل، لحظة من الحب والصدق، حيث تعهد كلاهما بأن يكونا بجانب بعضهما في كل الأوقات، ومهما كانت التحديات،ووعدها بأنها ستخرج من تلك المحنة بقوة وصلابة ويداه لن تترك يدها ، وعيونهم تتحدث بلغة لا يفهمها سوى القلوب العاشقة، يشعر كل منهما أنه وجد نصفه الاخر وتوأم روحه ...
❈-❈-❈
بعد مرور يومين من القلق والترقب، ظهر تقرير الطب الشرعي الذي حمل معه العديد من الحلول للألغاز المحيطة بمقتل غزل، عندما تلقى المحققون التقرير، أدركوا أن هناك معلومات حاسمة قد تم اكتشافها.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
كانت سارة تجلس في زنزانتها، تشعر باليأس والضعف بعد أن تعافت وعادت إلى المخبر لإكمال التحقيقات حول مقتل "غزل"
أتى المحامي لمقابلتها، بدأ بشرح تفاصيل التقرير بلهجة جادة وحذرة.
المحامي: "سارة'' التقرير الطبي الشرعي أكد أن غزل لم تكن عذراء وقت وفاتها، هذه المعلومة تفتح العديد من الاحتمالات وتثير الشكوك حول أشخاص آخرين قد يكون لهم دوافع خفية
سارة بدهشة وصدمة في عينيها:
-ده معناه إن في حد تاني كان متورط؟ وعلاقتها مع أبو طلال دليل إدانه له
المحامي: "بالضبط. هذه المعلومة مفتاح لكشف الحقيقة وتبرئتك، سنحتاج إلى التحقيق أكثر في حياتها الشخصية ومعرفة من كان يمكن أن يستفيد من موتها.
وتم العثور على بقايا حمض نووي داخل اظافر غزل مما يشير إلى أنها قد حاولت الدفاع عن نفسها أثناء الهجوم وهذه البقايا يمكن أن تكون دليلا قويا لتحديد هوية القاتل الحقيقي .
المحامي كان يعلم أن الطريق لا يزال طويلاً، لكن هذا الاكتشاف كان خطوة كبيرة نحو كشف الحقيقة وتبرئة سارة.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
في اليوم الخامس من التحقيقات، بعد ظهور تقرير الطب الشرعي الذي أوضح أدلة جديدة كانت غائبة عن الشرطة، كان يحمل معه العديد من الإجابات بمقتل غزل، كان التقرير يوضح أن سبب الوفاة هو الخنق، مع وجود آثار واضحة لأصابع على عنقها، مما يشير إلى أنها قد تعرضت لهجوم عنيف، و هناك أيضًا علامات لمقاومة شديدة، مما يعني أن غزل قد حاولت الدفاع عن نفسها بشجاعة، بالإضافة إلى ذلك، أظهر التقرير أن غزل لم تكن عذراء منذ فترة طويلة، مما يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات
والأدلة الأكثر أهمية كانت بقايا الحمض النووي التي وُجدت تحت أظافر "غزل" بعد تحليل الحمض النووي، تبين أنه لا يتطابق مع حمض سارة النووي، مما أثبت براءتها من التهمة الموجهة إليها، و بناءً على هذه الأدلة الجديدة، قررت الشرطة إخلاء سبيل سارة وإسقاط التهم عنها.
وعندما تلقت سارة ذاك الخبر، شعرت وكأن شعاع من النور اخترق الظلام الذي كان يغمر حياتها، بعد ما كانت تجلس في زنزانتها يلتهمها اليأس والانكسار، لكن الآن بدأت تشعر بأن الأمل يعود إليها، وغمرتها مشاعر الفرح، وكأنها ترى الحرية من جديد، و الظلم الذي تعرضت له قد بدأ ينتهي، و الحقيقة بدأت تظهر للعيان. كانت تلك اللحظة تشكل نقطة تحول في حياتها..
خرجت سارة من السجن، شعرت وكأن الأثقال قد أزيحت عن كاهلها، و الهواء النقي يملأ رئتيها، وأشعة الشمس الدافئة تلامس وجهها للمرة الأولى بعد فترة من العزلة، تطوقها بدفئها وتغمرها بأشعتها الذهبية التي تنعش القلب وتوقد الروح بالسعادة .
شعرت بالفرحة الغامرة والحزن العميق في آنٍ واحد، الفرحة لأنها أخيرًا حرة، والحزن على الأيام التي ضاعت منها خلف جدران السجن ومقتل غزل صديقتها فلم تكن تتمنى بأن تكون تلك نهايتها.
تبسمت بسعادة وهي تشعر بأن كل شيء حولها ينبض بالحياة، حيث أستقبلها يزيد بوجه باسم فرحًا برؤيتها والإبتسامة تعلو ثغرها الصغير ، وعينيها تلمعان ببريق عسلي ساحر
كانت هذه اللحظة بمثابة بداية جديدة لحياة مليئة بالأمل والتفاؤل، حيث كانت ترى المستقبل بأعين مشرقة وروح مليئة بالحب مع من دق له القلب في أحلك الظروف ..
ود لو أحتضنها فهو مشتاق لقربها، يتمنى أن يمطرها من حبه ومشاعره الجياشة الذي جاهد في كبحها ، تلاقت أعينهم في نظرات عشق وهيام وهتف القلب ملتاعًا يتودد قرب حبيبه:
-مبارك سارة
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
تبسمت له بخجل فهي تعلم تلك النظرات التي تحتويها وقالت بهمس خافت:
-الله يبارك فيك يا يزيد، أنا مش عارفة أشكرك على ايه ولا ايه
قاطعها معاتبًا:
-بزعل إذا قولتي ها الكلام، سارة ما في بينا شكر يا حبيبتي
طاطأت رأسها خجلا وهو تبسم على حياءها ثم قال بنبرة مشتاق:
-قريب راح تسكني داري ما قلبي بس ، وراح أنزل معج على مصر لأجل أقابل أهلك وأطلب يدك ونتمم الزواج
طفى الحزن على قسمات وجهها فجأة وكأنها تذكرت شيء غائب عن ذاكرتها ثم قالت بحزن عميق:
-أنا نفسي أسيب هنا في أسرع وقت ، أتعس لحظات عشتها هنا ومش هقدر أضل هنا
شعر بعمق حزنها وهمس بعاطفة:
-بعرف ما مريتي بشيء هين ولكن ودي أبدل ها الايام القاسية الحزينة لسعادة وفرح ، ليش ما نحاول نعمل بينا ذكريات جميلة وتمحي الماضي
أنسلت دمعة حزينة من عينيها وقالت :
-مش هقدر أعيش هنا بعد اللي حصل
-بوعدج نعمل ذكريات سعيدة تخصنا ، راح أضل معج بمصر لحد ما تتعافي من ها الحزن والخذلان اللي تسببت فيه "غزل"
عند ذكر أسم صديقتها أنهمرت دموعها وهمست متساءلة:
-تفتكر مين له مصلحة يخلص منها بالطريقة البشعة دي
زفر بهدوء وقال:
-ما في غير أبو طلال وأني واثق أن حصل بينهم مشاجرة عنيفة وصلتهم أن يكون في قاتل ومقتول.
تعي بوصلك الفندق وترمي هموم الماضي وأنا جنبك وراح أضل معج لاخر يوم بعمري
أستقلت بجانبه السياره ليصلها إلى الفندق لكي تستريح من عناء تلك الأيام الماضية
❈-❈-❈
بينما تواصل المباحث الجنائية التحقيقات وعاد بتفتيش مسرح الجريمة لعله يجد شيء يصله بالجاني ، كما أخبرتهم سارة في التحقيقات أن "غزل" كانت تضع كاميرات مراقبه بغرفتها وتم تصويرها وعندما علمت بذلك وظلت تبحث عن مكان تلك الكاميرات لما تجدها، لذلك علم المحقق أن من الممكن أن يوجد كاميرات أخرى بالشقة وإذا نال توقعه فمن المؤكد أن الجريمة صورتها الكاميرات وهذا أكبر دليل لمواجهة الجاني .
