قراءة رواية (أندروميدا) "آسر البشر" كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (أندروميدا)
آسر البشر
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: ( سلوى فاضل ) | الفصل ( 11 )
غزوة مشاعر
تحدثت والحروف تضيع منها:
- لست مضطراً أرجوك...
- مدي ذراعيك، اعتبريه أمر مني وأطعيني باسيفي.
مدت ذراعيها المرتجفتان، تحاول التمسك به، فشدد هو ضمها هامساً:
- أعتذر باسيفي.. أعتذر، فقط كوني بخير.
تأكد فوبوس أن راسخ غزته المشاعر، ولكن ما مسمى ما توغله لا يعلم. باسيفي فبدأت تشعر بالأمان داخل أحضانه، دفء افتقدته منذ فترة، تساقطت دموعها وتكورت بين ذراعيه.
لم تتحدث بصوتٍ مسموع؛ لكنها فعلت بصمت تخرج كل ما بداخلها له، لحظات صمت مرت تحسنت خلالها وانتظمت أنفاسها، ذهب عنها الشحوب، حينها انتبهت لوضعها؛ فاحمر وجهها حرجًا؛ فابتعدت بهدوء، أمَّا راسخ فشرد فيما يداهمه داخلياً، لا يعلم ما يحدث له، يرفض عقله تصديق أن تدب به أي مشاعر! استمر على حاله ينظر للفراغ أمامه، غير منتبه لما يدور حوله؛ وجذبه من حالته البرودة التي ضربته بعد ابتعاد باسيفي، ذهب ببصره نحوها وراقه احمرار وجهها رغم انه لم يفهم سببه، حاول تجاوز ما يحدث وصرف انتباهه عما يدور؛ فصدح صوته متسائلاً:
- ما الذي حدث لك باسيفي؟ أصدقيني القول.
- ليس مرض صدقاً، هو ليس مرض عضوي إنما حالة نفسية، أصيبت بها عندما شب حريق ضخم بمدرستي الثانوية، رأيت النيران تأكل رفيقتي حتَّى الموت، ولم أستطع إنقاذها، كان مشهد مرعب شديد الصعوبة، بل قاتل، تكررت بوفاة جدتي؛ ولم تصيبني بعدها.
- وأنا من أعادها لك اليوم بكلماتي!
صمتها اكد له استنتاجه، أخفضت وجهها تداري عنه حزنها؛ فشعر بوخز قلبه من جديد، وألم يضرب كيانه. أيقن فوبوس ان المشاعر غزته ومدت جذورها يجهل مسماها وتأثيرها؛ فلا قاعدة بيانات لديه، سبح مقتربًا منهما، ثم تساءل:
- ماذا سنفعل؟ هل حالتها تعتبر مرضاً أم لا؟ وما الذي سيحل بها؟
تملكتها الدهشة، وتعجبت تشعر بخطب ما، تضاعفت اسئلتها وتعددت، يتجاهلا إجابتها، بالسابق لم يعلم أيرتبط بصلة قرابة مع قائده أم لا! والآن يتحدثون عمن أطلقوا عليهم المنبوذين، فمَن هُم؟ وهل قُصد معناه الحرفي؟ وماذا قصد بالنفي معهم؟ فكرة معاقبة الشَّخص لمرضه أثارت جنونها:
- لا أفهمكما، وماذا إن كنت مريضة؟ هل المرض خطأ أعاقب عليه؟
تجاهل راسخ كلماتها وأجاب على تساؤل فوبوس:
- لا يوجد بقانوننا ما يسمى حالة نفسية، وكما فهمت منها، لا تراودها تلك الحالة إلا نادراً، فلن نخبر أحداً، ولن يحل بها شيء، وإلا أعادتها لزمنها، لن توضع مع المنبوذين فوبوس، لن تنفى معهم.
حوارهما والعملية التي غزته؛ جعلتها بأعلى درجات الحيرة والعجب، زادت اسئلتها؛ بل تضاعفت، بالإضافة لتجاهلهما الإجابة أو الالتفات لها، فأعادت اسئلتها وبإصرار:
- هلا أخبرني أحدكما معني هذا الحديث، ومن هم المنبوذين؟ وهل هذا الاسم مقصود بمعناه الحرفي؟ أتعاقبون الشخص لمرضه؟! ولمَ قبلت بالسابق إحضار تلا وهي مريضة؟ أكنت تغشني سيد راسخ؟! أكنت تنوي نفيها؟!
كاد أن يعنفها؛ لكنه تذكر ما مرت به منذ قليل؛ فتدارك نفسه، وقف يجمع أفكاره التي تبعثرت على يديها، وتحدث بهدوء:
- أنظري مَن يسئ الظن الآن، لم أغشك آنسة بسملة، كنت متوقع طلبك؛ صحيح بنسبة صغيرة؛ لكني توقعته، عملت على إيجاد دواء لها، وكنت سأضعه بنداً بالعقد كما فعلت معك.
لم يكن هو فقط من يقاوم ما يحدث له هي أيضًا منذ فترة تقاوم ما يحدث لها، أصبحت شديدة الحساسية لكل ما يفعله، تقتلها قسوته، نبض قلبها بحبه وهي تناضل لإخفاء حبها حتَّى عن نفسها؛ تعلم أن حبها مستحيل كمهمتها.
لم تشفع كلماته لديها؛ وكأنه هو من سن تلك القوانين الخرقاء؛ فنهضت غاضبة وتحدثت بأحرف تعكس ما بها من غضب وتخبط:
- أتعتبرون المرض خطأ تعاقبون حامله؟! وهل لنا خيار بأن نكون مرضى أو صحاح؟! نولد هكذا، أو يداهمنا المرض حين غِرة.
تتحدث باندفاع غاضب بالكاد تلتقط لنفاسها:
- أي عالم هذا؟! كيف وصلتم لهذا الحد من القسوة؟! أكاد أقسم أن فوبوس أكثر إنسانية منكم، أجبني الآن وإلا..
صمتت لا تعلم بما تكمل، فسألها وقد عاد إلى العملية البحتة كما كان سابقاً:
- وإلَّا ماذا؟ أكملي.
- وإلَّا سلمت نفسي لنجم.
أحكم قبضتيه على كتفيها، ثبت مقلتيه التي غزاها البرود داخل ناظريها:
- بمَ تهددين تحديدًا؟ إفشاء سر عمل، أم تسليم نفسك لموت فعلي وبأبشع الطرق.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
تبادلا النظرات لفترة، وما زالت قبضتيه جامدتين حول كتفيها، واسترسل:
- أتعتقدين ما أفعله معك يعد عقابًا؟! ما لدي نجم يفوق خيالك، ما أفعله معك أدنى من أن ينظر إليه نجم من الأساس، ما رأيته بالأسفل جزء ضئيل من اختراعاته غير الآدمية، أين قسمك ببذل قصارى جهدك لتغيير عالمي؟! أم كانت مجرد كلمات؟
حرقت الدموع مقلتيها، تطالع جديته بحسرة، يقتلها تقلبه وقسوته رغم يقينها إنها مَن تسببت في حالته؛ لكن هذا العالم ضحل غريق لها، مؤذي لأبعد حد، ثبتت عينيها الراجية داخل خاصته، وتحدثت بأحرفٍ متوسلةٍ:
- لن أخونك يوماً، موتي أهون، فقط أريد الأمان والفهم، عالمك أشد قسوةٍ منك، قلبي ينزف ألما راسخ، أحتضر بصمت، أخشى كل شيء حولي حتى أنت، لم تعد أماني كما كنت، أرجوك، ارحم حيرتي وأجب أسئلتي! لا تتركني لأفكاري، أنا بين مُرين الجهل والظنون يفتكان بي، زد عليهما عدم الأمان والافتقاد، زد على كل ذلك وطأة مشاعري، أموت بأكثر الطرق إيلامًا؛ لكنها لا ترى ولا تترك أثراً.
تركها بصدمة، وتراجع خطوة للخلف، وما زال يثبت نظره داخل مقلتيها، حينها تدخل فوبوس:
- وجب على الجميع المصارحة؛ لكن يجب أن تذهب إلى السيد كانسو أولا، لقد تأخرت بالفعل.
تحدثت مرتعبة:
- هل سيعاقبك مرة أخرى؟! لا، لا تذهب سيدي، أرجوك.
لم يحد عينيه عنها، لازم الصمت، يحاول فهم حالتيهما؛ فصدح صوت فوبوس:
- لن يعاقبه؛ فأهدئي، فقط سيسلم تقريرًا.
توجه فوبوس بالحديث إلى راسخ:
- لا تتأخر سيد راسخ، لدينا اجتماع طويل وهام، وعذرا لكليكما؛ فلن ينتهي إلا بالوصول لنتيجة وتحديد خُطانا القادمة وإلا ستكون نهاية ثلاثتنا بالقريب؛ فتهيآ لذلك.
انسحب راسخ، دخل غرفته لبعض الوقت، ثم خرج بحالة غير التي دخل بها، يرتسم الجمود على معالمه، وقد أبدل البدلة المخصصة للتعامل معها بأخرى، لازم الصمت حتى خرج من جناحه. رافقته بمقلتيها الدَّامعة حتَّى خرج، فتحدث فوبوس:
-يجب أن نتحدث باسيفي.
وقد غفل ثلاثتهم عن الأعين التي تراقبهم.
أتجه راسخ إلى قائده؛ غافلاً عن الأعين التي تتابعه، جلس كانسو خلف مكتبه الضَّخم يدَّعي دراسة التَّقْرير، وبالحقيقة يدرس حالة راسخ، يوقن من تأثير باسيفي عليه، يتجاهله مؤقتًا، هي خطوة هامة لحدث جلل، مرت بهما لحظات صمت سبقت سؤال كانسو:
- هل يوجد جديد راسخ؟
- نعم، أحتاج عقاب مجحف، أو ربَّما إعادة تأهيل.
وعلى عكس ما توقع لم يهتم كانسو، بل نفى قوله:
- لا أرى ذلك، بل تحسنون صنعاً
- أعني قولي سيد كانسو، أحتاج عقاب مجحف.
طالعه كانسو للحظة، ثم تحدث:
- إن أردت؛ فأذهب لجناحك وانتظروني جميعًا بغرفة العقاب.
- بل هنا، أو بالمعمل العام.
- أتريد العقاب بعيداً عن طاقمك؟! ألا تعلم أن عقاب القائد يجب أن يكن أمام معاونيه البشر! ليكن عبرة لهم ويدركوا أن الجميع عرضه للعقاب.
ختم حديثه بسؤال:
- ألا زلت تريد العقاب راسخ؟!
-
نكس رأسه، فطمأنه بكلماته:
- ما تمر به أمر طبيعي، هي مختلفة، إن لم يصب من حولها بتغيير؛ فيعني هذا الفشل، ما أراه أمامي هو نجاحها، افعل ما يجب.. وظفها بالمكان المناسب وكن معها خطوة بخطوة دون أن يلاحظ الجميع، لا تتراخى بالخطأ وعاقب قدر تحملها لا بقدر قوانينا، كن على يقين مِن ولائها، فما فعلته بالأمس ليس لإحراجك، بل لدفع الألم عنك.
انتصب راسخ واقفاً واستأذن للمغادرة، وما أن التف؛ حتى صدح صوت كانسو من جديد.
- كن حذرًا حتَّى داخل جناحك، لا تُصدِر كلمة أو نظرة إلَّا بأكثر الأوقات أمانًا، ولا تطلب مني عقابًا؛ سأفعَل حال وجوبه.
بالجانب الأبيض، داخل ذلك الجناح الفخم جلس ذلك الشخص بهيمنته الطاغية، اتصل بنجم يحدثه:
- أؤيدك الرأي ليست هي المقصودة، بل رفيقتها، كل المعطيات تدل على ذلك.
- مَن جلبها، لا تلتزم بأي قوانين، سجل جهازي اعتراضها على الطعام، إن كان يتابعها؛ لكان علم وأرسلها للعمل بالمطبخ ليومين كاملين دون طعام.
- هذا يدل على صوب رأينا، الخطوة التالية أن نستطيع الوصول إلى تلك التلا.
- يجب أن أحصل على إذن بالسفر عبر الزمن.
- تعلم إنه من الممنوعات لك.
- اجعله استثناء آخر لي.
- جميع الاستثناءات السابقة كانت لأسباب تخدم عملك، أما هذا فلأغراض شخصية.
- لكلينا لا تنسَ، كلانا لديه أسباب خاصة.
- سأحاول، لكن لا تتوقع الحصول عليه.
- أوقن من استطاعتك.
امتلأ حديثهما بالندية المستترة والمقنعة بالمصلحة المشتركة، وبعدما أنهيا الاتصال جلس كل منهما يدبر ويخطط ما سيفعله بالفترة القادمة منفردًا وفي سرية عن الآخر، فرغم تشابك المصالح إلا أنهما يفتقدا الثقة المتبادلة
بغرفة راسخ فور خروجه، جلست باسيفي في حالة تشتت واضحة، تؤلمها حالتها وتقلب راسخ. تابعها فوبوس يحاول تحليل حالتها وتفكيرها في حدود بياناته المحدودة عن المشاعر، ثم بدأ بالحديث:
- انصتي إليَّ باسيفي، أننا بمرحلة فارقة حاسمة، ليس لنا فحسب؛ بل للعالم أجمع؛ لذا يجب الفصل بيننا كأفراد وبيننا كقادة مسئولين عن تغيير العالم، كلنا قادة في مواقعنا، نقود مهمتنا للنجاح أو الفشل نحن من نقرر بأفعالنا.
أومأت مبتسمة بوهن:
- أنت محق فوبوس، وصديق وفيّ أيضًا.
- جيد اجيبي سؤالي إذن، أتكنين مشاعر للسيد راسخ؟
أومأت موافقة، وأخفضت وجهها، فتساءل:
- أهي ايجابية أم سلبية؟ ووضحي حديثك؛ فلا قاعدة بيانات للمشاعر لديّ، ولا يوجد أي نتيجة بالبحث عنها.
- هي إيجابية غير ضارة فوبوس، أقسم لك!
- بلا قسم، أصدقك، مؤشراتك لدي واضحة، لكن لا تخبري سيد راسخ.. على الأقل بالفترة الحالية، أتذكرين؟ بإحدى المرات اخبرتك أنك تؤثرين في راسخ.
نمت ابتسامة أمل صغيرة على وجهها، وأومأت له:
- نعم أتذكر.
- أنتِ مصدر خصب للمشاعر باسيفي، وهو أول من تأثر بكِ، لا نريد تأثير مبالغ به يهلكه؛ لذا انتبهي في تعاملك معه.
- وضح فوبوس، تفكيري مشوش ولا استطيع التركز.
- سجلت مؤشراتي تغيرات عدة بتصرفاته كلها ترجع إليك، إن زاد تأثره بكِ قبل الآخرين هَلك؛ فأنتِ مصدر خصب للمشاعر، إذا كنت تهتمين لسلامته؛ فانتبهي لكل تصرف وكلمة معه، دعيني استخدم كلماتك كوني مراعية له، وإن وجب عقابه فكوني رحيمة.
اتسعت مقلتيها بصدمة ودهشة معاً، وتحدثت بأحرف مرتعشة:
- أعاقبه؟!! مَن يعاقب مَن فوبوس؟! هل نفذت طاقتك وتهزي؟!
- اخبرني سيد راسخ أن وخزاً مؤلماً يصيبه منك كلما نشب بينكما خلاف، كيف تفعليها؟
تراجعت في جلستها بصدمة:
- لا، لا فوبوس أتدرك معنى كلماتك؟!
- بالطبع لا، فقد أخبرتك ألا قاعدة بيانات لديّ.
قطع حديثهما عودة راسخ فصمتا وقد لفت انتباههما سوء حالته وحيرته أو بالأصح تخبطه، لم ينظر لهما اتجه للشرفة ينظر امامه بشرود، بدا مختلفًا وقد أحاط نفسه بهالة من الجليد، تألمت باسيفي من أجله وخشت أن يكون قد أصابه سوءً من قائدة فتحدثت مندفعة:
- ما بكَ راسخ، هل عاقبك؟ صارحني، ماذا حل بك؟ كيف فعل؟ اخبرني أرجوك!
أجابها دون أن يلتفت إليها وقد عاد لكلماته جليها الحاد:
- لا دخل لكِ، ولا ترفعي الالقاب، سيد راسخ، بل سيدي، انتبهي لكلماتك.
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
وقفت مخفضة الرأس، تخفي ألم روحها وقلبها، فما أخبرها فوبوس به جعلها تدرك مدى معاناته وحالة التخبط التي يمر بها، فإن علمت هي معنى حالته فتوقن انه لا يعلم ماذا اصابه وإن كان قد توقع، لكنه يظل جاهل لتبعاته، راقبهما فوبوس لا يملك حاليًا سوى تدوين سلوكهما وسؤال باسيڤي.
ابتلعت غصتها وأومأت بطاعة:
- حاضر سيد راسخ، أقصد سيدي أعتذر لما بدر مني، أرجو أن تقبل اعتذاري، بمَ تأمرني الآن؟
استحسن فوبوس فعلها، بينما تحدث راسخ بحدة:
- لن أقبل سهواً، ألم يخبرك فوبوس قبلاً بضرورة عقد اجتماع هام اليوم، لنحدد خطانا المقبلة، انتبهي جيداً لكل ما نخبرك أو نأمرك به، فالمهمة ليست هينة، وقد وصفتِيها بالمستحيلة، تحتاج كل تركزنا.
لم ترفع رأسها:
- اسمح لي بالجلوس.
- تلك بديهيات تفعلِيها دون الرجوع إلي؛ إلا إذا كنت معاقبة حينها تستأذني لمجرد التنفس.
حاولت كبح تهدج انفاسها، تجاهد لإخفاء حزنها الذي غزا قلبها، تشفق على قلبيهما مما يعانياه، فتحدث فوبوس ينهي الموقف:
- سيد راسخ أمامنا ثلاثون دقيقة، ثم سيعقد الاجتماع، ليذهب كل منكما لغرفته ليعد ما يود طرحه من أسئلة أو اقتراحات وانا أيضًا، أين تود عقد الاجتماع؟ هنا أم بغرفة العقاب؟
صدح صوت باسيفي متهدج برجاء:
- أرجوك سيدي اسمح بعقد الاجتماع بالمجلس، سأفقد كامل تركيزي إن كان بغرفة العقاب.
زوبعة تبعثر كيانه رغم ثباته الخارجي إلا أن داخله مبعثر، بداخله ما يجعله متحفٌِز لها، .لا يمرر اي هفوة، وفي المقابل صوت داخله يخبره بالخطأ بل الإثم إن أحزنها، كاد يحتد عليها ، لكن فوبوس لم يتح له الفرصة:
- سيد راسخ، إن لم يكن هناك ما يمنع فلنجعل الاجتماع بالمجلس، سيكون أفضل للجميع.
التف جهته وهو يعلم ان آليه يهتم بطلب باسيڤي، لكن ما أن وقعت عينيه على باسيفي رأى اثر كلماته وبرود، تراجع عن نيته، بل وأيده.
- أنا أيضا أرى المجلس أفضل للجميع، لنختلي بأنفسنا حتى موعد الاجتماع.
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (سلوى فاضل)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
