مس من النفس - الفصل 8 | لولي سامي

تم النشر في: 27 مارس 2026

 

قراءة رواية مس من النفس كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى



رواية  مس من النفس 

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة لولي سامي

الفصل الثامن 

تم النشر الجمعة 

27/3/2026


وبالفعل جمعنا الشنط وخلاص طالعين نرص الشنط بالعربية وفجأة حسينا بزلزال رهيب وكأن الأرض بتتشال وتتحط من تحت رجلينا ...

لدرجة أننا مسكنا في بعض وسمعنا صوت تكسير تحت رجلينا لدرجة أننا حسينا أن الأرض هتنشق وتبلعنا هنا إبراهيم مسك ايدي ماما وزعق وقال / بسرعة لازم نخرج من هنا بسرعة واوعى حد فيكم يقع على الأرض ....

أنا طبعا كنت مصعوقة باللي بيحصل والكلام ابراهيم فسألته / ليه يا ابراهيم نمشي دلوقتي!!

احنا مش قادرين نقف علشان نمشي ونشوف العربية ...

أنا رأيي نستنى الزلزال يخلص وبعدين نمشي ...

ثم ليه محدش يقع ؟؟

ايه اللي هيحصل لو حد وقع ؟؟

ابراهيم بص ليا بحزم ورد قال / مفيش وقت للشرح دلوقتي لااازم نمشي وحالا ..

❈-❈-❈

ولو حد وقع هيتبلع جوة الارض ...

كل اتنين يمسكوا في ايد بعض ويحاول بالهم من بعض وفي الايد الثانية يشيل شنطة ...

وخلوا بالكم اوعوا تقعوا ....

وبسرعة ...

وفعلا أنا كنت ماسكة في ايد ابراهيم وسانده بايدي على الحيطة من الناحية التانية ..

بس هو كان ماسك في أيده التانية شنطتين وحسن ومازن نفس الكلام لحد ما طلعنا من طرقة الشاليه وخطينا بره واللي شوفته خلاني اصعق واتسمر مكاني ....

ببص ناحية البحر وفوجعت لما شفت الموجة اللي جاية من عرض البحر حرفيا وبدون اي مبالغة موجة هتبلع القرية باللي فيها ....

ابراهيم وحسن شدوني ناحية العربية وركبا وانطلق ابراهيم بينا وانا لسه ببص في المرايا ....

شوفت الموجة وكأنها بتجري ورانا وفجأة شوفت العريس والعروسة بيجروا ورانا وطبعا مذعورين من الموجة والزلازل اللي مستمر لحد دلوقتي....

كانوا بيشاوروا لينا وبيستنجدوا بينا وبرغم بعدهم وصوت البحر الهائج والزلزال الصاعق إلا ان صوتهم وصل لحد عندنا ....

مكنوش بيقولوا غير كلمة واحدة / استنونا ...

ساعتها صرخت في اي أهيم يقف ولو لحظات قبل ما البحر يبلعهم / اقف يا ابراهيم...

اقف ناخدهم معانا حتى لو هنركب على رجل بعض ....

اقف يا ابراهيم بقولك دول لسه شباب وعرسان متهنوش بالدنيا ....

استغربت أن إبراهيم مش بيرد عليا بالعكس ده كمان كان بيزود سرعته وكأنه قاصد يبعد عنهم ....

وكمان عينه كانت ما بين المرايا الأمامية والطريق قدامه يعني شايفهم بعينه وسامعهم بودانه ....

واللي كنت مستغربه اصوات اخواته الاتنين واللي كانوا مصرين بسببهم / سيبهم يا ابراهيم وسوق بسرعة ...

بسرعة يا ابراهيم بسرعة ...

لما ملاقتش استجابة منه ومستجيب لإخوانه وبالفعل بيزود سرعته وكأنه ليهرب منهم زعقت فيه/ بقولك اقف ناخدهم انت معندكش قلب ....

رد عليا رد غريب جدا لدرجة اني مفهمتش يقصد ايه او بمعنى اصح مستوعبتش رده ...

رد وقال / دول مش حقيقيين لازم نبعد عنهم ....

❈-❈-❈

تنحت شوية وانا ببص عليهم من المراية ....

يعني ايه مش حقيقيين ؟؟

هو يقصد ايه ؟؟

وفجأة عيوني وسعت على اخرها اول ما شفت حاجة لا يمكن اتخيلها ولا عمري هنساها في حياتي ....

شفت العرسان فجأة اتحولوا لذباب اسود كبير وكبير جدا وبيطير ورانا...

الكارثة أن كان ورا الذباب موجة ضخمة تخطت الشط وكسرت البيوت وجائزة ورانا ...

وخلاص الموجة والذباب قربوا مننا جدا وهنا عقلي مقدرش يستوعب اللي شفته..

ولا قدر يتخيل اللي هيحصل ...

عيني اترفعت من على المرايا الأمامية وببص قدامي وانا مش قادرة انطق بكلمة وفجأة ظهر الحارس واقف عند بوابة القرية وكانت مفتوحة وهو واقف في وسط الطريق ورافع أيده الاتنين لفوق وبيشاور لابراهيم أنه يقف وعيني بقت تنتقل ما بين اللي جاي ورانا واللي واقف قصادنا وفي لحظة لاقيت ابراهيم داخل بأقصى سرعته وداس الراجل بعزم العربية وكأنه لينتقم منه ....

وفي اللحظة دي مقدرتش استحمل وفقدت الوعي .....

بعد وقت معرفش كتير ولا صغير فوقت على طبطبة ايد اولادي عليا ...

اتفزعت فجأة وبصيت حوليا واتاكدت اني مازلت في العربية ...

التفت ورايا بسرعة علشان اشوف الموج والذباب بس ملاقتش حاجة...

عقلي بدأ يدرك معالم المكان حواليا وهو عبارة عن طريق صحراوي وأحنا راكنين على جنب والعربيات رايحة وجاية في الطريق وكأن الحياة طبيعية تماما ....

اتعدلت على الكرسي وفجأة شهقت اول ما افتكرت الحارس وبصيت لابراهيم الومه / انت قتلت الراجل ؟؟

تقتل يا ابراهيم!؟

إزاي جالك قلب تقتل حد وتدوس عليه من غير ما يرمش طرفك ....

الاولاد كانوا باصين ناحيتي دون أي تأثير وكأني بهذي ....

استغربت من نظراتهم وافتكرت نفسي كنت بحلم تاني ...

بس انا حلمت بايه بالظبط ؟؟

حلمت بالعريس والعروسة والزلزال والطوفان والراجل اللي موتناه ؟؟

ولا كل اللي شفته كان حلم ولسه موصلناش المصيف اساسا ....

حسيت اني قريت اتجنن فزعقت فيهم وسألتهم / حد يشرح لي اللي حصل ولا أنا اتجننت خلاص 

❈-❈-❈

طبعا ابراهيم وحسن كانوا بره العربية وقاعدين على ركبتهم وهما بيحاولوا يفوقوني ....

ومازن كان قاعد جنبي وطبعا هو أول من بدأ في الكلام / لا يا ماما متجننتيش ...

بس لو كنا استنينا اكتر من كدة كنتي هتتجنني فعلا وأحنا معاكي اكيد ..

معنى كلامه طمني شوية واللي بيوضح ان اللي فات ده كله مكنش حلم ولا كان جنان ...

بس برضه قلقني اكتر فبصيت له وقولت له / انت عارف معنى اللي بتقوله ايه ؟؟

معناه أن ده دليل أننا فعلا كنا في مدينة الاشباح مش الحياة ابدا ...

لاقيت كلهم سكتوا الا ابراهيم اللي قام. قال / الحمد لله اننا خرجنا منها على خير...

ورأيي نكمل طريقنا ونروح بيتنا نرتاح لأن جسمنا وعقولنا ونفسيتنا تعبانة جدا ...

فعلا توجه لمكان القيادة وانا كنت ساكتة خالص علشان كان في سؤال في دماغي بيزن عليا ...

بدأ ابراهيم يدور العربية وأخواته ما واحد رجع مكانه وانا بفكر اسألهم على اللي في بالي ولا ملوش لزوم ؟؟

حاولت أشير الافكار دي من دماغي بس انا عارفه نفسي لو ملاقتش إجابة مقنعة مش هعرف اسكت ولا أخرج الموضوع عن بالي ....

قطعنا ربع الطريق وانا بفكر بس مقدرتش اسكت اكتر من كدة وفجأة سالت السؤال اللي هيجنني / تفتكروا مين اللي كان يقصد اللي حصل لنا ده؟؟

وايه فائدته من الموضوع ؟؟

طبعا فكرت في مرتات اخواتي وفجأة عيني وسعت وانا بقول جملة اقصد بيها الخبر و الاستفهام مع بعض / معقول الغيرة توصل لدرجة القتل !!

فهمتي مازن ورد عليا / أنا برضو يا ماما شاكك في الموضوع بس متخيلتش أنه ممكن يوصل لكل ده ..

قطع كلامنا ابراهيم اللي كان بدأ يسوق وقال / سيبوكوا من مين يقصد ومين وراء الموضوع كله المهم اننا خرجنا منها على خير .. 

❈-❈-❈

رد عليه حسن اللي كان ساكت خالص وقال / ومين قالك أننا خرجنا من الموضوع على خير ؟؟

كلنا بينا ناحية حسن نشوف لو في حاجة بعد الشر،

حتى ابراهيم بص له من المراية وانا من لهفتي وخوفي عليه سألته / فيك حاجة يا حسن ؟؟

حصلت حاجة يا حبيبي ؟

بص ناحيتي حسن ورد عليا وقال / مرعوب يا ماما ..

مرعوب وحاسس أن الموضوع منتهاش هنا ....

اللي شوفناه وعيشناه مش شوية ومرغوب ليكمل معانا ...

حاولت اهدي نفسي علشان ابني يهدى وقولتله / متقلقش يا حبيبي كل حاجة هتكون بخير أن شاء الله وهننسى كل اللي فات وان شاء الله مفيش حاجة هنكمل معانا لأن الموضوع مرتبط بالمكان والحمد لله احنا طلعنا من المكان على خير...

بص ليا بنظرات باين فيها أنه مش مصدق وبعدين قال اللي خلاني أتوتر زيه ويمكن اكتر / يا ماما انتي بتقولي كده علشان شفتي نص الحقيقة لكن احنا شفنا الحقيقة كاملة ....

استغربت من كلامه واتوترت طبعا ...

وخاصة لما مازن وإبراهيم بصوا له وكأنهم بيحذروه يتكلم فسألت بقلق / نص حقيقة ايه اللي شفتها وحقيقة ايه اللي شوفتوها ؟؟؟

ما تقولولي مخبين عليا ايه ؟

حسيت بتوتر في العربية حتى سواقة ابراهيم بأن عليها من عدم تحكمه في عجلة القيادة وكأنه كان متبرجل يروح يمين ولا شمال ....

الاولاد فجأة كلهم سكتوا ومسمعتش غير الصمت ....

بصيت ناحية مازن اللي حاول يداري وشه عني وبص ناحية الشباك ...

وبصيت ناحية حسن اللي حاول بدوره يهرب وبص لتحت وكأنه بيعتذر عن أثارته للموضوع ده ...

اتعدلت في قعدتي وبدأت ابص لابراهيم اللي كان بيحاول يشغل نفسه بالواقع وشوية يبص بالمراية الجانبية أو بالمراية الأمامية يمكن انسى واسكت ...

بص كل دقيقة بتمر كانت بتزود عندي الفضول في معرفة الحاجات اللي معرفهاش أو اللي خبوها عني ....

علشان كده ألحيت على ابراهيم يقولي / قولي يا ابراهيم كل حاجة ومتخبيش عليا ...

ابراهيم طبعا حاول ينكر فقالي / هخبي عليكي ايه بس يا ماما ده حسن بيحب يهول المواضيع ...

طبعا أنا عارفة ابراهيم لما بيكدب لا يمكن يبص في عيني فقولت له / ومش قادر تبص ليا ليه خايف لاكشف كدبك ؟؟

لاقيته بلع ريقه بالعافية وبص ناحيتي وبعدين قال / طب ممكن لما نروح البيت علشان احنا ماشين في طريق وعايزين نوصل بالسلامة ؟؟

استغربت من طلبه فسألته / وايه المشكلة لما تحكيلي دلوقتي ؟؟

وزع نظراته ما بيني وبين الطريق وهو بيقولي / بصراحة يا ماما جسمي كله بيتلبش لما بتكلم في الموضوع ده ...

ده غير أن عايز اطمن أننا نفدنا بجلدنا ...

ونفسي نفسي ارجع البيت في اسرع وقت ....

فلو سمحت ممكن نأجل الكلام في الموضوع ده لحد ما نروح البيت ....

وهناك وعد مني هقولك على كل حاجة من طقطق لسلام عليكم....

بصيت له وأنا مستغربة الحالة اللي هو فيها ...

اصل ايه اللي هيكون حصل اكتر من اللي أنا عارفاه ومخليهم مش قادرين حتى يتكلموا ....

طبعا حاولت اتحكم شوية في رغبتي وفضولي في معرفة الموضوع...

بصيت الناحية التانية وانا برد عليه بجملة مش طالعة من قلبي لا دي يا دوب نطقها لساني وبصوت واطي جدا / ماشي يا ابراهيم لما نوصل بالسلامة ...

وبرغم أن صوتي كان واطي لكن واضح أنه لقط الحروف او الكلمات لأن بعد جملتي على طول سحب نفس طويل وكأني شيلت حجر من فوق صدره...

طبعا كل ده كان بيزود الفضول عندي لدرجة أن كنت حاسة انه هيقتلني حرفيا ...

الصمت كان شعار اللحظات اللي بتمر علينا لحد ما فجأة اخويا الكبير اتصل والكل اتنفض من مكانه مع صوت جرس الموبايل وبيسألوا مع بعض / مين يا ماما؟؟

بصيت ناحيتهم كدة قبل ما ارد وقولت لهم / خالكم .......

فجأة اول ما قولت اسمه الثلاثة في صوت واحد قال ا / مترديش عليه .... 

طبعا استغربت طلبهم وفي نفس الوقت استغربت اتفاقهم على الكلام من غير ما يتفقوا .....

بصيت ناحيتهم باستغراب وسألتهم ليه ؟

ردوا برضه كلهم / من غير ليه ؟؟

رحت بصيت لهم بتحدي وقولت لهم / مفيش حاجة اسمها من غير ليه ويا تقولوا سببكم يا هفتح المكالمة وقدامكم ...

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة لولي سامي، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية

رواياتنا الحصرية كاملة





إرسال تعليق

أحدث أقدم
متابعة القراءة
استكمل