قراءة رواية (مس من النفس) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (مس من النفس)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: ( لولي سامي ) | الفصل: (الأخير)
مش ممكن يكونوا قتلوا حد من سنتين وجم يطلعوا جثته ويعترفوا على نفسهم ..
ثم إننا لسه مش عارفين دي جثة مين ولا مين اللي قتلها ؟؟
رديت فورا وقولت للظابط / بس احنا عارفين دي جثة مين ومين قاتلها ...
هنا شادي تقريبا صوته راح والظابط بص لنا وضيق عيونه وسألنا عن صاحبة الجثة بس انا حاولت أتهرب من النقطة دي دلوقتي وقولت له / حضرتك احنا عايزين نطلع كل مستنداتنا مع بعض ...
هنا حاول شادي يقنع الظابط بأننا نصابين يمكن يداري على مصيبته فقاله / طب يا باشا مادام معاهم ورق ملكية القرية ليه مطلعهوش بعد الحادثة ...
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
ده تقريبا الحادثة مر عليها سنتين ...
رديت أنا عليه وقولت له / علشان مكناش نعرف ان حسام بيه وبنته ماتوا الله يرحمهم ...
ده غير أن جوزي اللي هو قريب حسام بيه الله يرحمه كان تعبان وانشغلنا معاه وبعدها للأسف مات...
وعقبال ما فوقنا من الصدمة وبدأنا ندور على أهله علشان نودهم زي ما كان مصطفى جوزي بيودهم اكتشفنا أنهم ماتوا...
لفيت ناحية الظابط وانا بقوله / بالشكل ده احنا لينا ميراث وجينا علشان ندور على حقنا ...
وعلشان كده جبنا الورق وجينا نقابلك بس للاسف ملقناش حضرتك......
طبعا الكلام كان مظبوط بالنسبة للظابط ولكن كان صاعقة بالنسبة لشادي واللي حاول بكل الطرق يكدب كلامنا أو على الأقل يحاول يعطل الأمور لحد ما يتصرف فسأل بسرعة / بعد اذنك يا فندم أنا معايا ورق بيع وشراء رسمي واكيد الورق اللي بيدعوا أنهم معاهم مزور ...
أتلفت الظابط ليا وسألني /أولا عايزين نعرف هوية الجثة ده لو كنتوا فعلا تعرفوها ....
ثانيا انتوا بتقولوا أن معاكم ورق يثبت ملكية حسام المسيري للقرية ممكن اشوفه ؟؟
بصيت له ورديت له نفس السؤال / الورق موجود ....
وأدلة تانية اتمنى حضرتك تشوفها بنفسك يا فندم ....
وبالنسبة للجثة احنا عرفناها من السلسلة اللي في رقبتها واللي تقريبا مكتوب فيها اسمها ....
الظابط وطى تاني على الجثة وحاول يبص تجاه رقبتها وفعلا لقى سلسلة مكتوب فيها اسم كنزي فبص لنا وقال / يعني انتوا قصدكم إن دي كنزي وبالشكل ده يكون الميراث لكم ....
نطق شادي مرة تانية بعصبية / ده لو ورقهم مظبوط يا فندم...
أنا معايا ورق يثبت ملكيتي للقرية ....
بصيت تجاه شادي وسألته / يا ترى يا استاذ شادي ورقك انت مظبوط ؟؟
يعني متسجل بالشهر العقاري ؟
اتبرجل شوية بس رجع تاني يحاول يتمالك نفسه وقال / بلاش تتهربي من سؤالي لو سمحت ..
لو معاكي الورق طلعيه ...
بصيت تجاه الظابط وقولت له / لو حضرة الظابط يسمح يجي معانا المكتب اطلع له كل المستندات المطلوبة ...
الظابط طلب من ٢ امناء يفضلوا جنب الجثة بعد ما طلب الإسعاف علشان تنقل الجثة للطب الشرعي وقال / بالنسبة للجثة مش هنقدر نتأكد من هويتها من مجرد سلسلة ....
وبالنسبة للمستندات فاتفضلي وريني المكتب ونشوف ونعاين كل شيء على الطبيعة ...
طبعا كلنا مشينا تجاه المكتب اللي فتحناه ومعانا الظابط و٢ امناء وشادي ...
كان هيجي ورانا بعض حراسه بس الظابط رفض ...
اول ما قربنا من حمام السباحة شادي وقفنا وقال / انتوا رايحين فين مفيش مكتب هنا !!!
أتلفت له وقولت له/ وده عيب لما تاخد حاجة مش بتاعتك مبتبقاش عارف تفاصيلها ولا مخابيها ....
والتفت للظابط وقولت له / اتفضل يا فندم في تحت مكتب ....
اول ما وصلنا قدام المكتب الظابط خد باله من الباب المكسور فسأل / ايه سبب كسر الباب ده ؟
ابراهيم رد عليه / كان عبارة عن تمويه لاخفاء مكتب مهم هتشوفه حضرتك دلوقتي...
باب من الابلاكاش بس طبعا احنا فتحنا الباب الحديد ده بالمفتاح ده ...
مسك الظابط المفتاح واتاكد أنه من نفس نوعية القفل وبعد كدة دخل وأحنا دخلنا وراه ...
لكن شادي فضل بره واقف قدام الباب مزهول...
زي ما يكون مش مصدق أننا لاقينا الباب ومعانا مفتاحه كمان ...
ابراهيم وحسن طلعوا للظابط كل الاوراق اللي تخص القرية واللي كان باين عليها انها اصلية وسليمة وكان لسه هيقوم فمازن قاله/ في فيديوهات للحادثة اللي حصلت للقرية من سنتين وباين فيها المجرمين الحقيقين ...
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
طبعا شادي سمع الجملة دي من مازن فجأة لاقيناه بيجري ...
الظابط خد باله وأمر العساكر يفضلوا جنبنا وأحنا بنجمع الداتا لحد ما يقبض عليه ...
طلع جري وراه وحاول يحصله.
بعدها بلحظات سمعنا ضرب نار تقريبا رصاصتين ...
طبعا اترعبنا ليكون الظابط حصله حاجة أصله لوحده وراه ...
العساكر اللي معانا طلعوا جري وأحنا وراهم بس لاقينا الظابط متحفظ على شادي ...
والاخير واقع على الأرض رجله بتنزف ...
واضح أن الظابط مكنش لاحقه فضربه في رجله ...
طبعا أمر العساكر يقبضوا عليه وفي الوقت ده كان وصل البادي جارد بتوع شادي ...
الظابط أمرهم يسلموا سلاحهم لحين التحقيق في القضية ...
كانت عربية الإسعاف وصلت وتم نقل الجثة للطب الشرعي واحنا كلنا رحنا مع الظابط القسم...
ركبنا عريتنا ومشينا وراهم لأن على حسب ما الظابط شاف وقرا وسمع يعتبر احنا مش متهمين ...
في الطريق لاقيت اخويا بيتصل رديت عليه علشان أقوله يلحقنا على القسم أصل لازم يكون معايا حد حتى لو كنت أنا على حق ....
اول ما قولت الو لاقيت اشرف بيزعق ويقول / ايه اللي ولادك بعتوه ده يا رشا ؟؟
معناه ايه الورق ده ؟؟
وانتي فين ردي عليا ؟؟
حاولت ألخص لاخويا الموضوع فقولت له / القرية طلعت بتاعتنا يا اشرف..
حصلني على القسم اللي هبعتلك اللوكيشن بتاعه علشان الموضوع كبير ومحتاجاك جنبي...
قفلت معاه من هنا ولاقيت الاولاد كلهم بيضحكوا بصوت عالي وإبراهيم بيعلق ويقول / اموت وأشوف وش طنط نهى دلوقتي...
بيتهيألي هتجلها سكتة قلبية ...
رد عليه حسن وقاله / لا لا دي من الصدمة مش هتعرف حتى تقول مش مصدقة وهيجلها شلل رعاش اللي هى لا عارفة تتكلم ولا تكتب ....
طبعا مازن مسكتش فعلق معاهم وقال / أنا بقول نكمل صدمتها ونعزمها بالقرية وهي بتاعتنا ونسيب العفاريت يتسلوا بيها شوية ...
طبعا الضحك والترقية مخلصتش بس احنا كنا وصلنا القسم ....
قدمنا هناك كل الأدلة والأوراق والفيديوهات اللي معانا ..
كان اخويا اشرف جه هناك ومعاه محامي ...
حاولت اشرح لهم كل اللي حصل بس بدون احلام ....
يعني زي ما شرحت الظابط بالظبط..
وطبعا كان تأثيره على اشرف أنه تنح ومش متخيل الموضوع ...
بعد ما المحامي سمع مننا وشاف الأدلة قدم على طلب بفتح التحقيق في حادث قرية الحياة ...
وطبعا تم تحويلنا على النيابة ومعانا جميع الأدلة ...
في النيابة حاولنا نثبت على كلامنا خاصة احنا معانا من الأدلة ما يؤكد كلامنا...
ده غير وجود جثة فلأمر تصاعد طبعا ...
وتم التحفظ على شادي ابو العزم ومنعه من السفر لحين الانتهاء من التحقيقات وده بسبب ظهوره في فيديوهات القرية ...
طبعا اخواتي أجروا شقة علشان نتجمع فيها ونعرف خطواتنا الجاية ...
واكيد بالشقة جه مرتات اخواتي واللي كان باين عليهم الذهول...
في الأيام الأولى واللي كان التحقيق واخدوكل وقتنا مكنوش بيتكلموا خالص بس عنيهم كانت فضحاهم ...
طبعا غير اخواتي اللي برغم فرحتهم ليا بس كانوا خايفين عليا وعلى الاولاد ...
كنا الصبح في النيابة وبالليل بنشوف الاوراق اللي المفروض نجهزها
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
طبعا مباحثات وتحقيقات النيابة قعدت فترة كنا بنروح يوميا للتحقيق...
صدر حكم بالقبض على شادي ابو العزم خاصة بعد مشاهدة الفيديوهات والتأكد أن هو اللي موجود فيها ...
واللي طبعا بتأكد وجوده وقت الحادثة وعلمه بكل ما حدث ..
وطبعا كان ده عكس أقواله السابقة واللي أنكر وجوده بالأساس...
حاول شادي يعرض علينا مبالغ طائلة للتنازل عن القضية واحيانا كان بيتقلب الكلام لتهديد ووعيد ...
بس الحمد لله عرفنا نعمل عدم تعرض له ...
وفي نهاية التحقيقات وفحص الاوراق بتاعتنا وبتاعتهم أثبتوا أن الورق اللي معانا سليم ...
وان ورق شادي غير متواجد بالشهر العقاري...
كما أثبت الطب الشرعي أن الجثة المتوفاه تعود لكنزي حسام المسيري بعد ما اضطروا ياخدوا عينة من جثة والدها علشان يطابقوا DNA ..
وفور إثبات تزوير ورق شادي ووجوده وقت الحادث بدأت التحقيقات تاخد مجرى تاني وهي أن شادي نفسه هو المجرم
في الوقت ده بدأنا نحضر لقضية إعلام وراثة علشان نستلم كل الأملاك دي ...
وطبعا العيلة كلها اشتركت في البحث عن املاك حسام المسيري والتي لم تكن القرية فقط بل كان شريك بتجمع سكني كبير ( كمبوند) ولكن الشركاء وقت وفاته تعمدوا الصمت حتى لا يطالب الورثة بنصيبهم...
ده غير الفيلا اللي كان بيسكن فيها ...
طبعا كل الأملاك دي عرفناها من الورق اللي بالقرية واللي كان فيه تقريبا كل اوراق أملاكه ..
اه المثل بيقول لا تضع البيض كله في سلة واحدة لكن هو خلف المثل ده وجمع كل حاجة وحطها في اوضة بس أخفاها عن الجميع ومفتاحها مش بس معاه لا ده كمان عمل نسخة للشخص الوحيد اللي مكنش بيبان في حفلاته علشان اي غدر محدش يقدر يوصله ...
طبعا مش عارفة اقولكم أحوالنا اتغيرت إزاي ...
في البداية طبعا مقدرش انسى فضل اخواتي عليا وعلشان كده وبرغم أن الأملاك بإسم اولادي ولكن اخواتي اللي كانوا بيديروا كل شيء وكلامهم كان مسموع ...
وطبعا أنا واولادي كنا بنفذ اوامرهم واللي كانت كلها في صالح القرية والكمبوند ...
اتنقلنا نعيش في الفيلا ...
وحاولت مع اخواتي نعيش كلنا فيها بس هما أصروا نكون فيها لوحدنا وسعيد قالي / عيشتي كتير في شقة صغيرة جه الوقت اللي ربنا يعوضك وتعيش في فيلا وتحسي بالوسع والبراح ...
طبعا فرحت باحساسهم من ناحيتي بس حسيت أن فضلهم عليا كبير فبصراحة كتبت شقة باسم كل واحد فيهم في الكمبوند اللي مشتركين فيه ومن غير ما اخد رأيهم كمان ...
فجأتهم بالموضوع اللي في الاول زعلوا شوية بس حسيت بفرحتهم وفرحة أولادهم ...
وفي يوم اتجمعنا كلنا في الفيلا عندي وطبعا مرتات اخواتي كانوا ملامحهم غير كل تجمع ...
زمان كان بيبقى باين عليهم الضيقة لكن دلوقتي الوضع اتغير تماما ...
بس طبعا كان لكل واحدة شعورها المختلف يعني مثلا الغيورة والحقودة زي نهى فدي يا عيني بقت بتفقد النطق اول ما تشوفني ...
أنا فاكرة اول لقاء بينا بعد ما عرفت باللي حصل ...
فاكرة ساعتها قالت ليا ايه / بقى أنا اوديكي قرية العفاريت الاقيكي اتصاحبتي عليهم وخدتيهم في صفك برضه ..
مفيش فايدة فيكي ...
مفيش فايدة ....
الأعمال الأصلية لرواية وحكاية
طبعا أنا وقتها مردتش عليها لانشغالي وقولت كفاية الغل اللي جواها ياكلها لوحدها...
بس بصراحة استغليت اقرب فرصة تجمعنا وقولتلها اللي جننها بزيادة / عارفة مين عرفنا كل ده ؟؟
العفاريت اللي وديتنا عندهم ...
اتاريهم كانوا عايزنا احنا ....
وقتها سكتت مكنتش عارفة ترد فسألتها سؤال / صحيح يا نهى هو لما رحتي العفاريت عملوا معاكي ايه ؟؟
لاقيتها بصت ليا وعينها وسعت فجأة وشهقت وكأنها افتكرت حاجة مكنتش عايزة تفتكرها وقالت / علشان كدة كانوا بيندهوا باسمك واسم اولادك ...
وانا كنت فاكرة العفاريت بتعرفني أنها تعرف عني كل حاجة...
بصت يمين وشمال وبعدها قالت / هو يوم بليلة مفيش غيره اللي قضته في القرية وطول الليل كان في حد بيزقني من على السرير وناس كتير بتجري حواليا ....
وأصوات حد بينده وكان بيقول اساميكوا...
ولا البحر مكانش عايز يهدى ابدا وعلى طول هايج ...
بصيت لها وابتسامة بسيطة قولتلها / شكرا يا نهى رجعتي الحق لاصحابه...
أما بالنسبة لميرفت وندى فحقيقي فرحولي برغم اني عاتبتهم ...
طبعا عاتيت ميرفت وسألتها / ليه مردتيش تقوليلي الحقيقة ...
كان ردها / أنا مكنتش اعرف الحقيقة كاملة ..
كل اللي سمعته أن القرية مفيهاش حد ولا خدمات ولا اي حاجة نعرف نطمن عليكي بيها ...
وعرفت كمان أنهم عايزين يودوكي هناك علشان ارخص ...
ولما عملت سيرش عليها لاقيت فيها الاخبار اللي بعتهالك ....
ده غير أنها من اقتراح نهى فكنت قلقانة عليكم اوي ...
وطبعا ندى كان ليها معاتبة مخصوص فسألتها / بما انك كنتي عارفة هدف نهى ليه مقولتيش يا ندى ....
وقفت قدامي ندى زي التلميذ الغلطان وهي مطاطية راسها وقالت/ الزن كان كتير ...
فضلت نهى تزن عليا أننا بالشكل ده هانوفر من الفلوس ...
حقك علينا يا رشا...
بعد ما خلصنا غدا ويادوب بناخد الشاي بجنينة الفيلا لاقيت البواب بيكلمني في التليفون ويقولي / في واحدة طالبة تقابلك ضروري يا فندم ..
طبعا قولتله يقولها تتفضل ولسه كنت هقوم من مكاني لاقيت مازن بيجري عليا ويندهلي بصيت ناحيته لاقيته بينهج وهو بيقولي / اللي ماتت مش كنزي...
كنزي كان لها اخت واسمها رُبى ...
صوعقت باللي قاله بس فجأة سمعت صوت بنت من ورايا بتقول / مساء الخير يا فندم ..
أتلفت لها فلاقيت بنت في منتهى الجمال تشبه البنت اللي شوفتها بالحلم فعلا ...
قدمت نفسها وقالت / مع حضرتك كنزي حسام المسيري .....
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
تمت
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (لولي سامي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
