رواية جديدة رسائل ما بعد الموت لرحاب قابيل - الفصل 5 - الإثنين 13/4/2026

تم النشر في: 13 أبريل 2026


قراءة رواية رسائل ما بعد الموت كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى



رواية  رسائل ما بعد الموت 

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة رحاب قابيل


الفصل الخامس 

تم النشر الإثنين 

13/4/2026

الفصل السابق

الهواء البارد ضرب وجوههم، ورائحة الدخان لا تزال خانقة، لكنها أقل من داخل المخزن. ليلى تتنفس بصعوبة، تحاول أن تفهم ما حدث، تحاول أن تجمع شظايا عقلها المبعثر بين الانفجار والمكالمات الغريبة وآدم الغامض.
آدم يمسك يدها بإحكام، يسحبها بعيدًا عن الحريق. خطواتهم صدى في الشوارع المهجورة، كل زاوية وكل باب ممكن أن تخفي فخًا آخر.
– "اسمعيني كويس… مفيش وقت نضيعه على التساؤلات دلوقتي!" – قال وهو يجرّها باتجاه مبنى قديم على بعد عشر خطوات.
دخلوا المبنى، والظلام يلتهمهم، لكن آدم أشعل مصباحه الصغير، وكأنه يعلم كل خطوة مسبقًا.
– "ليه… كل حاجة بقيت معقدة كده؟" – همست ليلى، وهي تلتفت لتراقب آدم.
ابتسم ابتسامة غامضة، لم تكن تلك الابتسامة الإنسانية التي اعتادت رؤيتها، بل ابتسامة الشخص الذي يعرف اللعبة بالكامل.
– "لأن الحقيقة… مش دايمًا اللي تتخيليها، ليلى."
صمتت. قلبها بدأ يخفق بشدة. كل كلمة يقولها آدم الآن، كل حركة، كل نظر، كل تصرف، كانت تجعله أقرب إلى شخص آخر… شخص لا تعرفه، شخص كانت تعتقد أنها تعرفه.
فجأة، رن هاتفها. نفس الرقم الغريب.
ترددت، لكن آدم أشار لها بالإيماء: "خدي المكالمة، بس خدي بالك."
وضعت الهاتف على أذنها، وظهر صوتها… نفسها من المستقبل، هذه المرة أكثر إلحاحًا، أكثر خوفًا:
– "ليه تصدقيه؟ أوعي تصدقيه! هو… هو السبب في كل حاجة!"
شهقت ليلى. التفتت إلى آدم، وعينيها تفيضان بالارتباك.
– "إنت السبب؟!" – صرخت، قلبها يكاد يخرج من صدرها.
آدم قرب منها خطوة، صوته منخفض:
– "ليلى… لازم تسمعي. كل اللي حصل… أنا… أنا الوحيد اللي قدر يمنع موتك."
– "بس… مين أنت بجد؟" – همست، دموعها تتجمع في عينيها.
سكت للحظة، ثم قال:
– "أنا… سليم."
الجملة ضربتها كالصاعقة. كل شيء توقف. الهواء، الدخان، خطواتهم… كل شيء.
– "إيه ده؟!" – صرخت، رجفان صوتها يكاد يكسرها. – "أنت سليم؟! لكن… سليم مات!"
ابتسم ببطء، عينيه تحملان شيئًا من الألم والصدق معًا:
– "اللي إنتي عايزاه تعرفيه… هو ده اللي أنا عليه دلوقتي. أنا… عدت الزمن، وغيرت نفسي… عشان أقدر أكون هنا… معاك… أحميك."
ليلى لم تعرف ماذا تقول. عقلها كان يحاول استيعاب كل هذا الجنون: المكالمات من المستقبل، التحذيرات، الانفجار، وآدم الذي… كان في الحقيقة سليم.
– "يعني كل اللي حصل… كله لعبتك؟" – همست، وكأنها تحاول أن تثبت لنفسها أنها لا تصدق.
