-->

رواية جديدة مس من النفس للولي سامي - الفصل 5 - السبت 29/11/2025

 

قراءة رواية مس من النفس كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى



رواية  مس من النفس 

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة لولي سامي

الفصل الخامس 

تم النشر السبت 

29/11/2025



اليوم خلص ودخلنا ننام بس انا مجاليش نوم نهائي ...

قعدت على السرير شويه وفتحت الفيس اشوف احداث اليوم ...

بدأت اقلب في الفيس لحد ما سمعت صوت بالصالة ....

سيبت الفون على السرير وخرجت اشوف مين جايله قلق ....

لاقيت ابراهيم قاعد في الصالة على الكنبه موطي رأسه وحططها بين أيده ندهت عليه مردتش ...

استغربت أنه مردتش ، ماهو مش معقول يكون نايم بالوضع ده ...

ومش معقول يكون مش سامعني والدنيا هوس هوس ومفيش صوت غيري ...

ندهت تاني وانا بقرب منه بس برضه مفيش استجابة ...

طبطت  على كتفه وإذا فجأة لاقيته اتنطر ووقف فجأة لدرجة أنه خضني اوي ...

بعد ما هدي كل واحد فينا من الخضة لاقيته بيعاتبني / حرام عليكي يا ماما خضتيني ...

بصيت له باستغراب وقولتله / انت اللي خضتني ، لما اقعد انادي ثلاث مرات وانت ولا انت هنا ...

لاقيته بيضيق عيونه وبيسألني / ندهتي امتى أنا مسمعتش خالص ...

ثم اني كنت باصص في الأرض ...

بس غريبة مشوفتش الضل بتاعك ولا حتى رجلك اللي المفروض في مرمى عيني وانا باصص لتحت !!!

سالته بصراحة ووضوح / عايز تقول ايه يا ابراهيم ؟؟

بص ليا شوية كدة وقالي /بفكر في الأحداث اللي حصلت وبحاول الاقي لها تفسير منطقي ...

رديت عليه بسرعة ومن غير ما تحس وكأني عايزة الفت نظره لفكرة / بس مش حاجة في الدنيا لازم تكون منطقية ...

بص ليا وكان باين في نظراته أنه مش مقتنع فقعدت جنبه وانا مترددة هل أقوله على كل اللي عرفته قبل ما نيجي ولا بلاش اقلقه...

قررت أقوله على بعض الاحداث / بصراحة يا ابراهيم أنا مش مرتاحة للرحلة من البداية بس مرضتش ألغيها علشان خاطركم ....

ابراهيم استغرب وبص ليا وسألني / ليه يا ماما مكنتيش مرتاحة ؟؟

هل علشان موضوع أننا بالقرية لوحدنا وكدة ولا في سبب تاني ؟

بصيت له بتردد كدة وقولتله على اللي في قلبي / بصراحة من ساعة ما عرفت أن الموضوع من اقتراح مرات خالك اشرف وانا قلقانة ...

خاصة أنها مبتقدمش حاجة وفيها خير ...

حاسة الموضوع في مقلب أو حاجة غلط ...

طوح كف أيده بلامبالاه وعمل طقطقة بفمه وقالي / لا لا متحطيش في بالك ...

كل ما في الأمر أن ممكن خالي كان هيحجز لنا معاه في المصيف فهي حبت تبعدك علشان تستمتع براحتها ....

كيد ستات مش اكتر ...

كنت لسه هحكي له عن اللي قريته واللي سمعته من مرتات اخواتي التانين بس وقفت وسألته / طب انت ايه رايك في اللي بيحصل ...

بص ليا شويه كدة وقالي / بصراحة يا ماما ومن غير زعل أنا مش شايف اي سبب لكل اللي بيحصل غير أن قلة نوم حضرتك هي اللي عملالك شوية هلاوس وده أمر طبيعي وطبي وميزعلش ...

انا رأيي تقللي قهوة وتخلي جسمك يرتاح وياخد وقته في النوم ...

بصي انتي اعتبري الاسبوع ده إجازة من كل حاجة ومش مطلوب منك غير انك تنامي وتستمتعي وأحنا علينا الكنس والمسح والغسيل والأكل ....

احنا ما شاء الله تلاتة يعني المهام دي لما تتقسم مش هنتعب ...

مش مطلوب منك غير انك تقسمي المهام بالتبادل بينا كل يوم ...

يعني حد يطبخ وحد يغسل وحد يروق واليوم اللي بعده تبدلي الأعمال وكدة ...

طبعا لما سمعت كلامه مكنتش عارفه ازعل ولا افرح ....

ازعل أن بعد ما صدقت أن في حد معايا على نفس الخط وهيفهم اللي بيحصل وفي الاخر طلع بيشوف الأمور برؤية غير مانا شايفاها تماما ...

ولا افرح أنه بيحاول يخفف عني وأنه خايف عليا لا يكون الإجهاد سبب ليا اعراض زي الهلاوس ..

حاولت اثبت رؤيتي اللي هو بيحاول يبعد عنها تماما فسألته/ وبالنسبة للزبالة دي كمان هلاوس ؟؟

بص شوية كدة وهو ساكت وبعدين رد وقالي / اكيد كلب ولا قطة سحبها لمكان تاني ...

ده لو مفيش عامل بيجمع الزبالة فعلا....

 ويا ستي ليكي عليا بكرة اجيب لك أساس الموضوع ده ...

بصيت له ومش عارفه ارد اقول ايه بس طبعا مكنش في مجال للمقاوحة...

 هزيت راسي بالموافقة وقمت وانا بقوله / تصبح على خير أنا فعلا محتاجة انام ....

دخلت اوضتي وبعدها سمعت خطواته وهو داخل اوضته....

بعد عشر دقائق يادوب هروح في النوم سمعت خطوات من جوة اوضة الاولاد ...

قولت يمكن حد قائم يروح الحمام بس مفيش حد خرج والغريبة ان الخطوات زادت وكأن في الاوضة اكتر من عشر اولاد .....

خطوات كتيرة وسريعة وفي نفس الوقت الباب متفتحش ومفيش حد خرج ولا صوت الخطوات طلع برة بالصالة ....

حطيت المخدة على وداني وحاولت اقنع نفسي بكلام ابراهيم وان قلة النوم ممكن تعملي هلاوس علشان كدة قررت مقومش وانام مهما سمعت ولا شفت ....

❈-❈-❈

اليوم التاني محستش بنفسي غير وصوت مازن وهو بيصحيني ....

فتحت عيني لاقيت ابتسامة مازن الغريبة اللي شفتها امبارح واللي حاسة أن شكله كله متغير ....

بصيت له وأنا بسأله / خير يا مازن عايز ايه ؟

لسه الابتسامة السمجة على شفايفه وقالي / بصحيكي يا جميل علشان تفطري .....

انا جهزت الفطار وحطيته على السفرة ومنتظرينك ...

بصيت له باستغراب وقولت بتريقة / مازن باشا جهز الفطار !!!

وده من امتى ..

قالي بهدوء غير طبيعي بالنسبة لمازن / من النهاردة...

 وطول الاسبوع كمان لو تحبي ...

 علشان بس تشيلي من دماغك فكرة انك تمشي ...

ولو عايزاني اجهز الغدا والعشاء كمان معنديش مانع ...

قال الكلمتين دول ولف علشان يخرج من الأوضه وقبل ما يخرج لف وشه وقالي / خلينا اصحاب احسن ومتزعلنيش منك يا رشا.....

قال جملته بطريقة وبصوت اول مرة اسمعهم من مازن خلى جسمي كله ارتجف واستغربت في نفس الوقت ....

ازاي الولد يتجرأ عليا بالشكل ده ....

اتنفضت من مكاني وخرجت وراه علشان ازعق له لاقتهم هما الثلاثة قاعدين وبيضحكوا رحت مزعقة فيه/ إزاي يا حيوان يا قليل الادب تقولي كدة وانت خارج ...

فجأة اتبدل ضحكهم صمت وبصوا لبعض زي ما يكونوا مش عارفين أنا بكلم مين فيهم ولا بتكلم عن ايه!!

قربت من مازن وزعقت له علشان يعرف غلطه / انت بتهددني أنا يا مازن ...

الولد وقف مصعوق وهو بيسألني وكأنه معملش حاجة/ في ايه يا ماما هو أنا عملت ايه ولا هددتك بايه ؟؟

مسكته من لياقة هدومه وهزيته وانا بقوله / ولااااا انت هتستعبط !!

انت مش لسه قايلي متزعلنيش منك يا رشا ....

اخواته وقفوا مستغربين وهما بيبصوا ليا مش له...

 واللي مستغرباه بجد نظرة الاندهاش اللي شوفتها على وشه وهو بيقولي / أنا مقدرش أقولك كدة ...

قولت كدة امتى يا ماما ؟؟؟

برقت بعيني وحسيت الواد عايز يجنني رحت رافعة ايدي علشان اضربه بالقلم لولا أن إبراهيم مسك دراعي كان زمان القلم نزل على وشه وعلم عليه ....

حسن وقف بسرعة ما بيني وبين مازن علشان يحوش عن اخوه...

حاولت اسحب دراعي من ابراهيم علشان اضربه وانا بزعق وبقولهم / سيبوني خليني أدبه ...

الولد بيهددني وبعدها بيكدب علشان يطلعني مجنونة ....

حاول ابراهيم يهديني شوية فسألني / اهدي بس يا ماما وقوليلي..

 هو قالك كدة امتى وهو قاعد معانا من بعد ما عمل الفطار ؟

بصيت لابراهيم بكل قوة وقولت له / بعد ما خلص الفطار على طول البيه دخل يصحيني وهو خارج قالي كدة ...

لاقيتهم هما الثلاثة بيبصوا لبعض وبعد كدة ابراهيم نطق وقال / بس مازن مدخلش لحضرتك بعد الفطار اصلا ....

رمشت شوية كدة علشان افهم الجملة اللي ابراهيم قالها وبعد كدة سألته / أمال دخل امتى وصحاني ؟ 

رد عليا ابراهيم بهدوء ولسه اخواته بيبصوا ليا باستغراب وقالي / مازن مدخلش لحضرتك النهاردة خالص واخر طبقين طلعته أنا وهو وحسن اللي قال لحضرتك يالا يا ماما الفطار جاهز وهو واقف على باب اوضتك كمان يعني مدخلش ....

بصيت ليهم كلهم وبدأت احس بصداع ودوخة فمسكت راسي وغمضت عيني فالاولاد مسكوني علشان يقعدوني بس انا خلاص كنت جبت اخري رحت نطرت ايدهم وزعقت فيهم كلهم / سيبوني ... سيبوني ...

انتوا عايزين مني ايه ؟؟

عايزين تجننوني ولا تثبتوا ان أنا مجنونة ؟؟

كانت رحلة مهببة بطين ...

احنا لازم نرجع حالا علشان أنا تعبت تعبت ...

❈-❈-❈

سيبتهم ودخلت اوضتي اجمع هدومي لاقيت ابراهيم دخل ليا وقفل الباب وسحبني على السرير وهو بيحاول يهديني / اقعدي بس يا ماما واستهدي بالله كدة ...

مفيش حاجة حصلت يا حبيبتي...

ولا انتي مجنونة ولا احنا بنحاول نجننك ...

كل الحكاية انتي كنت نايمة ووارد جدا يكون حلم واختلط عليكي الأمر ...

علشان حلم هتضيعي علينا رحلة..

بصيت له وأنا نفسي اعيط من الضغط النفسي والرعب اللي جوايا وقولتله/ يا ابراهيم دي مش رحلة دي نكد وانا تعبت ومش قادرة استحمل ...

خلينا نمشي بدل ما الموضوع يقلب بجد أنا شايفة أننا لازم نرجع بيتنا وحالا ...

لان فعلا القرية دي فيها حاجة مش طبيعية زي ما قريت عنها ...

بص ليا ابراهيم باستغراب وسألني / قريتي عنها فين وازاي ؟

حسيت اني وقعت في الكلام فاضطريت اكمل وقولت له / عملت عنها سيرش في جوجل وقريت عنها حاجات مش لطيفة....

 وبرغم كدة مرضتش اخوفكم وحاولت اقنع نفسي أن كل ده مش حقيقي بس اللي بيحصل من ساعة ما جينا يخليني اقول لازم نمشي ...

طبطب على أيدي وقالي بنفس الهدوء / طب ممكن نقوم نفطر دلوقتي وليكي عليا هشوف الموضوع ده مع موضوع الزبالة....

 ولو في حاجة مش طبيعية زي ما بتقولي أنا اللي هقنع اخواتي أننا نمشي ...

بس دلوقتي تقومي تفطري علشان منضيعش فرصة أن مازن عمل فطار ....

دي مبتحصلش كتير ولا ايه؟؟

كلمته رنت في وداني وافتكرت كلمة مازن لما قالي في الاوضة أنه حضر الفطار ومستعد يحضره كل يوم بس منمشيش ...

طلعت نفس عميق وقولت اسيب الموضوع على ابراهيم يمكن لما يقتنع هو اللي ياخد القرار ده ...

قومت طلعت معاه وفطرنا وشربنا شاي بس في صمت رهيب ونظرات بالنسبة ليا غريبة ....

بعد الفطار مازن وحسن جهزوا نفسهم للبحر وانا قررت مروحش واقعد بالشاليه اريح اعصابي شوية واشغل التليفزيون وانشغل بيه شويه ...

اما ابراهيم قرر يلف بالقرية ويفهم فيها أو عنها أي حاجة ....

برغم قلقي على الاولاد وخاصة وهما مش معاهم ابراهيم بس حاولت إقنع نفسي بنظرية ابراهيم اني ممكن يكون اللي فيا ده كله إجهاد .....

فتحت التليفزيون وقعدت اقلب فيه بدون هدف...

 وفجأة لمحت خيال بيجري في الطرقة ...

التفتت تجاه الطرقة بس مفيش حاجة لفتت نظري تاني للتليفزيون...

 بس فجأة شوفت في التليفزيون مشهد حد بيغرق في البحر ومش باين منه غير أيده ومش لاقي حد ينجده....

 وفي نفس الوقت سمعت صوت مازن بينده عليا وبيقولي الحقيني يا ماما ...

محستش بنفسي غير وانا بطلع من الشاليه ويجري ناحية البحر بأقصى سرعة عندي لحد ما وصلت للرملة وكل ما اقرب ناحية البحر عيني توسع اكتر .....

 بحاول ادور على اولادي بس مش شايفة غير بحر فاضي وهايج ورملة مفيش فيها أي أثر لاي حد ....

وقفت بدعك في عيني وبحاول اكدب عيني اللي مش لاقية ولادي وانا عماله اقول لنفسي مش ممكن هما قدامي بس انا مش شايفاهم ..

بدأت احرك راسي برفض وعصبية مش ممكن يكون اللي في بالي حصل لا لا ...

اكيد عيني فيها حاجة أيوة صح أنا عيني فيها حاجة علشان كدة هنده عليهم ...

 لو مش شايفاهم يبقى هما هيسمعوني وهيشوفوني / مااااازن ..... حسسسسسن

يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة لولي سامي، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية

رواياتنا الحصرية كاملة