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
أنتقل المحقق إلى مسرح الجريمة _شقة غزل_ وأصطحب معه مهندس متخصص في وضع الكاميرات وإخراجها لأنهم لم يعثرون على أي كاميرا داخل الشقة، ولكن بحضور ذاك المهندس المتخصص بعمله سرعان ما وجدوا الكاميرات الصغيرة المخفية في أرجاء الشقة من بينهم الصالة وغرفة صديقتها "سارة" وغرفة غزل أيضا وأخرى عند باب الشقة من الخارج ، تكشف بوضوح من القادم ومن الخارج
قد وضعتها "غزل"مسبقًا لأسباب خاصه بها، عندما فحصوا التسجيلات، وجدوا لقطات توثق لحظة الهجوم عليها في التسجيلات، كان يمكن رؤية الشخص الذي هاجم غزل بوضوح، وكانت الأدلة تشير بوضوح إلى أن سارة لم تكن متورطة في الجريمة فقد أظهر تسجيلا بمغادرة"غزل" الشقة وبعد لحظات أخرى هروب "سارة" وهي خائفة مذعورة وتحمل حقيبة ملابسها مغادرة المنزل بلا عودة ..
لحظة مليئة بالتوتر والترقب، حيث كانت الشرطة تعمل بجد لكشف الحقيقة وإنصاف الضحية، تم عرض التسجيلات على المحققين، أدركوا أن الشخص الذي ظهر في الفيديو هو الجاني ..
❈-❈-❈
ودعت "سارة" "يزيد" أمام الفندق وأعطاها رقم غرفتها وأخبرها بأنه وضع حقيبتها أيضا، كما جلب لها هاتفًا خلوي لكي يظل معها ويطمئن عليها، كما هي إذا أحتاجت إليه ستجده أمامها في الحال عندما تهاتفة، بدلت عن هاتفها الذي حطمته "غزل" وأول ما فعلته عندما حصلت على الهاتف ودلفت غرفتها ، أجرت اتصالا هاتفيا مع والدتها تطمئنها وتنقل لها خبر إخلاء سبيلها وسوف تكون في مصر ريثما تنتهي تلك القضية لانها لا زالت رهن التحقيقات وكلما أحتاج المحقق إلى أستجوابها يجدها ، علمت والدتها وشقيقتها الصغرى بما جرى معها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي نقلت خبر مقتل فتاة مصرية بدولة الإمارات العربية المتحدة على يد صديقتها المقربها وظلت تنتشر الشائعات حول غدر الأصدقاء ولا أحد يعلم بالحقيقة، كما أنها أصبحت قضية رأي عام وتدخلت السفارة المصرية في الأمر لإثبات الحقائق ، كانت والدتها في تلك الأيام على أحر من الجمر تنتظر أخبارًا عن فلذة كبدها فهي لم تصدق الاشاعات المنتشره عن ابنتها ورفيقتها "غزل" التي عمالتها كأبنتها الثالثة، وتعلم أن الحقيقة لم تظهر بعد، لم تستطيع النوم تلك الأيام الماضية منذ علمها بلحظة القبض على "سارة" وجن جنونها ولم تعرف بمن ستتواصل معه ولكن شاء القدر وأخبرت "سارة" يزيد بأن يهاتف والدتها ويخبرها بكل ما يحدث معها ولم تصدق بما تقوله الاخبار الشائعة فهي بريئة ولم تقتل صديقتها ، لم تحتاج الام إلى أقرار من ابنتها بأنها لم ترتكب تلك الجريمة فهي التي ربتها وتعلم ابنتها علم اليقين أنها لم تقدم على تلك الأفعال ..
أنسابت دموع "هبة" والدة سارة عندما أستمعت لصوت أبنتها التي حُرمت منه أسبوعين ونصف منذ اليوم الذي قررت فيه "غزل" حبس سارة وكسر هاتفها وأنقطع التواصل بينها وبين والدتها .
بكت سارة وبح صوتها وهي تطمئن والدتها :
-ماما انا بخير يا حبيبتي والله بخير وخرجت من القسم ولسه واصله الفندق ، اطمني بنتك لا يمكن تقتل
شهقت ببكاء مرير وقالت بصوت منفطر:
-ألف حمد وشكر لك يارب، كنت عارفه ربنا مش هيخذلني وهتخرجي من اذمتك يا سارة
-الحمد لله يا أمي
ولكن فاجئتها بأشاعات متداولة عن سمعة "غزل" وتورط "سارة" وكانوا على علاقات برجال الأعمال ، وخبر أخر بأنهن يدرون شبكة دعارة.
شهقت سارة بصدمة وشل لسانها لا تعلم بماذا تخبر والدتها وتكشف ستر "غزل" التي توفاها الله وغادرت الدنيا وأصبحت بدار الحق...
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (فاطمة الألفي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