– "لأ… مش لعبة." – قال بصوت هادئ، حاد. – "دي… فرصة… فرصة أديتها لنفسي… ولك… عشان نعيش."
توقفا للحظة، والدخان يملأ المكان، لكن هذه المرة لم تكن الخوف وحده يملأ قلب ليلى… كان مزيج من الصدمة، الغضب، والخوف، مع لمحة من الأمل الذي لم تجرؤ على الاعتراف به.
فجأة، دوّى صوت خطوات سريعة من خارج المبنى. أكثر من شخص.
آدم شد يدها بسرعة:
– "دلوقتي… لازم نتحرك. مش وقت الكلام."
ركضا في الممر الخلفي، ليلى تتشبث بيده، كل خطوة تقربها من حقيقة أكبر، كل خطوة تجعل قلبها يرفض تصديق كل ما رأت وسمعت.
– "ليه… ليه ما قلتيليش من الأول؟" – قالت وهي تلهث.
– "ليه؟" – صمت للحظة، ثم أجاب بمرارة: "لو قلتلك… كنتي ما صدقتيش، وكنتِ… كنتِ موتيتي."
وقفت للحظة، نظر لها بعينين لم تعرفها من قبل… عينين مليئتين بالعاطفة، بالعذاب، بالسر الذي حمله طوال هذه الفترة.
– "كل حاجة… كل حاجة حصلت… كانت عشان أحميك، ليلى."
وللمرة الأولى، شعرت ليلى بشيء يختلط في قلبها… شيء يشبه الأمان، لكنه مشوب بالخوف والشك.
رن هاتفها مرة أخرى. نفس الرقم الغريب.
وضعت الهاتف على أذنها، والصوت هذه المرة هادئ:
– "أخيرًا عرفتي الحقيقة… بس اللعبة لسه مستمرة."
نظرت إلى آدم، ثم إلى الهاتف، ثم إلى نفسها في انعكاس الزجاج المكسور على الأرض… وكل شيء أصبح واضحًا: لا أحد هنا بريء… وكل شيء ما زال يبدأ للتو.
الشارع الخلفي كان مظلمًا وموحشًا. الدخان من المبنى المشتعل لا يزال يتصاعد، مخليًا كل شيء حولهم رماديًا وغامضًا. ليلى كانت تتشبث بيد آدم، قلبها يكاد يخرج من صدرها، عينيها تراقبان كل حركة وكل ظل.
– "فين… هنتحرك فين دلوقتي؟" – قالت بصوت مرتجف، وهو يختلط بالخوف بالغضب.
آدم لم يرد فورًا. نظر حوله، كما لو كان يحاول تقدير الوضع بدقة. ثم أشار إلى ممر جانبي ضيق، بالكاد يمكن لشخصين المرور فيه.
– "دلوقتي… لازم نروح المكان اللي محدش يعرف عنه… المكان الآمن الوحيد دلوقتي."
سارت ليلى خلفه، كل خطوة تثقل قلبها. كل فكرة عن الماضي، كل المكالمات الغريبة، كل التحذيرات… وكل شيء أصبح الآن أكثر وضوحًا، لكنه محاط بالغموض والتهديد.
– "بس… إيه اللي هيحصل؟" – همست، تحاول أن تبدو أقوى مما هي عليه.
آدم توقف فجأة، التفت لها، صوته صار منخفضًا لكنه حاد:
– "اسمعيني كويس… كل اللي حصل… كان عشان أقدر أكون هنا وأمنع موتك. مش صدفة، مش لعبة… كل حاجة متخططة."
– "يعني… انت كنت سليم طول الوقت؟!" – صرخت، الصدمة ممزوجة بالغضب.
– "آه… أنا كنت سليم… بس بعد الحادثة… عدت الزمن، غيرت نفسي، بقيت آدم… عشان أقدر أتحرك بحرية داخل المنظمة وأحميك."
شهقت ليلى، دموعها تكاد تنهمر. كل شيء بدا منطقياً بطريقة مجنونة، لكنها لم تستطع استيعاب كل التفاصيل بعد.
فجأة، رن الهاتف مرة أخرى. نفس الرقم الغريب.
– "مين دلوقتي؟" – قالت وهي ترفع الهاتف بسرعة.
الصوت جاء سريعًا، صارخًا:
– "اللي حصل دلوقتي… مجرد البداية. انفجار المخزن… ده كان تحذير… اللي جاي أقوى. ماتصدقيش حد… حتى اللي معاك دلوقتي."
ليلى نظرت إلى آدم. عينيه لم تفارقها، صامتين، حامليْن شيئًا… لكنها لم تعرفه بعد.
– "ليه… لازم أصدقك؟" – همست بصوت منخفض، القلب يصرخ بالخوف والشك.
– "علشان أنا الوحيد اللي يعرف كل حاجة… واللي يقدر يحميكي."
سكتت. لحظة من الصمت المطبق، كل شيء حولهم مظلم، حتى أصوات المدينة بعيدة الآن، وكأن العالم كله توقف.
ثم تحرك آدم فجأة، مسح يده على وجهها بخفة، ثم قال:
– "دلوقتي… لازم نتحرك بسرعة قبل ما يلاقونا. مفيش وقت نضيعه."
ركضوا عبر الممر الضيق، كل خطوة تجعل قلب ليلى ينبض أسرع، وكل ظل خلفهم يبدو وكأنه يلاحقهم.
وصلوا إلى شارع واسع نسبيًا، حيث السيارات النادرة تمر بصوت منخفض، والأنوار الخافتة تكاد لا تضيء الطريق.
– "فين إحنا دلوقتي؟" – قالت ليلى وهي تتوقف لحظة.
آدم نظر حوله بعينين حادتين:
– "المكان ده… بس البداية. دلوقتي هتعرفي قد إيه اللي حصل أكبر من اللي أنتي متخيلاه… وعن قد إيه أنا كنت مضطر أكون أنا… عشان كل ده ينجح."
– "أنا… مش عارفة أصدقك… ولا أقدر…" – قالت، الدموع في عينيها، صوتها يختلط بالخوف والغضب.
ابتسم، لكن ابتسامة حزينة، وكأنها تحكي عن كل السنوات التي عاشها وحيدًا، محملًا بالسر والخطر:
– "صدقك أو عدمه… مش مهم دلوقتي. المهم إنك معايا… ولسه فرصة نصلح كل حاجة."
في تلك اللحظة، شعرت ليلى بشيء يتغير داخلها. الخوف لا يزال هناك… لكن الثقة، حتى ولو ضعيفة، بدأت تنمو.
رن الهاتف مرة أخرى. نفس الرقم.
– "اللي جاي… مش هتعرفيه بسهولة. استعدي… كل حاجة هتتغير."
نظرت ليلى إلى آدم، ثم إلى الهاتف، ثم إلى نفسها في انعكاس زجاج سيارة متوقفة.
كل شيء أصبح واضحًا… وكل شيء لا يزال غامضًا بنفس الوقت.
– "مش هسيبك…" – همس آدم، صوته صار قريبًا جدًا.
ليلى نظرت له، قلبها يدق بعنف، وعينها تحمل سؤالًا واحدًا:
– "طيب… مين فينا صح؟"
آدم اقترب، صوته منخفض جدًا، وكأنها الوحيدة اللي تسمعه:
– "مفيش حد صح… ولسه اللعبة بدأت."
وفجأة، من بعيد، ظهر ضوء أحمر وامض، يقترب بسرعة. صوت خطوات ثقيلة تتبع الضوء.
ليلى أدركت… إن الخطر لم ينته. بل… للتو بدأ.
-❈-❈
اندفع بها إلى غرفة صغيرة، وأغلق الباب خلفهما بعنف مكتوم.
تقدّم نحو الحائط، ضغط موضعًا محددًا، فانفتح ممر ضيّق بالكاد يُرى.
تراجعت بدهشة، وعيناها تتسعان:
– "إيه ده؟!"
– "مفيش وقت… ادخلي!"
– "أنا مش فاهمة حاجة!"
أمسك وجهها فجأة، وثبّت نظراته في عينيها بقوة جعلتها تتجمّد.
– "لو فضلتي مش فاهمة… هتموتي. دلوقتي."
سكنت.
ثم دخلت.
❈-❈-❈
كان الممر خانقًا، مظلمًا، يبتلع الصوت والضوء معًا.
كانت تسير أمامه، بينما يتبعها عن قرب، لا يفصل بينهما سوى أنفاس متسارعة وصدى خطوات بعيدة.
همست بصوت منخفض:
– "آدم…"
– "نعم."
ترددت لحظة، ثم قالت:
– "إنت مين بجد؟"
ساد صمت قصير، ثقيل، كأن الزمن توقف ينتظر إجابته.
ثم قال:
– "مش هتحبي الإجابة."
– "قول."
جاء صوته هذه المرة مختلفًا، أكثر هدوءًا… وأكثر صدقًا:
– "أنا الشخص اللي سليم كان خايف منه."
توقفت فجأة.
التفتت نحوه ببطء، كأنها تخشى أن تتحرك الحقيقة أمامها.
– "إيه؟!"
أكمل دون أن يشيح بنظره:
– "وأنا برضه… الشخص الوحيد اللي كان بيحاول ينقذك."
❈-❈-❈
انتهى الممر عند باب صغير.
فتحاه، وخرجا إلى شارع جانبي مظلم، ضربهما الهواء البارد بقسوة.
لكن البرودة لم تكن في الجو… كانت في داخلها.
ابتعدت عنه خطوة، ثم صرخت:
– "إنت كنت بتمثل عليّا؟!"
– "كنت بحاول أحميكي."
– "بالكذب؟!"
– "بالحقيقة اللي إنتِ مش مستعدة تسمعيها."
– "قولها!"
توقف، ثم قال ببطء:
– "سليم ماكنش بريء."
اتسعت عيناها، واهتزت ملامحها:
– "إنت بتكدب!"
– "سليم كان جزء من اللعبة."
– "لا!"
– "وكان ناوي يستخدمك."
انكسر صوتها:
– "مستحيل…"
❈-❈-❈
رنّ الهاتف فجأة.
ارتجفت يدها وهي تخرجه، الرقم نفسه.
ردّت بسرعة.
جاءها صوتها… لكن هذه المرة كان مفعمًا بالرعب:
– "ما تسمعيش كلامه! أوعي تصدقيه!"
تجمّدت.
نظرت إليه، وعيناها ترتعشان:
– "هو بيكدب؟!"
جاء الصوت من الهاتف سريعًا:
– "آدم هو البداية… هو السبب في كل حاجة! لو وثقتي فيه… هتخسري كل حاجة!"
اقترب منها خطوة:
– "اقفلي المكالمة."
– "ليه؟!"
– "علشان ده اللي حصل… وبيحاول يغيره."
تجمّدت في مكانها، تنظر بين الهاتف وعينيه.
من يقول الحقيقة؟
❈-❈-❈
جاء الصوت من الهاتف مسرعًا:
– "اسمعيني! بعد عشر دقايق—"
انتزع الهاتف من يدها بعنف، وأغلقه، ثم ألقاه بعيدًا.
– "كفاية."
صرخت:
– "إنت عملت إيه؟!"
– "أنقذتك."
– "إنت مجنون!"
أمسك كتفيها بقوة:
– "لو سمعتيها… كنتِ موتي."
– "وإنت إيه يخليني أصدقك؟!"
اقترب منها أكثر، حتى كادت أنفاسه تلامس وجهها، ثم قال بصوت خافت:
– "علشان أنا… شفتك بتموتي بعيني."
سكنت.
– "إيه…؟"
– "ومش هسمح ده يحصل تاني."
❈-❈-❈
دوّى انفجار هائل في الخلف.
اهتزت الأرض تحت قدميهما، واشتعلت السماء بلونٍ أحمر قاتم.
التفتت بسرعة، والنار تلتهم المكان الذي كانت تقف فيه قبل دقائق.
شهقت، وتراجعت، جسدها يرتجف بالكامل.
نظرت إليه ببطء:
– "ده… ده كان هيحصل…"
قال بهدوء:
– "أنا قولتلك."
❈-❈-❈
وقفت في صمت، عقلها مشلول، وقلبها يصرخ بلا صوت.
همست:
– "يبقى… مين الصح؟"
نظرت إلى مكان الهاتف… ثم إليه… ثم إلى اللهب.
– "أنا أثق في مين…؟"
اقترب خطوة، وصوته منخفض:
– "غلط تسألي السؤال ده."
– "ليه؟"
نظر في عينيها مباشرة، وقال:
