قراءة رواية بسكويت السعادة كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
جولة التأهيل: غرفة القيود
فتحت "فاطمة" عيناها وهي تستمع إلى كثير من الأصوات المتداخلة لتحاول أن تعتدل وهي تطالع الأشخاص حولها بتشويش؛ وجدت نفسها في غرفة من اللون الأبيض وتختلط أضوائها بين الأزرق، والوردي، والباب مغلق وبدون قابض، ويوجد ثلاث خزن حديدية أمامهم، وتحتوي واحدة على قفل ذكي، كما يوجد شاشة ضخمة أمامهم يعرض عليها زمن التحدي.
كانت "فاطمة" في الغرفة مع خمسة أشخاص غيرها تختلف صفاتهم الجسدية، ثلاثة منهم مقيدة أطرافهم في عدة أَفْرِشَةٌ، وأعلى الأفرشة بطول الفراش يوجد صندوق خشبي يخرج منه شفرات حديدة كأسنة الرماح
لتجد نفسها مقيد أحد كفيها في طرف الفراش وعلي الناحية الأخرى كان هناك شابين مقيدين مثلها وكانوا: "براء" ، و "إيوان" بينما الأفراد على الأفرشة هم "آيلا" ، و "تسنيم" ، و "تالد"
كانت "فاطمة" : فتاة طويلة القامة، بجسد متناسق، وشعر بني ، وبشرة حنطية ، ونمش خفيف.
بينما "تالد" : شاب طويل القامة، بجسد معتدل، وشعر أشقر، وعيون زرقاء ، وبشرة قمحية.
اما "تسنيم" : كانت فتاة قصيرة القامة، بيضاء البشرة، وشعر أسود مجعد، وجسد متناسق.
وكان "إيوان" : شاب طويل القامة، بجسد متناسق، وشعر أسود، وملامح آسيوية، وبشرة بيضاء، وعيون عسلية.
وكانت "آيلا" : فتاة قصيرة القامة ، ونحيفة الجسد، وصهباء ، بعيون خضراء، وبشرة خمرية
"براء" : كان شاب طويل القامة، وعريض المنكبين، بشرته سمراء، وشعره أسود مجعد.
بينما في هذا الوضع كانت تحدق "تسنيم" في جميع أرجاء الغرفة و تترقق الدموع في أعينها لتعود بأنظارها إلى الشفرات الحديدية أعلاها برعب ثم نظرت في اتجاه تلك النائمة تتأملها بحزن ثم تحول الحزن إلى راحة هاتفة بسعادة: أهي فاقت اخيرا
"إيوان" بتوتر: فوقي بسرعة وركزي مفيش وقت
"فاطمة" بتشويش: أنا فين إيه اللي حصل؟
طالعتها "آيلا" بحيرة: مانعرفش إحنا كلنا فوقنا لاقينا نفسنا هنا.
قاطع صوتهم عزف لموسيقي غريبة استمرت بضعة دقائق، وبدأوا جميعا ينظروا برعب وتوتر بأرجاء الغرفة!
حاول "تالد" فك وثاقه دون جدوي ليهتف برعب : حد يفكني أنا عايز أخرج من هنا.
لتنتهي الموسيقي وظهر على الشاشة صانع السعادة "ابيل" .
"ابيل" : أهلا بكم أعزائي المتسابقين في جولة الـتأهيل، في هذه المرحلة تم تقسيم مجموعتكم إلى مجموعات صغيرة من فردين، فرد تم تقيده بإحكام في الفراش، وفرد عليه أن يفك وثاقه في دقيقة واحدة، ثم ينقذ شريكه في دقيقتين؛ بحل اللغز المعلق على أحد الجدران؛ ليتمكنا من النجاة، والالتحاق بتحديات بسكويت السعادة.
أعتقد أن الأشخاص المقيدون سيكون مصيرهم الموت إن لم ينجح شريكهم؛ بينما الشخص الحر فمصيره أسوء؛ وهو تمكن قوى ظلامه الداخلية منه، ونفيه من مدينة السعادة.
أتمنى لكم جميعا التأهل، والحظ، وتذكروا دائما صناع السعادة يحبون البشر.
وجدوا على الشاشة تظهر صورهم، كان الثلاث فرق مقسمة لتعلمهم عن شريكهم فكانت "فاطمة" مع "تالد" ، و "تسنيم" مع "إيوان" ، و "آيلا" مع "براء" ثم بدأت الشاشة في حساب الدقائق، بينما أضواء الغرفة اشتعلت واستمعوا إلى صوت الأجهزة ، المتصلة بالأجزاء الخشبية تعلن عن بدأها للعمل.
طالعت "آيلا" الجزء الخشبي فوقها، وبدأت في الحركة بقوة في الفراش، وهي تبكي بصوت مرتفع.
طالعتها "تسنيم" : اهدي عشان متوترهمش اهدي، وكفاية عياط (إن شاء الله) هيلحقوا إنتِ كدة هتخسرينا كلنا.
لتبدأ "فاطمة" ، و "إيوان" ، و "براء" في الحراك سريعا، وهم يبحثوا عن المفاتيح الخاصة بقيودهم.
اتجه "براء" إلى الكومود الذي بجانبه ليفتحه، ووجد به مفتاح؛ ليحاول فك قيده، ولكنه كان لا يطابق قيده.
"براء" وهو يحاول السيطرة على ارتجاف جسده: أنا لقيت واحد بس مش بتاعي.!
"إيوان" وهو يحاول طمأنته: إهدى، احنا محتاجين نبقي هاديين عشان نتحرك بسرعة، حاول ترميه لواحد مننا بس ركز.
ليلقي "براء" المفتاح إلى "إيوان" بينما وقفت "فاطمة" على فراش "تسنيم" لتطالع المفتاح الثاني على جزئه العلوي بينما كان "براء" يبحث في فراش "تالد" .
حاولت "فاطمة" بتوتر الوصول إلى المفتاح، وهي تمد جسدها بقوة بينما كان المفتاح يطابق قيد "إيوان" ليفتحه سريعا، وهو يحمد الله واتجه إلى مساعدة "فاطمة" ليصعقه الفراش! ليتألم هو بقوة بينما ارتفع صوت إنذار قوي من الشاشة؛ وهي تحذر من مساعدة الفرق لبعضهم البعض في مرحلة التأهيل.
ثم ظهرت صورتي "إيوان" و "تسنيم" على الشاشة وبدأت الدقيقتين الخاصة بهما.
"براء" وهو يحاول التقاط أنفاسه بانتظام: اختار لغز بسرعة، واحنا هنكمل تدوير.
"فاطمة" بتوتر وتركيز : ايوه ملكش دعوة بسرعة عشان حياتكم.
ليضع "براء" يده أسفل وسادة "تالد" ووجد المفتاح الثالث بينما تمكنت "فاطمة" من الحصول على المفتاح، ليحاولا فك القيود دون جدوى ليلقيا المفاتيح إلى بعضهم البعض، ووقع مفتاح "براء" بعيدا عنه قليلا ليحاول هو مد قدمه للحصول عليه، وقد تبقي عشرون ثانية من دقيقتهم.
كان "إيوان" يجذب شعره بقوة، وهو يقف أمام اللغز، ويحاول حله، بينما بدأ الجزء الخشبي في التحرك إلى الأسفل شيئا فشيئا.
"إيوان" برعب : أنا مش هكمل إنتِ كدة ممكن تموتي أنا هحاول أفكك أحسن .
ليقترب من فراش "تسنيم" ووجد الجزء الخشبي ينزل بسرعة أكبر.!
"تسنيم" بذعر: متقربش كمل حل اللغز ركز وأنت هتحله .
ليتجه "إيوان" بتوتر إلى إكمال اللغز، وبينما هو يتمكن من جمع القطع أكثر كان الجزء الخشبي يقترب من "تسنيم" أكثر فأكثر .
واتجهت "فاطمة" هي الأخرى لتختار لغز وظهرت صورتها هي، و "تالد" على الشاشة بجانبهم بدأت الدقيقتين.
بدأت هي في حل اللغز وجسدها يرتجف وتعض على شفتيها؛ محاولة السيطرة على رجفتها بينما كان الجزء الخشبي الخاص ب "تالد" بدأ في التحرك إلى الأسفل.
"تالد" بتوتر: ركزي هتقدري تحليه أنا متأكد أهدي وسمي( الله) وركزي.
كان اللغز الخاص ب "إيوان" لوحة لمجموعة من القطط الصغيرة؛ بينما تبقت قطعتان في لغزه طالع هو "تسنيم" التي أصبحت الشفرات فوقها ببضعة سنتيمترات صغيرة.
استطاع "براء" الوصول إلى المفتاح الخاص به ليمسكه، وبدء في فك وثاقه، ثم ظهرت صورته هو و "آيلا" على الشاشة، وبدأ وقتهم أيضًا.
"تسنيم" : كمل.. كمل أنا شايفة أرقام القفل على الشفرات؛ هو محتاج يقرب مني أكتر عشان أقولهالك.
"إيوان" بتوتر وتسارعت أنفاسه: حاضر.
بينما ارتفع صوت بكاء "آيلا" في المكان، و "فاطمة" و "براء" يحاولان حل اللغز.
"إيوان" بغضب، وهو يضع القطعة الاخيرة: اسكتي شوية إنتِ هتخسرينا كلنا؛ إنتِ مش لوحدك اللي خايفة .
"براء" محاولًا التركيز وهو يحاول حل لغزه: خلاص يا "إيوان" وإنِت يا "آيلا" اسكتي من فضلك، هو كده كده لازم يقرب منك عشان نعرف الأرقام؛ فاهدي وركزي عشان مانخسرش أنا وإنتِ .
"تالد" بتوتر، وملاحظة للأرقام لاقتراب الشفرات منه: اسكتوا شوية .
"تسنيم" بتركيز بعدما اقتربت الشفرات منها بشدة : "إيوان" الأرقام هي .. (471013) وفي رقمين ناقصين
بينما كان لغز "فاطمة" في شكل بجعتين بيضاء، وسوداء تلتف أعناقهم حول بعضها في شكل قلب.
اتجه "إيوان" سريعا ليكتب الأرقام على القفل الذكي بينما هو يحاول إيجاد الرقمين.
لتضع "فاطمة" القطعة الأخيرة في اللغز بينما اقتربت الشفرات من "تالد" ، وهي على وشك الدخول بجسده.
"إيوان" بتركيز: ده جدول تلاتة مزود عليه رقم واحد ليبدأ يكتب على القفل الذكي (47101316).
ليضئ القفل باللون الأخضر؛ وارتفع الجزء الخشبي عن "تسنيم" وانفكت قيودها لتبتعد عن الفراش سريعا لتتجه إلى "إيوان" الذي جذب باب الخزانة الأولى، وطالعهم بتوتر: ربنا معاكم (إن شاء الله) هتحصلونا.
ليمر الاثنان منها وانغلق الباب خلفهم بينما الخزانة بدأت في الهبوط إلى أسفل الغرفة.
"تالد" برعب، وعلى وشك فقد أنفاسه: "فاطمة" الأرقام( 5..1491 ) في رقمين ناقصين بس ده مش جدول حاجة.
"آيلا" بترجي: لا يا "براء" متكملش اللغز ده بيقرب أكتر أنا كدة هموت .
"براء" محاولًا طمأنتها، وهو لا يزال يكمل اللغز: لازم نكمل يا "آيلا" ، باقي خمسين ثانية، وأنا وأنت هنموت كده لازم يقرب منك عشان تقوليلي الأرقام من فضلك اهدي وركزي .
"آيلا" برجفة: بس أنا خايفة.
"براء" : أنا كمان خايف ومش هسمحلك تموتينا، عشان إنت مش قادرة تبقي شجاعة، وتتحملي وتقرأي الأرقام؛ فوقي، وركزي، أو هنموت إحنا الاتنين .
"فاطمة" بتركيز : تربيع الأرقام ده تربيع من واحد لخمسة، بس هو شال رقم من تربيع رقم أربعة، وخمسة لتبدأ بكتابة الأرقام( 1491625) ليضئ القفل باللون الأخضر، وارتفع الجزء الخشبي عن "تالد" وانفكت قيوده ، ليبتعد عن الفراش سريعا واتجه إلى "فاطمة" التي جذبت الباب.
"تالد" : خلوا بالكم الأرقام بتبقي أصعب كل ما أتاخرتوا، حصلونا بسرعة ليخرج هو و "فاطمة" من خزانتهم بينما انغلقت وبدأت تتراجع إلى الخلف لتخرج من الحائط خلفها!.
وضع "براء" القطعة الأخيرة من لغزه بينما اقتربت الشفرات من "آيلا" التي إنجرح وجهها.
"براء" بتوتر: أنت كويسة .
"آيلا" بمحاولة إظهار شجاعتها: أيوة الأرقام هي( 24..038)
"براء" بتوتر أنا مش شاطر في الرياضة ومعرفش ده تسلسل إيه؟! .
"آيلا" بتركيز: تربيع الأرقام ناقص رقم واحد (جرب0381524).
ليتجه "براء" سريعا إلى القفل وأدخل الأرقام ليضيء القفل باللون الأخضر، وارتفع الجزء الخشبي عن "آيلا" وانفكت قيودها لتبتعد عن الفراش سريعا، وسقطت أرضًا، وهي تتنفس بقوة لتجد هي أضواء الغرفة بدأت في الإضاءة بقوة، والشاشة تظهر عشرة ثواني، وأقل وبدأت الغرفة في التساقط حولهم ليجذبها "براء"، وخرج الاثنان من الخزانة الثالثة لتنهار الغرفة بعدها بقوة.
ليسقط الاثنان بعدها أرضا ووجدوا بقية الفريق يتجهوا جميعا إلى مساعدتهم بسرعة وراحة.
"إيوان" براحة:( الحمدلله الحمدلله) أنكم قدرتوا تعدوا.
"تسنيم" بفرحة: الحمدلله بس لازم نخلي بالنا أن إحنا محتاجين نركز ونحل الألغاز بسرعة.
"فاطمة" بتركيز: ده حقيقي وإن شاء الله هنبقى فريق واحد من دلوقتي ونساعد بعض كلنا.
"براء" وهو يتنفس بقوة: سبوني أخد نفسي بس أنا للحظة كنت خلاص هستسلم .
"آيلا" بخجل: أنا آسفة عشان كنت بوتركم بس أنا كنت خايفة أوي .
"تالد" بهدوء: حصل خير بس حاولي تهدي شوية؛ لأننا كده كلنا حياتنا هتبقى في خطر ومحتاجين كلنا نركز.
ليطالعوا المكان حولهم بتعجب! من ظلام الغرفة بينما بدأ الشباب في محاولة اكتشافها.
"تالد" بحيرة: هو إحنا كدة فين .
"آيلا" بإرهاق: أكيد مكان هنّام فيه، وناكل بعد ما كلنا اتأهلنا .
"براء" بعدم راحة: ماعتقدش يارب مايبقاش تحدي جديد .
"إيوان" بسخرية: يا سلام تحدي جديد خيالك روعة صانع السعادة بيحب البشر، وأكيد مش هيعمل فينا كده!
قاطع محادثتهم الغرفة عندما أضاءت بقوة من حولهم بينما الأرضية تحتهم كانت تتخذ شكل رقعة شطرنج، و التماثيل من حولهم بالأبيض والأسود، وينقص كل فريق منهم ثلاثة أشخاص.
"فاطمة" برعب: هو أحنا هنكمل دلوقت ؟!
"تسنيم" بارتجاف: لا لا اكيد لا!
ليقاطعها صوت الموسيقي التي استموعوا إليها في مرحلة التأهيل
| « السابق | جميع الفصول | التالي » |
يتبع
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة أروى العش، لا تنسى قراءة روايات وقصص كاملة أخرى على مدونتنا رواية وحكاية
