قراءة رواية مقيدة في بحور عشقه كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية مقيدة في بحور عشقه
رواية جديدة قيد النشر
من قصص و روايات
الكاتبة توتا محمود
اقتباس
الفصل السابع عشر
تشعر بالغثيان الشديد التي لا تعرف عدده اليوم وتمسك بطنها بألم واضح وتتأوه بالم ، فهي لا تبدو طبيعية اليوم ، لا تشعر أنها بخير أبداً ، تريد أن تقف وتغادر من المرحاض التي كانت رائحته ممتلئة بالغثيان الشديد بسببها هي ، حاولت أن تقف بعد مدة ليست طويلة وليست قصيرة ، وبالأخير وقفت ولكن شعرت بدوار يستولي رأسها بقوة كاد سوف تستقبلها الأرضية ولكن امسكها هو وضعها في احـ ـضانه ، اشتمت رائحته التي تعرفها جيداً ، فتحت عينيها التي كانت ذابلة ولا تستطيع أن تفتحهم جيداً من شدة التعب والألم ، رأته بهيئته التي تجعل قلبها يدق ولا تعرف السبب أبداً ، ولكن تشعر أنها بأمان معه هو فقط ، رأت صفحة وجهه التي كانت تصرخ من الخوف والقلق عليها .
امسك خصرها بقوة وأقربها منه جيداً وهو يراها بقلق وهو يهتف بخوف شديد عليها :
ـ مالك يا فريدة ، حاسة بـ ايه يا حبيبتي .
عانقتـ ـه بقوة وهي تهتف بصوت مهموس و مؤلم بعض الشئ أدركها جيداً :
ـ احضـ ـني يا مالك ، محتاجه حضنك بجد .
عانـ ـقها بقوة يريد أن يدخلها بداخله ، قلبه يؤلمها بقوة وهو يراها بتلك الحالة ، لا يريد أن يراها مُتعبة ، ذابلة ، وجهها شاحب بقوة كالأموات لا يريد رؤيتها هكذا .
حمـ ـلها وهي مازالت تعـ ـانقه بقوة ، وخرج من المرحاض واتجه إلى فراشهم ، وضعها إلى الفراش وضع مخدة قطنية أسفل رأسها كاد سوف يغادر ولكن تمسكت بيه وهي مازالت مغمضة عينيها ونائمة ، أمسكت يـ ـده وهي تهتف بنبرة مؤلمة :
ـ مالك متسبنيش لوحدي .
قـ ـبل يـ ـدها التي كانت تمسك بـ ـيده وهو يقترب منها يقبـ ـلها قبل متفرقة نحو وجهها ، عينيها ، وجنتيها ، أنفها الصغير ، فوق شفتـ ـيها ، أسفل شفـ ـتيه ، لا يترك أنشأ في وجهها إلا وقبـ ـله .
وفي ثواني ابتعد عنها وهو يهتف بنبرة متالمة أكثر منها يشعر أنه هو الذي يتألم ليس هي ، يشعر أن قلبه سوف يتوقف بأي لحظة وهو يراها بهذه الحالة :
ـ هتصل بدكتورة تيجي ، متقلقيش مش هبعد عنك أبداً يا قلب مالك .
ابتعد عنها وأمسك يـ ـدها وأخرج الهاتف واتصل بالطبيبة وفي ثواني ردت الطبيبة على الهاتف ونفذت حديثه أمامها فقط خمس دقائق ، وبعد ما اقفل الهاتف ، نام بجانبها وعانقها بقوة ، وضع رأسها فوق صـ ـدره ويـ ـده تمـ ـلس على شعرها هبوطاً ونزولاً ، ويـ ـده الأخرى تعانق خصرها بقوة ، هتف بخوف ونبرته يوجد بها بعض الألم :
ـ لسه تعبانة ؟؟ .
ابتسمت هي وهي تهتف بنبرة هادئة ، حاولت وحاولت أن تبدو هادئة و هادئة حتي لا تجعله يقلق أكثر عليها :
ـ أنا بخير متقلقش ، خليك بس في حضـ ـني وانا هبقي كويسة .
اغمض عينه هو الآخر وهو يشعر بالألم الذي في قلبه ويشعر أن يوجد صخرة فوق صـ ـدره تمنعه من أن يتنفس جيداً ، يا ليته يأخذ هو كل الألم الذي تشعر به الآن ، يا ليته .
ـ ياريت لو كان ينفع اخد منك التعب وتبقي كويسة ياريت .
قلبها آلامها بقوة ، هو يفكر بأخذ التعب منها ، وهي تخونه مع رجل آخر ، يا ليتها تموت بهذه اللحظة يا ليتها ، لو لم تقابل " ياسر " في الماضي لكانت أحبت " مالك " بقوة ، لكانت أصبحت عاشقة حد الهلاك له ، ولكن شاء القدر وقابلت " ياسر " أولاً ، فـ " مالك " ليس مثل " ياسر " فـ " مالك " يوجد له سحر بكلماته والتعبير عنها يجعلها تحلق في السماء مثل فراشة تطير في السماء بسعادة ، وبكلمة من " مالك " تجعل هذه الفراشة تطير أكثر وتحلق أكثر ، فهي يأست من قلبها الذي يدق بجنون والسبب هو مالك ، ما الذي يجعل قلبها يدق بسببه هو ؟ ، ما هذا السر الذي يحاول قلبها أخباره .
أفاقت من شرودها على صوت " مالك " وهو يبتعد عن الفراش ويفتح باب الغرفة :
ـ الدكتوره وصلت .
دخلت الطبيبة الي الغرفة وابتسمت لفريدة بسمة صغيرة وهي تحمل حقيبتها العملية التي تحمل أشياء متعلقة بعملها ، نظرت إلي " مالك " الذي يعقد ساعديه وينظر لها بحيرة ، حتى هتفت هي بهدوء :
ـ ممكن بعد اذنك تخرج اكشف علي المدام .
هتف بنبرة مستفزة بعض الشيء وهو ينظر لها بهدوء :
ـ أنتِ قولتها مدام ، والمدام دي تبقي مراتي ، مش هطلع و مش هسيبها لوحدي ، عايزة تكشفى اكشفي قدامي .
هتفت بخجل رغم مرضها ووجنتيها يتلونوا إلى اللون الأحمر :
ـ مالك معلش اطلع بره ، مش هتاكلني يعني يا مالك ، أخرج عشان خاطري .
خرج تنهيدة تعبر عن رفضه و أن لا يتركها مع تلك الطبيبة ، خرج وصفع الباب بقوة جعلت هذين الأثنانين يرتعد جـ ـسدهم بسبب قوة صفع الباب ، وبعد ذلك أدت الطبيبة عملها وسألتها بعض الأسئلة وبعد ما انتهوا هتفت بسعادة كبيرة :
ـ مبروك يا مدام أنتِ حامل في الشهر التالت .
توقف قلبها عن النبض وشحب وجهها أكثر من ذي قبل ، و لؤلؤتها امتلوا بغيمة من الدموع وهي تهتف بصدمة غير مصدقة بذلك الخبر :
ـ أنتِ متاكده اني حامل .
ابتسمت لها وهي تضع اشياءها في حقيبتها :
ـ ايوا طبعا يا مدام ، كل حاجه بتقول انك حامل وانا واثقة مليون في الميه انك حامل ، مبروك يا مدام ، مالك بيه اكيد هيفرح اوي بالخبر ده .
هزت رأسها وهي تبكي لها وهي تهتف برفض :
ـ لا لا مش لازم مالك يعرف بالخبر ده .
رفعت حاجبيها الأيسر وهي تهتف بشك وتنظر لها بحيره :
ـ وليه مش عايزني اقول للاستاذ مالك .
فهمت نبرتها وفهمت مقصدها أنها تشك بها ليس إلا في حاولت أن تبدو طبيعية أكثر حتى تصدقها :
ـ أنا اللي لازم اقول الخبر ده ولا ايه ، أنا هعمله مفاجأة النهارده وهعمل جو لينا وهقوله علي الخبر ده .
هزت راسها وهي تبتسم لها بخفه وهي تهتف بنبرة هادئة :
ـ ربنا يخليكم لبعض ، ومتنسيش تجيلي أو تروحي لدكتور تاني يتابع حالتك وحاله البيبي ، ربنا يقومك بسلامه .
غادرت واختفت تلك البسمة واحتل وجهها ملامح الشك ، نعم فهي شكت بها ، ملامحها ، دموعها التي كانت تبكي بسبب سماع أخبار محزنة لها ليس سماع أخبار مُفرحه لها أبداً ، فهي الأن تريد أن تخبر " مالك " بذلك الخبر ولكن عليها أن تصبر قليلا ، فهي الأن قالت لها أنها سوف تبلغ زوجها اليوم ، في عليها أن تصبر اليوم ولا تخبر " مالك " ، فـ " مالك " ساعدها كثيراً حتي توصل لتلك المهنة وساعد والدها كثيراً ، في هناك احتمال أن تكون صادقة ، واحتمال لا ، لذلك عليها أن تصبر اليوم ترى أنها صادقه أما لا ، وغداً سوف تخبر مالك بتلك الخبر ويحدث ما يحدث ، فهي يستحيل أن تؤذي شخص بري ونبيل مثل " مالك " لذلك لن تسكت أبداً ، فهي تشك بنوايا تلك المرأة وتشك بحديثها .
خرجت من الغرفة وجدت " مالك " يستند إلى الحائط بجانب الباب وهو يهتف بخوف :
ـ هي كويسه يا صافي مش كده .
أغمضت عينيها تلذذ بطعم اسمها من شفتيه تتمني أن تكون في مكان " فريدة " ويحبها هكذا ، فهي تحُب " مالك " بقوة ومنذ زمن تتمنى أن يكون زوجها ولكن تفاجئت منه أن يخبر والدها بأنها سوف يتزوج قريباً ، يا ليته يحبها مثل ما تحبه أفاقت مرة أخرى على سؤالها ولكن أكثر قلقاً عليها :
ـ هي كويسه يا استاذ مالك ، كويسه جدا ، هي بس محتاجة رعاية ، وانا كتبت ليها علي شوية ادوية يهدوا معدتها شويه .
ختمت جملتها وأعطت له تلك الورقة ، اخذها منها وهو ينظر لها يسألها مجدداً :
ـ يعني هي كويسه دلوقتي يا صافي ، مفيهاش حاجه صح .
قلبها يتألم الف مره وهي تبتسم له بهدوء عكس ما تشعر به بداخلها :
ـ طبعا يا استاذ مالك كويسه ، هبعتلك المواعيد الأدوية على مسج عشان تشوفها ، بعد اذن حضرتك .
غادرت من أمامه مع تلك الخادمة التي واقفه بعيداً نسبياً ننتظرها حتى توصلها إلى الخارج ، دخل الى الغرفة وجدها تتحدث بهمس علي الهاتف اقترب منها ولكن سمعها تهتف بشر :
ـ معاك حق لازم فعل ينزل الطفل ده بأي شكل ، انا هاجى بكرة نخلص .
اصتدم كليا وهو يشعر بدقات سريعة تدق قلبه ، معنى من هذا الحديث أنها حامل بطفله وتريد أن تقتل طفله بايـ ـدها ؟
يتبع..