– "لأن في اللعبة دي…"
توقف لحظة… ثم أكمل:
– "مفيش حد صح."
كانت تقف في مكانها، تحدّق في ألسنة اللهب التي تلتهم المخزن، بينما عقلها عاجز عن استيعاب ما حدث.
كل شيء كان واضحًا… ومع ذلك، لم يكن مفهومًا.
التفتت ببطء نحوه.
كان يقف على بعد خطوة واحدة فقط، ملامحه ثابتة، لكن عينيه لم تكونا كذلك.
كان فيهما شيء تعرفه… شيء قديم، مألوف، ومؤلم.
قالت بصوت مبحوح:
– "إحنا… هنفضل واقفين كده؟"
نظر حوله سريعًا، ثم أمسك يدها مرة أخرى:
– "لا… لازم نتحرك."
❈-❈-❈
سارا في شارع جانبي مظلم، بعيدًا عن الدخان والضوضاء.
خطواتهما كانت سريعة، لكنها هذه المرة لم تسأله شيئًا.
كانت تراقبه فقط.
طريقة مشيه…
حركته…
حتى طريقته في الإمساك بيدها…
كلها أشياء… رأت مثلها من قبل.
لكنها لم تتذكر أين.
توقف فجأة.
– "استني هنا."
ترك يدها، واتجه إلى سيارة قديمة متوقفة على جانب الطريق.
فتح الباب، انحنى قليلًا، ثم أخرج حقيبة سوداء صغيرة.
عاد إليها ومدّ الحقيبة:
– "خدي."
نظرت لها باستغراب:
– "إيه دي؟"
– "حاجات هتحتاجيها."
فتحتها ببطء.
هاتف…
مفتاح…
وساعة.
تجمّدت.
رفعت الساعة بيد مرتعشة.
جلدها بني داكن، وعلى جانبها خدش صغير.
الخدش نفسه.
نفس المكان.
نفس الشكل.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
قالت ببطء:
– "الساعة دي… أنا شفتها قبل كده."
سكت لحظة، ثم قال بهدوء:
– "شكلها منتشر."
لكن صوته لم يكن مقنعًا.
اقتربت خطوة:
– "لا… مش منتشر."
رفعت الساعة أمام عينيه:
– "الخدش ده… أنا شفته قبل كده."
سكت.
– "فين؟"
سألها، رغم أنه يعرف الإجابة.
همست:
– "كان في إيد سليم."
❈-❈-❈
سكن كل شيء.
لم يرد.
لكن صمته كان إجابة.
تراجعت خطوة، عيناها تتسعان:
– "إنت جبتها منين؟!"
لم يرد.
– "رد عليا!"
قال بهدوء:
– "مش كل حاجة ينفع تتقال."
تجمّدت.
الجملة نفسها.
همست:
– "الجملة دي…"
نظرت إليه:
– "إنت قولتها قبل كده."
– "إمتى؟"
– "مش مهم."
دموعها نزلت.
– "لا… مهم!"
اقتربت أكثر:
– "سليم كان بيقولها دايمًا…"
صوتها ارتعش:
– "إنت تعرف سليم منين؟"
❈-❈-❈
لم يجب.
لكن عينيه كانت كفيلة بكل شيء.
اقتربت أكثر، كأنها تبحث عن الحقيقة داخله:
– "إنت مين؟"
قال ببطء:
– "لو عرفتِ دلوقتي… كل حاجة هتبوظ."
❈-❈-❈
اهتز الهاتف داخل الحقيبة.
فتحت بسرعة.
رسالة جديدة:
"أول دليل ظهر… ركزي أكتر."
رفعت عينيها نحوه ببطء.
ثم قالت بصوت هادئ جدًا:
– "إنت مش غريب…"
خطوة.
– "ولا جديد…"
خطوة أخرى.
– "إنت كنت معايا من الأول."
ثم نظرت في عينيه مباشرة…
– "إنت… سليم… صح؟"
التالي

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة رحاب قابيل، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة‏

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل