أحفاد إلياس - اقتباس الفصل 26 | زينب سعيد القاضي

قراءة رواية (أحفاد إلياس) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى




رواية: (أحفاد إلياس)

رواية جديدة قيد النشر

الكاتبة: ( زيب سعيد القاضي) |اقتباس الفصل: (26)


تجلس في غرفتها تستمع إلى صوت ضرب النيران وقلبها يرتعد فمؤكد تم تنفيذ مخططتها هي وزياد، ومع ازدياد أصوات الصراخ تأكدت أنها انتهت من مرام بالفعل، نهضت من مكانها بكبرياء وقررت أن تهبط إلى الأسفل وتراها وهي تسارع الموت.


تحركت بكبرياء وهبطت الدرج وتوجهت إلى الباب الخارجي ولكن ما أن خطت بقدميها إلى الخارج تيبست قدميها فهي ترى أمامها مرام حية ترزق ولم يصيبها مكروه، أغمضت عينيها لثوانٍ ثم فتحتها وهي تطالع الجسد الملقى أرضًا بصدمة فالرصاصة لم تصيب مرام إنما أصابت أوس زوجها.


تجمدت عيناها في مكانها، وعجزت حواسها عن الاستيعاب وهي تتبدل ملامح غرورها إلى ذهول قاتل. حاولت لسانها النطق بكلمة، لكن الكلمات اختفت في حلقها كأنما ابتلعته الأرض.


فقد انقلب السحر على الساحر، وتحول مشهد الشماتة الذي رسمته في خيالها إلى كابوس حقيقي لا مفر منه.

❈-❈-❈


حالة هرج ومرج سادت المكان فبعد أن كان حفل زفاف تحول في لمح البصر إلى عزاء..


تجلس مرام أرضًا وفستانها الأوفيت تحول إلى اللون الأحمر القاني، بعد أن تلوث بدماء أوس الطاهرة الذي تضع رأسه على فخذها وتبكي بصدمة..


بينما يجلس نوح على ركبتيه يحاول إيقاف النزيف، وانزوت هالة جوار جسد نجلها تبكي بانهيار شديد، وتجمهر الجميع من حولهم.


وتولى إلياس وآصف وعمر مسؤولية تأمين المكان برفقة الحرس، وهما يحاولوا العثور على من تجرأ وفعل هذا دون فائدة…


نظرت مرام إلى نوح وتساءلت بتيه:

– هو…هو عايش صح؟!


أجاب باختصار:

– أيوه.


بحث بعينيه عن أبناء عمومته وصاح بحدة:

– إلياس محتاجين عربية بسرعة ننقله مش هنقدر نستنى الإسعاف.


ركض إلياس نحوه بلهفة ومن خلفه آصف بينما توجه عمر سريعًا لإحضار السيارة.


ارتمى إلياس بثقل جسده جوار شقيقه وتوأمه وسحب رأسه من فوق قدم زوجته وضمه في أحضانه وهمس في أذنه بوعد:

– أقسم بالله ما هرحم إللي عمل فيك كده فوق يا أوس إنتَ مش هتمشي وتسبني يا غالي.


اقترب منه آصف بلهفة:

– يلا يا إلياس عمر جاب العربية شيله معايا.


نهض إلياس على الفور وهو يصيح بالتجمهر بحدة:

– وسعوا الطريق.


تنحى الجميع جانبًا وقام إلياس بحمل جسده بمساعدة نوح وآصف وعمر، التفت إلياس إلى مرام التي لا تزال على صدمتها وصاح بحدة:

– هتفضلي تندبي كتير؟! قومي افتحي باب العربية إللي وراء واطلعي بسرعة فيها عشان تسندي أوس.


انتفضت من مكانها سريعًا وجذب انتباها الصغير المرتعب المتمسك بأطراف ثوبها ويبكي بخوف، حملته بلهفة وتوجهت إلى السيارة تنفذ أمر إلياس صعدت إلى السيارة حاملة الصغير على قدمها.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

فتح الحارس الباب وبدأوا بادخال جسد أوس المرتخي داخل السيارة، مستندًا برأسه في أحضان مرام، نظر إليها نوح وتحدث بلهفة:

– مرام حطي إيديك على الفوطة إللي على الجرح أوعي تشليها سمعاني؟!


أومأت بلهفة ونفذت أمره، وضعت يد على جرحه الناذف بينما اليد الأخرى تضم زين إلى صدرها بقوة من يراها يظن أنها تخاف عليه وتحميه ولكن في الحقيقة هي تستمد منه القوة.


استقل إلياس خلف عجلة القيادة وإلى جواره استقل نوح جواره وهو يلتف بظهره إلى الخلف يتابع حالة أوس، قاد السيارة سريعًا مسرعًا يتبعه سيارة عمر آصف التي أحضرها الحارس صعد بها آصف وهالة والجد ووتين التي أشار لها آصف أن تصعد بعد أن ظلت واقفة لا تدري ماذا تفعل، بينما تبعهم عمر بسيارته برفقة والديه وغنى ونوران.

❈-❈-❈


أغلق الهاتف وعلى شفتيه ابتسامة ماكرة، جلس على المقعد واضعًا ساق فوق ساق بثقة وغرور:

– وأخيرًا خلصت منك يا أوس الكلب وأهي مرام وهترجع ليّ وكمان أرملة وهتورث فيك زي ما ورثت في فريد وهكوش أنا على الكل.


لاحت على مخيلته سيرين اتسعت ابتسامته فالغبية وثقت به وصدقت أنه سيخلصها من مرام إلى الأبد ولكن كان مخطته هو أن يتخلص من أوس للأبد، لذلك أوهامها أنه سيساعدها في التخلص منها كي تقوم هي بمساعدته مؤكد أنها تكاد تجن الآن من الصدمة ومؤكد أنها ستقوم بالاتصال به في أي وقت وهو جاهز لذلك.

❈-❈-❈


فاقت سيرين من صدمتها بعد مغادرة الجميع، وأول شيء قامت به هو إخراج هاتفها من جيبها وقامت بمهاتفة زياد وعيناها تقطر شرًا ثوان وجاءها الرد فصاحت بجنون:

– عملت إيه يا زياد؟! أوس إللي أضرب بالنار مش مرام إنتَ عملت إيه بالظبط؟!


أجابها ببرود:

– مات ولا لسه؟!


صاحت بانفعال:

– هو إيه إللي مات؟! يعني إيه؟! إنتَ كنت قاصد أوس يا زياد؟! يعني مش بالغلط؟!


رد باختصار:

– لا مش بالغلط مخطتي من البداية كان أوس مش مرام.

الأعمال الأصلية لرواية وحكاية

بهت وجهها وتساءلت بصدمة:

– نعم؟! إنتَ مش كنا متفقين تخلصني من مرام؟!


اتسعت ابتسامته وغمغم بمكر:

– توء توء توء هو أنا ملقتش ليكي؟! أصل الصراحة أنا غيرت الخطة وقلت أخلصك من أوس خالص وأهو كده هتخلصي من مرام كمان.


هتفت بوعيد:

– أنا مش هسكت يا زياد أنا هوديك في ستين داهية.


انفجر ضاحكًا وغمغم بنبرة هادئة:

– بجد؟! هتوديني في داهية إزاي بقى؟!


تحدثت ساخرة:

– هحكي لإلياس وآصف كل حاجة وهما هيتصرفوا معاك.


تبسم بخفة:

– واو هايل كويس وهتقولي ليهم إنك عرفتي منين؟!


صمت لثوانٍ لا تدرك ما ستقوله لهم بالفعل، فاتسعت ابتسامته واسترسل حديثه بنبرة ذات معنى:

– سكتي يعني؟! إيه القط أكل لسانك؟! طيب طالما سكتي أنا هتكلم وهجيب المفيد لو اتكلمتي يا حلوة هتروحي في الرجلين معايا لا ومش بعيد يدبحوكي كمان وعايز أقولك سر كمان أنا مسجل اتفاقنا سوا.


بهت وجهها وهتفت بحدة:

– أه يا حيوان يا حقير مش هرحمك يا زياد سامع مش هرحمك.


تبسم بسخرية:

– يا ماما؟! تصدقي خوفت ولا هتقدري تعملي حاجة فكري بعقلك أوس هيموت وهتاخدي نصيبك في الورث وهتعيشي حياتك زي ما إنتِ عايزة أنا خدمتك يا حلوة وإنتِ مش واخدة بالك يلا سلام الوقتِ وأبقي بلغيني ميعاد العزاء إمتى ما هو ميصحش مجيش أقدم العزاء في جوز بنت عمي يرضيكي يقولوا إن أهلك ما يعرفوش الأصول؟!


أغلقت الهاتف في وجهه وصعدت إلى غرفتها بسرعة بدلت ملابسها على عجل وارتدت ملابس سوداء ظنًا منها أنه قد مات بالفعل كما قال لها زياد، وتوجهت إلى المستشفى سريعًا..


« السابق

جميع الفصول

التالي »

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة (زينب سعيد القاضي)، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل