قراءة رواية (دعوة سفر) كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية: (دعوة سفر)
رواية جديدة قيد النشر
الكاتبة: (فاطمة الألفي) | الفصل: (2)
في الذكرى السنوية للشركة يُقام أحتفال ضخم بأحدي الفنادق الراقية، وقد كلفًا "غزل" بتولي أمر تجهيز الحفل، ساعدتها "سارة" بالأمر فقد أنتقت قاعة مفتوحة وأشرفت على اللمسات الساحرة لتخلق جو من الشاعرية، تحت سماء مضاءة بالنجوم تبدأ الحفلة الموسيقية ، مع منصات ضخمة مزينة بالأضواء الملونة التي تومض بالتناغم مع الموسيقى،الجميع متحمس ويملأ المكان بجو من الألفة.
أجواء الحماس تغمر المكان، والكل يشعر بعالم خاص وحده مع النغمات، وكأن الزمن توقف للحظات، الأضواء المتحركة، والدخان الخفيف الذي يضيف لمسة من السحر والجمال.
تميز البوفيه بتشكيلة مميزة من الأكلات الشعبية لهذه البلدة العريقة، مثل "المجبوس"، "البريانة"، و"الخوزي" أو "الغوزي"، الذي يعد الطبق الوطني المكون من لحم الضأن المشوي المزين بالمكسرات والخضروات والزبيب فوق طبقة من الأرز الحار. بالإضافة إلى ذلك، تضمنت المشروبات الغازية الباردة بأنواعها المختلفة وأصناف فاخرة من الخمور التي تحتسيها النخبة المخملية.
كان للحفل جو خاص عندما دلف "أبو طلال" بحضوره المهيب. كان يرتدي ثوباً تقليديًا وبشته الذهبي، مما أضفى عليه هيبة ووقارًا، تحولت الأنظار نحوه تلقائيًا، والشباب يحيونه باحترام و تقدير.
خطواته الواثقة وكلماته المنتقاة بعناية جعلت الجميع يشعرون بوجوده الثقيل والقوي، إنه رمز للهيبة والأصالة، وحضوره أضاف بريقاً خاصاً للحفل،ثم ألقى كلمته ورحب بالجميع وأنهي كلماته يتمنى لهم بقضاء وقتًا ممتعًا.
بينما هو جالس يتسامر مع زملائه، كانت عيناه تجولان بين الحضور بحثًا عنها، لاحت أبتسامة جذابة أعلى ثغره عندما التقت مقلتيه بساحريتيها العسليتين، هبطت عينيه يتفرس ملامحها وطلتها الرقيقة بهذا الثوب "الفيروزي الحريري الذي يحتضن جسدها بنعومة وحزام أسود يضم خصرها الممشوق، بدت كنسمة عذبة في ليلة هادئة.
ترك الشباب وسار متجهًا إليها.
ابتعدت سارة إلى ركن هادئ بعيدًا عن الضجة الصاخبة، فهي لا تحب التكدس وتشعر بالاختناق من الأماكن المزدحمة. رغم أن المكان كان مفتوحًا وواسعًا، إلا أنها لم تعتد على الأصوات المرتفعة التي تجعلها تشعر بعدم الراحة. كانت تبحث عن ملاذ يمكنها فيه التمتع بالهدوء والسكينة بعيدًا عن الفوضى والعجيج. في هذا الركن الهادئ، وجدت سارة لحظة تأمل وفرصة لاستعادة هدوءها الداخلي.
تقدم "يزيد" بخطوات واثقة إلى أن صار أمامها هتف بلهجتة الخليجية:
-كيف حالج سارة؟
أجابته بنبرة ودودة:
-بخير الحمدلله
-ليش واقفة لحالج؟
-بصراحة مابحبش جو الحفلات ولا دوشتها
-أيش قررتي بموضوع عملك
ردت بجدية:
-لسه بفكر، بس أنا مبسوطة بشغلي في قسم المحاسبة
ضحك بمرح وعقب قائلا بلهجتها المصرية:
-برغم أخطاءك الحسابية
ضحكت برقة وهمست بنبرة مرحة:
-هتمسك ليا على غلطة يا "يزيد"
أجابها بجدية:
-ما شاء الله عليج بجد، عملك ممتاز وجادة في العمل
نظرت له بإمتنان وقبل أن تبادله الحديث وجدت "غزل" تهتف منادية بإسمها لتعتذر منه وتسير بخطوات مبتعدة ذاهبة إلى حيث صديقتها .
همست بالقرب من أذنها قائلة ببسمة طفيفة:
-أية الحكاية، شايفة "يزيد" مهتم بيكِ
نظرت لها بدهشة وردت:
-تقصدي أية ؟! عادي الراجل شافني واقفة لوحدي جه سلم عليه وبس، ثم ضربتها في كتفها وقالت بمرح:
-بلاش جو المفتش كرمبو معايا يا "غزول"
همست بلا مبالاة:
-الحق عليا عاوزة أطمن عليكِ
ردت بثقة:
-يا بنتي أطمني مافيش حاجه لو في حاجة هقولك هو انا ليا غيرك هنا يا جميل
تنحنحت هامسة بخفوت:
-بينا نسلم على الشيخ "أبو طلال"
لما تعطيها فرصة بالرفض أو القبول ، فقد تبطأت ذراعها وساروا سويًا متوجهين إلى حيث يجلس "أبو طلال" بطاولته الخاصة.
هتفت غزل بتساؤل عن حاله وعن الحفل هل أعجبته :
-حياك الله يا شيخ
-حياكم الله وبياكم
قالها وهو ينظر ل"سارة"
التي هزت رأسها بإيماءة بسيطة دليلا على ترحباها
أردفت غزل قائلة:
-عجبتك تجهيزات الحفلة
دار بعينيه نظرة أخيرة حوله ثم قال بإعجاب:
-قديش مزيونة ها الحفل الراقي
ما زال يصوب أنظاره عليها وأشار لهن بالجلوس ، جلست "غزل" دون تردد أما عنها فقد شعرت بالتوتر والخجل ، هذا رب عمل ، كيف لها أن تجلس بهذا القرب، لا هي ترفض هذا التودد وتضع حواجز بينها وبين أي شخص، فهي لا تتحمل التهامسات خلف ظهرها أذا أستغلت هذا القرب، تحججت بالتعب والأرهاق بسبب تواجدها طوال اليوم على قدم وساق من أجل أخراج الحفل بهذه الصورة الرائعة .
أشعل سيجارته الغليظة وبدء في التنفيث عن غضبه وكأنها أهانته بهذا الرفض ومغادرة الحفل قبل أن يغادر هو .
كان الغضب يعصف به كعاصفة هوجاء، تجعل صدره يضيق وعيناه تلمعان ببريق مشتعل، تتصاعد في وجهه حمم بركانية وكأنه على حافة الإنفجار..
سرعان ما أنهى الحفل بوجه محتقن بالغضب غير الوجه الذي جاء به.
❈-❈-❈
لم تكن على دراية بعادات وتقاليد هذه البلدة، فظلت "غزل" تتحدث عن ردة الفعل الذي صدر عنها وأن ذاك يمس بإهانة موجهة للشيخ"ابو طلال" وطلبت منها الاعتذار في اليوم التالي بالعمل لكي يمر الأمر مرور الكرام ، ولكن ظلت الأخيرة على عنادها فهي ترى ما فعلته ليس إلا حرية شخصية، فمهما كان الشيح رب العمل ولكن هي ذات شخصية جادة وعقل ناضج ولن تقلل من كرامتها لاي سبب كان ، وهي لم تخطأ في شيء .
طبعت قبلة حانية أعلى وجنتي صديقتها ثم أبتعدت عنها برفق وقالت:
-تصبحي على خير يا قلبي
اتجهت لغرفتها وتركت خلفها "غزل" تنظر بصدمة لطيفها الراحل ، فهي لا تهتم لحديثها ولا تعرف ما سينتظرها غدا بالشركة، تنهدت بأسى ثم تقدمت نحو غرفتها هي الأخرى لتبدل ثيابها وتذهب في نوم عميق أثر تعب الليلة..
أستيقظت بعد منتصف الليل، تتنفس بصعوبة وعرق بارد يغمر جبينها؛ بعد أن رأت نفسها في مكان مظلم ومهجور، تسمع أصوات غريبة وهمسات مخيفة تقترب منها رويدًا رويدًا، وهي تحاول الهروب، لكن قدميها كانت ثقيلة وكأنها مغروسة في الأرض، كلما حاولت الصراخ، لم يخرج صوتها، وكأنها محبوسة في عالم من الرعب، تشعر بالخوف والضيق يزدادان مع كل لحظة، حتى فتحت عينيها فجأة، لتشعر بالارتياح يسري في جسدها بعدما علمت بأنه مجرد حلم..
❈-❈-❈
أشراقت شمس الصباح، الأشعة الأولى للشمس تبدأ في الظهور، تلمس السماء بلون برتقالي وذهبي دافئ. النسيم العليل ينساب برفق عبر الأشجار، يحمل معه رائحة الزهور المتفتحة وندى الصباح، معلنة بدء يوم جديد، بينما تتساقط قطرات الندى من أوراق النباتات لتعكس ضوء الشمس بألوان قوس قزح، مما يسري داخلك الشعور بالهدوء والسكينة يتسللان إلى قلبك مع كل نفس تأخذه.
المدينة تستيقظ ببطء، والأصوات تبدأ تدريجيًا بالارتفاع، والسيارات تبدأ في التحرك، والناس يخرجون من منازلهم متجهين إلى أعمالهم، مستعدين لمواجهة تحديات اليوم.
ولجت لداخل الشركة بخطوات واثقة، مودعة صديقتها، متجهة إلى مكتبها لتجد ورقة بيضاء موضوعة على مكتبها، التقطها بأناملها الرقيقة وعيناها تخترق تلك الكلمات المدونة بداخلها.
تلقت سارة ذاك الخبر بصدمة، شعرت كأنها تلقت صفعة قوية على وجهها، تجمدت في مكانها، عيناها متسعتان من الدهشة، غير قادرة على استيعاب هذا القرار الإجباري.
❈-❈-❈
تركت مكتبها غاضبة ولا زالت مُمسكة بذلك القرار، سارت إلى حيث مكتب صديقتها، دلفت دون أن تطرق الباب بوجه محتقن، لتتفاجئ بها "غزل" تقتحم مكتبها وتقف أمامها ، أغلقت الهاتف باضطراب ثم طالعت صديقتها متساءلة:
-مالك يا سارة في اية؟
أعطتها الورقة وهي تقول:
-الشيخ "أبو طلال" أصدر قرار تعيني سكرتيره مكتبه
-مبروك يا قلبي ، ده خبر جميل
أتسعت عينيها بذهول:
-هو أية ده اللي خبر جميل؟ أزاي يصدر قراره دون علمي وموافقتي ، أنا هنا في قسم المحاسبة
زفرت بضيق وقالت بهدوء شديد:
-سو حبيبتي ، أبو طلال صاحب المؤسسة دي كلها وهو الوحيد اللي من حقه يختار موظفينه في أي مكان هو شايفة مناسب، وعنده صلاحية تعين ونقل ورفد أي حد من منصبه
-بس ده إسمه تعسف، وكمان ده أجبار على تنفيذ أوامره وبس بدون تفكير ، أنا من حقي أرفض أو أقبل أنا مش جارية في قصره ، أنا هنا في مؤسسة أستثمارية
هدأت من إنفعالها ثم أسترسلت قائلة:
-هو الشغل هنا قائم على الديكتاتورية، أنا من حقي أعترض
قاطعتها :
-تعترضي على ايه ، الشيخ هو صاحب الشأن يا سارة ، أحنا هنا كلنا بنشتغل تحت إمارته وبناخد رواتب وبيوتنا مفتوحة
-دي مسئلة كرامة ومبدأ يا غزل
-قولتلك هنا في عادات وتقاليد وأنتِ رفضتي تسمعي ليا، واللى حصل في الحفلة أمبارح إهانة للشيخ
جذبت ورقة فارغة بعصبية ثم ألتقطت القلم وخطت بعض الكلمات وغادرت الغرفة كالأعصار الهوجاء متجه إلى مكتب "أبو طلال"
أستاذنت الدخول وبعد أن أذن لها ، دلفت بخطوات بسيطة ثم قدمت الورقة أمامه دون أن تهتف بكلمة
كان يظن بأنها أتت إليه لاستلام عملها بمكتبه ولكن صُدم بقرارها الأهوج، شبح إبتسامة ظفرت بملامحه الجادة وكأنه داخل حرب شرسة مع الجنس الآخر الذي يعشقه، أزداد الحماس داخله لهذه "الفاتنة الشرقية" التي لم تهابه أو تخشاه.
سحب شهيقًا عميقًا ثم زفره على مهل وقال بجدية:
-أش بيج "سارة"؟ ما أعجبج قراري هذا؟ أنا خذت ذاك القرار لأن التفكير طال وأنا أثق فيج، هاي فرصة لمستقبلج لا تضيعينها وأنت في بداية حياتج
طوى ورقة الإستقالة ونظر لها بثبات:
-أش ناطره، من الحين تجلسين مع "ميار" وتعرفين منها المواعيد وتضبي كل شيء
لا تعلم لما هدأت ثورة غضبها، هو محق في ذلك أنا لا زلت في بداية حياتي العملية وتلك فرصة لا تعوض، سوف أزداد خبرة وإذا نويت العودة لبلدي ستفتح لي فرص عمل كثيرة، عليها التريس ولن تترك الفرصة تمر سُدى من بين يديها..
❈-❈-❈
تأفف "يزيد" بضجر بعدما علم بقبول "سارة" الفرصة الآخرى، وتفاجئ أيضا بأنها ذهبت لاستلام عملها الجديد، شعور بالحيرة أجتاحه في هذه الفتاة التي ظنها بأنها لا تشبه أحد وليست كباقي الفتيات التي تأتي إلى هُنا وتتودد للشيخ والتقرب إليه من أجل نفحات الهدايا التي يغدقها عليهن فهو يميل للجنس الناعم ولكن داخله شك أخر يساوره، لن يجعل الأمر يمر دون تقصي الحقائق ..
أما عن سارة فظلت تتابع الفتاة بأهتمام وهي جالسة جوارها وتخبرها الأخيرة بأنها سوف تتزوج وزوجها رافضًا عملها بعد الزواج وظلت تقص عليها كرم الشيخ مع موظفينه وهو من ساعدها لاتمام الزواج فهو مثابة الاب وليس كأي رب عمل أخر .
زفرت بضيق فقد ذكرت كل محاسن الشيخ ولم تعطيها معلومة واحدة عن العمل، سأمت الجلوس وقالت بنفاذ صبر:
-"ميار" ممكن تكتبي جدول أعمال الشيخ، والمواعيد وأية ممكن أعمله دلوقتي، محتاجة أفهم طبيعة الشغل
أؤمت لها بالإيجاب وعادت تثرثر على مسامعها بطبيعة العمل وأستقبال الزوار والرد على الهاتف وضبط المواعيد..
أنصرفت "ميار" مودعة "سارة" وظلت هي قابعة خلف شاشة الحاسوب، تعيد ترتيب المواعيد .
وبعد لحظات أتاها أتصالا هاتفيًا من الشيخ يخبرها بإجتماع مع أحدى العملاء وعليها أن تكون حاضرة وتدون كل ما يجرا داخل صالة الإجتماعات.
زكاء "سارة" جعلها تتأقلم في مكانها الجديد سريعًا، وكلما حاول "أبو طلال" هدم الجدار بينهما ولكن "سارة" تضع نفسها داخل قلعة أسوارها عالية لن تسمح لأحد بهدم حصونها المنيعة..
❈-❈-❈
نظراتها مليئة بالغيرة والحقد، وكأنها سهام مسمومة تتجه نحوها، عينيها تلمع ببريق مظلم، تعكس مشاعر الكراهية والانتقام التي تملأ قلبها،كانت تلك النظرات تحمل في طياتها الكثير من الألم والمرارة، وكأنها تعبر عن جروح قديمة لم تلتئم بعد،ماضٍ إليم لن يُنسى، وكأنه عدوًا خفيًا يتربص بها في الظلام.
شردت بذكرى ليست بعيدة، حينئذ كانت في العام الأخير من الجامعة، فتاة جميلة مفعمة بالحيوية والنشاط كالعصفور الذي يفرد جناحاي للدنيا ويحلق في الفضاء الشاسع وهو يغرد أعزف ألحانه، تطير عاليًا هُنا وهُناك دون قيود، دق باب قلبها الحُب وأنساقت خلفه كالمغيبة، باحت بمشاعرها الدفينة وأستغل ذلك لصالحه، حيث وجدها فتاة تركض خلفه، لا تخشى شيئًا، قدمت حُبها على طبق من ذهب وهو حصل على مراده دون عناء ، وجدها سلعة سائغة وأراد تذوقها وعندما أوقعت نفسها بالطامة الكبرى ووجدت نفسها فقدت عذريتها في سبيل حب ألتهمه وأضاعها ، ظنت أنها قدمت له أعز ما تملك لإثبات عشقها ولكنه لعب بقلبها ودعسها تحت قدمه دون أن يشعر بالندم، كسر جناحي العصفورة وهوت أرضًا تتوسله بالخطأ الذي أقترفاه في لحظة عشق ولكنه رفضها فهي مجرد وسيلة للمتعة وقد نالها ولم يريدها بعدما قتل داخلها روح الفتاة المرحة البريئة وجعلها تتجرع مرارة الخذلان وتذق جحيم هذا الحب الزائف، ومنذ ذلك اليوم أهتزت الأرض حولها وتزلزل كيانها ولم تعد كما كانت..
"لو علم الخائن أي سهم قد يغرسه في قلب من يخُنه لفكر ألف مرة قبل أن تسول له نفسه فعل ذلك الأمر"
❈-❈-❈
وقت المغيب حين تبدأ الشمس بالانحدار نحو الأفق، تنشر أشعتها الذهبية والبنفسجية عبر السماء و الألوان تتداخل وتتمازج في لوحة رائعة، تغمر الكون بألوان دافئة ومريحة، الأشجار تبدو وكأنها تكتسي بلمسة خفيفة من الضوء البرتقالي، والظلال تبدأ في الامتداد بشكل لطيف على الأرض، والهواء يحمل نسمات باردة، مما يجعل الوقت المثالي للتأمل والاسترخاء، و الطيور تعود إلى أوكارها بأصوات خافتة، وكأنها تودع النهار بهدوء. الماء في البحيرات والأنهار يعكس جمال الألوان في السماء، والأفق يبدأ في الامتلاء بالنجوم التي تلمع تدريجيًا، لتعلن عن قدوم الليل.
كان هو داخل مكتبه لم ينهي عمله بعد، مُنشغلا بالعمليات الحسابية لكي ينهي تعاملات اليوم، زفر بهدوء وشعر بالراحة بعد أن أنهى كافة أعماله، أغلق الحاسوب ثم نهض عن مجلسه والتقط مفاتيح سيارته، أغلق أضاءة مكتبه وغادر الشركة بأكملها، توجها إلى جراج السيارات وأستقل سيارته وقبل أن يدور محركها، صمت خيم على ملامحه أثر المشهد الذي يرأه أمام عينيه.
| « السابق |
جميع الفصول |
التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (فاطمة الألفي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
