قراءة رواية مقيدة في بحور عشقه كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية مقيدة في بحور عشقه
رواية جديدة قيد النشر
من قصص و روايات
الكاتبة توتا محمود
الفصل التاسع والعشرون
2
تم النشر يوم السبت
27/1/2024
سمع صوت طرقات على الباب ، مما قام بكسل وهو يهتف بغيظ شديد ، كأنه العالم بأكمله يتفقون عليه حتى يستيقظوا وبقوة ، ذهب بخطواتها المتمهله وهو يهتف بصوته الأجش :
ـ ايوا حاضر ثواني .
ختم جملته وفتح الباب وجد فتاة تخفي وجهها جيداً وهي تهتف بنبرتها الهادئة :
ـ شريف بيه ، أنا حسناء .
دقق في ملامحها جيداً وهو لم يعرفها ، دخلت بسرعة وهي تغلق الباب خلفها خوفاً أن أحد يراها بهذا المكان ، كشفت عن وجهها وهي تهتف بنبرتها الرسميه :
ـ أنا حسناء خادمة قصر بيجاد بيه ، عرفتني ؟ .
اهز رأسه وتذكرها جيداً ، فهذه الخادمة كانت تعمل مع " ياسمين " حتى تعطي لها اخبار " بيجاد " و " سلا " :
ـ اه اه عرفتك ، أهلاً وسهلاً ، خير في حاجه ؟ .
هزت رأسها وهي تهتف بنبرتها المتوترة :
ـ أنا جايلك بخصوص حاجه ، أنا دلوقتي كنت بجيب اخبار سلا هانم وبيجاد بيه و اروح اقولها لـ ياسمين هانم ، بس معرفتش خالص اتواصل مع ياسمين هانم نهائي ، أنا بقالي اكتر من اسبوع بحاول اتصل بيها وهي مش بترد أو أغلبها بتكون مغلق ، ده حتي كانت بتقولي حطي برشامه منع الحمل في كوبايه لبن سلا قبل النوم ، وأنا مش عارفه اعمل ايه ، أنا بقالي كذا يوم مواظبه عليها ، بس جيت امبارح و قطعت خالص ، خفت أن ياسمين هانم غيرت قرارها ولا حاجه .
هتف هو بلهفة وهو مازال تحت تأثير الصدمة :
ـ أنتِ كنتي بتحطي حبوب منع الحمل لـ سلا من أمتي .
هتفت هي بتلقائية ولهفة :
ـ من ساعة ما اتجوزا ، والهانم طلبت مني كده ، وكانت كل شهر تبعتلي مبلغ ، الشهر اللي فات مبعتتش حاجه ، عشان كده قطعت امبارح عن حبوب منع الحمل ، خوفاً يعني من الست الهانم .
نظر لها بلهفة والسعادة تغمر قلبه :
ـ لا لا اوعي تبطلي حبوب منع الحمل نهائي ، كل يوم حطي حباية ولو محطتش حباية كل يوم ومبقتش مواظبه عليها هتبقى فيها موتك ، سلا مينفعش تبقي حامل من بيجاد أنتِ فاهمه .
ارتعشت تلك الفتاة وهي تهتف بطاعة :
ـ حاضر يا باشا اومراك .
نظر لها بلهفة وهو يهتف بنبرة حادة :
ـ خليكي هنا ثانيه اجيب حاجه واجيلك .
هزت الفتاة رأسها بدون أن تتحدث وسرعان ما غادر من أمامها وبعد أقل من الثانية جاء لها مرة ثانية وهو يحمل مبلغ باهظ وهو يعطيها ويهتف بنبرة حادة :
ـ خدي دول ، دول اربعين ألف ، خليهم معاكي ، وكل شهر هتاخدي زيهم بس متفوتيش يوم ، ورني عليا ، واكيد أنتِ عارفة أنا وياسمين واحد ، ولو مردتش عليكي و اختفيت فجأه عشان معظم شغلي بيبقي بره ، هبعتلك مسج على رقمك ، فيها رقم واحد اسمه منصور ، ده دراعي اليمين ، كل ما شهر هتاخدي منه الفلوس وهتجبيلي اخبار سلا وبيجاد ، اتفقنا ؟ .
نظرت هي بلهفة وهي تأخذ المال سريعاً وهي تهتف بسعادة :
ـ اتفقنا طبعا يا باشا مفهوم ، أنت تؤمر طبعا .
اتخذت المال وغادرت علي الفور ولكن قبل أن تغادر خفت وجهها مره ثانية وبعد ذلك خرجت وحينما خرجت ، هتفت بصوت مهموس :
ـ مكنتش اعرف يا ياسمين انك خطيره اوي كده ، عجبتيني يا بنت الايه .
❈-❈-❈
استيقظت على صوت زقزقة العصافير تعلن أن الصباح قد جاء مشرقاً يعلن يوماً جديدة .
استيقظت وهي تبتعد عن الفراش وتدخل الى المرحاض ، أخذت حماماً دفئ وضعت رائحة الورد التي كانت المفضلة والمحبة لها وبعد ما انتهت ارتدت فستان طويل بأكمام ، لونه أحمر ، يبرز مفاتـ ـنها بأغراء ، وبعد ما انتهت خرجت من المرحاض ، وهي تعمل شعرها ذيل حصان وتتركه ، خرجت من غرفتها وجدت " مالك " مستيقظاً وجالساً على رأس السفره وأمامه الفطور ينتظرها ، مما جلست بجانبه وهي تلقي عليه تحية الصباح بابتسامتها التي تخفق قلبه بقوة .
القي لها أيضا تحيه الصباح وهو ينظر يتأمل وجهها المشرق والمُحب لقلبه ، فهي حتي بعد ما أصبحت حاملاً بابنه تزداد جمالاً فوق جمالها ، خرج من شروده على صوت عقله وهو يهتف بصوت عالي بأن يكفي هذه التصرفات الحمقاء
نظر أمامه نحو الطعام وهو يشرب قهوته ، أما هي نظرت له وجدته شارداً ويشرب قهوته مما هتفت بنبرتها الهادئة ولكن ثغرها يتسع ابتسامتها :
ـ هو انت منمتش امبارح ؟ .
نظر لها وهو بجيبها بهدوء ولكن قلبه يخفق بقوة على ابتسامتها تلك :
ـ لا نمت بس نمت ساعة ونص بس .
هتفت هي بفضول ومازالت تنظر له :
ـ ده ليه ؟ .
أجابها ببساطة وما زال يشرب كأس قهوته :
ـ عادي .
ولكن بنسبه له لم يكن عادياً أبدا ، فهو حين أدرك أنه تخونه وان لا تحبه ، وابتعد عن احـ ـضانها ، لم ينام إلا ساعتين في اليوم فقط .
كانت تأكل عيش توست مملوء بالشوكولا وهي تهتف بنبرة هادئة :
ـ ممم ، ماشي ، بس ده مش هينفع كده هتتعب ، ومش هتعرف تركز في الشغل أو في أي شئ بصراحه .
كانت تأكل ولكن شفتـ ـيها كانوا ممتلئين بالشوكولا التي كانت تأكلها ، خفق قلبه سريعاً ، وهو ينظر الى تلك الشـ ـفاه برغبة ، أغمض عينيه وهو يتجاهل تلك الرغبة التي تتصاعد بداخله ، أما هي نظرت له وجدته يغمض عينه وكانت في حالة لا يرثي لها ، قلقت عليها بقوة ، خوفاً إصابة شيئا ، أمسكت يـ ـده وهي تقف بجانبه واليـ ـد الأخري تحاوط كتـ ـفه وهي تسأله بقلق :
ـ مالك أنت كويس ؟ .
هنا كفي ، فهو لم يعد يتحمل تلك المشاعر وتلك القرب ولم يفعل لها شيئا ، كفي حقاً ، فهو يريد أن يبتعد عن اقترابها ، ولكن قلبه والرغبة تقول شيئا آخر ، فهو حقاً يريدها في احـ ـضانه ، ولكن لم يسمح بأن الماضي يعود مجدداً ، لم يسمح ابداً .
لا يدري بنفسه الا وهو يبتعد عنها بعصبية ويدفع يـ ـدها بقسوة ويدفعها بعيداً عنه جعلتها تجلس على الكرسي بعنف ولكن هو لا يبالي ، بلا غادر وتركها مصدومه من حالته ؟ ، وهي لم تفهم اي شئ أبداً .
❈-❈-❈
استيقظت على صوت ضوء الشمس وشعرت بأن أحد يقيدها في احـ ـضانه ، رفعت راسها وجدته نائماً في سبات عميق من النوم ، مما ابتسمت بقوة ، فهو عاد إلى احـ ـضانها مجدداً ، عاد معه الأمان والحُب ، عاد معه كل شئ جميلاً ومحُب لقلبها .
اقتربت منه و قبـ ـلته بحُب على وجنتيه ، وهي تقرب أنفها من أنفه فهذه الحركة المحبة لها ولقلبها ، ظلت مده تتأملة عن قرب بدون كلل أو ملل أبداً ، ولكن شعرت بتحركه وتحريك رمش عينيه بأن علي وشك الاستيقاظ ، لذلك أغمضت عينيها وهي تفعل نفسها نائمة حتى لا تشعر بالخجل منه .
وبالفعل استيقظ ، وجدها مازالت نائمة في احـ ـضانه ، مما ابتسم وضع قبـ ـلة فوق فروة رأسها وجنتيها ولكن لحظ أن حين اقترب منها ، انفـ ـاسها تزداد مما ابتسم بداخله ، فهو يعرف جيداً أنها مستيقظة ، لذلك اقترب منها و قبـ ـلها من شفتـ ـيها قبـ ـله كانت تحمل كل معاني الحُب الذي يشعر به بداخله ، وحين وضع شفـ ـتيه نحو شفـ ـتيها ويقـ ـبلها بحُب ، رفضت تلك القبـ ـلة وكانت سوف تبتعد عنه ولكن هو لم يسمح لها بالابتعاد عنها ، وبعد ثواني استجابت للقبـ ـلة وضعت يـ ـدها على ظهره حتى تقربه منها .
وظلوا غارقين في بحور عشقهم الذي لا ينتهي ابداً ..
❈-❈-❈
خرج من شقته سريعاً فهو قد تأخر علي عمله ، وحين رأى سيارته ، ركب بها وقاد بها سريعاً ، والهاتف يتصل وكان المتصل هو " مازن " لذلك رد عليه بلهفة :
ـ الو يا مازن مش هتأخر أنا جاي اهو على الطريق .
ـ شريف أنا من امبارح عامله اتصل عليك ، كنت فين ؟؟ .
أجابه " شريف " ببساطه وهو مازال يقود سريعاً :
ـ كنت نايم يا مازن ، تعبت ونمت .
أجابه " مازن " بتأثر ولكنه يبتسم بخبث عكس نبرته المتأثرة بالحزن :
ـ شريف ، ياسمين عملت حادثة ، ودخلوها العمليات امبارح ، وخرجت منها بس في غيبوبة ، والدكاتره مش عارفين هتفوق امتى .
هتف هو بصدمه وهو لم يستوعب الحديث الذي قاله " مازن " :
ـ أنت بتقول ايه يا مازن ؟ ، ازاي ده حصل .
ختم جملته وكان يريد أن يوقف سيارته ولكن لم تتوقف ، وقع قلبه وهو يصرخ ويحاول أن يوقف السيارة :
ـ مفيش فرامل في العربيه يا مازن .
أجابه وهو مازال يتحدث على الهاتف وهو يهتف بفزع مصطنع جيداً ومازالت تلك الابتسامة مرسومة على شفتيه بخبث :
ـ بجد طيب حاول توقف السيارة ، انت فين دلوقتي .
لم يرد عليه " شريف " وهو يحاول أن يوقف تلك السيارة ولكن كانت شاحنة ممتلئة بالسيارات وهي أمامه ولا يعرف التوقف أبداً ، وسرعان ما اصطدم بتلك الشاحنة .
وكل هذا " مازن " يراقبها من بعيد وهو يهتف بابتسامة خبيثة :
ـ مش هسمحلك تموت يا شريف غير تدوق العذاب الأول من علي ايـ ـدي .
يتبع...

روووعه جدا تسلمي ياتوتو الغالية
دي الحكاية كلها عقد وجميلة عنيها على مالك وجندت ياسر يضحك على فريدة والهبلة صدقت متى بقا راح تنكشف جميلة
كدة خلصت من شريف يامازن وايش اللي راح يصير بعدها
ياترى حسناء متى راح تنكشف ومين اللي راح يكشفها
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️