شمس ديسمبر - الفصل الأخير | نور إسماعيل

قراءة رواية (شمس ديسمبر) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية: (شمس ديسمبر)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: (نور إسماعيل) | الفصل: (الأخير)



تخيلوا أنكم أحببتم شخصًا حتى أصبح جزءًا من تكوينكم، ثم استيقظتم ذات يوم لتكتشفوا أن الحياة قررت أن تنتزعه منكم.


تخيلوا أن كل شيء حولكم ما زال كما هو؛ الشوارع نفسها، والسماء نفسها، والبيوت نفسها، والناس أنفسهم، لكن الشخص الوحيد الذي كان يمنح لكل ذلك معنى لم يعد موجودًا.


ماذا كنتم ستفعلون؟


هل كنتم ستستسلمون؟


هل كنتم ستقبلون الحقيقة كما هي؟


أم كنتم ستبحثون عن ثقب صغير في جدار المستحيل، وتحاولون العبور منه مهما كان الثمن؟


أنا اخترت الطريق الأخير.


ولا أعرف حتى الآن إن كان اختياري هو الذي أنقذني أم الذي قادني إلى هلاكي.


لهذا لا أريدكم أن تقرؤوا حكايتي كأنكم أمام رواية عادية.


لا أريدكم أن تكونوا مجرد قرّاء يجلسون في الطرف الآخر من الصفحة، يراقبون الأحداث وهي تتوالى ثم يغلقون الكتاب عندما تنتهي الحكاية.


أريدكم أن تكونوا معي.


أن تمشوا إلى جواري في الطرق التي مشيت فيها.


أن تشعروا بالخوف حين شعرت بالخوف.


أن ترتبكوا حين ارتبكت.


أن تسألوا الأسئلة التي عجزت أنا عن الإجابة عنها.


وأهم من ذلك كله، أريدكم أن تختلفوا معي.


لا تصدقوني بسهولة.


شككوا في كلماتي.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

اسألوا أنفسكم: هل كان ما حدث حقيقة؟ أم أن أميرًا الذي أنهكه الحب والفقد اخترع عالمًا كاملًا حتى لا يواجه النهاية؟


هل كانت هناك فرصة فعلًا للعودة؟


هل يمكن للحب أن يعبر الحدود التي لا يستطيع الإنسان عبورها؟


وهل يمكن للروح أن تعود إذا رفض قلبٌ واحد أن يصدق أنها رحلت؟


أم أن الإنسان حين يفقد من يحب، قد يصنع من خياله عالمًا كاملًا، ثم يعيش داخله حتى ينسى أيهما كان الحقيقة وأيهما كان الوهم؟


هذه الأسئلة لن أجيب عنها الآن.


سأتركها لكم.

كاذب! 

من اخبرنا ان بمرور الوقت سننسى، مازالت هناك اشياء مغروسة بي، بقلبي، بروحي.. داخل عقلي، اتذكرها وكأنها البارحة. 

يوم لقاءنا الأول بمصعد المشفى، وصولاً للصدفة الثانية في نفس اليوم بمكتب اختبارات الأداء. 

لمتابعتي لها في كل مكان، اصراري على الزواج منها، أول كلمة حب تهمس بها الي.. أول خطوة قومنا بها كي نبني حياتنا، يوم وداعها الأبدي.. ويوم عودة روحها الي ثانية كمعجزة جديدة في حياتي.. 

كل هذا دار بذهني كالحلم، مشهد تلو الآخر.. حتى استيقظت على صوت ايمن  

_حمدلله على السلامه 

اعتدلت من نومي اتلفت حولي، ماهذا قد كتب لي عمراً جديداً! 

_أنا فين؟؟ انا فين يادكتور

_ انت فالمستشفى 

وجدت اسماء ووالدتي بجانبي وكانت تردف أمي 

_سلامتك يابني .. كده تنشف دمي عليك يابني انا كنت هروح فيها

لم استوعب جملة أمي، فقلت 

_هو ايه الل حصل ؟؟

ضحك ايمن بخفة وقال لي اثر ابتسامته 

_الل حصل ان انت شيبتنا ياراجل! انا احتمال مقددرش اخلف تانى من الل شوفته معاك

_ كام مرة تحاول تنتحر ياامير ؟؟ عايز تقهرني عليك 

ماهذا؟! انا قمت بالانتحار عدة مرات!! نظرت بدهشة إلى ايمن فقام ايمن ب اخراج والدتي واسماء مؤقتاً خارج الغرفة واردف لي على انفراد 

_ انت انتحرت حوالي 5 مرات ونلحقك في اخر لحظة !

_ وانا هنا بتنقذوني من بعد مرة منهم ..صح؟

أومأ ايمن نافياً ليردف 

_أنت هنا لأننا الحمدلله خلصناك من الحاجة الل كانت بتدفعك لكده!

اومأت برأسي غير متفهماً، فبدء يقص علي الطبيب ايمن كل ماحدث ولم أتذكره 

قال لي إنني مرة تجرعت جرعة دواء كبيرة كانت ستودي بحياتي لولا تدخل امي وهو وذهابي إلى المشفى 

وقاموا بغسيل معدتي، ولم ينتهي الأمر إلى هذا الحد، فبعدها قمت بشنق نفسي عاقداً الحبل في رقبتي واتدلى بجسدي في الهواء وقامت اسماء ب انقاذي بصعوبة هذه المرة. 

وبعدها قطعت شرايني وبعدها قومت ب إحراق المنزل بالكامل، وأخيراً اكتشفوا ان روح فريدة الملعونة التي استدعيتها بالكتاب هي من تؤذيني وتقنعني ب انهاء حياتي كي اكمل معها حياة ابدية. 

وكأن هذا نوع من انتقامها مني واذاها كما اخبرتني انها ستنتقم من كل من آذاها. 

قاموا ب إستدعاء معالجاً بالقرآن، هو نفسه من قام بتطهير منزلنا من الارواح الشريرة، اخبرني ايمن ان بصعوبة تم تخليصي من روح فريدة التي كانت عالقة بي، قال لي مخبراً ب ان روحها البريئة قد تحررت يوم قصاصها من المنتج عزت حنفي. 

❈-❈-❈

اما عن روحها الشريرة ظلت عالقة بي حتى حررها المعالج فلم استطع التحمل ب آخر جلسه خرجت روحها من داخلي ففقدت الوعي تماماً. 

دمعت عيناي عندما علمت ان فريدة قد انتهى امرها نهائي، هي في تعداد الموتى حالياً ويجب علي تقبل الأمر 

_يعنى مش هشوفها تانى !

_انت المفروض متحبهاش كل الحب ده ..دى واحدة كانت انانية وفكرت اول م تحقق اول حلم فحياتها انها تتخلى عنك انت !وانت الل آذيت نفسك عشانها، آذيت كل الل حواليك من غير م تحس

شعرت بالخزي، اعرف تماما انه يقول الحقيقة ف اكمل هو 

_وافتكر ان هى بنفسها الى اعترفتلك بالكلام ده، اعتقد دلوقتي نبتدي حياة جديدة بقى ومنبصش ورانا تاني ربنا بيحبك عشان ادالك كل الفرص دي انك تبتدي من جديد بقى..انا مكتبتش النهاية بتاعت روايتك زي م قولتلي، قوم وفوق واكتبها بنفسك زي م حكيتلك الل حصل، اكتب انت نهاية شمس ديسمبر بنفسك، بس بجد لسه عندي استفهام من اول يوم لقاء لينا سوا وانا بسألهولك!يعنى ايه شمس ديسمبر؟؟

اعتدلت في جلستي ورددت خلفه بخفوت 

_شمس ديسمبر.. فريدة كانت دايمآ بتقولى لما هبقى ممثلة مشهورة .هختار اسم شمس

_ايشمعنا؟

تذكرت مع ارتسام ابتسامة على وجهي 

_ كانت دايمآ بتقول الشمس محدش يقدر يستغنى عنها كل يوم، وكل الناس بتحتاج لها

وانا فيوم من الايام دى هكون الشمس دي 

_وايه علاقة ديسمبر بالشمس؟

_عمرك شوفت شمس فضهر ديسمبر؟!

اومأ أيمن مستفهماً ف اكملت 

_يعني شهر ديسمبر او 12 هو اكتر شهر شتوى عندنا فمصر!

وتقريبآ الشمس لو طلعت فيه بيبقى نورها خافت جدآ وضعيف وبتطلع وبتغيب بسرعه!

من غير م حد يحس بيها! 

وشبهت نفسي بديسمبر، جوه مزعج وبرد ومليان مطر ورعد وبرق ومرض، بس على أد كدا جواه حنية ودفا واكتر شهر بيجمع كل المشاعر فيه، والرواية كلها عبارة عنى انا وفريدة... حكايتنا ف 6 شهور

كنت أظن أن الإنسان يستطيع أن يتقبل الحقيقة مهما كانت قاسية، حتى اكتشفت أن هناك حقائق حين تأتيك فجأةً، لا يملك قلبك القدرة على استيعابها.

وهنا بدأت حكايتي.


حكاية لم أعد أعرف، بعد كل ما حدث فيها، أين تنتهي الحقيقة وأين يبدأ الخيال.


ولعل هذا هو أكثر ما يخيفني.


أنني لم أعد قادرًا على الفصل بين ما رأيته بعيني، وما تمنيت أن أراه، وما حدث بالفعل، وما أقنعت نفسي بأنه حدث حتى أستطيع الاستمرار.


أنا أمير الذي أحب حتى لم يعد الموت بالنسبة إليه نهايةً مؤكدة.


أنا أمير الذي وقف أمام الفقد، وقال في داخله: لا.


لا يمكن أن تكون النهاية بهذه البساطة.


لا يمكن لمن ملأت حياتي بكل هذا الحضور أن تصبح فجأةً غيابًا.


لا يمكن لصوتٍ اعتدت سماعه، ولوجهٍ حفظت تفاصيله، ولحياةٍ كنت أراها امتدادًا لحياتي، أن تختفي من العالم وكأنها لم تكن.


كنت أبحث عن تفسير.


ثم بدأت أبحث عن أمل.


ثم، حين عجز الأمل عن إنقاذي، بدأت أبحث عن المستحيل.


وهنا تجاوزت قصتي حدود البشر.


لم تعد مجرد قصة حب بين رجل وامرأة، ولا حكاية عاشق فقد محبوبته ثم حاول أن يتعايش مع غيابها. لقد أخذتني حكايتي إلى مكان لم أكن أتصور يومًا أنني سأصل إليه.


مكان تصبح فيه الأسئلة أكثر من الإجابات.


ويصبح الخيال أقرب إلى الحقيقة من الحقيقة نفسها.


وتصبح الروح سؤالًا مفتوحًا لا يعرف أحد كيف يجيب عنه.


ربما ستقرأون ما أكتبه وتقولون إنني بالغت.


ربما ستضحكون من بعض أفكاري، أو تشككون في قراراتي، أو تتساءلون كيف يمكن لرجل أن يذهب إلى كل هذه الحدود من أجل امرأة أحبها.


وأنا لا ألومكم.


بل أريد منكم أن تفعلوا ذلك.


أريدكم أن تتخيلوا معي.


تخيلوا أنكم أحببتم شخصًا حتى أصبح جزءًا من تكوينكم، ثم استيقظتم ذات يوم لتكتشفوا أن الحياة قررت أن تنتزعه منكم.


تخيلوا أن كل شيء حولكم ما زال كما هو؛ الشوارع نفسها، والسماء نفسها، والبيوت نفسها، والناس أنفسهم، لكن الشخص الوحيد الذي كان يمنح لكل ذلك معنى لم يعد موجودًا.

هي شمس وانا ديسمبر! 

لو يوم من الايام روايتي دي نجحت، هعرف ان قصتنا كل الناس عرفتها لأن قصة شمس ديسمبر متتنسيش. 

_فكرة انا شدتنى اقتباس لذيذ في الوراية دى جدآ، لدرجه اني كتبتهم ف النوت بوك بتاعى

سالته ماهو الاقتباس ف اردف لي بعدما فتح دفتره الخاص 

_ماهو اصل اعظم فكرتين فالوجود هما (الحب والموت) الناس بتصدق جدآ فالحب مع انه وهم ! وفاكرينه حقيقة وبيفضلو يعيشو يدورو عليه وفيه المحظوظ الل بيلاقيه

وفيه الل بيموت وهو مش عارف معناه. 

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

بس الموت حاجة تانية .. فكرة انك تبقى مش مصدق الحاجة الوحيدة الحقيقية الل فحياتك

وترفضها تماما كأنها مش موجودة، هو نفسه تعبير الموت كأنه بيقدملك هدية يوميآ بأن انهاردة مش هجيلك

أستمتع بيه زى ماانت عايز 

ابتسمت له وقلت له بإمتنان

_هى كده نجحت فعيني، طالما عجبتك وخدت منها اقتباس كمان 

_انت اصلا انسان ناجح ..والفشل والحزن واخر الدنيا مش لايق عليك، هفكرك يوم لما تستلم افضل جايزة عنها بالفن القصصي الروائي بمجال الادب  

قمت وعانقته بحب لأول مرة افعلها معه منذ لقاءنا الأول، شخص بذل جهد كبير كي يخلصني من اكتئابي ومن لعنة كتاب كانت ستودي بحياتي ولكن الله سلم. 

ضممت راحته بكفي واخذت اهزهم بمودة.. ونفس ضمة يدينا كنا بقاعة كبيرة ممتلئة بالمدعويين والصحفيين، اضاءات هنا وهناك، كاميرات تلتقط اللحظات وتبروزها.

كنت قد ارتديت اغلى ثوب لحضور هذة المناسبة، مناسبة تكريمي عن رواية شمس ديسمبر! 

لا اخفيكم سراً، حضر حامد وشادي رفاق عمري بأكمله، والدتي تجلس تنتظر مناداة اسمي، ودعاء صديقة فريدة التي اغلقت دورها في الرواية على انها أخيراً وجدت شريك حياتها وحضرت معه اليوم، اما عن اسماء فكانت تقوم بتجهيزات زفافها. 

"الاستاذ ..امير طلعت! عن رواية شمس ديسمبر، فليتفضل مشكورآ لإستلام الجائزة ويتكرم على المسرح. 

قبلت يد أمي وعانقت الطبيب ايمن، وانا دامع العين، ذاك القرور الذي وعدنا به الله ان ينساب على وجنتينا وقت الشعور بالفرح. 

صعدت على المسرح وأنا التقط انفاسي لاهثاً وكأنني قادم من مكان بعيد، استنشقت شهيقاً وزفرت بهدزء بدأت اتحدث في مكبر الصوت أمام الحضور 

_رواية شمس ديسمبر ..هى مجرد خيوط كلها متصله ببعضها، قصة حب تحوى معاني الغموض والتشويق والاحداث المثيرة، ارجو انها تكون اسعدت كل الل قرأها .. وان شاء الله اوعدكم بالجديد

وكنت حابب اختم كلامي بعبارة كنت كاتبها فالرواية، بعتبرها بتلخص كل حاجة ..وهى

"هو الحب كده ..عامل زى الموت!بييجي من غير مقدمات.. شكرآ

وهبطت من على الدرج، اصافح الجميع مبتسماً فقد بدأت فصل جديد من فصول حياتي الجديدة ولن اترك لحظة شقاء او حزن. 

وفجأة هرولت ناحيتي فتاة رقيقة ترتدي فستاناً قصير وتحاول اللحاق بي، رأيتها وابتسمت ف أردفت هي

_استاذ امير أنا مش قادرة اوصفلك اعجابي بروايتك دي اد ايه ؟؟ انا قريتها حوالب 5 مرات ومزهقتش منها

بجد بجد حضرتك مبدع اوى فيها، وكنت اتمنى انك تمضيلى عالنسخة بتاعتي

شعرت بدعسة لذيذة في قلبي، اخرجت القلم من جيب سترتي وقلت لها 

_اسمك ايه ؟؟

_اروى ! اروى عونى 

_اتفضلي

_ انا بجد مش مصدقة انى واقفه قدام حضرتك دلوقت، انا من زمان من اول م نزلت الرواية فالسوق واشتريتها، وانا بحلم باليوم الل اشوفك فيه 

شعرت انني لا اريدها ان تصمت، اريدها تتحدث اكثر واكثر فوجدت نفسي أردف لها 

_طيب ايه رائيك لو خليتك تعملي حاجة محدش غيرك هيعملها !

اتسعت عيناها بشغف طفلة وقالت 

_ انا تحت امر حضرتك 

_تقبلى عزومتي عالعشا !! بمناسبة نجاح الرواية والجايزة

فغر فاهها وقالت مشدوهة 

_عايز تسيب كل الناس الل مستنياك وعايزة تحتفل معاك دي.. وتتعشى معايا انا؟ 

_ ها .. تقبلي ؟

قفزت كطفلة صغيرة مع قولها 

_ ابقى غبية لو قولت لا.. طبعآ موافقة 

_اوك 5 دقايق اسلم عليهم واجيلك..متتحركيش

صافحتهم وعدت إليها، جذبتها نترجل للخارج، من الواضح انها ستكون بطلة رويتي الجديدة. 


« السابق

جميع الفصول

التالي »

تمت

إلى حين نشر الرواية الجديدة للكاتبة (نور إسماعيل)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل