رواية جديدة ذات الرداء الأزرق لفاطمة الألفي - الفصل 17 - الثلاثاء 28/4/2026

تم النشر في: 28 أبريل 2026


قراءة رواية ذات الرداء الأزرق كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى



رواية  ذات الرداء الأزرق 

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة فاطمة الألفي

الفصل السابع عشر 

تم النشر الثلاثاء 

28/4/2026

الفصل السابق

غادر المقدم عمر مبنى المشفى وزين يسير خلفه لا يعرف شيئا عما حدث بأقوال قوت، تساؤلات تلاحق عقله دون توقف من الذي فعلها ؟ ما الحديث الذي دار بين ضابط المباحث وقوت؟ هل رأت الجاني أم أنه لا زال ضمن المشتبه بهم ؟ أسئلة كثيرة ولم يجد إجابتها ، كما أن قلقه الاول والاخير على غياب نجمته ، هل هي تائهة بالشوارع ولم تعرف كيف اعود إلى المنزل؟ هل ساقتها قدميها بأن تتفتل بين الشوارع ونست الطريق إلى العودة؟ أين توجد الأن ؟ وماذا تفعل؟ هل تبكي ضياعها ، لابد أنها خائفة، مذعورة من تكرار ما حدث معها بالماضي ،هل الماضي اللعين سيظل يلاحقها حتى بعدما صارت فتاة ناضجة؟ 
فاق من شروده على صوت عمر المتسأل:
-أخبرني ما تعرفه عن مرجان 
توقفت قدماه عن السير ونظر إليه بدهشة:
-مرجان؟!
 أستقل عمر السيارة ولحق به زين مكرر سؤاله، رمقه عمر بهدوء قبل أن يقود السيارة وينطلق بها مسرعًا:
-مرجان هذا هو من فعل ذلك بقوت، أخبرني هل تعلم أين يوجد.الأن ؟ أريد معرفة كل صغيرة وكبيرة تخصه.
-لا يهمني مرجان هذا فليحترق في الجحيم، أريد معرفة أين توجد زوجتي الأن
قال كلماته بأنفعال سرعان ما تحول قلق وتقازفت شياطين الغضب على رأسه عندما بتر عمر جملته الأخيرة
-مرجان اختطف زوجتك.
نزلت صاعقة كهربائية على جسده، جعلت قلبه يرتجف يكاد أن يخرج من بين ضلوعه وضرب بقبضة يده بقوة على باب السيارة صارخا:
-كيف يجرُ ذلك الملعون على خطف نجمة؟ ساقتله أذا مسها بسوء
اقسم على قتله وعيناه تقتد غضبا، لم يخبره عمر بما قالته قوت لكي لا يجن جنونه، فقط أراد أن يذهب به إلى القسم لكي يهدأ قليلا ويحاول أستجماع عقله ل مساعدته على معرفة مكان مرجان .

وصلا وجهته في غضون دقائق بسبب قيادته المسرعة، ثم ولج داخل مكتبه بخطوات واسعة وزين منساق خلفه بنفاذ صبر .
-أجلس يا زين ودعنا نناقش الأمر بهدوء 
-كيف تطلب مني الهدوء وهذا الملعون خطف زوجتي ويخفيها في مكان لا يعلمه إلا الله
-أهدا وحاول عصر ذهنك لكي ينصل إليه سريعاً ، أريد معرفة كل ما يخصه وهل كنت تعلم بوجوده هنُا في القاهرة ؟ هل التقيت به من قبل وما دار بينكم؟.
مسح زين على وجهه الغاضب بكف يده ثم قال:
-أعلم بوجوده وألتقيت به قبل زواجي من نجمة ، منذ عدة شهور قبل أن نذهب إلى البادية ودار شجار بيننا وأبعدته عن طريقي وأعطيته المال الذي أراده 
-عفوا على مقاطعتك ولكن أريد كل شيء تفصيلا لا أن تسرده بأقتضاب.
بالفعل أخبره زين عن المقابلة وعن الحديث الدائر بينهم على المقهى، وعن ابتزاز مرجان له في أخذ المال وهدده بأخر اللقاء أنه لا يريد رؤيته ثانيا وإلا سيخفيه من على وجه الأرض ومن يومها ولم يراه ولا يعرف أن كان لا زال هناك أم غادر القاهرة وذهب إلى مكان أخر.
فكر عمر بكل ما قصه زين وربطه بما قالته قوت ثم عاد يسأله عن علاقة نجمة ب مرجان:
-ما هي طبيعة العلاقة بين نجمة ومرجان 
-مرجان زوج والدتها 
-أخبرتني قوت بأنها ليست بوالدتها وكانت تعلم ذلك السر من مرجان نفسه.
-أجل لا سماهر والدتها ولا مرجان والدها، ولكن سماهر هي التي ربتها وعاشت معها على أنها ابنتها ، وكانت علاقتها بنجمة جيدة جدا ولكن كانت نجمة دائما تخاف وجود مرجان ،وسماهر كانت لا تسمح له بالاقتراب من نجمة 
-ولما كانت تفعل سماهر ذلك؟
أشتعلت عيناه بالغضب وهو يتذكر شيء ما ثم قال :
-سماهر كانت تخاف على نجمة وكان مرجان يحاول أن يقنعها بأن نجمة أصبحت فتاة فاتنه ولابد أن تعلمها الرقص لتجني لهم المال الكثير ، لكن سماهر كانت رافضة تماما وكانت تحميها منه طوال الوقت. 
حتى أن مرجان كان دائما ينظر لنجمة بغضب ويقول لها يا ابنة سماهر، وذات ليلة أخبرتني نجمة أنها لا تحب والدها ولا تشعر بأبوته ولا حنانه كما تغمرها سماهر بحنانها، وكانت تخاف نظراته
صمت عمر برهة ثم سأله بتردد:
-هل علمت يوما بأن مرجان يتحرش بنجمة؟
سيطر الغضب عليه وصرخ من فعلا: 
- لم يجرؤ على التقرب منها ولا فعل ذلك، كنت سأقتله لو فعلها
-أذا ما تفسيرك من خوف نجمة منه وأخبارك بأنها لا تشعر بأنه والدها رغم كل قبيلة الغجر حتي هي نفسها تعلم بأنها ابنة سماهر ومرجان.
-لو حدث ذلك كانت نجمة ستخبرني، فهي لا تخفي عني شيئًا، هل القريبة والحبيبة والصديقة والشقيقة وكانت لي كل عائلتي وهي تعرف ذلك منذ طفولتها وتشاركني فرحها وحزنها وخوفها .
دمعة حبيسة تشكلت داخل مقلتيه حزنًا على غيابها، فهو لم يقدر على حمايتها من الشر المحاط بها، أبعدها عن عائلتها لكي يعيشون في سلام ولا يريد للحزن أن يسكن عينيها ،قلبه يقرع كطبول حرب مُشتعلة لا يطيق الانتظار 
حالته تلك جعلت عمر يشفق عليه وقرر عدم الإفصاح عن حديث قوت كاملا ، يكفي الان البحث عن مرجان ليجدوا نجمة.
-حسنا أخبرني عن المقهى التي جمعتكم أثناء الشجار ذلك، سوف نذهب إلى هناك ونقتص عن وجوده.
رنا إليه بنظرة يملؤها اليأس وهمس بصوت واهن كأنه أصابها الإعياء فجأة :
-مقهى الصواف، بالقرب من السكن القديم 
التقط عمر مفاتيح سيارته وكل متعلقاته وقبض على سلاحه وقال: 
-هيا سنذهب إلى هناك ونتحرى عنه وعن مكانه ، وأن لم نجد خيط يصلنا إليه سوف أحضر الرسام لتصف له ملامحه بكل دقة ونطبع صوره ونوزعها على الكمائن ،هيا أنهض معي .
سار معه جسدا بلا روح، عقله منشغل بوضع زوجته وقلبه يأني في صمت مُنكسر.

❈-❈-❈
بعيداً عن ضجيج العاصمة، على أحدى ضواحيها النائية القريبة من أرض الصحراء ، انتصبت خيمة صغيرة تلفح بها الرياح من كل جانب، طقس الليلة باردًا محمل بعاصفة قوية تكاد تقتلع الخيمة من أرضها .
وهي لا زالت معصوبة العينين تشتم رائحة التبغ المحترق، نبح صوتها من كثرة التساؤل عن وجودها هنا ومن الذي أتى بها إلى هذا المكان وما يريده منها ولكن لا يأتي إلا الصمت، لا تستمع إلا لصوت زمجرة الرياح وكركرة الشيشة التي تنبعث منها رائحة هي تميزها جيدًا ولكنها غائبة عن عقلها بسبب التشوش الذي حدث لها لا تتذكر أين أشتمتها.
تخترق صوت الكركره السكون ومن حين لآخر يطالعها بعينان تلمع بوميض ماكر ، كأنه شيطان يتسلل من داخل مقلتيه ويهمس بأذنه بالمزيد من التلصص فهو يوهمه بأنه حقه المشروع ويريد أسترداده رغم مرور الأعوام.
توهج الأفيون بعقله وتلاعب به حد الثمالة، ترك الشيشة تسقط من يده ونهض من على الرمال يتأرنح في خطواته وهو يقترب من ضحيتة الذي حيك مكيدته للإيقاع بها داخل شبكته أخيرا، كشبكة عنكبوتية تلف خيوطها الحريرية على ما نوى فعله، يقترب منها ببطء يريد مص رحيقها كزهرة مسلوبة إرادتها تحت وطأة الخدر اللذيذ الذي سار بجسده، وهي مقيدة ، ضعيفة لا هي قادرة على الأفلات من قبضته، ولا هي راغبة في وجوده.
مد يده بعنف وأزاح الغمامة عن عينيها لتضح الرؤية أمامها رويداً وترنو إليه بطرفها ، لتخرج شهقة قوية من فاها،مما أرتجف جسدها وسارت قشعريرة خوف، رهبة، فزع،هلع يكاد أن يسكت نبضها للأبد، أنسابت دموعها بلا توقف لأحساسها بالعجز عن الفرار من براثن هذا الذئب الذي ينهش كل أنش بجسدها ويلتهمها بعينين ماكرتين تشتعل بحمرة كأنها عيون شيطانا لا بشر مثلها، أزدادت ضربات قلبها تهدد بسكون خفقانه، شل لسانها فلم تعد قادرة على أن تنبس بشفة كلمة، كأن صدمتها برؤيته أخرستها.
ضحك ضحكته الخبيثة وهو يراها مذعورة بهذا الشكل، وأنتشى داخله الشعور بالسيطرة والتملك ،دار حولها وأقترب من ظهرها ثم دنا بجانب عنقها يلفح بشرتها بأنفاسه الكريهة وقال بصوت يشبه فحيح أفعى خرجت توها من بئر غائر:
-لا أحد قادر على حمايتك مني هذه المرة، فقد ماتت سماهر. 
ثم عاد يضحك بأعلى طبقات صوته ويلف حولها كالمجذوب الذي فقد عقله.
ليتها تستطيع الصراخ والاستغاثة لكي يسمعها أحد وينجدها من مصيرها المجهول، لكنها عندما تشعر بالصدمه ويتمكنها الخوف ينعقد لسانها ويكف عن الكلام كأنها مبتورة اللسان.
مد أطراف أنامله الخشنة ولامس وجنتيها الناعمتين كالمرمر مما زاد خوفها وحاولت أبعاد رأسها عن كفه وهي تميل للخلف وأنهار من الدموع تنهطل كالامطار وتتساقط كالسيل على صفيحة وجهها الشاحب كشحوب الاموات.
لم يكترث لدموعها ولا لرجفة جسدها وهتف بوجهها صارخا:
-منذ أن أشتد عودك وأنا أحلم بتلك اللحظة، أن تكوني في فراشي، سماهر الملعونة كانت تعرف نواياي ولذلك ابعدتكِ كل البعد عني وطوقتكِ تحت جناحيها ، كنت أرى قوامك الذي يزداد فتنة يوما بعد يوم وأتخيلك في أحلامي وأنتِ ترقصين وتتمايلي عليٌ، عشت أتوهم كل ذلك داخل عقلي وأحلامي 
نزع عنها حجابها وتسللت أنامله بين خصلاتها وعاد يسترسل حديثه:
-سماهر حرمتني من حقي الشرعي كزوج وأنتِ هنا لتعطيني ذاك الحق، أنا لم أعاملك كابنتي لأنني تمنيت الحصول عليكي بالنهاية وها قد حان الوقت.
خرج صوتها خافتا مذعورًا:
-أنت مجنون ... أنا. أنا مثل ابنتك 
لطم وجنتها بقسوة:
-لا لستِ ابنتي، أنتِ حبيبتي ،تمنيت قربك وكنت أختلس النظر إليكِ وأنتِ تبدلين ملابسك ، كم أشتقت لهذا القرب.
جاهدت في الابتعاد عنه وظلت تزيح الكرسي المقيده به للخلف وتبعد وجهها من ملامست يده النجسة، إلى أن سقطت على ظهرها .
عاد يجذب الكرسي وقربها إليه وظل يحدق بعينيها :
-ما رأيك أفك قيودك وترقصين لي 
قررت أن تهدأ لكي تستطيع التفكير في وسيلة للهروب، كما أنه سكير أثر المخدرات التي تغيب بعقله، لذلك تريد حقا فك قيودها، هزت رأسها برفق وقالت بصوت مرتجف:
-لك ما شأت ولكن حل قيودي أولا 
أبتسم وهو يقترب بلهفه من خلف المقعد وبدأ في نزع الحبال عن كفيها لتتحرر وعاد يجلس عند قدميها ويحررهما أيضا ونظر إليها ينتظر تلبية رغباته.
أستجمعت شتاتها ثم أستقامت واقفه وجسدها يأني بألم شديد لكنها تحاملت ورسمت إبتسامة هادئة قبل أن تقترب منه وتدفعه بعيدا عنها ليسقط على ظهرها داخل الخيمة وفرت هاربه بأقصى سرعة تمتلكها، ركضت كأنها تركض من حيوان مفترس يود أبتلاعها، ركضت وهي لا تعرف أين الطريق فهي لا تريد التوقف، رغم ظلمة الليل لا تخاف العتمة ولكنها تخاف أن يلحق بها ويلتهمها كالأسد الجائع .
أثناء جريها سقط منها الهاتف التي أخذته من فيروز، وظل مرجان ساقطا على ظهره لم يقدر على الحراك، خارت قواه وداهمه دوار أثر سقوطه مما جعله يغص في نوم عميق...


❈-❈-❈

كانت تهرول كالغزال الذي فر من القطيع لكي لا تلتقفه فم الحيوانات المفترسة، شاردة لا تعرف خطواتها، تتعثر قدميها بالرمال تارة وتارة أخرى تقف تلهث أنفاسها المتسارعة، وجدت ذراعين يجذبها لكي تكف عن الركض، أغمضت عينيها مستسلمة لهذه اللحظة فلم يعد لديها قوة على أكمال ركضها، لكن أتاها صوتا حانيًا مطمئنًا
-لا تخافي صغيرتي ، ها أنا 
ألتفت بجسدها المرتجف لتشعر بأن الدنيا تميد تحت قدميها الحافيتين، تعلقت مقلتيها المغرقة بالدموع وكأنها وجدت يد القدر التي تدخلت لكي تربت على كتفيها بحنان وطوقه بذراعيه لكي تستقر برأسها عند صدرته وتنساب دموع الأخرى وهو يهمس بصوته الدافئ:
-لن يقدر مرجان على أذيتك بعد الأن، لا تخافي يا حبيبتي
تشبست بذراعه وخرج صوتها بهمس خافت :
-تعبت يا أبي، أريد أن أستريح
أنسابت دموعه وأزادات نبضاته وهو يستمع لتلك الكلمة التي خرجت من فمها أخيرا، جاء الحين الذي أستمع لها تناديه بأبي وتعترف بوجوده، لكم تمنى تلك اللحظة منذ أن عادت إليه.
شدد هو في ألصاقها بصدره كأنه يحاول تعويض نفسه عن غيابها وضياعها تلك السنوات الماضية ، يحاوطها بين ذراعيه خائفا من ضياعها ثانيا ، متلهفا لابنته الصغيرة الذي طوقت عنقه بحبل غليظ منذ فقدانها وهو يختنق كل ليلة لشعوره بالذنب في كل ما فعله لهذه النبته التي تنتمي لجذوره، لذلك ظل يراقبها ويملي عيناه برؤيتها، يرا قربها من زوجها ويرا البسمة على محياها يعوض نفسه عن الأعوام الذي تركها ، لذلك عندما داهمها مرجان من الخلف وهي تعبر الطريق وأنهال على رأسها بضربة قوية فقدت فيها السيطرة وفقدت الوعي ، جرها معه وأستقل سيارة نقل كان يصفها بجانب الطريق، جن جنونه ولحق بتلك السيارة لكي ينقذ ابنته من شر هذا الوعد..

❈-❈-❈
في ذلك الوقت لم تفيدهم أستجواب صاحب المقهى ولا معرفة أي شيء خاص بمرجان، وصفه زين إلى الرسام لينتهي من رسم ملامحه الدقيقه وعرضها على الكمائن.
وفي الصباح 
أتت فيروز إلى مركز الشرطة، تريد التحدث مع ضابط المباحث الذي يتولى القضية بعدما شاع الخبر في البناية أنها خُطفت، كانت تبكي فراقها، ولم تقدر على التماسك.
استقبلها عمر بنظرات فاحصة ثم دعاها للجلوس.
كانت دموعها تنساب برفق على صفيحة وجهها الابيض، كانت خصلة متمردة تحجب عنه رؤية بحور عينيها ود لو أزاحها بانامله ليتمكن من رؤيتها ، سرعان ما أستفاق من هواجسه تلك وقال بصوت أشج:
-تفضلي أجلسي يا أنسة فيروز 
جلست بهدوء ورفعت أناملها تمحي دموعها المتساقطه ثم نظرت إليه وقالت بقلق: 
-هل عثرتم على مكان نجمة 
هز رأسه نافيا : 
-لا زلنا نحقق في الأمر 
قالت بنبرة حزينة: 
-يوم أختفاء نجمة كنت جلبت لها هاتف محلول
قاطعها متسائلا:
-زين أخبرني الأمر ولكن الهاتف بدون شريحة
أخرجت من حقيبة يدها علبة الهاتف ووضعته أمامه: 
-كنت أنوي شراءها في اليوم التالي قبل أختفاء نجمة ، لكن مدون عليها الرقم التسلسلي IMEI، ولا بد أن هذا سيكون طريقكم لتتبع وتحديد مكانها.
حدق بها ثوانِ ولاحت شبح ابتسامة على ثغره وقال:
-بالفعل ستتواصل مع مهندس برمجة وسنحدد المنطقة ، أشكركِ على المساعدة 
نهضت من مكانها وغادرت المكتب كنسمة هواء خفيفة، ظل متعلق بطيفها إلى أن توارت عن أنظاره، أمسك بالعلبة وقربها إلى أنفه أشتم عطرها المميز ثم أخرج هاتفه ليتصل بمهندس البرمجة الذي أت على الفور .
بعد ساعتين متواصلتين على الجهاز اللوحي تمكن المهندس من تحديد المنطقة، نهض عمر مسرعا بصحبه قوة من الشرطة وزين برفقته وتوجها إلى المكان المنشود.

وجدوا الخيمة المنتصبة بأول الطريق الصحراوي وولجوا جميعا مشهرين أسلحتهم لتتسع أعينهم أثر خلو الخيمة من نجمة والجسد الساكن أرضا ، محاط به بركة من الدماء المتجمدة و مخضبة بالرمال ...
التالي

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة فاطمة الألفي، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة‏

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل