الحلقة السادسة
سلسلة مزارات بلا عودة
أشباح القصر الملكي
النهاردة هنتكلم عن قصر ملكي ملك الخديوي توفيق،القصر تحفة معمارية،اتبنى على مساحة ٢٤ فدان
سنة ١٨٨٨ في حلوان،بيحتوي على ٣٦٥ غرفة.
و بعد ثورة ٥٢ القصر اتحول لفندق بأسم عين الحياة،و بعدها بشوية تم منح القصر لمستشفى حلوان.
و نفهم من الكلام ده إن القصر متسجلش على إنه مبنى أثري و لازم يكون خاضغ لقانون حماية الأثار بس ما علينا.
القصر اتحول لمشرحة تابعة لمستشفى حلوان،و ده شئ عادي جدًا بس اللي مش عادي هو إن الممرضين و الدكاترة في المشرحة ليهم حكايات تشيب لها الأبدان.
❈-❈-❈
الحكاية الأولى:
واحد من الممرضين بعد ما وصل جثة لغرفة التشريح عشان تاني يوم تتشرح،عجبته الجزمة اللي كان لابسها الميت فقالك أما أخدها لا من شاف و لا من دري،و أخدها فعلًا و روح بيته و كعادة ناس كتير بيحتفظوا بجزمهم في أوضهم أو تحت السراير الباشا من كتر فرحته حط الجزمة جمب السرير و نام،صحى بعد شوية على صوت خطوات حد ماشي في البيت فولع النور ملقاش حد و الصوت اختفى و الجزمة مكانها!
طفى النور و رجع ينام تاني عشان بعد شوية يصحى على صوت خطوات قوية جدًا فولع النور لقى الدنيا تمام لكن الجزمة مش جمب السرير!
تاني يوم راح المشرحة و دخل على جثة صاحب الجزمة لقى الراجل لابس الجزمة و كأنه مأخدهاش منه امبارح!!!!
غريبة!
❈-❈-❈
الحكاية الثانية:
عامل من المستشفى كانت ورديته بليل و قاعد في أمان الله و الجو هادي فجأة سمع صوت أكن حد بينده عليه،فقال يمكن بيتهيأله أن حد بينده،لكن فضل الصوت بيتكرر بيتكرر.
بص لمصدر الصوت لقى ست لابسة عباية سوداء و قاعدة على ترولي،و عندها رجل واحدة بس!
و مش بس كدة لا بتبرق له و فجأة هجمت عليه قطة سوداء فخد ديله في سنانه و طلع يجري و مدخلش المشرحة تاني.
❈-❈-❈
الحكاية الثالثة:
ممرض ماشي بالترولي و عليه جثة في ممر نهايته غرفة التشريح،و فجأة بقى النور بينور و يطفي،ينور و يطفي و هكذا.
الراجل استغرب لأن ده كان أول مرة يحصل بس فضل مكمل في طريقه لحد ما النور قطع!
وقف بالترولي لحد ما النور رجع و لقى الجثة اللي كانت على الترولي قاعدة و بتبص ليه بصات غريبة!
و الحكاية دي محدش عارف ايه نهايتها و المسكين ده أتصرف ازاي بس بالتأكيد طلع يجري!
❈-❈-❈
الحكاية الرابعة:
وصلت للمشرحة جثة ملهاش معالم،لدرجة إن الكل اترعب من منظرها و بقوا خايفين يقربوا منها.
طب ما ده الطبيعي ما هما برضه ناس و بيحسوا،اه بس مش من الطبيعي إن كل اللي دخل على الجثة دي يحلم بيها و هي بتجري وراه و يصحى يحكي الحلم يلاقى كل زمايله شافوا نفس الحلم!
و هكذا بقى..ممرضين و عمال بيتضربوا وقت نقل الجثث!
تظهر ليهم خيالات في فترات الاستراحة و أوقات الشغل!
لحد ما جات سنة ١٩٩٢ و اتعرضت المشرحة لحريق كبير جدًا و كل الجثث اللي فيها اتفحمت بالكامل،و يقال إن سبب الحريق جثة كانت ملبوسة بالجن!
و ده كلام بعض السكان اللي هناك...
و من بعد الحريق يجي زلزال ٩٢ يدمر الباقي من المشرحة و يوقع جدار كبير منها.
و من ساعتها و المشرحة بقت وكر للمدمنين و البلطجية و تجار المخدرات.
و الأصوات اللي بيسمعها أهل الحي من حواليها بتكون أصوات المدمنين و البلطجية مش أرواح خالص.
و بس القصر الجميل اتحول لفندق و منه لمشرحة لحد ما اتدمر و بقى وكر،طب ملوش لازمة نهده بقى.
كل ما يقرروا يهدوه تحصل حاجة تمنعهم.
و يفضل لحد الأن المبنى موجود و بيدور حواليه حكايات مرعبة أخرها إن مجموعة من الطلبة حبوا يدخلوا المكان يشوفوا ايه اللي جواه من بعد الحريق و الزلزال.
لكن أول ما دخلوا لقوا نفسهم في مكان ضلمة جدًا و أكنهم في متاهة مش عارفين بدايتها من نهايتها فبقوا يصرخوا و السكان اتلموا و خرجوهم و ندموا على دخولهم.
سواء كان المكان فعلًا مسكون أو لا فلو أنت من سكان حلوان أو من المغامرين اللي بيخططوا لدخول مشرحة حلوان،فمنصحكش عشان في ناس كتير عملوا ده و نهاياتهم مكانتش كويسة!
نورهان نصار



