ظل أبيض - الفصل الأخير | نور إسماعيل

قراءة رواية (ظل أبيض) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (ظل أبيض)

"حينما تكون للروح كلمة مسموعة"

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: (نور إسماعيل) | الفصل: (الأخير)



ولعلَّ هذا هو الامتحان الأصعب للروح؛ أن تعرف ولا تستطيع أن تفعل، وأن ترى ولا تستطيع أن تشير، وأن تفهم ما يجري بينما يستمرُّ العالم في الدوران دون أن ينتبه إلى وجودك. أن تكون حاضرًا في مكانٍ لا يستطيع أحدٌ أن يراك فيه على حقيقتك، وأن تحمل من الأسرار ما قد يغيِّر مصائر الآخرين، لكنك لا تملك وسيلةً لإيصالها إليهم.


ومع ذلك، تظلُّ هناك نافذةٌ صغيرة يتعلَّق بها الأمل؛ نافذة العودة.


العودة إلى الجسد، إلى الحياة، إلى الأصوات التي افتقدتها الروح، وإلى الوجوه التي تركتها خلفها دون وداع. العودة إلى العالم الذي لم تنتهِ حكايته بعد، وإلى الأيام التي ربما لا تزال تخبِّئ فرصةً أخيرة للتصحيح. فماذا لو عادت الروح بعدما عرفت كل شيء؟ ماذا لو فتحت العينان من جديد، واستعادت اليدان قدرتهما على الحركة، وعاد الصوت إلى الحنجرة، وعاد الإنسان إلى الحياة محمَّلًا بأسرارٍ لم يكن يعرفها من قبل؟


هل ستكون العودة بدايةً جديدة، أم أنها ستأتي متأخرةً إلى حدٍّ لا ينفع معه الندم؟ هل يستطيع أن يكشف الحقائق التي ظلَّت مدفونةً تحت ركام الأكاذيب؟ هل سيتمكَّن من مواجهة الذين خدعوه، وإنصاف الذين ظلمهم، واحتضان الذين فرَّط فيهم، وإصلاح ما أفسدته قراراته حين كان يسير معصوب العينين؟ أم أنه سيعود ليجد أن الحياة لم تنتظره، وأن الأبواب التي كان يستطيع فتحها قد أُغلقت إلى الأبد، وأن الأشخاص الذين كان يبحث عنهم قد غادروا أماكنهم، وربما غادروا حياته دون رجعة؟


ماذا لو عاد ليكتشف أن الحقيقة التي عانى كي يعرفها لم تعد قادرةً على تغيير شيء؟ وأن الاعتذار الذي ظلَّ يتمنَّى تقديمه لن يجد أذنًا تسمعه، وأن الكلمات التي ادَّخرها في قلبه لن تجد من يستحقُّ أن يسمعها، وأن اليد التي اشتاقت إلى الإمساك بيدٍ أخرى لن تجد سوى الفراغ؟ أيُّ وجعٍ يمكن أن يفوق أن تُمنح فرصة العودة، ثم تكتشف أن ما عدت من أجله لم يعد موجودًا؟


لكن، في المقابل، ماذا لو كانت العودة هي الفرصة التي لم يكن يحلم بها؟ ماذا لو عاد وفي يده من المعرفة ما يكفي لتغيير مسار الحكاية، وفي قلبه من الندم ما يجعله أكثر رحمةً، وفي روحه من النضج ما يمكِّنه من رؤية الناس بعيدًا عن ظواهرهم؟ ماذا لو أدرك أن الحياة لا تمنحنا دائمًا فرصةً لمحو أخطائنا، لكنها قد تمنحنا فرصةً لنصبح أشخاصًا أفضل، وأن بعض الحقائق لا تأتي لتعيد الماضي، بل لتمنعنا من تكرار مآسيه؟


فربما لا تكون العودة نهاية الرحلة، بل بدايتها الحقيقية. وربما يكون انكشاف الأسرار هو أول الطريق نحو النجاة، مهما كان الثمن الذي دُفع في سبيل المعرفة. وربما يتعلَّم الإنسان أخيرًا ألَّا يؤجِّل كلمة حبٍّ يستطيع قولها اليوم، وألَّا يترك سوء الظنِّ يهدم ما بناه العمر، وألَّا يستهين بوجع الآخرين، وألَّا يتعامل مع وجود من يحبهم كأنه أمرٌ مضمون لا يمكن أن يتغيَّر.


فالحياة، مهما بدت طويلةً، أقصر من أن نهدرها في الخصام، وأثمن من أن نضيِّعها في العناد، وأعقد من أن نختزلها في أحكامٍ متسرِّعة. وما نظنُّ أننا نعرفه اليوم قد ينكشف لنا غدًا على صورةٍ أخرى، وما نراه نهايةً قد يكون بدايةً لشيءٍ لم نفهمه بعد، وما نعتقد أنه خارج سيطرتنا قد يكون درسًا قاسيًا يعلِّمنا كيف نرى أنفسنا والعالم من حولنا بعيونٍ مختلفة.


ومع ذلك، يبقى السؤال معلَّقًا في فضاء الحكاية، كصرخةٍ لا تجد من يجيب عنها، وكبابٍ مواربٍ على المجهول، وكخيطٍ رفيع يفصل بين الأمل والفقد، وبين النجاة والندم، وبين فرصةٍ أخيرة ونهايةٍ لا رجعة بعدها.


ترى، حين تعود الروح إلى جسدها، هل ستعود معها القدرة على كشف الحقائق، وإزاحة الستار عن الأسرار، وتصحيح الأخطاء التي غيَّرت مجرى الحياة؟ أم أنها ستفتح عينيها على عالمٍ لم يعد يشبه العالم الذي تركته، وتكتشف أن الحقيقة وصلت أخيرًا، لكنها وصلت بعد فوات الأوان؟


وهل يستطيع الإنسان، حين يعرف الحقيقة كاملةً، أن يغيِّر بها مصيره، أم أن بعض الحقائق لا تأتي إلا لتكشف له حجم ما خسره، وتجعله يدرك أن هناك أبوابًا، إن أُغلقت، فلن تُفتح مهما طرقها الندم؟


لعلَّ القدر وحده يعرف الإجابة، ولعلَّ الأيام تخبِّئ في طيَّاتها ما لا تستطيع العقول توقُّعه. أما نحن، فلا نملك سوى أن ننتظر اللحظة التي يعود فيها الجسد إلى الحياة، أو تعود فيها الحقيقة إلى النور، لنكتشف معًا ما إذا كانت الحكاية لا تزال تحتمل فصلًا جديدًا، أم أن آخر فصولها قد كُتب بالفعل، ولم يبقَ لنا سوى أن نقرأه بقلوبٍ مثقلةٍ بالأسئلة، وأرواحٍ تخشى أن تكون قد فهمت كل شيءٍ بعدما انتهى كل شيء.

نعوذ بك يا الله من تغيّر القلوب، ومن عداوة تأتي بعد محبة، والخيبة فيمن أحسنا الظن بهم!

بقسم الشرطة، دلف رجلاً مهرولاً يرتدى ثياباً رثة وذو ذقن غير حليق ليتحدث إلى احد رجال الشرطه..

_يابيه، عاوز ابلغ

_تبلغ عن إيه ياراجل انت

_عنى ياباشا.. عنى أنا

قالها ثم بكى، ليستدير أمين الشرطة من خلف مكتبه ويصطحبه إلى مكتب الرائد بالداخل وهناك، خرّ الرجل معترفاً بين نبرة ألم وحسرة ومرارة، كان على وشك البكاء وأردف لهم

_انا ابنى مات ياسعادة البيه، ابنى مات عشان انا معنديش ضمير.. موتت واحد مالوش ذنب عشان شوية فلوس


انتبه ضابط الشرطه وأردف له

_بتقول إيه ياراجل انت م تتكلم على طول

_يابيه، من قيمة شهرين، جالى واحد معاه فلوس وقالى انى اخبط واحد باللورى الل بشتغل عليه واتأكد انه مات لما اخبط عربيته جامد.


امر ضابط الشرطه بفتح محضر ف اكمل الرجل

_هو مقاليش على اسمه يابيه، بس انا عرفته عشان هو قابلنى فبنزيمه وهناك قالولى اسمه

هيثم... هيثم بيه متولى!


اشار الضابط بيده وأردف

_إفتحلى محضر يابنى!

❈-❈-❈

(مهاب)

إستعدت وعيي، عُدت إلى واقعى مرة ثانية، لقد نجوت من الموت هذه المرة ولم أدرى ما الذى جعلنى أعود؟

هل من اجل أم خائنه أم شقيق حاقد ام صديق جاحد ام حبيبة كاذبة!!

أم من أجلها هى!! ثويبة التى رأيت روحها وانغرمت بها فى عالم الأرواح لا عالم البشر!!

سمعت صوت أمى واخى بالخارج، يترجلون نحو غرفتى وما ان دلفا حتى ادرت وجههى إلى الناحية الأخرى..


_مهاب حبيبي... حمدلله عالسلامة

امسكت كف يدى وامطرته قبلات من شفتيها، اما عن فارس فوقف بجمود بجانبها ليردف بلهجة جامدة خالية من المشاعر كعهده

-حمدلله على السلامه يا مهاب

_الله يسلمكم..

نظرت امى إلى وجههى ومسحت باصابعها عليه غير مصدقه اننى امامها وبكامل وعيي، فقالت

_انا هعمل حاجه لله عشان انت رجعتلى بالسلامة يا حبيبي

حدقت بها ملياً وأردفت مندفعاً بكل مافى داخل جعبتى

_لو هتعملى حاجه لله، يبقى تكفرى عن ذنبك فحق بابا الله يرحمه

_انت بتقول إيه يا مهاب

_بقول الل سمعتيه، بابا الل كنتِ بتخونيه مع محمد عادل والد البيه

هبت امى واقفه وقالت بصوت جهور كاد يصدع الجدران

_بتقول إيه انت بتخرف!! انا عمرى م خُنت باباك ولو على حساب نفسي، كنت تحت رجليه

لحد م مات، محمد عادل كان مجرد صديق ولما اعترفلى بحبه كان باباك مات واتجوزنا

ولو مش مصدق، باباك قبل م يموت كتبلى جواب بيعترف بيه انى كنت احسن ست فالدنيا وانى استحملته كتير فمرضه وفى معاملته، ولو زى م بتقول كنت بخونه، انت راجل وعارف ان الراجل مبيتجوزش ست خاينه حتى لو معاه!


تركت الغرفه وهرولت خارجاً تمسح بيدها عبراتها التى سقطت رغماً عنها، بينما وقف فارس ناظراً لى بحنق ليردف

_انت بتحاسبها دلوقت على إيه؟ كانت هتموت عشانك.. هى عمرها م حبت حد ادك انت ووالدك

انت ليه انانى ومش بتشوف الا نفسك

عمرك م شوفت انى كنت فى خدمتك بقلبي وعمرى ومعملتش حاجه لنفسي

ليه مقدرتش انى ضحيت انى متجوزش فى سبيل الشغل معاك والحفاظ عليه؟


صمت لبرهه واكمل وصدره يعلو ويهبط ثم قال

_انا عاوز اقولك ع حاجه

_انك بصمتنى على توكيل مش كدا!

ذُهل حينمل علم اننى أعرف، اتسعت حدقه عيناه ثم اردف

_عارف ليه انا عملت التوكيل دا

_عشان تسرقنى لأنك حقود عليا

صرخ فى وجههى واردف

_محصلش!! انا بحافظلك على فلوسك لأن ماما مكانتش هتعرف تتصرف، والناس الل تحت ايدك امثال نسمة دول الل كانوا عاوزين يسرقوك بجد

انا بيعت الفيلابتاعتك انت وهند عشان انت ترتاح، وكشفتلك هيثم على حقيقته هو والحيوانه نسمه


جلس بعدما هدئ نسبياً ليقص علىّ كيف اوقع هيثم فى شر اعماله حينما اغراه بالمال كى يقتلنى وهو من ابلغ المشفى عنه، اما عن نسمه فهو تركها له تتلاعب بهم الافكار السوداء وبالفعل وقعت فى المصيدة!!


حاولت النهوض فساعدنى، لاتصل بالشرطة واقوم بالتبليغ عنهما هيثم ونسمه.

اما عن شقيقي فارس، فقد تبينت نيته السليمة، كنت طوال الوقت اهمشه وابعده عنى واحاول ان اعامله وكأنه خادم لا شقيق، ف انا الذى زرعت الحقد فى قلبه

وبرغم كل ذلك فعل هذا ليحافظ على مالى، ويجعلنى ارى نسمة وهيثم على حقيقتهما.

اما عن أمى، فيبدوا انها محقه، ويبدو ايضاً اننى لم أرى الاشياء فى ثوبها المناسب، فالأصيل يبقى أصيلًا، حتى لو تكاتفت الأيادي على دفعه نحو الدناءة!

❈-❈-❈

علمت أن الأيادي تختلف وإن بعضها لم تلمس كفّك تلمس روحك!

ذهبت إلى صديقة روحى_ثويبة_لا اعلم هل أُمجد فارس على فعلته هذه التى جعلت روحى تلتقِ بروحها أم اسبّه لأنه فعل مافى نفسه دون الرجوع الي..

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

وصلت إلى مقر ڤيلتى القديمة، او بمعنى أصح فيلا عائلة ثويبة، طوال الطريق وانا اتخيل كيف سيكون اللقاء.

كيف سأفصح لها عن حبي وعن اشتياقى وهى لا تعرفنى؟

لكن لحظة! انا اتذكر يوما ما زارتنى بالمشفى وتشبثت بيدها!! هى تعرفنى روحها تنادينى ولكنها المرة الأولى التى يلتقِ بها جسدينا وروحينا فى عالم البشر..

_اهلاً وسهلاً مهاب بيه حضرتك شرفتنا


تركت كأس المشروب من بيدى وابتسمت مجاملاً وانا اردف لوالد ثويبة

_الشرف ليا يافندم

_حضرتك جاى عشان حجاتك الل تخصك فالفيلا صح؟

_مش بالظبط.. انا جاى اقابل ثويبة

تعجب الرجل وقال له فى تساؤل

_ثويبة بنتى!! حضرتك عارفها منين؟

تبسمت لاننى لا ادرى بماذا سأخبره؟ من الممكن أن يطلق على اننى مختل واعانى من خلل عقلى

حتى وان لم يحدثنى بها فسيقولها فى نفسه، دارت فى رأسى عدة اجابات حتى وصلت إلى اجابة منطقية

_هى جت زارتنى فالمستشفى وانا عرفت وحابب اشكرها


نظر لى الرجل فى يأس وقال بحزن

_للأسف رجعت الغيبوبة تانى

دق قلبي بنضات الحزن، ف اردفت له راجياً منه شيئاً

_ينفع اشوفها؟!

اندهش والدها منى! بالفعل يقول فى نفسه ماذا يريد هذا الأبله؟!

يراها فى غيبوبتها دون ان تشعر به.. ولكن على كل حال انصاع والدها لطلبي واصطحبنى إلى الطابق حيث غرفتها.

فتح باب الغرفه فوجدتها عبارة عن غرفة عناية بمشفى ليست غرفة عادية، تمزق قلبي حزناً عليها ف اخبرتنى والدتها بنبرة أسى

_بيقولوا المرض انتشر.. ودا سبب غيبوبتها كل شوية وان ايامها خلاص

_ممكن تسيبونا لوحدنا؟

نظرا لبعضهم فى تعجب! اعرف ان من حقهم الرفض ولكنى سأكون ممنوناً اذا استجابوا لطلبي..

_معلش... اعتبروا انها مسألة حياتى او موتى

تركونا... اشعر وانهم يشعرا بنا إلى حد الألم، امسكت يدها برفق وقبلتها وحادثتها وكأنها تسمعنى

_ثويبة، وحشتينى.. انا رجعت للدنيا عشان انتِ قولتيلى أرجع

عشان خاطرى تفوقى.. ثويبة فى روح واحد متعلقه بروحك

عشان خاطرى.. ترجعى يا حبيبتي


نهضت وقبلت جبينها وانصرفت بعدنا اخذت وعداً منهم اننى سأتردد يومياً كى أراها واستجابوا لطلبي كما فالسابق.

من الواضح انهم ذوى قلوب مرهفة، تشعر بغيرها وتقدر حجم الألم الذى نعانيه كلانا.. فيارب، اخلق المعجزات

كى تنهض ثويبه وتحدثنى واشعر بجسدها بين احضانى، ف اننى أحبها.. جداً!

❈-❈-❈

مرّ شهراً

عُدت إلى عملى، وكافئت شقيقي على مافعله من اجلى ف اعطيته مبلغاً كبيراً من المال كى يبدء بنفسه دون أن يكون احد كيانات تخص أُناس أخرى.

اما عن هيثم فقد تم القبض عليه بعدة تهم، اولها التحريض على قتلى كما اعترف السائق

والثانية محاولة قتلى فى المشفى والثالثه تزوير قسيمة زواجى من نسمه.

اما عن نسمة فقد تم القبض عليها ايضا بتهمة التزوير وقريباً ستنال جزائها الذى تستحقه..

امى _ذكرى هانم_ قد تحسنت معاملتى لها، وبالفعل قرأت الخطاب الذى تركه أبي لها، هى محقه ومظلومة وتحبنى جدا وتحب والدى وشقيقي جدا جدا. 

حدثتها عن ثويبة وعن كل ما رأيته فى غيبوبتى، لم تصدق لوهلة.. ولكننى مع وجود الدلائل التى ذكرتها لها صدقتنى.. 

آمنت بحبي لثويبة وشجعتنى على قرارى.. 

اما عنى..

فكنت كل يوم بعد يوم عملى، اذهب إلى منزل ثويبه احدثها والامس كف يدها واقبل جبينها وارحل..

حتى استفاقت من الغيبوبة ذات مرة وانا اجلس بجانب فراشها، وهذه كانت اجمل مفاجأة قد حدثت لى منذ عهد ٍ مضى!

_مهاب!

_ثويبة، ثويبة حبيبتى انتِ فوقتِ

وزعت قبلاتى على وجهها فقالت لى بوهن

_انت عرفتنى منين.. عشان شوفتنى فالمستشفى مش كدا


ابتسمت وداعبت طرف انفها ب اصبعى قائلاً

_لاء.. عشان روحى عرفت روحك وحبتك.. عشان ماصدقت لاقيتك

تكفى الاجابة دى ولا عاوزة اجابة تانية


حاولت النهوض فساعدتها ووضعت وسادة خلفها، نظرت لى ومن ثم تذكرت فوضعت يدها تتحسس رأسها الخالية من الشعر فقلت لها بحب

_زى القمر، واحلى بنت شوفتها فحياتى

_طب ممكن تحكيلى حبتنى إزاى وعرفتنى

_دى حكاية طوييله، هحكيهالك بس الأول فيه خطوة عاوز اعملها وكنت مستنى تفوقى 

_إيه هى؟ 

اخرجت من جيبى خاتم الخطبة، الذى لم يفارقنى منذ ان اعتدت زيارتها ووضعته فى إصبعها لأردف بحب بالغ

_تقبلى تتجوزينى؟!

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

عانقتنى بكل فيها من قوة متعبه، وابتسمت مع هزة رأسها لتردفها أخيراً إلي

_انا بحبك يا مهاب

_وانا بموووت فيكِ

الخاطر طاب والقلب اقتنع، وانتهى ذلك الشعور. 

كن واثقًا بأن الله يعلم أفضل ما يناسبك، فإنه يعلم ما لا تعلم. 

كنتم مع" ظلاً أبيض " اتمنى ان تكون قد نالت أعجابكم وكانت عند حسن ظنكم

وإلى لقاء آخر ان شاء الله


« السابق

جميع الفصول

التالي »

تمت

إلى حين نشر الرواية الجديدة للكاتبة (نور إسماعيل)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل