قراءة رواية ذكريات ضائعة كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية ذكريات ضائعة
رواية جديدة قيد النشر
من قصص و روايات
الكاتبة علا السعدني
الفصل السابع عشر
تم النشر السبت
27/12/2025
جلست بهدوء، تتشارك معهم في الحديث، تكتفي بابتسامة خفيفة، بينما كانت نظرات (حازم) لا تفارقها، كأنه يراها للمرة الأولى أهذا هو الحب حقًا؟!
إن كل تصرف حتى لو كان بسيط يراها مبهرة به
هو على ثقة تامة أن مشاعر الحب تلك لم يختبرها من قبل حتى وهو لا يتذكر ماضيه، لكن واثق إن كل ما يشعر به نحوها لا يقارن بما مضى، قطع هذا الهدوء صوت (ساندي) وهي تقول بحماس
- نانا أنا عاوزكي تيجى معايا بعد الأكل اشتري شوية لبس
رفع (حازم) حاجبه على الفور، ونظر إليها بنبرة اعتراضية
- بس هى لسه راجعة من الشغل وتعبانة
التفتت (نغم) إليه بدهشة وهي لا تفهم لما يرفض طلب شقيقته أو يقول عن لسانها كلام هي لم تقوله، بينما قوصت (ساندي) فمها بضيق وهي تقول
- شايفة يا ماما ابنك؟ ده خايف عليها مني
تدخلت (عفت) وهي تحاول أن تخفي بسمتها
- عيب كده يا بنت
صمت للحظات، بالطبع لا يريد أزعاج شقيقته، لذا قال بنبرة هادئة
- مش قصدي يا (ساندي)، بس هي راجعة من الشغل تعبانة اكيييد حابة ترتاح مش تخرج
اعجبها طريقة خوفه عليها، وإظهار اهتمامه بها ولكنها بالطبع لا تريد أن تكون فظة مع شقيقته فقالت قبل أن تجيب (ساندي) على شقيقتها
- عاوزة تروحى فين؟
أجابت (ساندي) ببساطة
- مول قريب جدًا، هشتري هدوم عاوزها، مش هتعبك
نظرت (نغم) إلى زوجها بلوم، فهز كتفاه وكأنه لم يفعل شئ وقال ببرود
- شكلك هتكسري كلامى من أولها؟
هزت (نغم) رأسها بآسى ثم قالت
- أنا مش تعبانة، ومشوار واحد مش هيتعبني يعني
لم يستطع مناقشتها فالأمر لا يستدعي الجدال
- ماشي يا ستي، بس هوصلكوا
نظرت إلى شقيقها بدون أن تصدق ما تستمع إليه ثم سألت
- ده بجد؟! .. حضرتك هتيجي معانا كده، ده انت عمرك ما وصلتني لمكان يا (حازم) مهما اتحايل عليك ولا هو عشان مراتك
ارتبكت قليلًا، وظهر الخجل واضحًا في نظرتها، ليبتسم (حازم) ولم يعلق على ذاك العبث الذي تقوله شقيقته، في تلك اللحظة ظهر (رؤوف)، الذي كان حضوره ثقيلًا على صدر (حازم)، ليقول
- أنا مروح بقى يا خالتو
تعلم أن ابنها لا يطيقه وخصوصًا بعد أن استشعرت غيرته منه على زوجته المرة الماضية، لذا آثرت الصمت، ولم تعرض عليه البقاء أكثر، اتقاءً لحدوث أي خلاف بينهما
- ماشى يا (رؤوف)
تعلقت عيناه بـ (نغم) لحظة قصيرة قبل أن يقول
- مع السلامة
شعر (حازم) بالضيق من تصرفاته الغير مبررة، حقيقة هو لا يعرف سر نظراته تلك إلى زوجته من أجل مكايدته ام أنه معجب بها، وسواء أكان هذا أم ذاك فالأمر لا يعجبه على الأطلاق، ولكنه لا يريد إفساد العلاقة بينه وبين زوجته الآن ..
خرج (رؤوف) من المنزل، في حين انتهوا هم من تناول الطعام، جمعوا الأطباق من المائدة ونقلوها إلى المطبخ، وبعد أن انتهوا انتظرت (نغم) (ساندي) بالأسفل مع زوجها حتى تأتي الذي لم يكف عن اربكها بنظراته تلك، فرحة هي سعيدة بتلك المشاعر الجديدة التي تختبرها معه وكونها متبادلة بينهما أمر جميل، ولكنه يشعرها بالأحراج، بالنهاية هبطت (ساندي) واتجهوا جميعًا نحو المركز التجاري بعد ان استقلوا السيارة ..
وصلوا إلى هناك وكانت تتنقّل بين المتاجر، تبحث عن ملابس مناسبة، ظلت على هذا الحال لفترة طويلة من الوقت، مما جعل (حازم) يشعر بالملل ليقول بضجر
- مش كفاية كده، لاحظي أننا راجعين من الشغل تعبانين
وكزت (نغم) ذراع (حازم) دون أن تلاحظ (ساندي) وهي تقول
- مش تعبانة، أنا مبسوطة
وضع كف يده مكان ما وكزته ونظر إليها هائمًا، ثم قال بنبرة لعوبة
- اللي تشوفيه
وضعت (نغم) كف يدها على جبهتها كي تداري خجلها من أفعاله تلك، ماذا أصابه حقًا؟!
الم ينضج عن تلك الأفعال الصبيانية؟!
في حين نظرت (ساندي) إلى شقيقها وهي تشعر بالفرح، فأحساس جميل أن تشعر بأن من تحبه يكون بجوارك ويشعر بنفس مشاعرك، بالنهاية انتقت ذلك الفستان الذي بلون البنفسج القاتم، كان طويلًا ومحتشمًا وشعرت أنه سيليق بها، دلفت نحو غرفة القياس، ثم قامت بارتدائه، وخرجت لهم به، وبدت به جميلة ليقع الأختيار عليه بالنهاية ..
انتقت (ساندي) كل ما اتت لشرائه، بعدها قاموا بإيصالها إلى المنزل، وقضوا الليلة معًا، ولكن قرر (حازم) أن يعود هو وزوجته معًا إلى بيتهم، وبالفعل ذهبا معًا إلى المنزل وبعد تفكير كثير بينه وبين نفسه أن فترة تعارفهم وان يفهموا بعضهم البعض قد حدثت وعليهم الانتقال إلى الخطوة التالية فلا سبب منطقي يجعل أن الجواز يقف حتى تعود له ذاكرته التي ربما لن تعود، ولو انتظر من (نغم) أن تعترف هي بحبها له سيشيب شهر رأسه قبل أن يحدث ذاك، يكفي أنه قد فهم انها تبادله نفس المشاعر، لذا عندما وصلوا عرض عليها أن يتمموا زواجهم ..
❈-❈-❈
في صباح اليوم التالي ..
قصد (هيثم) أحد الكافيهات الموجودة بالنادي، كان يحمل هاتفه بين يديه، يتفحصه بملل، ارتشف من فنجان القهوة الموضوع أمامه، لم يكد يستغرق في شروده حتى اقتربت منه فتاةٌ بدت في السادسة عشر من عمرها، ملامحها بريئة، جلست على المنضدة التي يجلس عليها دون استأذان، وقالت برقة
- مبرووووك يا (هيثم)
رفع بصره إليها ببطء، طال نظره قليلًا فتلك الفتاة يعرفها جيدًا فهي مشتركة بالنادي، و كثيرًا ما يراها أثناء وجوده وحاولت التحدث معه قبل ذلك عدة مرات، اندهش لأنها تنطق اسمه دون أي القاب، ولكنه لم يعلق حتى ارتسم على شفتيه ابتسامة خفيفة، حاول أن يخفي بها ارتباكه، ثم قال وهو يتجنب النظر المباشر إليها
- شكرًا يا (رغد)
ازدادت ابتسامتها اتساعًا، بينما شعر هو بانقباضٍ خفيف في صدره، فهي بالنسبة له طفلة، رفع حاجبه لا إراديًا وابتلع ريقه، لتقول بسعادة
- متتخيلش اتبسطت ازاى لما لاقتك على الفيس كاتب انك فزت
أجابها باقتضابٍ واضح، وكأنه يريد إنهاء الحديث قبل أن يتشعب
- تمام يا (رغد)
مالت قليلًا للأمام، وقالت بنبرة صادقة
- انا كنت بدعيلك كل يوم
ابتسم ابتسامة باهتة، سرعان ما تحولت إلى ضيق، وقال بنبرة تحمل نفاد صبر
- عاوزانى اشكرك كم مرة طيب
لم تهتم بضيقه الواضح في ملامح وجهه، بل قابلت ضيقه بابتسامة اهدأ
- ولا مرة .. انت مطلبتش مني كده انا بعمله عشان ..
قاطعها سريعًا، قبل أن تكمل ما يخشاه
- معلش يا (رغد) عندي تدريب دلوقتي
تبدلت ملامحها، وانسحبت البسمة من عينيها ليحل محلها الحزنٌ
- اوك هشوفك تانى، امتى؟
تنفس بعمق، وحاول أن يختار كلماته بعناية، حتى لا ترسم احلام وردية من لا شئ
- مش عااارف بجد سيبيها بظروفها .. انتِ عارفة التماريين عندى كتييير غير انى هبقى مشغول الأيام اللى جاية، إن شاء الله عشان هشتغل مدرب سباحة للمبتدئيين
لمعت عينا (رغد) فجأة، وقد ومضت في رأسها في فكرة وهي تسأله
- بجد .. بجد يا (هيثم)
أجابها باختصار، محافظًا على المسافة بينهم
- ايوة
لتطلب منه بنبرةٍ متدللة
- طب عاوزة ابقى اول تلميذة عندك
ازداد توتره، وابتلع ريقه مرة أخرى، نظم على تفوه بأنه سيصبح مدرب للمبتدئيين، بالنهاية اجاب على مضض
- تمام اوووي اول الأسبوع اللى جاي قدمي في النادى، واللى فيه الخير يحصل
قفزت من مقعدها من شدة الحماس
- تمام .. انا هقدم إن شاء الله في النادي من النهاردة
نهض من مكانه، مستغلًا الفرصة للانسحاب
- طيب عن اذنك
- اتفضل
غادَر (هيثم) المكان بعيدًا عنها متجهًا إلى التمرين، بينما ظلت (رغد) تبتسم في مكانها، فلطالما حاولت التقرب منه لكن دون جدوى، ولكن يبدو أن الأمر أصبح على وشك الحدوث ..
❈-❈-❈
كان جالسًا في منزله، يتناول كوب من الشاي، أمسك هاتفه، وفتح ملفات الـWord التي كان قد أرسلها لنفسه من هاتف (نغم)، وبدأ يقرأ ..
قرأ ببطء، بعناية، حتى تبدلت ملامحه؛ كانت الحيرة على وجهه بعدها عبس، كيف وصلت هذه المعلومات إلى (نغم)؟
وكيف تسردها إلى (حازم) بهذه الدقة؟
هل قصّ عليها تلك الحكايات من قبل؟
أم أن (نغم) .. كانت تعرفه مسبقًا؟
ضغط على شفتيه، وعاد يقرأ من جديد، يأمل أن يفهم ما يحدث وكيف تمتلك كل تلك المعلومات؟!
هل كانت تخدعه طوال الفترة الماضية؟
هل كانت تأخذ منه معلومات تعرف زيفها مسبقًا؟
تسللت إلى رأسه فكرة أخرى، فاعتدل في جلسته فجأة، هل ترك (حازم) هذه الملفات معها قبل سفره إلى فرنسا؟
لكن لا ..
هو متأكد
(نغم) لم تكن تعرف (حازم) من قبل ولا هو يعلم عنها شئ ..
بل هو نفسه كان مهتمًا بها منذ فترة، وحدث بينهم تواجد سابق في أكثر من مؤتمر، ثلاثتهم معًا، ولم يلتفت أحدهم للآخر، لا نظرة، لا اهتمام، لا شيء، فكيف؟
أسند رأسه بين كفيه، وضغط عليهما بقوة، وكانت الأفكار تعبث بعقله، فهو كان مجرد أضحوكة بينهم ..
لكن السؤال الأهم ..
لماذا وثق (حازم) بها إلى هذا الحد؟
لماذا منحها معلومات رفض أن يعطيها لأي شخص؟
هل كان يعلم بإعجابه بها من قبل؟
أم أن هناك أمر آخر؟!
ازدحمت رأسه بالأسئلة، أفكار متشابكة لا يقدر على تفكيكها، ولا يصل منها إلى نتيجة واحدة منطقية، كل ما يحدث بدا له عبثًا، معضلة مغلقة لا يملك مفتاحها، ولا يعرف من أين يبدأ حلّها ..
ظل جالسًا على حاله، يحدق في الشاشة المضيئة، دون إجابة واحدة تُثلج صدره ..
❈-❈-❈
بينما كان (وائل) يتجوّل داخل أحد المتاجر الكبرى لشراء مستلزمات الأسبوع، يدفع عربة التسوّق وهو ينظر إلى الأرفف، توقّف فجأة أمام أحدهم، وأمسك بزجاجة عصير يتفحّصها حتى اصطدمت به عربة تسوّق كانت خلفه مباشرة، فاهتز جسده قليلًا، وانفلتت منه آهة متألمة، التفت بغضب إلى الخلف، وقد عقد حاجبيه، بينما بادرت الفتاة بالاعتذار وهي ترفع يديها بتلقائية
- أوووه، سوري بجد بجد، إنت اللي وقفت فجأة
قالتها بنبرة متبرّمة، كان ينظر إلى قدمه التي تلقّت الصدمة قبل أن يرفع عينيه إليها
- إنتِ أصلًا اللي عامية
ثم أشار على نفسه وعلى طوله وقال بسخرية
- ايه مش شايفة كل ده؟!
تجمّدت الفتاة في مكانها، وحدّقت فيه لثوانٍ غير مصدّقة أسلوبه الحاد ذلك، وهمت لتجر العربة الخاصة بها لتسمعه يزفر بضيق، ويقول ساخرًا
- هي الستات كده، لا بتعرف تسوق عربيات، ولا حتى عربية بتتجر في سوبر ماركت
ظهر الحزن في عينيها سريعًا، لكنها تماسكت، وقالت بنبرة جادّة
- على فكرة أنا اعتذرت، إنت اللي غلطان، إنت اللي وقفت فجأة
لوّح بيده بلا مبالاة، وهو يقول بضيق
- وإنتِ ماشية عامية؟
ردّت وهي تشير إلى الأرفف من حولها
- كنت ببص على الرفوف بشوف في حاجة عاوزاها ولا لأ
تنفّس بعمق، فلا فائدة من الجدال، فمر من جوارها دون أن يتحدث، ولكن ما شغل عقله أنه رأها من قبل ولكن لا يتذكر اين بالضبط، فلم تهتم هي به واكملت ما كانت تقوم بشرائه، فهي تكره الرجال عمومًا، وتخشى التعامل معهم وهذا الوعد أكد لها شكوكها ..
راقبها وهي تبتعد بعربة التسوق، هو متأكد أنه رأها من قبل، ربما تسكن بالجوار ورأها هنا سابقًا ..
❈-❈-❈
في صباح اليوم التالي ..
استيقظت فتحت عينيها ببطء، لتجد الجانب الآخر من الفراش خاليًا، تسلل القلق إلى صدرها قبل أن يكتمل وعيها؛ فقد اتفقا بالأمس لأنهم ليس لديهم أي عمل، أن يقضيا اليوم معًا ..
زفرت بضيق، لا لأن اليوم قد ضاع فقط، بل خوفًا من الاحتمال الذي لا مفر منه، أن تكون نوبة التقمص قد داهمته دون أن تشعر، فذلك سيقضي على اليوم كليًا وعلى عطلتهم ..
أن تحب رجلًا يعاني من اضطراب نفسي كهذا، أمرٌ مرهق، مُرهق إلى حدٍ لا يُحتمل أحيانًا، مدّت يدها إلى هاتفها الموضوع على الكومود، واتصلت بـ (وائل) تسأله إن كان (حازم) قد تواصل معه أو مرّ عليه، جاءها صوته مؤكِّدًا أنه لم يتحدث معه ..
أنهت المكالمة، ونهضت من فراشها بعجلة، فأصبح الأمر مؤكدًا الآن لقد إصابته حالة التقمص، دخلت الحمام، بدّلت ملابسها سريعًا، ثم خرجت قاصدة المكتب الذي تتقابل معه فيه دومًا وبالفعل، حين وصلت، وجدته هناك ..
ابتسمت تلقائيًا، وابتسم هو لها الابتسامة نفسها، تلك التي لا تعرف إن كانت تخص (حازم) أم (إيمحور)، فقال وهو ينهض قليلًا
- نقعد هنا؟ ولا نروح عند ماما؟ أكلها وحشني جدًا
ضيّقت (نغم) عينيها، وقد فهمت المغزى على الفور، وقالت بسخرية
- أكل ماما برده؟
كانت تعلم أنه يقصد شقيقتها، فاكتفى بابتسامة جانبية، ولم يُجب، بعد أن فكرت قليلًا وجدت أن بيت والدتها مناسب أكثر من هنا، بعدها قرّرا التوجّه إلى منزلها، حيث يمكنهما الحديث بحرية أكثر ..
استقلا السيارة معًا، وما إن وصلا وطرقا باب الشقة حتى فتحت (نيرة) الباب، ما إن رأت شقيقتها وزوجها حتى ارتسمت على وجهها تلك الابتسامة البلهاء المعتادة، ابتلعت ريقها، ثم أمسكت يد (نغم) وسحبتها نحوها وهمست قرب أذنها
- ده مين فيهم؟!
ابتسمت على قول شقيقتها ذاك ثم قالت
- اللي بيحبك إنتِ
رمشت (نيرة) عدة مرات، ثم وضعت يدها على فمها وهمست بخوف
- (حسام) لو عرف هيبهدلني .. خديه وامشي
ردّت (نغم) بصوت خافت وحاسم
- ادخلي اقعدي في أوضتك ومتخرجيش .. هو عايز يجي هنا هقوله لا .. وهنا احسن من المكتب
زفرت (نيرة) بضيق، لكنها قبل أن تبتعد التفتت نحو (حازم)، فوجدته يبتسم لها ويقول
- مش هتقوليلي اتفضل؟
ابتسمت بخفوت
- اتفضل
وما إن رأت (نغم) ذلك حتى دهست قدم شقيقتها، تألمت (نيرة)، فمدّ (حازم) يده يمسك بها قائلًا بقلق
- إنتِ كويسة؟
لاحظت (نيرة) الضيق المرتسم على وجه شقيقتها، فسحبت يدها سريعًا
- أنا كويسة
ثم ركضت إلى الداخل قبل أن تُشعل مشكلة جديدة، أمسكت (نغم) يد (إيمحور)، أدخلته إلى الشقة، وأجلسته في غرفة المعيشة، ثم ذهبت لتسلّم على والدتها في غرفتها ..
وبعد قليل عادت وجلست إلى جواره، تنظر إليه مليًا قبل أن تسأله
- مش هتقولي حصل إيه ل (تي) بعد كده؟ كانت حامل؟!
همّ أن يتحدث، لكن صوت جرس الباب قطع حديثه
نهضت (نغم) وذهبت لتفتح، وجدت أمامها شابًا غريبًا، لم تره من قبل، ابتسم لها وقال
- أستاذ (حازم) هنا، صح؟ أنا لسه شايفه طالع مع حضرتك .. كان ليه أمانة عندي
تجمدت (نغم) في مكانها، حدقت فيه بذهول، ثم التفتت بنظرها إلى الداخل حيث يجلس (حازم)، ثم عادت تنظر إلى الشاب مرة أخرى ..
أمانة؟
أي أمانة؟
يتبع

روعه