مس من النفس - الفصل 9 | لولي سامي

قراءة رواية مس من النفس كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى



رواية  مس من النفس 

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة لولي سامي

الفصل التاسع 

تم النشر الأحد 

5/4/2026


مفيش حاجة من غير ليه ..
ويا تقولوا سببكم يا هفتح المكالمة وقدامكم لولي سامي ...
لاقتهم كلهم بصوا لبعض وإبراهيم بدأ يتكلم بعد ما مد أيده وسحب الموبايل من ايدي وهو بيقول /اولا يا ماما مش عايزين حد يعرف أننا مروحين دلوقتي..
ثانيا وده المهم اننا مش عارفين هل اللي حصل لنا ده من باب الصدفة ولا معروف عن المكان ده كدة واتحجزلنا فيه بالقصد ؟؟
وطبعا انتي عارفة أن اللي حجزت مرات اخوكي اللي بطيق العمى ومتطقناش كلنا ...
فاحنا من دلوقتي لحد ما نروح ..
ولحد ما فترة المصيف تعدي هنمثل أننا لسه هناك ..
وهنمثل أننا مستمتعين ..
وطبعا ده هيظهر  اللي شاغلنا أن اللي حصل ده كان مقصود ولا صدفة !!
سكت شوية وانا باصة له ...
بصراحة اقتنعت زي مانا مقتنعة أن اكيد اخويا مكنش يقصد ...
واكيد ميعرفش علشان كدة سألته / طب لو الموضوع كدة هطمن اخويا إزاي ..
ماهو مش يبقى كتر خيره قطع من قوته وحجزلنا مصيف واجي أنا أحمله ذنب ملوش فيه ...
هنا تدخل حسن بعد ما مسد على كتفي وقال / يا ماما يا حبيبتي ..
خالو مش هنحمله اي ذنب ولا هنحسسه أننا رجعنا من الأساس ...
ولو على هتطمنيه إزاي فانتي هتردي عليه دلوقتي عادي جدا ..
ولكن كان لازم نفهمك تفكيرنا علشان متغلطيش ...
فجأة مازن رد كعادته من غير استئذان وقال / يعني هتردي عليه وتقوليله أننا لسه هناك..
 ولو سألك عن صوت الهواء هتقولي من البحر ..
ولو قالك افتحي الكاميرا هتقولي الكاميرا باظت من الرمل ...
❈-❈-❈
خلاص كدة قولتلك كل الاسئلة المحرجة اللي ممكن يسألها والرد عليها كمان ...
تمام كدة ؟؟؟
بصيت لهم وانا ساكتة وهما كمان محدش فيهم نطق وكأنهم منتظرين موافقتي وفجأة في وسط الصمت ده كله التليفون رن تاني ...
بصيت فيه لاقيته اخويا الكبير بيتصل لتاني مرة مس من النفس ...
فتحت التليفون وشغلت الاسبيكر علشان كله يسمع المكالمة ...
كنت بحاول اتماسك وابان عادية بس وانا برد بأول كلمة وهي الو حسيت صوتي بيرتعش ...
معرفتش اخبي اني مضطربة أو هكدب حتى هو لاحظ وقالي / أزيك يا رشا يا حبيبتي مال صوتك؟؟
طبعا عيوني لفت عليهم كلهم يمكن حد يغششني الإجابة ..
وفعلا الواد مازن شاور بايده وحساس على كتفه قال يعني بردان وبيرتعش...
فهمت قصده طبعا رحت قولت على طول/ اصلي بردانه وجسمي كله بيرتعش ..
شكلي اخدت برد ...
طبعا الرد الطبيعي منه / طب وليه اللي مقعدك على البحر وانتي تعبانة كدة ؟؟
بصراحة استغربت أنه عرف اني على البحر فسألته بتلقائية/ وعرفت منين اني على البحر ؟؟
-الله في ايه يا رشا ما صوت الهواء خارم وداني اهو !!
لاقيت الاولاد تنحوا ليا وكأني تلميذ حسب وغلط في السؤال ...
حاولت اركز وارد عليه / معلش يا اخويا تعبانة ومش مركزة ....
رد عليا طبعا / ولا يهمك المهم خلي بالك من صحتك..
 وارجعي الشالية بسرعة خدي مسكن واشربي حاجة دافية واتغطي واتدفي كويس ...
شاورت براسي وكأنه شايفني ..
طبعا كمل هو كلامه المعتاد / المهم طمنيني مبسوطين ولا ناقصكم حاجة ؟ 
بصيت لأولادي واللي كانوا بيشاورا ليا اني اكمل الكلام فرديت عليه بتهتهة قولتله / اه اه يا حبيبي مبسوطين 
مش ناقصنا غير أنكوا تبقوا معانا ...
جملة بقولها دائما بس الرد عليها كان غريب / وانا والله كنت اتمنى نبقى مع بعض بس تقولي ايه حكم القوي ....
بدأت أحس أن اخويا نفسه مكنش موافق على الموضوع ده من اساسه ...
وانا بفكر في جملته لاقيته خرجني من التفكير بكلامه لما قال / انتي تقومي دلوقتي حالا ترجعي الشالية مش هينفع تقعدي تعبانة قدام البحر بالشكل ده ، والاولاد يا ستي متقلقيش عليهم الشط كله فاضي يعني محدش هيضايكوا ....
رمشت بعيني كدة ولاقيت نفسي بسأله وبقوله بصوت ناشف وحازم كدة / ولما انت عارف ان الشط فاضي وافقت ليه تجبنا في مكان مقطوع زي ده ؟؟
انتبهت لانفعالي لما لاقيت العيال من حوليا اللي ضرب كف على كف واللي خبط بايده على رجله واللي ضرب نفسه على وشه ..
وخاصة لما اخويا سألني السؤال البديهي للي قولته / انتي مضايقة يا رشا ؟ 
حاولت ألحق غلطتي ورديت وقولت بثبات / لا ابدا يا اخويا مش زعلانة بس كنت اتمنى نبقى مع بعض مس من النفس ...
الحمد لله الحنين رجع في صوته تاني لما قال / وانا والله وحشني اطلع مع العيال والعب معاهم ...
انتي عارفة بحب ولادك قد ايه..
 وعارفة أن هما بالنسبالي اولادي اللي جم قبل ولادي اللي من صلبي ....
وشي ابتسم تلقائي وانا بسمع كلام اخويا الحنين ولاقيتني بقوله / ربنا يخليك ليا يا اخويا وميحرمنيش منك يا حبيبي ..
المهم خلصت المكالمة ونمت طبعا شوية نتيجة الإرهاق البدني والعصبي اللي مرينا بيه ...
فوقت على ايد ابراهيم وهو بيفوقني علشان اطلع البيت / يالا يا ماما وصلنا يا حبيبتي...
❈-❈-❈
مش عارفة ليه اول ما فتحت عيني قلبي انقبض وافتكرت اللي حصلنا هناك ...
فكرت أن ده يكون تأثير اللي مرينا بيه بس مع كل سلمه وانا طالعة قلبي بيتقبض اكتر وكأن البيت ده في حاجة مش طبيعية أو هتحصل حاجة مش طبيعية ...
طبعا أنا طلعت على مهلي وكان مازن جنبي شايل شنطتين واول ما وصلنا عند باب الشقة احساس الخوف زاد وكأني هواجه حاجة مش حلوة ...
بدأت الأفكار الكارثية تجي في بالي ..
مازن طلع المفاتيح ولسه هيفتح رحت زعقت فيه وقولتله / استنى متفتحش الباب ...
طبعا بص ليا باستغراب وسألني ليه وانا مش عارفه ...
فجأة جه في بالي أن ممكن يكون نسينا الغاز مفتوح وطبعا مع الوقت اللي عدى ده كله مع اول تكة مفتاح أو مع فتح النور ممكن الشقة تنفجر في وشنا ...
شديت مازن لورا واخدت منه المفتاح وهو طبعا في حالة استغراب ....
فتحت جزء من الباب بهدوء تام يادوب يدخل دراعي لولي سامي ...
مديت ايدي افتح نور الطرقة وانا جسمي كله برة بس بعد ما دوست على كبس النور لاقيته مبيفتحش ...
فتحت الباب مرة واحدة وحاولت افتح النور تاني بس برضه نفس النتيجة ...
مازن لسه بيسألني في ايه وانا كنت ببص تجاه لمبة السلم المنورة ...
ضيقت عيني وانا بحاول افتكر إذا شحنا كارت الكهرباء ولا لا ..
وبالفعل افتكرت أننا شحنا قبل ما نمشي وبضعف استهلاكنا كمان ....
وصل حسن وإبراهيم ورانا وانا لسه واقفة بفكر ...
استغربوا وقوفنا بره ولسه هيسألوا فجأة عيني وسعت ووصلت للكارثة فصرخت وقولت ( الفريزر )...
دخلت جري على الفريزر اشوف النور قاطع من امتى ...
بس فوجئت بعد ما قربت على المطبخ بريحة صعبة ...
ريحة حاجة معفنة ....
قفلت مناخيري وكملت الطريق جوة الشقة الضلمة وانا بحاول اشوف على ضوء الكشاف بس فوجئت بالأرض كلها لونها بني ...
وجهت الكشاف عليها لاقيتها فعلا بني ...
والريحة بشعة ...
رجعت جري للاولاد وزعقت فيهم / حد ينزل بسرعة يشحن الكارت بسرعة ...
❈-❈-❈
حسن سحب كارت الكهرباء ونزل جري فعلا وانا قعدت على الانتريه متنحة ...
مازن وإبراهيم قعدوا جنبي يسألوا مالي ..
كل اللي قدرت اسألهم عليه / مش احنا شاحنين كارت الكهرباء قبل ما نمشي ؟
ردوا عليا أن أيوة شاحنينه ...
ابراهيم قام علشان يشوف في ايه جوة سحبته من ايده وقعدته وانا بقوله / اقعد لحد ما اخوك يشغل الكهرباء..
الوضع جوة صعب مش هتستحملوه...
بس لما تشغل الكهرباء مش عايزة منكم غير انكم ترموا اللي هعبيه في الزبالة ...
في الوقت ده حسن جه وفتح الباب وحط الكارت والشقة نورت ...
قمت ادور على شنط تحت كراسي الانتريه ..
وجمعت اكتر شنط ممكنة ...
في الوقت ده كان الاولاد دخلوا على المطبخ وفجأة سمعت صوتهم وهما بينادوا عليا ويقولوا / الحقي يا ماما المطبخ مدود....
جريت وصعقت من المشهد ...
أرضية المطبخ والطرقة اللي قبل المطبخ ومدخل الحمام مليان دود بالفعل ...
والدم اللي تحت الدود ناشف ولونه بني وده معناه أنه بقاله اكتر من يومين ....
فضلت متنحة وانا بقول / إزاي ده حصل ؟
ده معناه أن الفريزر والثلاجة سايحين اكتر من اربع ايام وأحنا بقالنا اربع ايام بس بيوم السفر ...... 
معقول الكهرباء خلصت بعد ما مشينا على طول ؟؟؟
طب ازاي واحنا شاحنين الكارت قبل ما نمشي بالظبط ب 500ج كمان ؟؟
طبعا الاولاد كلهم كانوا قافلين مناخيرهم اما أنا كان لازم استحمل علشان اتصرف ...
بدأت اول حاجة اوصل خرطوم في الحنفية واسيب الماية على الأرض علشان تزيح القرف ده للحمام ...
فتحت الثلاجة والفريزر وكأني فتحت قبر ...
غطيت مناخيري بالايشارل وبدأت اعبي كل حاجة في الاكياس وكل ما املى كيس الاولاد ينزلوه جري لمقلب الزبالة اللي بالشارع ....
فضلت على الحال ده لمدة ساعة اعبي ونرمي ....
❈-❈-❈
ومازن بدأ يزيح بالمساحة الدم اللي بالأرض بعد ما الماية فكته شوية ومعاه كمان الدود علشان الريحة تخف شوية ...
كان هاين عليا اعيط وانا برمي حاجات بتكلفة عشر الآلاف جنيه ( لحوم وأسماك وخضار وألبان وزبدة ) 
كان تخزين لثلاث شهور قدام .....
خلصنا تنظيف المكان والثلاجة والفريزر بعد ٣ ساعات ....
طبعا كلنا اتهدينا وخاصة بعد يوم كان باين من أوله ....
كل واحد وقع على كرسي من الانتريه وفضلنا ساكتين شوية لحد ما مازن نطق وقال / أنا لسه شامم ريحة مش حلوة ومش قادر اقوم اعمل حاجة تاني ...
رديت عليه وقولتله / اكيد الريحة لسه موجودة علشان المكان كان مقفل باللي فيه ...
احنا ننام دلوقتي ونسيب الشبابيك مفتوحة والثلاجة والفريزر مفتوحين وعلى بكرة الريحة تكون خفت شوية وانا هقلب الشقة وهنظفها كلها بكرة أن شاء الله...
ابراهيم بص ليا وقال / بس انا هتجنن إزاي ده حصل يا ماما ...
بصيت له وأنا عقلي مش لاقي إجابة لسؤاله وقولتله / أنا اكتر منك بس حاليا مش قادرة حتى افكر ...
بكرة أن شاء الله انظف ونتكلم في الموضوع ده ..
❈-❈-❈
وبالمرة تحكولي كل اللي حصل بالمصيف ومرتضوش تقولوه واحنا هناك أو في الطريق ...
يالا تصبحوا على خير....
كلنا دخلنا ننام وانا برغم حزني وفكري اللي مش راضي يفارقني إلا أن تعب الجسم والأعصاب خلاني نمت اول ما حطيت راسي على المخدة ....
محستش بنفسي غير وفي حاجة بتزن فوق دماغي ....
زن كبير وطنين غريب ...
حاولت افتح عيني بس مقدرتش كنت محتاجة اريح فعلا ...
بس كنت كل ما اجي افتح عيني اسمع الصوت اقرب واكتر ...
دعكت عيني وانا بعدل نفسي على السرير ولسه بفتح عيني صوعقت اول ما شوفت اللي شوفته ....
التالي

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة لولي سامي، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة‏

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل